231
خرجت أنا من المسجد ... لم أجدها فى السيارة ... أول شئ فعلته فتحت شنطة السيارة ... الحمد لله ... حقيبتها لاتزال موجودة .. هى ليست غبية حتى تنهى علاقتنا بهذه الصورة .... أصلا المفاتيح معى ... ما الذى دفعنى إلى هذا الظن غير المنطقى .
هاهى تخرج من باب جانبى للمسجد ... هل هو باب دورة مياه السيدات .. أكيد ..... دخلت لتقضى حاجتها .... الدم يغلى فى عروقى .... هل أستقبلها بصفعة على وجهها ؟ ولكنها هى استقبلتنى بابتسامتها الساحرة الهادئة ... قلت لها : هى دى بقت علاقتك بالجامع ؟
وقفت أمامى تبتسم وهى تقول : أمال إنت علاقتك إيه ؟
: أنا صليت .
قالت فى هدوء وبلهجة منغمة وهى تمعن النظر فى بؤبؤ عينى : وأنا كمان صليت .
قلت فى ذهول : إيه .... إيه ؟
قالت بهدوء : صليت ... فيها ايه دى ! زى كل الناس مابتصلى .
كدت أقفز من الفرحة وأنا أحاول أن أتأكد أكثر وأسألها : لكن إنت ؟
: الحمد لله .... مسلمة .... رجعت للإسلام واستريحت .
أنا : إستريحتى ؟ ... أنا اللى استريحت ... ياما أنت كريم يارب ... ياما أنت كريم يارب .