@medomeda123: medomeda1: #عقلانيون
فأهل قريش الذين كانت موهبتهم البلاغة لم يستطيعوا طعن القرأن في بلاغته ويأت الآن من يطعن في بلاغة القرأن دون علم
60
محمد أعطي المسدس لماما ...بينما هي تقول لمريم : زمانك ياحبيبتي عايزة تريحي شوية .....
: الله يخليكي ياطنط ... ما أنا قاعدة معاكوا ....
ونظرا لأني أريد أن أنام ولو نصف ساعة ... ومن الأفضل ألا أترك مريم لفضول سعاد .. حيث يكون الفضول في قمته في أول لقاء وقبل التآلف وقبول الآخر، قلت : لأ .... إحنا نريح شوية ده إحنا جايين من الغردقة لمصر وبعدين طنطا في يوم واحد .
ماما ردت : آه .... لازم تريحوا شوية ... وإحنا كمان هانريح .. تعالي يامريم يا حبيبتي ..... أوريكي أوضتك .
يتكون الدور الأول العلوى من الفيللا من ثمان حجرات كبيرة للنوم ....منها أربع حجرات .... مرفق بكل منها حمام صغير..... كما يوجد حمامان كبيران .... ومع تجديد الفيلا من سنتين .... أضيف لكل منهما جاكوزى ....
الغرف ذات الحمام الصغير ... إثنان في الناحية الغربية .... واحدة لي ... وواحدة لمحمد وسعاد .... والإثنان الآخران من الناحية الشرقية .... واحدة تشغلها أمي والأخري بالتأكيد سوف تشغلها مريم .
أعلم إنني إذا لمست السرير فلن أصلي .... أول شئ فعلته ... إستحممت وتوضأت وصليت الظهر والعصر .... ثم إستلقيت علي السرير وأنا أفكر ....
59
قاطعته أمي : إيزادورو كان بيعمل حساب كل حاجة .....إعمل زي مابقول لك
وما إن فعل حتي إنفتح المسدس بسهولة وظهر بداخله مسدسا أصغر حجما .... يبدو أنه من الذهب الخالص ومرصعا بفصوص من الألماس والياقوت .......تحفة حقيقية .... وأخذه تي من محمد ...و قالت أمي : أنا هاقول لكم مكتوب عليه إيه من غير ما أشوفه ... مكتوب عليه ..
Archduke Franz Ferdinand of Austria
قرأ t المكتوب علي المسدس وقال : صح ياناناه .
ردت هي : ماتصححليش ياولد... وأردفت هي : الارشيدوق فرديناند كان ولي عهد النمسا .... وإتقتل في سراييفو ... وكانت الحادثة دي هي الشرارة اللي أشعلت الحرب العالمية الأولي .
سألتها سعاد : لكن الراجل اليوغسلافي ده ...وصل له المسدس إزاي .
: بابا الله يرحمه كان يعرف إيزادرو كويس لأنه كان خبرة نادرة في التحصينات الأمنية ... يعني خزن .. أبواب ... آي شئ ... وهو اللي عرف بابا علي الراجل اللي إشترينا منه المسدس ... لأنه كان بلدياته ... من يوغوسلافيا وكان إسمه جوزيف ....... وكنا في الصيف بعد أولي ثانوي ....ورحنا أنا وبابا ... وإيزادورو إلي محل جوزيف وكان في شارع شريف وبيبيع خزن ..... وإشترينا المسدس ..... وبابا دفع له بشيك .... والراجل كان شكاك جدا .... راح معانا للبنك واتأكد إن الشيك متغطي برصيد وحطه في حسابه ..... كل ده وإحنا معاه ... رغم إن المسدس كان بابا مسلمه لإيزادورو من ساعة ماأخده من جوزيف علشان يعمل له جراب حديد علي شكل مسدس ...... لأن المسدس الدهب كان شكله مغري جدابالسرقة ..... زي ما انتو شايفين ....
وإستطردت : إيزادوروو كان عنده هيكل المسدس جاهز .... بس كان هايظبطه علشان يبقي جراب سهل التعامل معاه .... وإتفقنا اننا هانخده من إيزادورو تاني يوم الساعة ١٢ الضهر في محل جروبي سليمان باشا
وتاني يوم رحنا جروبي وإنتظرنا ... أنا وبابا اللي كان فرحان جدا لأنه كان جايب لي المسدس هدية ..... لأن أختي أمينة الله يرحمها كانت لسة متجوزة وكان لسة شاري لجوزها عبدالعزيز الله يرحمه مسدس تحفة برضه ولما لقي ده قال لي : مانضيعوش من أيدنا .... علشان قال ايه لما أتخطب يبقي يديه هدية لخطيبي ..... أصل بابا الله يرحمه كان عادل جدا .
شربت أمي رشفة من الماء ثم إستطردت المهم .... وإيزادروا كان دقيقا في مواعيده .... ولما عدت ربع ساعة ... بابا قام طلبه من تليفون المحل ... رد عليه ضابط بوليس ... بعد حوار قصير ... طلب من بابا أنه يروح له في شقة إيزادورو علشان في حاجة مهمة .... كان عم حسين السواق مستنينا بره المحل ... خرجنا من المحل ورحنا شارع فؤاد ..... وكان بابا قلقان جدا علي إيزادرو لأنه حس إن في حاجة مش مظبوطة ...وإنتظرت مع عم حسين في العربية وطلع هو ... وبالفعل لما دخل بابا الشقة لقاها مليانة بوليس وإيزادرو غرقان في دمه ... وعرف إنه إتقتل قبلها بشوية ...والقاتل إتمسك داخل الشقة بمجرد ما إرتكب الجريمة ....وهو عامل في محل جوزيف ... كان بيتلصص علينا من ورا الخزن ... وعرف إن المسدس مع إيزادروا ... وإيزادورو فتح له ... لأنه عارفه .... ودخل العامل وقفل الباب ....و طلع سكينة من كيس معاه وهدد إيزادرو ... علشان يديه المسدس ... وحصلت بينهم مشادة كلامية .... كان إيزادورو حريص أنه يرفع صوته فيها ....علشان الجيران يسمعوا من شباك المنور المفتوح ... والعامل قال أنه إضطر يقتله عشان يسكت .....وجم الجيران والبواب ومسكوا العامل وبلغوا البوليس ...
وبابا والبوليس قلبوا الشقة رأسا علي عقب ومالقوش المسدس ....
والتفتت أمي إلي مريم وقالت لها : والله ... إنتي وشك حلو علينا ...
إنفرجت أسارير مريم وقالت : لأ ... هو المال المتزكي عنه مايتخافش عليه .... ياطنط
آه يامنافقة ... يابنت ال....
المهم ماما قالت : لازم تكافئ مرشدي مكافأة كبيرة
قلت لها : حاضر
58
وبدأت أنا أحكي لهم قصة مرشدى وولده رشدي .... وتكسيرة لتلفزيون المقهي والكومودينو .... وهم يضحكون وأستطرت .... وعندما وصلت إلي الخواجة ووفاته في شقة في شارع فؤاد من خمسين سنة ..... صرخت أمي : إيزادورو ....
ونظرنا جميعا في دهشه .. واستطردت هي : إتقتل ..... بس مرشدي مارضاش يقول لك .... عشان في ناس بتخاف من الحاجات دي .
فانقلبت دهشتنا إلي حيرة فسألها محمد : إنتي كنتي تعرفيه ياماما .؟
: طبعا .... وإتقتل بسبب المسدس ده ....
قلنا جميعا في إستنكار : المسدس ده ؟
وقال تي : المسدس ده ... مايستاهلش إن واحد يكشر في وش واحد عشانه ...
ضحكنا جميعا ماعدا أمي التي إستطردت : المسدس ده ... بابا دفع فيه أربعة ألاف جنيه من خمسين سنة .... وقتها أخوه ... عمي محمود .... كان بيشتري فيللا محترمة جدا في مصر الجديدة بخمسة الاف جنيه ...
نظرنا إلي بعضنا البعض في تعجب ... وقالت أمي لمحمد : إضغط علي الزرار اللي في إيد المسدس وإدفع الجانب اليمين لقدام ... ده اللي كان بابا متفق مع إيزادورو عليه
محمد قال لها : المسدس مصدي ولازم.....
57
وأفكر .... ماذا يظن مدحت ؟ ماذا ستحمله لنا الأيام القادمة ؟ هل من المهم جمع مزيد من المعلومات عن مريم ؟ أم الأهم أن تعود مريم للدين ؟ ... الإجابة معروفة .... وفي كل الأحوال .... لايمكن دفع مريم للعودة للدين أو الضغط عليها .... هي تركت الدين لتهرب من الضغط .
خرجت من المكتبة ... لأجد الجميع يجلسون في الصالة ... وهم يتحدثون ... ويضحكون .... ويتناولون الفاكهة ...
إخذت تفاحة وبدأت أقضم .... بينما مريم تقول : بس السجاجيد هنا في البيت تحفة بجد سواء كانت شيرازى أو كاشكاي إوتبريزي .... وذوقها يجنن .
طبعا هي تتوقع أن ماما هي التي إختارت السجاجيد ... وتريد أن تجاملها ....وهي مجاملة جيدة خصوصا إذا كانت من إيرانية .... ولكن قبل أن ترد أمي كان تي قد أمسك المسدس الصدئ في يده وهو يسأل : أيه ده يا أنكل ؟
محمد قال له : وريني كده
وناوله تي المسدس
بينما قلت أنا : آه ... المسدس ! لقيته فين ده ..؟
: ع الكنبة .... جنبي هنا .
وأشار إلي المسافة بين يده اليمني ويد الكنبة .... حيث ورقة الجورنال التي كان المسدس ملفوفا بها.
قالت مريم : أنا جبته من العربية وحطيته ع التربيزة بس الظاهر دادة مسعدة نقلته ع الكنبة وهي بتحط أطباق الفاكهة .
إعجبني أنها أحضرت المسدس معها .... وأيضا تأقلم نفسها معنا ... وتقول دادة مسعدة مثلنا .
56
: شريف .... ماتلفش و تدور علي .... أكيد إنت سألتها ؟ مش معقول محاولات القتل دى من غير سبب ...
: ما يمكن عايزين يقتلوني أنا .
: وجود أجانب محترفين في الموضوع .... وتكرار المحاولة في فترة وجيزة وهي فترة وجودها معاك ... وعدم وجود محاولات لقتلك قبل كده .
: ده معناه إيه ؟
: معناه .... إن هي المقصودة .
: بالضبط كده .... هي مقصودة مش قاصده .
: أنا مش باتهمها ..... لكن لازم نعرف عنها كل حاجة ... الموضوع مش هزار .
: كل اللي أعرفه ... أنها كانت متجوزة رجل مخابرات إيراني .... وهي متوقعة أنه هو اللي بيحاول إغتيالها ... لأنها بتعرف عنه حاجات كتير .
: وإيه تاني ؟
: حقيقي ماعرفش أكتر من كده .... لكن هي بتقول أنه شرس جدا وفي منتهي الخطورة .
: وما قولتش كده من الأول ليه ؟
: كنت ها أقولك .... لكن .... ما أنا ماكنتش متوقع أن الأحداث ها تتطور بسرعة كدة ؟
: شريف .... ماتمشوش من العزبة من غير ما أجيلك .
: وإنت هاتيجي أمتي إنشا الله .
: غالبا بكرة .... ربنا يسهل ..... سلام عليكم
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أغلقت الموبايل وأنا أفكر ...
55
قمنا من غرفة السفرة ..
وأنا أغسل يدي في الحمام .... رن جرس تليفوني المحمول .... جففت يدي وخرجت من الحمام .... وكان الموبايل قد توقف عن الرنين ....وتوجهت إلي حيث نجلس لتناول الفاكهة بعد الغذاء في الصالة ....أو الأنتريه كما نطلق عليها .... أخرجت الموبايل من جيبي لأجد المتصل هو مدحت ... آه .... كان المفروض أطمنه ..... حسنا .... إتصل به الآن .... وأتصلت .... وبادرني هو : مش تطمنني عليك .
: ما أنا قلت ... أكيد مترو هايطمنك .
: أكيد طبعا .... وكنت ها كلمك بعد ماوصلتم علي طول بس مافضتش .
: متشكر أوي يامدحت ... إنت أنقذت حياتنا .
: أيوة ..... حياتكو .... حياتك وحياة مين بقي .
: مريم طبعا .
: ممكن تكلمني بعيد عنها .
لمحت مريم تخرج من الحمام وتتحدث مع أمي ..... توجهت أنا إلي حجرة المكتبة ... حيث يوجد عددا من المقاعد المريحة ... وأغلقت الباب خلفي وجلست علي مقعد مواجه له .
: أيوة يامدحت
يبدو إنه أغلق الخط ... ماذا سيقول عن مريم .... إطلبه أنا ... ولا ... من غير ولا .... مدحت سيسأل لامحالة .... من الأفضل أن أواجه ... إتصلت به أنا
: أيوة يامدحت .
: مين مريم دي ياشريف ؟
: دى دكتورة زميلتي من إيران إسمها مريم حسين .... وبالمناسبة ... إنت ليه خليت مترو يخبي علي أنه تبعك ؟
: ماحبتش يقلقك ... وكمان أنا ماعرفش مين الست اللي معاك دى .
كررت أنا : مريم حسين ... دكتورة من إيران .
: أيوه .... عارف .... لكن إيه اللي وراها ؟
: تقصد إيه ؟
54
جاءت دادة مسعدة وأشارت إلي أمي .... قامت أمي معها
بينما سعاد تتفحص مريم .... سعاد تحب التفحص ..... الفراغ يصنع المستحيل . فسألتها أنا : هو ..... محمد فين ؟
قالت هي : محمد في الأرض .... بس هو علي وصول
وما إن أنهت جملتها ... حتي وجدت محمد قد جاء
محمد طويل القامة .... عريض المنكبين ... في الأصل هو أبيض البشرة مثلي ... لكن بشرته تكاد تكون سمراء بفعل الشمس ...
سلم علي بالأحضان القوية المعتادة ... وسلم علي مريم .... ورحب بها .
ويعد محمد هو المدير التنفيذي لإستثماراتنا العديده ... بينما أمي هي رئيس مجلس الإدارة .... والمفكر الرئيسي ... ودائما ماتعمل علي إضافة أنشطة جديده .... ووضع النظم الإدارية والرقابية .... والجميع حتي تي ..... ماعدا أنا .... يفهمون في الحسابات ... فهم الذين يحفظون ثرواتنا وينمونها .... أما أنا فلم أهتم بالحسابات يوما ولم أحاول أن أفهمها .... كل ميسر لما خلق له .
وجاءت دادة مسعدة وقالت : إتفضلوا .
قالت سعاد لمريم : إتفضلي ..... الغداء .
وقمنا جميعا .
وأخذتها سعاد إلي الحمام أولا ... حتي تغسل يديها .
في حجرة السفرة
كانت المائدة عامرة بالأطعمة التقليدية كالمعتاد .
أخذت أمي مريم لتجلس بجوارها ..... وتقريبا تفرغت لتكديس الطعام أمامها .....
وأشادت مريم بالملوخية والمحشي .... بينما أمي كانت تزج لها بالبط واللحم والكفته ... أو المجموعة التي نطلق عليها " الظفر"
حتي توقفت مريم عن تناول الطعام وقالت : مش قادرة .
والأطباق ممتلئة أمامها .... الإمداد سريع .... وهي تأكل بوداعة وهدوء ....
ياروحي عليها.