94
فقلت له : لكن لو واحد مؤمن بربنا سبحانه وتعالي وماأمنش بالدين .
: آه ... دول اللى بيسموا نفسهم اللادينين .
إنتهزت الفرصة أنا وقلت : بس بيتهيأ لى أنه دول بالذات بيكونوا سايبين دينهم عشان يهربوا من السلطة الدينية .
: غالبا.... لأنه مش معقول الواحد يكون عارف إن ربنا موجود وفى نفس الوقت يفتكر إن ربناممكن يخلق الدنيا و يسيبها كده من غير تشريع ولاهداية ... ده الشعب اللي بيأسس دولة بيعمل لها دستور .. أي شركة بتتعمل لازم يتعمل لها لايحة ... ياراجل ده كرة القدم لها قوانين ... ولما حد يخالف قوانين الكورة يقول لك فاول وأبصر إيه .
قلت أنا : يعنى تقصد إن اللادينيين لو ماكنوش فى حالة طهقان من السلطة الدينية أو ممارسات القائمين على أمر الدين .... كان من البديهى أنهم يأمنوا بدين .
قال : بالظبط كده .
وأردف : وخلاصة موضوع الإيمان أن اللي ربنا سبحانه وتعالي يشاء له الهداية سوف يهتدي حتى إذا كان الدين ماوصلوش ... هايفكر إن الخلق لابد له من خالق وان الخالق لن يترك الخلق دون دين ينير لهم الطريق بالدين وبالتالى سيبحث عن الدين ويجده إن شاء الله .
قلت أنا : طيب واللي وصله الدين .
: إذا كانت مشيئة الله سبحانه وتعالي أن يهتدي فالدين في حد ذاته هو أحسن سبيل للهداية .
:يعني إزاى ؟
: في ناس كتير لم يكونوا مؤمنين بالله أصلا أو كانوا يعبدون غير الله و لكنهم مثلا أسلموا بعد ما استمعوا للقرآن الكريم او أسلموا عندما تعاملوا مع مسلمين ملتزمين وأعجبتهم معاملاتهم وأخلاقهم ..... والإسلام هو الذي دلهم علي وجود الله وعلي صفاته وهداهم إلي سواء السبيل .
قلت أنا وقد إنشرح صدري لكلامه : الله يفتح عليك ياشيخ حسن .
: وعليك يا دكتور .
كنا قد أقتربنا من الفيلا فقلت له : تعالي بقي إتغدى معانا يا أبوعلي .
: والله ياشريف أنا جايلي أخو مراتي من بلد إسمها ميت بدر حلاوة
قلت : عارفها طبعا .
ثم أردفت : وماله تتغدوا معانا كلكم .
: مش هاينفع .. أصل هو قاعد في فرنسا .. وجاى أجازة ... وهايقعد شوية ومش هايبات .
: طيب .. على راحتك ... أمرنا لله .
وسلمنا علي بعضنا بحرارة ومضي كل إلي منزله .