الجمعة، 27 ديسمبر 2013

77

77
وقامت أمي بدعوي إنها ستجري مكالمات تليفونية ..... الحقيقة أن أمي تختفي لتقرأ القرآن أو تسبح أوتباشر بعض أعمالها الخيرية بالتليفون مثلا ...... أمي عندما تفعل الخير تخبئه ..... وكأنها تخشي عليه من الحسد ...... 
ورن جرس الموبايل وكانت المتحدثة هي عزيزة الممرضة وبعد السلامات .... سألتني عن ميعاد فتح العيادة فقلت لها : زي ما أحنا .... إن شاء الله .... السبت اللي جاي . 
وأنتهيت المكالمة .... وهنا سألتني مريم : مين دي ؟ 
: الممرضة بتاعة العيادة . 
: حلوة ؟ 
: أنا عندي كل الناس حلوين ..... جدتي الله يرحمها كانت دايما تقول ... خلقة الرحمن شريفة . 
وهنا دخل محمد وسلم علينا ثم تبعته سعاد التي بدا عليها الإنفعال الشديد ثم أشارت لي لأكلمها بعيدا عن مريم قالت لي : تعالي ياشريف شوف أخوك . 
: في إيه ؟ 
: أخوك ياسيدي مصاحب واحدة إسمها مادي .... هي طلبته ع الموبايل بتاعه لما كان بيصلي .... ومارضتش أكلمه قدام السواق .... ودلوقتي باقول له إيه حكاية الست مادي .... الأول عمل نفسه مش واخد باله وبعدين قعد يضحك بمنتهي البرود .... ويقول أصل صوتها حلو قوي .

الأحد، 22 ديسمبر 2013

76

76

قلت أنا : أيوه يا تي . 

: ماكرو كلمني وبيسأل إنت عايز تبقي فين وأنت بتشغل الطيارة . 

: في أي حته 

تي : حضرتك ممكن تشغلها من أي حتة .... لكن علشان نبرمجها تلف لوحدها حوالين الفيللا لازم يكون متحدد مكان الإرسال والإستقبال . 

: فهمت ..... خليها من أوضتي ..... يعني تطلع من الأوضة وترجع تاني للأوضة . 

تي : طيب خليها من مكان اوسع شوية ... من البلكونة مثلا . 

: أوك . 

نظرت مريم إلي تي بإعجاب : ماشاء الله . 

قلت أنا لتي : أنا متفاءل جدا بالجيل بتاعكوا 

أمي : كده بقي مش هانعرف نكلمه تاني .

مريم : بس والله هو مؤدب وجميل .

تي : أيوه كده ... الله يخليكي ياطنط 

قلت أنا : لا بجد...... أنا حاسس إن الجيل ده فيه ميزة حلوة مش موجوده في الأجيال اللي قبله ..... العمل الجماعي ..... يعني لما كان حد يشتغل معايا في أي بحث ..... كان ياإما يشوف أنا باعمل إيه ويقلده .... يا إما عايز يسرق البحث وينسبه لنفسه . 

مريم : glory stealer 

أنا : بالضبط كده .

ردت أمي : بس أنا شايفه ... إنت ومريم ممكن تعملوا أبحاثكوا مع بعض .... 

أنا : ياريت .... بس هي راجعة إيران ..... صح يامريم ؟ 

مريم في تردد : آه 

الحمد لله إنها متردده .... وليست مصممة على العودة إلي إيران .

أمي : أنا عندي إحساس إنك إنشا الله هاتفضلي معانا ... قصدي في مصر . 

تي : علي فكرة ياطنط .... ناناه كلمتها ماتنزلش الأرض أبدا . 


الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

75

75

دخلنا الفيللا ووجدت مريم لاتزال جالسة مع أمي وكان الحديث بين الفرنسية والعربية .... وفي قمة الإنشراح .... 

وذهب تي إلي غرفته .... بينما جلست أنا معهما وقالت مريم وهي تشيع تي بنظرها : لكن ماشاء الله تي متربي كويس أوي ... يعني مش بطريقة عبادة الأطفال . 

أمي : إيه عبادة الأطفال ؟ 

مريم : يعني بتلاحظيها .... لما  ناس يزوروكوا ومعاهم طفل .... ويتشاقي 

ويتشعبط في النجفة و ينط يضرب التليفزيون برجلة .....

ضحكنا جميعا 

وأستطردت مريم : وبدل ما مامته أو باباه يقول له عيب .... يقولوا لك إنت ..... ده دمه خفيف أوى ..... ده كل الناس بتحبه .

أمي : آه فعلا الظاهرة دي موجوده ..... بس يمكن في المدن أكتر من الريف ..... قلت أنا : والطفل ده بتبقي كل طلباته مجابة . 

مريم : بالظبط 

أمي : وفي النهاية بيطلع قليل المروءة .... الطفل بعد كل الدلع ده بيتعود يا أخد ومايديش ..... ومايقفش حتي جنب أهله في الكبر . 

وهنا دخل تي وقال لي : أنكل شريف . 


الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

74

74

وخرج شباب الجلابيب البيضاء أو الجماعة الأصولية كما يطلقون علي أنفسهم من المسجد دون أن يسلموا علي الحضور ..... إلا شابيين من شباب القرية كانوا معهم وألقيا السلام قبل أن يخرجا . 

وهنا إنبري عدد من المصلين يلومون الشيخ حسن بلطف 

: ونسمح لهم ليه يقولوا الهجص ده 

: وهو معقول يقول درس وفضيلتك موجود ؟ 

: دول شكلهم مش عارفين حاجة في أي حاجة 

وهنا أوضح الشيخ حسن رأيه : ياجماعة .... دول معاهم شابين من شباب القرية .... و كان لازم نديلهم فرص علشان الشابين دول يعرفوا إن العيال جهلاء

الأستاذ عبد المعطي : العيال دول باين عليهم ميح 

قال الحاج زعفراني : دايما الجماعات دى بيختاروا الشباب اللي ...ياإما بلطجي أوصايع وتاب علي إيديهم .... وطبعا هم بيبرمجوه زى ماهم عايزين .... لأنه مايعرفش أي حاجة في الدين ... 

وأكمل الأستاذ عبد المعطي : ويشعر بالدونية بالنسبة إليهم ...... 

وأضاف أحد الشباب : أو بيختاروا الشباب اللي محدود في قدراته .... علشان يغسلوا دماغه زي ماهم عايزين .

الشيخ حسن : عموما ياجماعة .... إحنا برضه نعاملهم بالحسني .... حتي علشان ولادنا اللي معاهم ....

غادرت أنا وتي المسجد في طريقنا إلي المنزل .


الجمعة، 6 ديسمبر 2013

73

73

وبدأ المدعو الشيخ شهاب يلقي درسه : 

بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام علي  خاتم المرسلين

يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ... كل أمتي في النار إلا المجاهدون 

ا قاطعه الأستاذ / عبد المعطي ... وهو مدرس لغة عربية بالمعاش .... وبلهجة المدرس الذي يخاطب تلميذا بليدا : يابني .... المجاهدون ؟ تقصد المجاهدين 

رد المدعو الشيخ شهاب وقد ظهرت العصبية علي وجهه : تفرق إيه يعني 

عبد المعطي : يابني ده منصوب وجوبا... الكلام تام مثبت . 

رد أحد شباب الجلابيب البيضاء بإستنكار : 

التشكيل ... يعني ... مش مهم . 

نظر عبد المعطي إليه بدهشة ولم يعلق

كان وجه الشيخ حسن يعبر عن ضيق شديد 

لكن الحاج زعفراني وهو صاحب سرجة بطنطا أناب عنه .... مخاطبا المدعو شهاب : يعني الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين ... هايختص قوم بأن كلهم في النار . 

شاب من القرية : والقوم دول مين ؟ أمته ؟ 

وهنا سأل الشيخ حسن المدعو شهاب بهدوء : إيه سند الحديث ده ؟ 

رد شهاب : سند ! السند موجود 

شاب من شباب الجلابيب البيضاء : آه الحديث ده صحيح 

ورد آخر من أصحاب الجلابيب البيضاء : آه .... وإحنا سمعناه كتير قبل كده . 

الشيخ حسن بهدوء : يبقي سنده موجود .

رد شاب آخر منهم : موجود طبعا وإحنا عارفينه ... 

قال الشيخ حسن : كويس .... إيه سنده ؟ 

قال أحد شباب الجلابيب البيضاء : مش مشكلة ..... بعدين نبقي نجيب سنده ... سيبه يكمل الدرس دلوقتي .

رددت أنا في حزم حتي أنهي هذه المهزلة : لا .... ماينفعش تكمل أي حاجة من غير سند الحديث ده .... 

وأضاف الأستاذ عبدالمعطي : خصوصا إن المتن غريب 

وبدأت أصوات أهل القرية تتعالي في المسجد 

بدا الإرتباك والصدمة علي وجوه أصحاب الجلابيب البيضاء .... 

وأخيرا قال الشيخ شهاب : إحنا جايين بكرة علي صلاة العصر وهانجيب السند معانا . 

قال الشيخ حسن : إن شاء الله . 


Free Advertising