الخميس، 27 فبراير 2014

86

86

توجهت أنا ومريم إلي العيادة ... 

قالت هي : بص بقي .... 

فوقفت وألتفت إليها متأملا 

قالت والسعادة ستقفز من وجهها : إيه ؟ 

: ببص بقي 

هههههههههه ...في ضحكة مشتركة . 

ثم قالت : إنت تكشف علي الرجالة وأنا أكشف علي الستات .

: ماشي 

: بتبقي حلو أوي وإنت طيب . 

: أهلا وسهلا . 

كانت دادة مسعدة ترتدى بالطو أبيض و تجلس علي منضدة في الممر الخارجى بين غرفة الكشف وغرفة الإنتظار . 

قامت عندما رأتنا وتهلل وجهها الطيب وصبحنا عليها .. وقالت هي : في تلاتة في الإنتظار . 

قلت أنا : المهم إنتي صحتك كويسة . 

: الحمد لله . 

: طيب ... لو سمحتي دخلي أول واحد . 

دخلنا أنا ومريم إلي حجرة الكشف ... وهي حجرة بسيطة ... عبارة عن مكتب وشازلونج خلف برفان ودولاب للأدوية التي تستخدم في الأمراض الباطنة والجلدية والمسكنات والفيتامينات ودولاب به بعض الأدوات الطبية . 

ونادت دادة مسعدة علي أول مريض بصوت مسموع : عم سماعين 

وبمجرد ما سمعت أنا الإسم وضعت يدى علي جهاز الضغط الزئبقي الموجود علي المكتب . 


الاثنين، 24 فبراير 2014

85

85

في السابعة صباحا كنت مستعدا للعمل بالعيادة التي عادة مانفتحها مبكرا حتي ننهي الكشوفات قبل الظهر والحر.... كنت أفتح باب غرفة نومى عندما رن جرس الموبايل وكان المتصل هو مدحت الذي إطمئن علينا وقال أنه سيأتي إلينا مساء اليوم.

ونزلت لأجد مريم وأمي علي مائدة الإفطار العامرة ... صبحت عليهما ... وأكلت رغيف سن وبيض مقلي وجبنة قريش وشربت الشاي بدون سكر و كان الحوار بين مريم وأمي حول إسم القرية ...

: بس إزاي ياطنط البلد هنا إسمها طنطا رغم إنها مش في قلب مدينة طنطا . 

: أصل ياحبيبتي البلد دي كانت بلدين ... كفر شاهين ومنشية عبد الجبار ... وكان في تداخل كبير جدا في الأراضي بين أراضى العيلتين ....عيلة شاهين وعيلة عبدالجبار .... فكان لازم يبقوا بلد واحده ولكن كل عيلة كانت عايزة تسميها بإسمها . 

وتدخلت أنا قائلا : وعلشان محدش يزعل من العيلتين قاموا سموها طنطا .. 

وقالت أمي : وأهي شوية وتدخل في كردون مدينة طنطا . 

قالت مريم : آآآآه . 

ثم وقفت وأنا أقول : يادوبك ألحق العيادة . 

وكانت المفاجأة أن قامت مريم أيضا قائلة : أنا جاية معاك . 

نظرت إليها في دهشة وقلت : بس الناس هنا مش عايزة أشعة وتحاليل إلا في أضيق الحدود .. يعني الموضوع بيعتمد معرفتي الشخصية بصحة كل واحد بيجي العيادة . 

نظرت إلي أمي وقالت : علي فكرة أنا حاسة إن مريم أشطر منك وأنك خايف تكشفك . 

ضحكت أنا و مريم وقبلت أمي من وجنتيها وقالت لها : مرسي يا تومى . 

تومي ! ياخبر أبيض .... أمي الحاجة تماضر أوتماضر هانم أصبح إسمها تومي ... لم يفعلها أحد من قبل .... ولكن أمي تقبلت ذلك بمنتهي السعادة . 


السبت، 15 فبراير 2014

84

84 

وبعد قليل إستأذنت أنا أيضا ... وصعدت إلي غرفتي ....وبعد أن غيرت ملابسي .. إستلقيت علي السرير وأنا إنظر إلي السقف .. وأفكر في موضوع العيادة الذي ينتظرني غدا.... فعندما عدت من أسكتلندة إصرت أمي علي أنه كلما أتيت إلي القرية .. علي أن أعمل بالعيادة التي جهزتها هي وغرفة أخري للإنتظار في إحدي الحجرات الملاصقة للسور "الأنكسات " والقريبة من باب الفيلا وأن اعالج بها المرضي المصابين بمختلف الأمراض من أهل القرية ... وكنت رافضا للفكرة في البداية ... علي أعتبار أنني متخصص في علاج السكر ولست كشكولا .. إلا أنها أصرت وقالت :لازم تبقي زي عمك الدكتور مجدي بانوب ... وهو طبيب العائلة من أيام ما كانت إمى طفلة وكان صديقا لجدى ... ومقر عيادته في كفر الزيات وهو من أشهر الأطباء في الغربية .وطبعا فشلت كل محاولاتي لإقناعها بأن الدنيا تغيرت والمسألة أصبحت تخصصات .... وبعد ممارسة العمل بالعيادة والتي أعتبر نفسي فيها طبيب باطني عام ... اكتشفت أن هذا العمل ربما يكون أعظم عمل أقوم به في حياتي ... من الناحية الإنسانية ... بل ومن الناحية العلمية أيضا .... لأن الباحث يستفيد من كل الممارسات فالجسد كله بطريقة أو بأخري هو وحدة واحدة ... 

وفي كل الأحوال علي أن أتوقف عن التفكير الآن وإلا فلن أنام ...أو أنقل التفكير إلي مريم ...الحبوبة ... الذيذة ... المخدرة .... ثم أفقت في الصباح 


الأربعاء، 12 فبراير 2014

83

83وبدأ مازن يتحدث في شئ من الخفة ... من الواضح أنه يحاول لفت نظر مريم بخفة دمه ... وتنقل بين الأحاديث التافهة ومنها حكاية إبن الفلاح الذي تزحلق ووقع في المصرف وهو لايجيد السباحة ... مما دفع مازن السباح العتيد أن يخلع ملابسة وقفز في المصرف لينقذه ...

وهنا سأله محمد ساخرا : وهو أستناك لحد ماقلعت هدومك .. ؟ ده أكيد نفسه طويل أوى . 

وضحكنا 

وبرر مازن : أصله كان بيضبش في الميه .

فقال محمد ساخرا : آآأآآأأاه ..... طيب ولما أنت نزلت .. مين أنقذكوا إنتوا الإتنين بقي .... وضحكنا جميعا .... حتي مازن أخذها بصدر رحب . 

وجاءت التورتة والقهوة ... وضعتهما داده مسعده علي المنضدة أمام مازن ... الذي تناول قطعة من التورتة ثم نظر إلي القهوة ثم إختلس نظرة سريعة إلي مريم وقال : القهوة دى بتفكرني بواحد صاحبي كان قاعد قعدة عكننه مع خطيبته وكان قدامه فنجال قهوة ... فقالت له ...ده إنت لوجوزي كنت حطيت لك السم في القهوة ..... رد عليها ... وأنا لوجوزك كنت أكيد هاشربها .

ضحكنا جميعا ... وقالت مريم : حلوة . 

مماجعل يزيد إنتفاشا ... فنظرت لها نظرة تحمل إنذارا إستبداديا .

فقامت فورا وقالت طيب ياجماعة أستأذنكوا ... أحسن مش قادرة .... تصبحوا علي خير


الثلاثاء، 4 فبراير 2014

82

82

نادي محمد علي الخفير الذي جاء مسرعا وطلب منه إيداع الخروف في أحد الحجرات المتاخمة لسور الفيللا من الداخل والتي نسميها الأنيكسات .

دخلنا إلي الفيللا ..... وسلم مازن علي الحضور .... وقدم نفسه لمريم متفكها عندما سلم عليها : مازن عبدالجبار .... تاجر مواشي 

وتقدم مازن ليجلس علي الأريكة ولكن قفزا بلياقة عالية .... وحركة إستعراضية ... عبر مسند الظهر .... 

لا إستطيع أنا أن أفعلها ..... لا طولي ولالياقتي يسمحان لي بذلك ...... رغم أن مازن يصغرني بسنة واحدة فقط .... كما انني لو استطعت ... لن أفعلها أمام من يظنوني عاقلا .

جلس مازن وعلي وجهه إعجاب .... أكيد بنفسه طبعا .... نظرت له مريم في دهشة أو إعجاب ..لم أغر من رجل من قبل .... ولكن أغار علي حبيبتي ..... ولكن هل من الممكن أن أحب مريم .... مع موقفها من الإسلام ؟ 

نظر مازن إلي مريم : أنا كنت باهزر .... طبعا أنا رجل أعمال وعندي مزرعة مواشي كبيرة .... أصل ماحدش قدمني ؟ 

رد محمد : هو انت اديتنا فرص. 

قلت أنا لمريم : ده مازن ابن عمنا . 

نادت أمي علي دادة مسعدة ... فجاءت وقالت أمي : حضري العشاء للأستاذ مازن يامسعدة . 

قال مازن : الله يخليكي ياطنط .... بس لسه متغدي .

: طيب ...تشرب إيه مع التورتة . 

: قهوة

فأشارت أمي لمسعدة ... وقالت مخاطبة مازن : معلش يامازن ... إنت عارف أنا بانام بدري .

: انا عارف طبعا ياطنط ... معلش أني جيت متأخر . 

: ده بيتك يامازن 

وأردفت : تصبحوا علي خير وقامت ثم إلتفت إلي وقالت : شريف .. إنشا الله العياده الصبح ... أنا قلت لزكريا يبلغ الناس . 

: حاضر ... إنشاء الله ياماما


Free Advertising