السبت، 15 فبراير 2014

84

84 

وبعد قليل إستأذنت أنا أيضا ... وصعدت إلي غرفتي ....وبعد أن غيرت ملابسي .. إستلقيت علي السرير وأنا إنظر إلي السقف .. وأفكر في موضوع العيادة الذي ينتظرني غدا.... فعندما عدت من أسكتلندة إصرت أمي علي أنه كلما أتيت إلي القرية .. علي أن أعمل بالعيادة التي جهزتها هي وغرفة أخري للإنتظار في إحدي الحجرات الملاصقة للسور "الأنكسات " والقريبة من باب الفيلا وأن اعالج بها المرضي المصابين بمختلف الأمراض من أهل القرية ... وكنت رافضا للفكرة في البداية ... علي أعتبار أنني متخصص في علاج السكر ولست كشكولا .. إلا أنها أصرت وقالت :لازم تبقي زي عمك الدكتور مجدي بانوب ... وهو طبيب العائلة من أيام ما كانت إمى طفلة وكان صديقا لجدى ... ومقر عيادته في كفر الزيات وهو من أشهر الأطباء في الغربية .وطبعا فشلت كل محاولاتي لإقناعها بأن الدنيا تغيرت والمسألة أصبحت تخصصات .... وبعد ممارسة العمل بالعيادة والتي أعتبر نفسي فيها طبيب باطني عام ... اكتشفت أن هذا العمل ربما يكون أعظم عمل أقوم به في حياتي ... من الناحية الإنسانية ... بل ومن الناحية العلمية أيضا .... لأن الباحث يستفيد من كل الممارسات فالجسد كله بطريقة أو بأخري هو وحدة واحدة ... 

وفي كل الأحوال علي أن أتوقف عن التفكير الآن وإلا فلن أنام ...أو أنقل التفكير إلي مريم ...الحبوبة ... الذيذة ... المخدرة .... ثم أفقت في الصباح 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising