مذكرات سريه - secret memoir. ....... مصر
الاثنين، 21 سبتمبر 2020
السبت، 20 أغسطس 2016
231
الجمعة، 26 ديسمبر 2014
233
233
كان يجب أن اعلم من البداية أن عودة مريم إلى الإسلام هى مسألة وقت ... بمجرد إبتعادها عن القهر الدينى .. ربما كان الوقت سيطول أكثر اذا لم تأت إلى أم الدنيا .
ولكن لماذا قرأت عليها أمى الآيتين الكريمتين .. ما الذى دعى أمى لذلك ! .
أمى التى لم تقل أبدا أنها صوفية .... تسلك طريق الإحسان .
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه
فإنه يراك
فإنه يراك
فإنه يراك .
الخميس، 18 ديسمبر 2014
232
232
ضحكت أنا و قلت لها : إحنا فى ورطة دلوقتى .
قالت لى : ورطة إيه ؟
: ها نعمل إيه فى الحلم بتاع الشيخ حسن ..
قالت هى بلهجة مصطنعة : حلم أيه ؟
: اللى اتجوزت فيه بنت شيخه .
قالت بدلال : وده ماله ومالنا ؟
: ماله ومالنا ازاى .... مش قال انى هاتجوز قريبة شيخه ؟
: طيب ماتتجوزها .
أمتعضت أنا و قلت : عندك حق .
ضحكت هى وقالت : بس انت فاكر اسم الشيخ ده ؟
قلت لها : لا بس ... فاكر اللقب ..أصل فى عيلة مشهورة فى فارسكور برضه إسمها عيلة المقدم وكان لنا تجارة معاهم أيام جدى .
قالت : ماهى نفس العيلة .
قلت : عيلة مين ؟
قالت : عيلتنا .
قلت لها و أنا لا أصدق نفسى : مش إنتى بتقولى إنك من حته فى القاهرة اسمها المفحامين .
: هههههه ... الفحامين ..... جدودى لما جم من فارسكور سكنوا فيها على شان قريبة من الأزهر الشريف ........ والدكتور محمد على طه المقدم اللى جه للشيخ حسن فى المنام هو أخو جدتى الحاجة سنية على طه المقدم .
كنت مذهولا من تصاريف القدر .
ولكن كان هناك سؤالا يلح فسألته : بس ايه اللى حصل وخلاكى ترجعى ؟
قالت : دى كانت أول مرة أرجع فيها مصر من بعد ماسبت الإسلام .... لكن من أول ما نزلت مصر وأنا حاسة إنى كل يوم بقرب أكتر من الإسلام ....حسيت بحرية العبادة ... حسيت بحلاوة الإسلام ... عيلتكوا .... انت نفسك .... و فى حاجة هزتنى من جوه .
: ايه هى ؟
: لما طلعت مع طنط تماضر عشان تعرفنى الأوضة .... وبعد مادخلنا ... قعدتنى على السرير ... و حطت أيدها على قورتى وقرت على " وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ"
خرجت طنط من هنا وأنا إتهريت من العياط وطلعت الآيتين دول من الإنترنت وكل يوم أقراهم .
: طيب ومارجعتيش ليه من ساعتها .
: كنت عايزة أرجع وأنا حرة .... مش أرجع عشان خايفة من الموت .
: وافرضى لاقدر الله كنت متى !
: فعلا عندك حق .. و لما كان بيضرب علينا رصاص من العربية اللى ورانا وكان البحر قدامنا ... كان عندى احساس انى هاموت فى اللحظة دى خفت أموت وأنا كده ... ونطقت الشهادتين .
: غريبة ماسمعتكيش ،
: انت كان كل تركيزك فى المعركة .
: طيب وماقلتليش ليه ؟
: قلت استنا عشان يبقى القرار مش وليد الخوف .
: ياستى حتى لو وليد الخوف ... ماهو ده برضه دليل على إيمانك .
: عندك حق .
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014
230
230
قابلنا مفترق طريقين على الكوبرى ... قالت وهى تنظر إلى شاشة النيفيجاتور : خليك زى ما أنت .
حقا أن أحب المرأة التنفيذية ... التى تأتى بالحلول العملية فى هدوء ودون صخب ... و لاتزال أم كلثوم تشدو
وبعدت عنك والفكر كان دايما ويالك
والقلب منك غضبان فى دنيا الحب معاك
مجروح وضامم جناحه على الجراح اللى فيه
اليل يردد نواحه طول ما أليفه مجافيه
و أقتربنا من السيدة نفيسة ... نفيسة العلم وكان الفجر يؤذن ... قلت لها : إقفلى الكاسيت ... ومدت أصابعها وضغطت على زرار إيقاف التشغيل .
واتانى إحساس عجيب وأنا أسمع الآذان هذه المرة .... شعرت أن الآذان هو مارشا للنصر ينشده المؤذن فى إعلاء وإجلال .. حتى جاءت لا إله إلا الله فنطقها بشئ من الشجن وكأنه حزين على فراق الآذان .
أمام المسجد .. قلت لها بطريقة جافة : إستنى فى العربية لحد ما أصلى ... أنا هاصلى واطلع على طول أوصلك .
إبتسمت إبتسامة هادئة وأومأت برأسها ... فعلا منتهى البرود .
نزلت أنا من السيارة وأغلقت الباب .... وتوجهت ناحية باب المسجد .... ودخلت وتوضأت ودخلت على مقام السيدة نفيسة وسلمت عليها وأقيمت الصلاة ... فانضممت إلى صفوف المصلين التى لم تتجاوز أربعة أو خمسة صفوف .
و بعد الصلاة ... ختمت ... ودعوت بكل الدعوات التى خطرت على بالى لى ولكل أفراد عائلتى ... ولم يفتنى أن أدعى لمريم بالهداية رغم يأسى من هذه المسألة .
229
229
عندما خرجنا من الأسكندرية وأصبحنا على الطريق الصحراوى ... أخرجت هى من شنطتها سى دى ووضعته فى مسجل السيارة وهى تقول : أنا خليت تى عمل لى نسخة من أغانى أم كلثوم .
هكذا بمنتهى البرود وكأنها تتصور أننى من الممكن أن أرد عليها .
وشدت أم كلثوم تصدح :
ليلي ونهاري فكري بيك مشغول
وحياتي لك وحدك ولك على طول
ولسه بتصدق حسود وعزول
قالوا لك الغيرة تزود حبى وبالدموع والحيرة تملك قلبى
لا يا حبيبي
بالحب وحده انت غالي علي بالحب وحده انت ضى عنيه
بالحب وحده وهو وحده شوية
وتستمر الأغنية وأنا صامت وأزيد من سرعة السيارة .... وفجأة أومض فلاش على جانب الطريق ... وسألت هى : إيه ده ؟
وكأنها لاتعلم أنه الرادار الليلى الذي يصور السيارة عند تجاوز السرعة القانونية ... وكأنها لم تره فى ايران أو فى أى دولة من دول العالم التى زارتها أو حتى عاشت فيها لبعض الوقت .
طبعا لم أرد عليها وسكتت هى ... أكيد تعرف إنى لن أرد عليها ... ولكن اكيد لو ضغطت على لاجبتها ... ولكن لا أظن أن العواقب ستكون حميدة .
دخلت الجيزة من شارع الهرم و تجاوزته بالكامل وقبل أن انزل نفق الهرم شعرت أنه من الأفضل أن أسال لأنى لم يسبق لى وأن ذهبت للسيدة نفيسة من جهة شارع الهرم فقد كنا دائما نأتى عن من الطريق الزراعى بصحبة أمى ... آه ولكن لماذا أرسلتنى أمى هذه المرة بل ومعى لادينية لتزور السيدة نفيسة .... ترى هل أصيبت أمى بعطب فى بصيرتها ! أمى !!!
قبل نفق الهرم أوقفت السيارة بجوار أحد المارة وعددهم قليل جدا فى هذا الوقت من الليل قبيل الفجر ..... سألته عن السيدة نفيسة ... قال : أنا ماعرفش .. لكن أكيد بعد النفق هاتطلع الكوبرى .
بينما كنت ألمح مريم تعبث بتابلوه السيارة .. اجتزت النفق بالسيارة و صعدت الكوبرى .
الأحد، 14 ديسمبر 2014
228
228
قالت بإنفعال خفيف : إيه ده ؟ مافيهاش كاتالوج !
قلت أنا : وهى محتاجة كتالوج ؟
قالت : آه طبعا .
قلت : بيتهيألى إنها بسيطة مش محتاجة كاتالوج .
قالت : مهما كان ... المفروض المصنع يكون عامل كتالوج .... ممكن نرجع ؟
قلت لها : ماشى .
أدرت عجلة القيادة وعدنا أدراجنا ولحقنا صاحب المحل وهو واقف أمامه ينظر إلى الباب وهو ينزل أتوماتيكيا وقد وصل إلى ثلاثة أرباعه تقريبا .. ونزلت هى و بعد ثانية واحدة كان يفتح الباب . وبعد دقيقة عادت وفى يدها كاتالوج عبارة عن كراسة صغيرة من عدة وريقات مصورة أبيض واسود .
وهنا ضحكت أنا بمجرد دخولها السيارة ورؤيتى للكتالوج الضئيل وقلت : يعنى الأذعرينة دى كلها عشان الورقتين دول .
: مهما كان برضه ... المصنع يعرف أكتر مننا .
وهنا بدأ الدم يتصاعد إلى دماغى بسرعة وأنا أربط الموضوع بالدين فقلت لها : يعنى فى حاجة تافهة زى دى .... المصنع يعرف أكتر .
نظرت إلى فى تعجب بينما أردفت أنا : ولازم يعمل كاتالوج ... وربنا سبحانه وتعالى اللى خلقنا وخلق الكون بحاله هايسيبنا كده من غير أى توجيه من غير دين ....
سكتت هى ولم تعلق ... وهنا قررت أنا القرار النهائي ... ألا أكلمها حتى أوصلها لبيت جدتها .