الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

153

153

قلت أنا : نشر خبر قتل أبو العبد علشان اللي مكلفينه بالجريمة مايستغربوش لما مايردش عليهم .

مدحت : ممكن تقول كده .... وحماية لأبو العبد نفسه من تصفيته من أى حد من اللى متورط معاهم فى المصايب اللى عملها . 

قلت أنا : لكن منذر أكيد هايعرف آجلا أو عاجلا إن مريم عايشه .

مدحت : أكيد طبعا .... بس نكون إحنا كسبنا وقت .

رددت أنا : كسبنا وقت ازاى .... هو أحنا ممكن نعمل أيه في الوقت ده .

مدحت : وقت الأمان ده بيبقي مكسب كبير لما ماتبقاش طايل العدو اللي إنت بتحاربه .... ولا عارف الضربة اللى جايه ها تجيلك منين .

قلت أنا متذمرا : إحنا مش بنحارب العدو ده هو اللي بيحاربنا .

مدحت : ده لحد دلوقتى بس .... لكن مش ممكن طبعا نستمر كده .

سألت أنا : طيب ها نعمل إيه .

: إن شاء الله هايجيلنا بكرة واحد زميلنا ... بيشتغل في الإنتربول ... هو ممكن يفيدنا ... لأنه اشتغل بره كتير .... وخبير في الإرهاب وهانعدى عليكوا في الفندق .

قالت سهير : لا..... إحنا هانبعت نجيب شنطكم من الفندق وتقعدوا معانا هنا .

قالت مريم : الله يخليكى .... كفاية تعبناكى النهارده .

و طبعا سهير ردت : هو أنا عملت حاجة .... 

واستمر الحوار لدقائق وسهير تصر على أن ننتقل للإقامة معهم ومريم ترفض بلطف.... ومدحت محايد تماما .... وحسمت أنا الموضوع قائلا : معلش ياسهير ... أصل الفندق متأمن طبيعى .

وهنا تدخل مدحت : خلاص ياسهير ... سيبيهم علي راحتهم دلوقتى وإنشاء الله بعد ما الموضوع يخلص هايبقى لنا كلام تانى . 

وبعد مجموعة من المشروبات والحلويات الغربية والشرقية التى لم تمس معظمها ... سهير علي أن نتناول العشاء

.... و رفضنا رفضا قاطعا ..... ليس هناك مجال لمزيد من الطعام 

وقالت مريم : ده أنا كده هابقي قد الفيل .

كدت أن أرد أنا : هو في فيل باللذاذة دى.


152

152

قلت أنا : واتقبض عليه إزاى ؟

رد مدحت : النهاردة العصر .... حصل هجوم علي الفيللا ... شابين ... صغيرين برضه لكن ... و على بعد أمتار من الفيللا وقبل مايبدأوا الهجوم ...

قاطعته أنا : يعنى الحاجات بتاعة مريم كان فيها أجهزة إرسال جى . بي . إس فعلا 

رد مدحت : أكيد طبعا .

قالت مريم : كانت في إيه في الشنطة ؟

مدحت : ما أعرفش ... لكن مش ممكن شنطتك دى هاترجع لك وكل حاجة فيها قبل ما تنتهى المشكلة من جذرها .

فكرت أنا : من جذرها ... إزاى !... جذرها في إيران وماحدش طايلة .

إستطرد مدحت : الشاب الأولانى طلع قنبلة يدوية وقبل ماينزع فتيلها ويحدفها ... رجالتنا قبضوا عليه هو وزميله اللي كان بيفتح شنطة علشان يطلع أر بي جى منها . 

قلت أنا : هم اللي قالوا علي مكان أبو العبد . 

: لا ... أبو العبد كان معاهم ... بس هو قاعد في عربية بعيد شوية .. واتقبض عليه ... في نقس اللحظة اللي اتقبض عليهم فيها .

قلت أنا : كويس .... كده تبقي مشكلة الداخلية إتحلت .

ضحك مدحت : فاهمك .... لا طبعا ... الداخلية مش بتشتغل عشان نفسها ...

بكرة الصبح ها يطلع خبر في الجرايد ... انه تم إغتيال مريم وكمان قتل أبو العبد وأعوانه أثناء الهروب .

قالت سهير لمريم : ألف بعد الشر عليكى ياحبيبتي .


151

151

قلبت قليلا في الكتاب فوجدت صفحاته مكتظة بالرموز والخزعبلات .... و غفوت .... و عندما أفقت كان الظلام قد حل ووجدت مريم وسهير جالستين في مكانهما وهما تضحكان ... وقبل أن أضع قدميى فى الحذاء لأقوم كان مدحت يدخل من باب الشقة .

قال : سلام عليكم ..

قالها علي طريقة طالب جاء لأهله بخبر نجاحه بتفوق في الثانوية العامة .... الفرحة تكاد تقفز من وجهه .

نظرت إليه بدهشه ... قال مازحا : كمل نومك ... إطمئن .... الداخلية كلها بتحميك .

قلت أنا : إيه الحكاية ؟

: الحكاية كبيرة بس أتغدى أنا الأول 

بعد أن تناول مدحت غذاءه .... 

أختفي قليلا ثم أحضرت الشغالة أقداح القهوة ونحن ننتظر ... وأخيرا تعطف علينا وجاء بعد أن خلع البدلة الميري وارتدى تى شيرت وبنطلون وحذاء رياضي خفيف وجاء مبتسما إبتسامة ودية تتفق وملابسه الكاجوال و ما أن جلس حتى بادرنا قائلا : مبروك .... أبو العبد إتقبض عليه .

سألته مريم : إزاى ؟ 

: إمبارح لما الجماعة بتوع مكافحة الإرهاب أخدوا شنطتك .... راحوا بيها علي فيللا في منطقة غير مأهولة في آخر التجمع الخامس و كانت مستنياهم هناك واحدة ست بتشتغل مع البوليس .... تبدو من بعيد صورة طبق الأصل منك بنفس الحجاب الإسود ونفس لون البشرة .... وطبعا كانت بتطلع البلكونة من حين لآخر .... المنطقة كلها كانت مراقبة بكاميرات والرجالة بتاعتنا في كل مكان ....


الاثنين، 29 سبتمبر 2014

151

151

قلبت قليلا في الكتاب فوجدت صفحاته مكتظة بالرموز والخزعبلات .... و غفوت .... و عندما أفقت كان الظلام قد حل ووجدت مريم وسهير جالستين في مكانهما وهما تضحكان ... وقبل أن أضع قدميى فى الحذاء لأقوم كان مدحت يدخل من باب الشقة .

قال : سلام عليكم ..

قالها علي طريقة طالب جاء لأهله بخبر نجاحه بتفوق في الثانوية العامة .... الفرحة تكاد تقفز من وجهه .

نظرت إليه بدهشه ... قال مازحا : كمل نومك ... إطمئن .... الداخلية كلها بتحميك .

قلت أنا : إيه الحكاية ؟

: الحكاية كبيرة بس أتغدى أنا الأول 

بعد أن تناول مدحت غذاءه .... 

أختفي قليلا ثم أحضرت الشغالة أقداح القهوة ونحن ننتظر ... وأخيرا تعطف علينا وجاء بعد أن خلع البدلة الميري وارتدى تى شيرت وبنطلون وحذاء رياضي خفيف وجاء مبتسما إبتسامة ودية تتفق وملابسه الكاجوال و ما أن جلس حتى بادرنا قائلا : مبروك .... أبو العبد إتقبض عليه .

سألته مريم : إزاى ؟ 

: إمبارح لما الجماعة بتوع مكافحة الإرهاب أخدوا شنطتك .... راحوا بيها علي فيللا في منطقة غير مأهولة في آخر التجمع الخامس و كانت مستنياهم هناك واحدة ست بتشتغل مع البوليس .... تبدو من بعيد صورة طبق الأصل منك بنفس الحجاب الإسود ونفس لون البشرة .... وطبعا كانت بتطلع البلكونة من حين لآخر .... المنطقة كلها كانت مراقبة بكاميرات والرجالة بتاعتنا في كل مكان ....


الأحد، 28 سبتمبر 2014

150 

150

وفي هذه الأثناء كنت أري الشغالة تحضر الأطباق من المطبخ لحجرة السفرة المفتوحة على الريسيبشن حيث قامت سهير للإشراف بنفسها وعادت بعد دقائق وهي تقول إتفضلوا ياجماعة .

جلسنا ... مريم بجوارى ... ومدحت علي رأس المائدة وبمجرد أن إنتهت سهير من تقديم شوربة السي فود في الأطباق ....وبينما نحن نبدأ في تناولها ... رن جرس موبايل مدحت ... ورد قائلا : إيه ؟ ....وقام من مقعده وأردف : أنا جاى حالا .

اللافت للنظر أن سهير والأولاد لم يسألونه عما يحدث .... وقياسا علي ذلك لم أسأله أنا أيضا .

ولكنه إلتفت إلي وقال : معلش يا شريف ... أنا مضطر أنزل .... البيت بيتكم .... أستنونى عشان أئمن رجوعكوا للفندق 

إستجبت أنا : حاضر .

كانت المائدة عامرة بتشكيلة من أسماك والجمبري والسبيط وفواكه البحر .... وسهير لاترحم .... شرقاوية كريمة ... كريمة لدرجة التخمة .... واستجابت لها مريم في البداية .... ولكنها لم تستطع أن تستمر .... بينما إنطلقت أنا ... حتي أمتلأت تماما .... غير عابئ بالمحاذير الصحية ولا حتى ترك حيز للتنفس .

بعد الغذاء إندمجت مريم مع سهير في أحاديث سمعت بعضا من أطرافها ... عن الموضة و الحمية ...و خلافه ... كما دعتها سهير لقضاء أيام معها في عزبة والدها الشرقية .

و دخل الأولاد غرفهم .... وتوجهت أنا إلي المكتبة في الصالون الآخر وأخذت كتابا عن السحر وجلست علي كرسي فوتيه بجوار المكتبة وامامه منضدة صغيره ... خلعت حذائي ووضعت قدمى عليها ... 


الجمعة، 26 سبتمبر 2014

149

149

و عبرنا إلي الجانب الآخر في إتجاه النازل إلي محطة الرمل ووقفت بالسيارة فى طابور السيارات وسمعت صوت مدحت يقول بصوت عال : إتحرك .

وتحركنا جميعا .

و بعد قليل تركنا شارع البحر وتوجهنا إلي منطقة جناكليس حيث يسكن مدحت .

ورافقنا طابور سيارات الشرطة حتي باب العمارة ... وأنصرفت جميعها ماعدا سيارة بقيت أمام العمارة و صعدنا إلي شقة مدحت في الدور الرابع وهى شقة فسيحة جدا واستقبلتنا سهير زوجة مدحت بترحاب كبير وقد تقدمت أبناءها ، الذين قدمتهم أنا إلي مريم : يس وأسامة وياسمين .

وجميعهم في المرحلة الإعدادية .

يرتدون ملابس ذات ألوان زاهية بينما ترتدى سهير بنطلون وجاكت مودرن تركواز وإيشاربا صغيرا من اللون الرمادى .

وكانت أغنية شط إسكندرية تملأ أرجاء المكان في صوت خافت .... منعش جدا . 

جلسنا في الريسيبشن ... و أستهلت سهير حديثها مع مريم : أنا عرفت من مدحت إنك إيرانية .... هم حلوين أوى كده .

إبتسمت مريم وقالت : الله يخليكى ... إنتى أحلي .

وأندمجتا مع بعضهما في حديث التعارف والمجاملات ..... و ياسمين تحاول الإندماج معهما 

و إنشغل مدحت بمحادثاته التليفونية .... ويبدو أن كلها بوليسية .... حيث تتردد فيها كلمات مثل .... السلاح ... المديرية القوة ... اللاسلكى ... واللهم أحفظنا الكلابشات . 

بينما جلس يس وأسامة بجواري يتجاذبان أطراف الحديث مع .... فياسين هو الأكبر يريد أن يكون طبيبا بينما أسامة يريد أن يصبح ضابط شرطة مثل والده ..... الأول يسألنى عن الطب والإطباء ... والثانى يحدثنى عن جريمة قرأ عنها في قصة بوليسية حيث تم القتل بجرعة أنسولين كبيرة . 


148

148

: أيوة يامدحت .

: إحنا في مأمورية في المندرة وجايين علي الكورنيش ....بعد عشر دقائق هانكون قدام الفندق ... تكونوا أنتوا مستنيينا في العربية ... وأول ما أرن لك تتحرك .

: ماشي .

أنهيت المكالمة وقلت لمريم : ياللا بينا مدحت جاى تحت دلوقتي 

طلبت أنا الفاتورة من الجرسون و وقعت عليها لتضاف على حسابى وقلت له : إحنا نازلين الجراج عايزين تورتة بلاك فورست كبيرة من لابوار ...

وقبل أن أكمل قال : إحنا يافندم عندنا هنا التورتات بالكريمة اللبانى ... تحب حضرتك تجرب ؟ 

مريم قالت : من هنا أسرع .

قلت له : ماشي .... بلاك فورست . 

قال : مافيش بلاك فورست دلوقتى ... في فورسيزون ... علي ضمانتى .

قلت له : ماشي بس بسرعة .... وحد ينزلها لنا الجراج .

نزلنا نحن إلي الجراج حيث جلسنا في السيارة ... وقالت مريم التورتة من هنا أحسن حد يحط فيها جهاز تتبع .

ضحكت أنا وقلت : وايه اللى هايخلي أي حد في السكة يعرف إن التورتاية دي لينا و بعدين لابوار جنبنا علي الناصية .

ردت هى : ى حاجات بسيطة فى عالم المخابرات .

قلت وأنا أبتسم : عندك حق ويمكن كمان يحطوا لنا فيها قنبلة .

: أتريق براحتك .

وهنا وصلت التورتة ... ووضعها العامل على المقعد الخلفى ... وبعد قليل رن جرس الموبايل ... كان مدحت : أيوه ياشريف ... إحنا قدام الفندق مستانينكوا ...علي الناحية التانية .... قدامك ملف ... هاتعدى منه وتقف بين عربيات الشرطة فى المكان اللى سايبنهولك فاضى . 

قلت : حاضر .

وتحركت بالسيارة وقبل أن أدخل الملف لاحظت أن عدد كبير من سيارات الشرطة يقفون طابورا واحدا بينهم الليموزين والجيب ونصف النقل ...... 

وأثناء عبور الملف قالت مريم : يا خبر أبيض .... هو الموضوع كبير للدرجة دى !

إبتسمت أنا وقلت : لا ... هم جايين طبيعي من مأمورية .


الخميس، 25 سبتمبر 2014

147 

147

قلت لها : ده مش تناقض ... ده تنوع .... مش بتسمعي الناس اللي بتتكلم عن أمريكا تقول لك إن أهم مصدر من مصادر قوتها هو تنوع ثقافتها . 

: أنا عمري مارحت أمريكا ... نفسي أروحها .

: أنا كمان نفسي أروحها بس آخد معايا واحدة فرنساوية . 

: هههههه .... شكرا علي ذوقك .

و أتصلت هي بجدتها و قالت لها أنها اضطررت للذهاب إلي الأسكندرية لإلقاء بعض المحاضرات في مركز علاج السكر .

و تلقيت عدة مكالمات تليفونية من مرضاى وبعض زملائي .

واتصلت أمى بمريم أثناء مكالمة من مكالماتي و بدأت المكالمة بردود مريم من نوعية ... الله يسلمك ياطنط ... الله يخليكى ياطنط ..... ثم بدأت تضحك وبدأ صوت ضحكاتها الحلوة يعلو ويعلو وهي تنظر إلي فنظرت إليها محذرا .... لا أحب أن يسمع أحد ضحكاتها الأنثوية ... وأشرت إليها بيدى حتي تخفض من صوت ضحكاتها ... فاستجابت .... وأنهيت أنا مكالمتى ثم ناولتني الموبايل حتي أكلم أمي ولم تخرج مكالماتها عن مزيد من الإطمئنان ....طلبنا شاى وتشيز كيك و رن جرس الموبايل وكان المتصل هو مدحت ...


الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

146

146

وأنتبهت علي صوت مريم وهي تتكلم بغيظ : إيه .... أنا بكلم نفسي ولا إيه .

قلت لها : ها .... لا إزاي بقي أنا معاكى .

: طب كنت بقول إيه ؟ 

: البحر حلو 

: هههههه .... يااااااه .... ده الكلام ده كان من زمان .... أنا دلوقتي بقول هاناخد إيه وإحنا رايحين بيت مدحت .

: أي حاجة ... في محل لابوار علي ناصية شارع الإقبال ... جنبنا هنا .

: مش كفاية ... لازم أجيب هدية كويسة لمراته .

: خليها مرة تانية .... إحنا خطواتنا محسوبة .

جاءت القهوة ... وصمتنا لحظات ونحن نحتسيها .... كنت أتأمل البحر ...وأفكر في حالي .... آه إفتكرت ... العيادة ... طلبت عزيزة الممرضة علي الموبايل : أهلا ياعزيزة .... إبسطى ياستي .... إن شاء الله الإسبوع ده كله أجازة . 

: هي الهانم الكبيرة كويسة .

: آه .. الحمد لله ... كله تمام ... أنا في إسكندرية .. عندى شوية مصالح بقضيها . 

: طيب أعلق علي الباب ورقة ؟ أكتب إيه ؟

: عادى ....الدكتور في إجازة لمدة أسبوع .

: تيجى بالسلامة يادكتور .

وأنهيت المكالمة .

وقالت مريم : تناقض كبير أوى .

: تناقض إيه . 

: واحدة منقبة ماشية ... وماقبلاها واحدة لابسة شورت .

فعلا ... علي الرصيف المقابل كانت تسير فتاة منتقبة متجهة يمينا بينما تجاوزتها إلي اليسار فتاة ترتدى شورتا وبلوزة بدون أكمام وامامها يسير كلب من فصيلة اللولو وتمسك في يدها حزاما جلديا تربط به الكلب من رقبته .


الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

145

145

نظرت إلي البحر وبدأت أسرح فى أيام الكلية وذكرياتى مع بحر إسكندرية و قبل أن أسترسل في خيالاتي أفاقنى جرس الموبايل ... قطعا مريم .

قلت أنا : أهلا أهلا ... أكيد عندك مشكلة في الأوضة وعايزانى أروح لك ... أساعدك فيها .

: هههههه ... إحنا هانتلكك بقي ..... إنت هاتستريح شوية ؟

: لا ... أجيلك ؟

: ههههه ... ياراااااجل .... مش للدرجة دى .

: ممكن لدرجة ..إنك تيجي لى إنت ؟

ضحكت وقالت : لأ .... ننزل الكوفي شوب .

: أوك .... حالا .

خرجنا من غرفتينا وبمجرد أن إلتقت عينانا ضحكنا معا ... ودخلنا المصعد وقلت لعامل المصعد : الكوفي شوب فضغط علي الطابق الثانى .

دخلنا الكوفي شوب وجلسنا علي مائدة بجوار النافذة علي البحر مباشرة وطلبنا قهوة ....

نظرت مريم إلي البحر وقالت : منظر البحر هنا حلو أوى .......

كنت أفكر في أهم موضوع يشغلني .. عودة مريم إلي الإسلام ...هل أفتح الموضوع ... ولكنني قلت لها تقريبا كل الكلام المنطقي ذو الصلة بالموضوع ... لكن أكيد المسألة ليست مسألة منطق ...بقدر ما هي مسألة هداية . 

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .

و أظن أن المسألة عند مريم هي مجرد رد فعل للتسلط الدينى .... ليس من الحكمة أن أضغط عليها .... ليست في حاجة إلي مزيد من الضغوط ... 


الاثنين، 22 سبتمبر 2014

144

144

وبعد حوالي ساعة رن جرس موبايل مدحت ...و كانت المتصلة هي سهير زوجته : صباح النور ياسهير ... إنشاء الله ساعة إلا ربع تقريبا ..... لا لا لا ... ماينفعش .... غلط كده ..... كفاية الغداء ... الظروف ماتسمحش ... لا ماينفعش ... مع السلامة . 

ثم قال : أصل سهير كانت مصممة ان إحنا نطلع علي البيت علشان تقعدوا عندنا .... لكن لازم نطلع على الفندق الأول .

ردت مريم : والله ياجماعة أنا مكسوفة منكم خالص . 

مدحت : ده إنتى مشرفانا .

قلت أنا : ده إحنا اللي بقينا مكسوفين من كتر كسوفك مننا .

ضحكنا ....

ونحن علي مشارف إسكندرية قال مدحت : أنا إن شاء الله هانزل مديرية الأمن في سموحة وعربية الحراسة هاتفضل وراكم لحد الفندق والظهر هاعدى عليكم .

قبل أن ينزل مدحت سألنى : عارف الفندق ؟ ع البحر فى سيدى بشر .

قلت أنا : أه .. طبعا .

بعد نزول مدحت ...توليت أنا القيادة ووصلنا إلي الفندق وكان الجو في اسكندرية رائعا .... وشعرت بشئ من الإنتعاش ... صباح لذيذ ... لاعمل ... لاأي شئ ... مجرد إستجمام بصحبة مريم الحبوبة .

وصلنا إلي الفندق ووجدنا الحجز بإسمينا في حجرتين متجاورتين وصعدنا إلي غرفتينا بصحبة من يحملا حقيبتينا في المصعد الي الدور الرابع .... ونقدت العاملين بقشيشا طيبا ودخل كل منا غرفته و فتحت الستائر لأري بانوراما البحر الجميلة و أجريت مكالمة مع أمى لأطمئنها .


السبت، 20 سبتمبر 2014

143

143

قلت أنا : يااااه .... ده انتي غالية أوى عند ماما يامريم .... أول مرة أشوفها بتقول شعر في حد .

قالت أمى بلهجة تبدو وكأنها تأنيب علي جهلي : ده مش شعري يابني .. ده شعر مسكين الدارمي .

قالت مريم : الله يخليكي ياطنط .

وأحتضنتا بعضهما .... وأحتضنتها باق النساء ... سعاد وداده مسعده وحتى نعيمه الشغالة وأنصرفنا إلي خارج مبني الفيللا والجميع خلفنا يودعونا بكل عبارات التوديع ..... وركبنا السيارة وجلس مدحت علي مقعد القيادة دون أن يستشيرني ... وجلست أنا بجواره وقلت لمريم : أقعدى ورا مدحت علشان الشمس هاتبقى الناحية التانية .

ابتسمت مريم وامتثلت .

واثناء خروجنا من البوابة خاطب مدحت الأسدين قائلا : خلوا بالكو من الفيللا ياوحوش .

رد نحمده : اطمن ياباشا ...رقبتنا

وأشرت لهما محييا .... ودعيا لنا بالوصول بالسلامة .

وبمجرد خروجنا من الفيللا طلب مدحت رقما علي الموبايل وقال : صباح النور ... إحنا طلعنا من الفيللا .

و بعد دقيقة تقريبا خرجت سيارة شرطة من شارع جانبي علي يميننا و تبعتنا و تكاد تسير ملاصقة لنا .

و ضحكت وقلت لمدحت : هم بالطريقة دى مأمنيننا ؟ ممكن حد يكون مستننينا في السكة ! 

ضحك مدحت : أكيد طبعا .... إطمن الطريق متأمن من الناحيتين وفي عربية قدامنا بتعمل مسح بأجهزة إلكترونية حديثة لسة واصلة الوزارة الشهر اللي فات .


142

142

قلت لمدحت وأنا أحاول أن أطمن نفسي : مش عارف .... أنا حاسس ان مريم كده بقت طعم علشان توقعوا ابو العبد .

مدحت وهو يدعم القلق في نفسي : أكيد طبعا .

قلت أنا بسخرية : الله ينور .

ضحك مدحت : طب ماتتحمقش أوى كده.... القبض علي أبو العبد في حد ذاته تأمين لمريم .

: طيب ... ما انت قلت ان لو مش أبو العبد ممكن يكون فيه غيره .

: احتمال يكون فيه غيره ... لكن أبو العبد لازم يحاول الأول ... لإنه صرف علي العملية وماتمتش . 

: بس انت مركز علي أبو العبد ... ولا عشان الوزارة مهتمة بيه .

مدحت : بالظبط كده .. هو ده الفرق بينه وبين غيره ... هو مصايبة كتير ... واهتمام الوزارة هايوفر لنا كل الامكانيات .... ويمكن نستفيد جدا لو مسكناه .

قلت أنا ساخرا : يعني من حسن حظنا ان أبو العبد هو اللي عايز يموتنا .

ضحك مدحت وقال : دى ميزة بنستغلها ... لكن في كل الأحوال كان هايتم تأمين مريم طبعا .

صعدنا للنوم واتصلت أنا بمريم ولم ترد يبدو أنها نامت .

في الصباح الباكر ...قبيل السادسة صباحا بدقائق إستيقظت وصليت الفجر وارتديت تي شيرت قطن كحلي وبنطلون رمادى وحذاء رياضيا و خرجت من غرفتي 

نزلت فوجدت أمى ومريم تتجاذبان أطراف الحديث ... مريم كانت ترتدى جلبابا أسودا موشي بالذهب فزادها جمالا علي جمالها ... و صبحت عليهما ثم نزل محمد وسعاد و تبعهما مدحت وأخيرا نزل متثاقلا .... وبعد الإفطار وشرب الشاى

قال محمد العربية جاهزة والمفتاح فيها ... وسلمنا عليهم واحتضنت سعاد مريم حضنا كبيرا بينما أنشدت أمى وهي تسلم عليها : 

قل للمليحة في الخمار الأسود .. ماذا أردت بناسك متعبد .... قد كان شمر للصلاة ثيابه .. حتي قعدت له بباب المسجد .... ردى عليه صلاته وصيامه .. لاتفتنيه بحق جاه محمد .


الخميس، 18 سبتمبر 2014

141 

141

إبتسمت أنا .. و إن كنت لا أعلم ما هو المقصود بكلام سعاد ... فبطريقة أو بأخرى وبتوقيت ما سوف ترحل من هنا ... ماذا تقصد سعاد ؟ 

وردت مريم وهي تنظرإليها بود : الله يخليكي ... ماينفعش نعتذر عن المحاضرات دى .... بس إحنا مستانيينكوا في الدقي .... طنط وعدتني بكده .

ردت سعاد : إن شاء الله ياحبيبتي .

وجاءت دادة مسعدة لتخبرنا بأن العشاء جاهز . 

وأثناء قيامنا للخروج من الحجرة ... إحتضنت سعاد مريم بحنان وقبلتها .

نزلت أمى وتبعها تي الذي جري نحوى وقال لي هو يرفع يده مؤديا التحية.

العسكرية : تمام يافندم .... الطيارة عملت جولة حوالين السور ... وكله تمام .

إحتضنته أنا وقلت له : الله ينور عليك يافندم .

وهنا تدخل مدحت :طالما طالع ميري كده ... يبقي ناخده عندنا.

ردت سعاد : لا ... هو عايز يروح عندهم .

مدحت : عند مين ؟

سعاد : عايز ياسيدى يطلع ظابط في الجيش .

قال مدحت وهو يضع ذراعه علي كتف تي : إحنا وهم واحد ....ولو ان احنا برضه محتاجين مخترعين شطار كده .

لم تعلق أمي ولم تعترض علي مسألة الجيش . 

ودخل محمد وقال : العربية جاهزة ... ماتعطلكوش الصبح إن شاء الله .

بعد العشاء جلسنا سويا في الصالة نشاهد التلفزيون و نتسامر ..... وصالح محمد تي الذي انصرف بعدها لغرفته ....ثم إستأذنت مريم هى الأخري ... فقالت لها أمي : خذيني معاكي ..

ثم أردفت : تصبحوا علي خير يااولاد .

وبعد قليل ... صعد محمد وسعاد ... وبقينا أنا ومدحت ... 


140

140

انصرف تي كاسف البال . 

وقلت أنا لمحمد : بالراحة شوية .... ايه يعني لما قال سوري .... ما حنا كلنا بنقول سوري .

وأضافت مريم اللطيفة للتلطيف : هو بسم الله ماشاء الله عاقل أوى .... ومؤدب جدا .

محمد : معلش ... بس كان لازم أحسسه انه غلط لما بيحشر نفسه في كلام الكبار... بس أنا طبعا هأصالحه قبل ماينام .

قلت له : آه صالحه ... لأنك أحرجته زياده عن اللزوم . 

ثم أردفت أنا : إحنا عايزين عربية .

قال محمد : شوف العربية اللي تعجبك .

قلت له : لا العربية اللي جاهزة ومتجربة قريب ... أنا عارف إن العربيات دى مابتخرجش من الجراج .

وهنا دخلت سعاد وقد إرتدت جلبابا رماديا من جلابيب التي ترتديها في المنزل .

محمد: يبقي الشيروكى .

قلت له : ماشي .

محمد : طيب أروح أشوف حد يجهزها .

وخرج محمد من الحجرة . 

وقالت سعاد : الشيروكى ! يبقي ... فيه حد مسافر !

قلت لها : آه ... إن شاء الله أنا ومريم مسافرين بكرة مع مدحت لإن عندنا محاضرات في إسكندرية .

: ده كلام ! لا .. إحنا مش هانسيب مريم تمشي من هنا . 


الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

139

139

قالت مريم لمدحت : لكن حضرتك قلت هانروح إسكندرية ... وأنا معرفش اسكندرية كويس .

قلت أنا : ماتقلقيش أنا اعرفها كويس .

ونظرت إلي مرة أخري بنفس الطريقة المحببة . 

مدحت : في إسكندرية ..... 

وقبل أن يكمل جملته دخلت علينا ماما و تبعها محمد أخى و سعاد أيضا .. وسلامات وتحيات علي أعلي كثافة ..... وفي الوقت الذي كنت أريدهم أن يتأخروا قليلا حتي نعرف ماذا سنفعل في اسكندرية .

جلسوا معنا قليلا ثم صعدت ماما وسعاد الى الطابق الأعلى ... و إستمر محمد في الجلوس معنا .

واستكمل مدحت حديثه : في اسكندرية هاتنزلوا في فندق المحروسة علي البحر في سيدي بشر .... وهو فندق متأمن كويس لأنه خاص بالقوات البحرية .... أوك .... ؟

قالت مريم : أوك .

محمد : طيب ماتخليهم عندنا هنا في الأمان لحد ما أبو العبد ده يتمسك ؟

مدحت : وافرض ما تمسكش او اتمسك وتولي حد غيره العملية ...وممكن يستنوها لحد ماتخلص إقامتها هنا..... أو يهاجموا الفيللا تانى ... ماينفعش .

سألت أنا مدحت : هانسافر امتى ؟ 

عشان أنا عندى محاضرات فى اسكندرية . 

وطبعا أنا أضفت الجملة الأخيرة خصيصا من أجل محمد .... أدارى شغفى بمريم ولكن هيهات ... لابد أنهم يشعرون .. فالصب تفضحه عيونه . 

ودخل تي وسلم علينا .

ورد مدحت : انشاء الله بكرة الصبح بدري .... يعني ستة أوسبعة الصبح .

سأل تي مستفسرا ... أيه ده ؟

محمد محذرا : وبعدين ؟

رد تي : سوري 

محمد : أسمها آسف . 


الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

138

138

لم أجد مريم في الصالون وحضرت داده مسعدة وقالت : الدكتورة طلعت فوق وقالت لي أندهلها لما حضراتكوا تيجوا .

قلت لها : طيب هانصللي المغرب واندهيلها .... وبعد أن صلينا المغرب أنا ومدحت ... وجلسنا في الصالون ...جاءت مريم وبعد تبادل التحيات .... قالت هي لمدحت : أنا بيتهيئ لي أسافر إيران وهناك هابقي في أمان بدل المشاكل اللي أنا مسبباها دى .

قلت أنا : و تحرميني من جو المغامرات ده أنا كان نفسي من زمان أتعرض للمخاطر ودايما كنت أحقد علي مدحت لأن حياته كلها كده .

ضحكا ونظرت هي إلي بإمتنان بعينيها المعبرتين الواسعتين العميقتين .

ورد مدحت : أبدا.... إذا كان منذر هو اللي ورا العمليات دى ... يبقي أكيد هايحاول يكررها هناك ... ويمكن حتي قبل وصولك البيت .

مريم : هو ماحاولش قبل كده في إيران ... لأن عيلة بابا كبيرة هناك وقوية جدا .. وأنا ماليش عداوات فالشكوك هاتحوم حواليه .

مدحت : الوضع دلوقتى إتغير .... هو مايقدرش يسيبك تحكيلهم اللي حصل هنا ... وكمان هو ممكن يعمل الموضوع في صورة حادثة قبل ماتوصلى لهم أصلا .

قلت أنا لمدحت : طيب ماهى ممكن تكلمهم فى التليفون من هنا وتقول لهم .

مدحت : ده مش ها يخليه يتراجع ... خصوصا إن مافيش دليل عليه . 


الاثنين، 15 سبتمبر 2014

137

137

مدحت : يعنى لسه هاتروحوا المديرية .

كان الاكبر يرد علي الموبايل بينما رد الأصغر علي مدحت : لا يافندم .... هم مستنيينا علي الطريق .. علي بعد نص كيلو من هنا .

أنهي الأكبر مكالمته قائلا لمن يحدثه : تمام مع السلامة سيادتك . 

وألتفت إلي مدحت قائلا : اطمن ياباشا ماحدش هايلاحظ حاجة .... أصلا العربيات واقفين ورا شجر جنب نقطة مرور علي الطريق .... والنقطة هاتوقف السكة رايح جاى لحد ما ندخل إحنا العربيات المصفحة ومعانا الشنطة . 

مدا يدهما لمصافحتنا أنا و مدحت الذي قال لهما : ربنا معاكوا يارجالة .

وركبا السيارة وأنصرفا ... بينما سألت أنا مدحت : هم الرجالة مالهومش أسماء والا إيه . 

رد مدحت ونحن ندخل مبني الفيللا : الإتنين دول من أكفأ الظباط في الوزارة ... ولكن عملهم في مكافحة الإرهاب بيعرضهم لاستهدافهم واستهداف عائلاتهم ... عشان كده بيبقي لهم أسماء حركية قدام الناس ....وإحنا دايما مابنقولش أسماءهم طالما مافيش ضرورة لكده .


الأحد، 14 سبتمبر 2014

136

136

خرجنا أنا ومدحت لاستقبال الضيوف وحاول مدحت أن يحمل حقيبة مريم .... ولكنني أبيت .... أنا أولى .

خرجنا من باب مبني الفيللا ووجدنا سيارة فيات ١٢٨ بيضاء أمامنا وينزل منها شابان مفتولا العضلات ... طوال القامة ...... يبدو أحدهما في العشرينات والثانى في الثلاثينات و يضحكان ... و تبادلنا السلامات و لايزل الشابان يضحكان 

سألهما مدحت : أيه ؟

قال الأكبر سنا : ياريس ماتتصورش الغفر اللي بره هجموا علينا بالبنادق إزاى !

وأردف الأصغر : ياباشا ... دول دخلوا البنادق جوه العربية وحطوها في دماغنا ... كل واحد من ناحية .... يعني لوعايزين نشدهم منهم كنا شدناهم .

وضحكنا وأردف الأكبر : دول متشنجين تشنيجة ..... ههههههه . 

قلت لهما : لازم تتفضلوا .

قالا علي التوالي : معلش ... عشان مستعجلين .

كانت الحقيبة الكبيرة بجوارى فأمسكها مدحت وسلمها للأكبر وقال له : الأمانة أهه .

: تمام .

مدحت : مسافرين لوحدكوا ولاايه ؟

رد الأصغر بينما كان الآخر يفتح الباب الخلفي للسيارة ليضع الحقيبة : لا يا باشا ... إن شاء الله إحنا معانا تلات عربيات مصفحة علشان معانا مهمات ومستندات مهمة رايحة الوزارة .

مدحت : أنا أفضل ان الشنطة تبقي في واحدة من المصفحات .

الأكبر بعد أن أغلق باب السيارة : انشاء الله يافندم ... احنا جايين بالعربية دى علشان مانلفتش النظر بس .


السبت، 13 سبتمبر 2014

135

135

أجاب مدحت : أبو العبد غالبا ها يحاول تاني مع مريم ... وعشان كده أنا مكلف رسميا بالموضوعين ... أبو العبد و مريم .

آه ... شكى فى محله ... مريم ستكون طعما لأبي العبد ..... يدعم هذا الشعور أيضا أن مدحت لم يصادر كروت الإئتمان ، كروت الإتمان طعما فى حد ذاتها ، فعندما تسحب مريم أى مبلغ فسيتم معرفه مكانها .... حتى وان غيرت هذا المكان بسرعة فسيعرف الحى أو المدينة التى هى بها .

طلب مدحت رقما علي الموبايل وتحدث : وعليكم السلام ورحمة الله .... الحمد لله .... جاهزة .... ماشي .... شكرا ... مع السلامة .

أغلق الموبايل وشرح قائلا : في عربية مدنية ... ملاكي غربية هاتيجي دلوقتي تاخد الشنطة ... علشان هاتروح الوزارة في مصر .

و بعد عشر دقائق كان المؤذن يؤذن لآذان المغرب عندما رن جرس موبايل مدحت فرد : أيوه .... ما تدخلوا ..... إيه .... هات أكلم أي حد فيهم .... أيوه يابني ... أيوه مدحت بيه ... دخلهم الفيللا علي طول ماتعطلهمش ... ونزل البنادق دى .... لاحول ولا قوة إلا بالله.

أنهي المكالمة والتفت إلي وقال : تصدق الأسدين اللي واقفين ع الباب مش بس مانعين العربية تدخل ..... لا ... ومن فتاكتهم مصوبين البنادق علي اللي فيها .

قلت أنامدافعا : ما احنا نسينا ننبههم .

ضحك مدحت وقال : عموما كده برضه أحسن . 


الخميس، 11 سبتمبر 2014

134

134

وأبو العبد ده أكيد معروف عندكوا ... أكيد مش مستجد فى الإرهاب يعنى .. سايبينه ليه ؟ كان هذا هو السؤال الذي طرحته علي مدحت .

أجاب : الشبهات بتحوم حواليه من زمان فى التحريض على الإرهاب ... لكن ماكنش في أي حاجة مؤكدة ضده 

قلت أنا : يا أخى ... ما انتوا بتمسكوا الناس عاطل مع باطل .

ضحك مدحت ملء شدقية وقال : حتى أنت ياشريف ... عموما الناس كلها فاكرة كده ... مش انت لوحدك .

: يا أخى أنا باتكلم بجد ... كنتوا مسكتوه .... هو الارهاب بتستنوا فيه لما يعمل الجريمة الأول .

: إحنا عندنا أولويات .. بلاوى متلتلة ... و هو دايما بيغير محل اقامته .

: أهو شارك فى جريمة أهو .. هايدخل فى أولوياتكم .؟ 

: ههههه ... ده من أول الأولويات .

قلت أنا : متشكرين ياسيدى .

: لا ماهو مش عشانكوا لوحدكوا ... ده الثمانية وأربعين ساعة اللي فاتوا كان طرف في ثلاث عمليات إغتيال غير العملية دى .... ومن ضمنهم عملية نفذها بنفسه .... وده معناه أنه غالبا ناوى يسيب مصر .

ردت مريم : منذر ممكن يقعده فى إيران .

مدحت : آه ممكن طبعا ... وممكن تكون الصفقة كده . 

قلت أنا : و طبعا كل ده وهو مش حاسس بأى ذنب ... يكفر ويقتل .

قال : ههههه .... لا ... هم بيكفروا الضحايا لما هايكونوا هايستخدم الولاد الصغيرين بس ... عشان بيقتنعوا على طول . 

أنا : ودول طبعا تكلفتهم أقل .

مدحت : مش كده وبس ... الأهم إن عزمهم أكبر ... وإذا ماكنش في حل غير انهم يفجروا نفسهم ... بيفجروا نفسهم .

عقبت مريم : وهم فاكرين إنهم بيدافعوا عن الإسلام .

مدحت : بالظبط كده .

وأردف : عموما .... الوزارة كلفتني بموضوع أبو العبد ... ونظرا لأن عملية محاولة أغتيال مريم فشلت ... كده بقت حماية مريم مرتبطة بموضوع أبو العبد .

قلت أنا ... وقد بدأت الشك يراودنى : يعني إيه ؟ 


133

133

ونظر مدحت إلي شاشة الموبايل واستنتجت من حركة إيده أنه يتصل بالرقم الذي اتصل به قبل المكالمة الأخيرة . 

وتكلم مدحت : أهلا يافندم ... معلش سيادتك أصل الرقم مش متسجل عندى .............. أبو العبد أه ....... يااااااه .......... تحت أمرك يافندم وأنا عندي حاجات بتاعة الدكتورة مريم ...... مريم حسين ..... يمكن يكون فيها مرسل جي . بي . اس ... هابعتها المديرية فى طنطا.. وهم يبعتوها الوزارة ..... خلاص ... تمام ... حاضر يافندم ....... أكيد طبعا .. تحت أمر سيادتك ... مع ألف سلامة .

أنهي مدحت مكالمته والتفت إلينا وقال : الدنيا مقلوبة ... الوزارة كلها بتدور علي أبو العبد .

قلت أنا : ياخبر أبيض ... وإيه اللي جاب اسم مريم .... كده الجرايد هاتفضح الدنيا واحنا مش عايزين شوشرة . 

مدحت : أولا معرفة الجرايد باسم الدكتورة مريم مافيهوش أي شوشرة لأنها مجني عليها ... لكن علي أى حال الجرايد هاتكتب لازم عن أبو العبد لأن مصايبة كتيرة ... لكن انا متفق مع الزملاء ما يجيبوش سيرتها زى ما أنت طلبت .

لايهمني أن تكتب الجرائد عن أبو العبد ولا يهمني أن تكتب حتي عن الحادثة ... لكن يهمني الا يفتح موضوع مريم .... يهمنى إلاتعرف تفاصيل حياتها خصوصا موضوع الدين لأن هذا سيعقد علاقتها مع أهلي .... سيعقد علاقتها مع مصر بأسرها ...... أهرب من مناقشة علاقتها معى . أتساءل عن علاقاتها مع الآخرين ... أنا ... لا .


الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

132

132

بعد انصراف دادة مسعدة ... 

قالت مريم لمدحت : تفتكر حضرتك إن كده ماحدش هايعرف مكاني .

مدحت : آه ... لكن مكانك الحالي هنا معروف .

قالت : يبقي لازم أسيب هنا .... عشان ماعرضش حياة حد تانى للخطر . 

قبل أن يعلق مدحت قلت أنا : ليه ؟ الفيللا متأمنة كويس .

قال مدحت : لا ... هي متأمنة كويس في مواجهة الهواه زى الولاد اللي هاجموها دول .

قلت أنا : يعني الغفر المسلحين والكلاب والاسوار العالية كل ده مش كفاية . 

مدحت : كفاية جدا زي ماقلت لك في مواجهة الهواة أو أي حد منفعل وجاي يتخانق مثلا ... لكن مش كويس أبدا في مواجهة أي حد محترف .

قلت له مازحا : ده احنا عندنا أسدين علي البوابة .

ضحك مدحت : الأسدين دول بالذات منظرهم يشجع أي حد أنه يهاجم الفيللا . 

ضحكنا و قلت أنا : ماينفعش مريم تروح لجدتها .... لأن طبعا بيت جدتها معروف لمنذر .

رن جرس موبايل مدحت ونظر إلي الشاشة ولم يرد و انما رد علي أنا قائلا : ماتقلقش ... ها نتصرف .. ممكن ناخدها عندنا في اسكندرية .... وكمان فى خبير فى الحاجات دى جايلنا إسكندرية .

و مرة أخرى رن جرس موبايل مدحت ... فرد قائلا : أهلا يا فندم .... آه .... لا أنا بس ماعرفش نمرة سيادته .... آه طبعا يافندم .... حاضر .... مع سلامة الله .


الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

131

131

بعد قليل أحضرت دادة مسعدة حقيبة مريم ووضعتها أمامى علي الأرض وخرجت .

وضعت أنا الشنطة أفقيا علي المنضدة الكبيرة وانتقل مدحت للجلوس أمامها وتنحيت أنا جانبا وجلست مريم بجوار مدحت وقامت بفتح الشنطة .

قام مدحت بإخراج شنطة يد مريم ووضعها بجوار الحقيبة الكبيرة التي لم يخرج منها شيئا ... انما كان يقلب مافيها بهدوء وبطريقة منظمة ويتحسس بيديه وعينيه .... ولم أر الملابس الداخلية ... قطعا كانت تحت الملابس الأخري في الحقيبة المرتبة ترتيبا فائقا .... وهذا من الأمور التي لا أجيدها في الحياه أو ربما أبخل أن أضيع الوقت فيها .... ولكن مريم الكريمة .... كريمة في كل شئ .... تكمل ما ينقصنى .... ولكن ينقصها أهم شئ علي الأطلاق ... أهم شئ طبقا لنشأتى وثقافتي .

وفجأة ضحكت أنا ... فقد لمحت مجلة ميكي بين الملابس ... فهمت مريم سبب ضحكي فقالت : مجلة ميكى علشان إبن خالتى .

لم يخرج مدحت شيئا من الحقيبة الكبيرة ... وبدأ في تفتيش الحقيبة الصغيرة .... ثم توقف فجأة وقال : أنا بفضل تأخدى الفلوس والكروت والباسبور وتسيبي شنطة ايدك بكل اللي فيها ... وكمان ها ناخد الشنطة الكبيرة بعد ماتنقلي الهدوم في شنطة تانية ... ومعلش هانخد الساعة كمان .

خلعت مريم الساعة من معصمها وسلمتها لمدحت الذى وضعها في شنطة يد مريم 

مريم : طيب ممكن آخد شنطة المكياج من شنطة إيدى ؟ 

ضحك مدحت وقال : شنطة المكياج بكل اللي فيها دى أكتر حاجة أنا شاكك فيها هي والقلم الحبر . 

أذعنت مريم وقالت : أوك .

مريم دندوشة  ورغم ذلك  هى تقريبا لاتضع مكياجا  .. لاتحتاجه .. شنطة المكياج معها مثل ترخيص السلاح مع شخص مسالم .

وناديت أنا علي دادة مسعدة وطلبت منها إحضار حقيبة كبيرة من الدور الثالث وهو مستغل بالكامل فى التخزين .

و قال مدحت لمريم بلهجته من تذكر شيئا فجأة  : آه ... احنا هانسيب كروت الإئتمان معاك ... لكن ماتستعمليهم فى أى مكان تكونى ها تقعدى فيه أكتر من ربع ساعة . 

مريم : حاضر . 


الاثنين، 8 سبتمبر 2014

130

130

آه ... الآن هو يريد التفتيش ... وجاءني خاطر غريب ... تري هل سيضطر لتفتيش حقيبة ملابسها ... هل سيطلع علي ملابسها الداخلية ؟ ... عموما مدحت ليس سفيها ولن يتطفل .

قالت مريم : أنا فهمت من شريف إن حضرتك عايز تفتش شنطتي ؟

مدحت في شئ من الحرج : أنا مضطر ... أنا آسف .

مريم : لا ... مفيش حاجة .... أنا اللي آسفة اني سببت لكم المشاكل دي كلها .

قلت أنا : انتي حطيتي كل حاجة في الشنطة .

:آه ... ماعدا الجلاليب والسابوه اللي جابتهم لي طنط .

مدحت : وشنطة إيدك ؟ و الشوز اللي جايه بيه من ايران !

: كله جوه الشنطة الكبيرة زي ماشريف قال لي .

قمت أنا ووقفت علي الباب وناديت علي دادة مسعدة ... فجاءت بسرعة .. 

فقلت لها : من فضلت هاتي شنطة الدكتورة مريم من فوق ؟ 

قالت دادة مسعدة بانفعال : ليه كفالنا الشر ؟ 

وشعرت ان دادة مسعدة تحب مريم ... أحب ذلك ... أنا أحب أن يحب الجميع مريم .... هل أحبها أنا ؟ 

قلت لدادة مسعدة : مافيش حاجة احنا بس حاطين في الشنطة حاجات طبية وعايزين نشوفها .

قالت دادة مسعدة وقد اتسعت ابتسامتها : اذا كان كده .. يبقي من عيني الأتنين ... 


الأحد، 7 سبتمبر 2014

129

129

بسرعة البرق عاد مدحت أو هكذا شعرت أنا ... وقبل أن يجلس قال : الحمد لله .. كله تمام . 

دون أن أسأله .... تري لماذا يطمئننا .... آه .... حتي نستقبل الخبر التالي ...

حيث جلس وجاءت دادة مسعدة في التو وسألتنا إن كنا نريد شيئا قلت لها : آه ... اعملي لنا شاي لو سمحتي يادادة .... فقال مدحت : خليني أنا قهوة .

وبمجرد خروج دادة مسعدة قال مدحت : تم تحديد مكان الموبايل بتاع أبو العبد هو غالبا مستقر في قاع النيل .

ورغم ان كلمة تحديد لا تتفق وكلمة غالبا الا ان المؤكد ان الشرطة قد فقدت أثر أبو العبد .

علي كل حال استطرد مدحت : غالبا يكون رمي الموبايل من فوق كوبري كفر الزيات وده معناه انه ممكن متجه ناحية البحيرة أو اسكندرية مثلا بعد ما ساب صورة مريم والفلوس لشهاب .

يبدو ان "غالبا" هذه المرة ألهمت مريم وبصفتها أيضا كانت زوجة لضابط مخابرات أن تقول : ومحتمل يكون ادى الموبايل لحد يرميه من فوق كوبري كفر الزيات للتمويه وفي نفس الوقت هو اتجه للقاهرة مثلا .

مدحت : ممكن طبعا بس في الحالة دى هايبقي بيدى سر من اسراره لواحد تاني بالاضافة إلي شهاب .

قلت أنا : كده نبقي فقدنا أثر أبو العبد .

مدحت : أهم حاجة تأمننا دلوقتي اننا نعرف هم أزاى بيعرفوا مكانكم . 


السبت، 6 سبتمبر 2014

128

128

بعد الغذاء صعدنا لغرفنا حتي نستريح قليلا .

وفي العصر نزلنا لتناول الشاى .... 

وكانت أمى وسعاد قد أرتديتا ملابس العزاء السوداء و بعد قليل خرجوا جميعا ... محمد وسعاد وأمي .. حتي تي .... واخذوا معهم نعيمة الشغالة وتركوا فقط دادة مسعدة لرعايتنا ... مريم وأنا ومدحت .

دادة مسعدة التي تعمل لدى اسرتنا قبل مجيئى أنا إلي الدنيا .... كاتمة أسرار من الطراز الأول ... تخفي كل الأسرار عن الدنيا بأسرها ... لكنها بالطبع لاتخفي شيئا عن أمي .

كنا جالسين ثلاثتنا في الصالون وبمجرد خروج الجماعة إلي العزاء .... إستأذن مدحت لعمل جولة تفقدية حول الفيللا ... فقلت له : أطلع اجيب الطيارة ... تعمل هي الجولة .... وخليك انت مستريح .

قال : لا ... اهي منها رياضة برضه .

و رغم ان مدحت رياضي جدا ...وطول بعرض ... الا اننى أظن أن سبب هذه الجولة أن يعطيني فرصة حتي اشرح مسألة التفتيش لمريم وهو لايعلم انني كلمتها علي الموبايل بعد الغذاء في هذا الموضوع و رحبت جدا بالفكرة ... علي كل حال استغللت أنا الفرصة لقليل من الغزل العفيف .... واستمتع برد فعلها حيث تتسع ابتسامتها وتبدو عليها السعادة الغامرة .... شخصيها هيستيرية ... هيستيرية .


الجمعة، 5 سبتمبر 2014

127

127

قلت أنا بدهشة ممزوجة بالقلق : وإيه اللي ممكن يكون في شنطة مريم .

: ممكن يكون فيها مرسل جى . بي . إس .

قلت أنا : اكيد كانت لاحظته ... لان حجمه بيقي باين . 

: لا .. اللي حجمه بيبقي باين ده الموجود في الأسواق ... لكن في أجهزة غالية بتصنع مخصوص للاستعمالات السرية وبتبقي صغيرة وممكن تتدفس في أي حاجة .

يا تري هل مدحت يبحث فقط عن مرسل الجى . بي . إس ... ولا التفتيش ده وراه أسباب تانية .... عموما لازم أقول لمريم أولا .... ولابد من كتمان الموضوع عن الشغالين في البيت ... وأيضا سعاد .... سعاد متحدثة لبقة وعلاقاتها الإجتماعية متشابكة جدا .

قلت أنا لمحمد : هو عم توفيق الله يرحمه هايطلع امتي من المشرحة ؟ 

: انشا الله بكرة .

: اكيد ماما رايحه النهارده لأهله تاني ... أنتوا رايحين معاها ؟

ضحك محمد : حاضر ياعم ... هاناخد كل اللي في البيت ونروح لهم النهاردة . 

ضحكت وابتسم مدحت وقلت لمحمد : كويس انك فاهمني .

أشار محمد بيده لدادة مسعدة التي تقف أمام باب مبني الفيللا ردا على أشارة منها اشارت له وعلى أثر ذلك قال : طيب ... طالما كلنا فاهمين بعض كدة ... 

ماتيجي ناكل عشان يبقي عيش وملح

رد مدحت : إنت عارفنى أنا مش بتاع ملح .

ضحك محمد وقال له : إنت هاتقولى ... 

ضحكنا وقمنا للغذاء . 


الخميس، 4 سبتمبر 2014

126

126

بدأنا نشرب القهوة .. وامسك مدحت الموبايل واتصل وعندما رد عليه الطرف الآخر قال مدحت : ايوه يامحمد .... 

واستمع قليلا ثم قال : آآآه ...... كويس .... امتى ؟ .... آه .... طيب تابعوا معاهم .... مع سلامة الله . 

نظرت أنا إليه بشغف ... علي اعتبار أن موضوعنا هو موضوع الساعة ..... وبالفعل قال مدحت : الموبايل بتاع أبو العبد اتحدد مكانه ...... 

قاطعه محمد : فين ؟

مدحت : في كفر الزيات .

شعرت بتوتر ... فالارهابي ابو العبد الذي يريد قتلنا أو بالأحرى قتل مريم .... بيننا وبينه ربع ساعة بالسيارة فقلت لمدحت : آه ... كده يبقي ناوى يعيد الكرة .

: ممكن .... 

وسرح برهة ثم أردف : الغريب إن آخر مكالمة تليفونية أجراها من الموبايل ده كانت مع شهاب يوم الاربعاء بالليل .... يعنى قبل الحادثة بخمستاشر ساعة تقريبا .

محمد : يمكن مخصص خط أو موبايل لشهاب أو أشخاص معينين ؟

لم يرد مدحت و بدا عليه أنه مستغرق في التفكير .... ثم فجأة وبحسم وحماس قال : انا لازم أفتش شنط مريم .....


الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

125

125

قلت أنا : لكن ايه اللي هايوصل طليق مريم لأبو العبد ده ؟ 

مدحت : لازم نلاقي أبو العبد علشان نعرف الإجابة على السؤال ده ؟ 

سألت أنا : يعني مريم هاتفضل في خطر لحد ما يتقبض علي أبو العبد ؟

مدحت : المشكلة هي إزاي عرفوا مكان مريم ؟ 

قال محمد : يمكن حد كان مراقب شريف ومريم وهم جايين هنا ؟

مدحت : ما اظنش .

ورن جرس موبايل مدحت وفي نفس الوقت جاءت دادة مسعدة بالقهوة ومعها ثلاثة أكواب من المياه ... وشكرنا دادة مسعدة .. بينما مدحت يتكلم في الموبايل : آه .... طبعا .... طيب .... شكرا ... بس ياريت اليومين الجايين دول ... لو نزل تتخذوا اللازم ... مع السلامة .

أغلق مدحت الموبايل وقال : ده واحد زميلنا من الفيوم .

وشرب مدحت قليلا من الماء ثم أردف : هو بيقول ان أبو العبد سايب طامية بقالوا شهور ... ولما فتشوا بيته مالقيوش أي حاجة مفيدة . 

محمد : طيب وهو حتي لو قبضتوا علي أبو العبد ... ماهو ممكن يكون مجرد كومبارس زى شهاب كده . 

: طبعا ممكن ... لكن في كل الأحوال القبض عليه مفيد ... يعنى حتي اذا طلع كومبارس زى شهاب هايدلنا علي اللي مشغلة ... ويبقي وصلنا لحلقة تانية من حلقات السلسلة . 


الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

124

124

تساءل محمد : لكن ده سبب كاف للقتل ؟

ولحقته أنا بالسؤال الأهم من وجهة نظري وان كان فى نفس السياق : إنت سألته علي صورة مريم ؟

تردد مدحت قليلا : هو بيقول أن صاحبة الصورة دى جاية مصر علشان تنشر الكفر وانتوا مستضيفنها عندكوا علشان تسهلوا مهمتها . 

محمد : يعني هم شايفينا الحمد لله بنصلي .. ومريم محجبة ... يبقي أزاي الكلام ده ؟ 

مدحت : طبعا كلامه هجص كله .... وللأسف أقنع بيه العيليين الغلابة اللي كانوا معاه .

محمد : ما هو كمان اقنع نفسه بيه .

مدحت : ههههه ... أعتقد انه اقتنع أكتر بالعشرين ألف دولار اللي لقوهم في بيته . 

سألت أنا : وعرفتوا مين اللي اداله الصورة ؟ 

: آه ...هو بيقول ان اللي ادهاله واحد اسمه أبو العبد ... من بلد اسمها طامية في الفيوم ... وفي تحريات بتتعمل عنه دلوقتي ... لكن مش من السهل يلاقوه ....

محمد : ليه ؟

مدحت : لأنه الطبيعي أنه يختفي خصوصا بعد ما اتقبض علي الولاد .

محمد : يعني أبو العبد ده هو اللي كان 

باعت العيال اللي مسميين نفسهم الجماعة الأصولية دى البلد ؟.

مدحت : لا... الجماعة الأصولية دى جماعة متشددة وموجودة فعلا .. وبيعملوا جولات في قري كتير ... وغالبا ماكنتش جاية البلد مخصوص علشانكم .... لأنهم كانوا هنا قبل ما توصل انت ومريم .


الاثنين، 1 سبتمبر 2014

123

123

يبدو أن تى إقتنع بإجابات مدحت وانصرف في طريقة لمبني الفيللا وناديت أنا عليه : تي ... خليهم يبعتوا لنا تلاتة قهوة في الجنينة هنا . 

ومشينا نحو المنضدة وجلسنا فى ظل الأشجار الباسقات .

وبمجرد جلوسنا بادرت أنا مدحت : إيه الأخبار . 

: حضرت التحقيق مع شهاب .... هو طبعا قال : أنه بيدافع عن دين الله ... يعني جاي يقتلكوا علي أعتبار انكم كفار ...

قاطعته أنا ومحمد علي التوالى : كفار !!! 

مدحت : طبعا ... ماهم جماعة تكفيرية .

قلت أنا : يعني يكفروا أي حد كدة من الباب للطاق .

مدحت : لا طبعا ... بس برضه بيتلككوا عشان يكفروا .

محمد : وهم اتلككوا علي إيه ؟ 

مدحت : لما أنتوا مسحتوا الكلام اللي كانوا كاتبينه علي سور الفيللا عن مدح الرسول صللي الله عليه وسلم .

فقلت أنا له لماذا مسحنا هذا الكلام . 

فقال : عموما هم عقليتهم محدودة ... وبيقول كمان إنك تصديت لهم ياشريف في الجامع .

قلت أنا : أنا مش فاكر اني تصديت لهم ... لكن كل اللي قلتهولهم هاتوا سند علي كلامكم . 

مدحت : طبعا الكلام ده ماعجبهمش .... واعتبروا انك بتعرقل الجهاد والدعوة .


Free Advertising