الجمعة، 31 مايو 2013

29

29


نظرت إليها وقلت بالإنجليزية : الشمس مش جايه عليكي ... ممكن تقلعي النضارة ... عينيكي إحلي ..

إبتسمت وخلعت النظارة ونظرت إلي بعينيها الممتنتين .... الواسعتين ...

ثم أصبح وجهها جادا وسألت بالإنجليزية التي من الواضح أننا سوف نتعامل بها مؤقتا  : تفتكر .... في حد ممكن يكون بيراقبنا دلوقتي ؟ 

قلت وأنا أحاول أن أطمئنها : ماظنش .... 

الناس اللي خبطونا هربوا ... وإحنا رحنا القسم والفندق وعابدين والزمالك ..... وكل مكان رحناه .... قعدنا فيه شويه ...

ثم أردفت أنا : وأنا مستنيكي وإنتي في محل المجوهرات كنت مراقب الموقف كويس .... كويس جدا 


أنا طبعا .... با أكذب جدا .... ياريتني كنت افتكرت ونظرت للمرآه من حين لآخر .... ربما تكون هناك سيارة تتبعنا .... 


وقفنا  في إشارة مرور وعبر المشاه أمامنا وكان فيهم العديد من الفتيات ... أكثرهن محجبات ..... وقليل من المنتقفبات ... وقليل يرتدين البنطلون وإثنتين يرتدين تانورات قصيرة ..... ولاحظت أن مريم تتبعهن بأعينها في إهتمام بالغ ... 

ثم قالت يالانجليزيه : أنا دايما كنت با أستغرب .... هو الأزهر سايب البنات تلبس علي مزاجها ليه ؟ 

ضحكت أنا : الأزهر  مابيتحكمش في الناس ..

: غريبة ! 

: الأزهر ينير الطريق ... ويدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ... 

 

يتهيألي أنها إستراحت لهذا الكلام

ثم سألت : وإنت رأيك إيه ؟ 

: في إيه ؟

: لبس المرأة ؟ 

ونظرا لأن الحديث لايزال بالأنجليزية .... فقد أتاح ذلك لي أن أقول : أفضلها بدون ملابس .

ضحكنا معا ...

: لأ بجد ؟ 

: من الناحية الدينية .... أنا ماليش رأي ... لأني مش عالم في الدين .....  اللي تقول عليه مشيخة الأزهر أودار الإفتاء ....هو الصح ... 

 : أنا ماقدرش ألبس لبس عريان ... ماحبش أي حد تافه ...يبحلق لي و  يبص لي علي إني فريسه ... 


أعجبني هذا الكلام .... أراحني ...

الثلاثاء، 28 مايو 2013

28


28

 النتيجة ... حتي الآن ... أن الحادثة غالبا مدبرة .... غالبا لست أنا المقصود ... لايبقي إلا الإحتمال الثاني  .... أن الهدف هو مريم .... غالبا مريم ....... مريم .... الحبوبة ......

وفجأة  .... فتح مترو الباب ونزل من السيارة .
نظرت إلي يميني لأجد مريم  ، ولكنها لم تكن خارجة من محل عزة فهمي .....إنما من محل patchi وهي تحمل كيسين كبيريين في يديها الناعمتين .... ياه ... هل  أخذت أنا كل هذا الوقت في التفكير ....أم أنها  هي التي أنجزت  بسرعة .
 وفتح مترو الشنطة الخلفية للسيارة ..... بعد ثوان .. كانت مريم بجواري .
وجلس مترو علي مقعد القيادة ثم قال  : توكلنا علي الله .

وبدأت السيارة تتحرك .
إلتفت أنا إلي مريم لأجد علي صدرها سلسلة فيها دلاية مكتوبا عليها ...الله ..... خليط من الذهب والفضة وعليها نقوش قريبة الشبه من تلك المنقوشه علي جدران المساجد في القاهرة الفاطمية ... وعلي رسغها إسورة ...بنفس مواصفات الدلاية .... بدون لفظ الجلالة .
فقلت لها : إنتي ذوقك تحفة ....
: الله يخليك .
ومدت يدها إلي بكارت البنك الأهلي
وقالت : ألف شكر
أخذت  أنا الكارت
وقلت لها : علي إيه .....  لكن ماكنش في داعي لمسألة الشيكولاتة دي.
: دي حاجة  بسيطة جدا .... ولا إنت عايزني أدخل علي طنط بإيدي فاضية !
وجدت نفسي أضحك  .... لا أحد يكره أبدا أن تهتم حبيبته بأمه .....  ياليتها كانت حبيبتي .... ليتني كنت استطيع  أن أحبها

الأحد، 26 مايو 2013

27


27

بعد دقائق كنا في الزمالك .... وقفنا في شارع طه حسين ... علي ناصية شارع المرعشلي .... أمام محل عزة فهمي بجوار محل باتشى للشيكولاتات ...

 قبل أن تنزل مريم  من السيارة عرضت عليها كارت البنك الإهلي وهو أحد  الكروت المصرفية التي أحملها في حافظة كروتي   ... رفضت هي بشدة  .... 

وقالت : أنا معايا كروت كتير

فقلت لها :  طيب ... أنا هانزل معاكي وأحاسب .... قالت : لا .. لا...لا .... أنا هاخد الكارت .

وأخذت الكارت .... والذي عرفت لاحقا أنها لم تستخدمه ...

دخلت هي المحل ... هذه هي المرة الأولي التي نفترق فيها  من أول النهار ....

     بدأت أفكر  ..... في مسألة الحادثتين .... هل يمكن أن تكونا  صدفة ؟ .... صعب .... هما حادثتان متعمدتان بالتأكيد ... تكرارهما في هذه الفترة الوجيزة يؤكد ذلك ....

مسألة أنهما متعمدتان من شباب طائش ... تقريبا نفاها مدحت ..

يبقي إحتمالان ..... لا أعتقد أن لهما ثالثا.... 

إولهما أن أكون أنا المقصود ... خصوصا أن السيارة سيارتي  .... بعض الأصدقاء الأطباء ... نبهوني  من قبل  ... أن  من يحسدونني كثيرون .... وخصوصا بعض الزملاء التقليديون ..... الذين يزعجهم كثرة الأبحاث  التي تنشر لي في الدوريات العلمية ... عجيب امر هؤلاء  .... عندما يكون هدفهم الوحيد هو جمع المال .... وينجحون  في ذلك ..... ثم لايحمدون الله ... عندما يرون آخرا ... مثلي يحقق نجاحا علميا .... نجاحا لايمكن تحقيقة إلا إذا كان هدفه  الوحيد هو خدمة الإنسانية .... كل منا ينجح في تحقيق أهدافه ....هم

يلومونني علي  نجاحاتي ..... بينما أنا لا ألومهم علي الكسب من الطب ... لو كنت محتاجا لفعلت  ...ولكن أي نقود أكسبها من الطب ... عادة ماتنفق علي الطب .....  الحمد لله ... الأكرم ..... المغني ... الرزاق  ذو  القوة المتين .... سبحانه وتعالي.... الذي رزق عائلتنا بثروات وأموال تكفيها  لأجيال ... و أجيال .... وأجيال ....حتي وإن لم نعمل ...


ولكن في النهاية إحتمال أن يحاول أحد الزملاء قتلي .... إحتمال  غير منطقي ... صعب ...  الطبيب الذي يداوى أبسط الألام ... من الصعب أن يقتل  بسبب مثل الغيرة العلمية ..... لم تحدث أي محاولات من قبل لإغتيالي .. كما أنه لم يقع علي  أي منهم ضررا مباشرا من نجاحي حتي تصل به المسألة لدرجة القتل ... لديهم ما يشغلهم ... لست الطبيب الوحيد الذي حقق هذا النجاح ....هناك من هم أكثر شهرة ولم يتعرض لأي شئ  ... 

الجمعة، 24 مايو 2013

٢٦

26

   26

قبل أن ندخل شارع رمسيس ونصعد الكوبري .... خاطبت مترو : عايزين أزايز ميه معدنية  ....

ولمحت كشك أمامه ثلاجة فقلت له : في كشك أهه ... هات كل الأزايز الساقعة اللي عنده ... وكرتونة خليها في شنطة العربية .

: حاضر ياباشا .

أخرجت ورقة فئة المائة جنيها ومددت يدي بها وقلت 

: خد ياعم فرج ...

: معايا ياباشا . 

وضعتها في يده بتأكيد ... مما إضطره لأخذها . 

نزل مترو ... وإلتفتت أنا إلي مريم ووقلت لها : لكن النظارة دى  لايقة عليكي أوى وكأنها إتعملت مخصوص عشانك ... بس مالبيستيهاش قبل كده يعنى ؟ 

: لأن عيني حلوة 

وضحكنا معا  وأستطردت هي : لكن دلوقتي  ... لازم عيني تبقي مستريحة قبل ما مامتك تشوفني . 

: آه انتي محسساني إنك رايحة  interview   في شركة multi national ...

: أهم!.

وضحكنا  

وقلت لنفسي : ياتري بتفكري في إيه ؟

وفتح مترو الشنطة الخلفية للسيارة .... ليضع صبي الكشك صندوق المياه المعدنية ... ثم ذهب الصبي إلي الكشك وعاد بكيس كبير يبدو أنه ملئ بالزجاجات المثلجة .. وفتح له مترو الباب الأيمن الأمامي .... ووضع الكيس علي الكرسي . 

وقبل أن يدخل مترو السيارة .... مد يده إلي من الشباك وقال : الباقي ياباشا ...

قلت له : خليه دلوقتي ياعم فرج .

: حاضر يابيه

عاد مترو وجلس علي مقعد القيادة وقال : توكلنا علي الله 

وبدأت السيارة تتحرك 

الأحد، 19 مايو 2013

25

25

لم يبد عليها الإمتعاض وأراحني ذلك .... 


ولفت مريم المسدس مرة أخري في ورقة الجرنال ....وأخرجت منديلا ورقيا ومسحت يدها ثم قالت : لكن تفتكر المسدس ده شغال . ؟

وقبل أن أرد عليها كان مترو قد أخرج مسدسا ورفعه في الهواء في حركة إستعراضية و قال : ده شغال.....

صرخت مريم وبدا عليها الرعب : يامامي ....

وأرتمت في حضني .... ياله من حضن ..حضين .... من أجود أنواع النساء... أنا أحب الشرق .... وسحر الشرق 


أدخل مترو المسدس في الجاكت مرة أخري ونهرته أنا بحزم قائلا : ماتطلعش المسدس ده تاني ..


نظر إلي في المرآه في إنكسار .....و  أخرج نظارة شمسية كبيرة ..  سوداء .. من تابلوه السيارة وإرتداها .


مريم : معلش  ....ممكن ياشريف نعدي علي الزمالك ؟ 

       : الزمالك .... آه .... في حاجة ؟ 

       : لأ ... بس زي مانتا شايف ... أنا مش لابسه حاجة دهب  غير الخاتم ده  ...

واشارت الي الخاتم  الذهب التحفة  ... المرصع بالألماس والذي في يدها اليسري .... بدلا من خاتم الزواج. 

ضحكت أنا وقلت لها  في تعجب : إيه أهمية الدهب في اللي إحنا فيه دلوقتي ؟

: لأ ... ما يصحش .. دي مامتك ... أول مرة تشوفني ...

 

: حاضر 

ًوجهت كلامي  إلي مترو بهدوء : من فضلك ... عايزين نروح الزمالك ياعم فرج .

: حاضر يافندم .

وسكت برهة .. ثم سأل : فين...  في الزمالك ياباشا ؟

قالت مريم : تقاطع المرعشلي مع طه حسين . 

  : ياسلام ... ده إنتي حافظه مصر أكتر مني ...

:   ههههه أنا بحب دائما أشتري مجوهراتي من مصر ... من عزة فهمي  علشان كده ... باجي من غير مجوهرات .....

: آه قولتيلي .... 


السيارة غير المكيفة .......ووسط القاهرة ... ووقت الظهيرة  ...في شهر إبريل ... كل هذا ... لابد أن يصحبه العطش .

الخميس، 16 مايو 2013

24

24

: ده مسدس قديم قوى ... أصل أنا وتلاتة زمايلي إشترينا عفش من  ورثة خواجة ... يجي من خمسين سنة ... كان ساكن لواحده في شقة في شارع فؤاد .....وبعد ما مات  .....جم ولاد أخوه  من ميت غمر باعوا كل حاجة في الشقة عشان يشتروا بالفلوس خرده من الوكالة ورجعوا بيها علي ميت غمر 


قاطعته أنا  : ها.....

بدأ يتكلم بطريقة أسرع  

: بعنا كل حاجة في الشقة ماعدا كومدينو .... كان في أوضة الكرار...ماحدش رضي يشتريه .... شكله معفن  ... فأخدته عندي الشقة ....وإمبارح الواد رشدي قبل ماينزل القهوة  ويكسر التلفزيون  .... إتخانق مع أخوه رشيدي ..... 

بدأت مريم تضحك بصوت مكتوم   ولم يلفت ذلك إنتباه عم مرشدي المنشغل في الكلام  حيث أضاف  : حدف أخوه بالكومدينو ...والكومدينو خبط في الحيطه وإتكسر ..

عقبت أنا : هو رشدي جات له نوبة تكسير ولا إيه ؟ 


نظرت إلي مريم ... ياخبر إسود .... وجهها  أصبح أحمرا قانيا ... ووضعت يدها علي صدرها وكأنها تحاول أن توقف الضحك . ...والأسوأ إن مترو  كان يضحك أيضا ... وبصوت عال  .... والضحك عدوي ... .


واستطرد عم مرشدي : وعشان ماطولش علي جنابك أكتر من كده ... الكومدينو لما إتكسر طلع في ضهره  خزنه مسحورة ...هو كان فيها خرم رفيع كنا فاكرينه من ضمن إخرام السوس اللي كانت ماليه الكومودينو ... أتاريه كان معمول علشان يدخل فيه مفتاح صغير ويفتح الخزنة ... اللي لما اتكسرت لقيناها  مليانة قش .... وكان المسدس في وسط القش... يعني أكيد  غالي ... وإلا الخواجة ماكنش خباه.. ....

ثم أردف :  والفلوس ها ردها لسيادتك كمان شهر انشاء الله

: ماتشغلش  بالك .... والمسدس تمنه كام ؟ 

: والله يادكتور أنا لوبعته  لحمدي بتاع بازار الزمالك ... مش هايدفع فيه أقل من خمسميت جنيه ... لكن عشانك إنت بتلتمية بس .


: شكرا .. سلام عليكم

: ألف سلامة يابيه .... مع سلامة الله .... وبدأت العربية  تتحرك وهو  يسير خلفها ويدعو.... ويرفع صوته بالدعاء كلما بعدت السيارة ..... وآخر ماسمعته كان ندائه الشهير ..... بيكيا 

و أنشغل مترو في زحام المرور بينما فتحت مريم اللفافة  وبدا عليها الإمتعاض  ، ونظرت أنا إلي المسدس ووجدت شكله صدئا .... وحجمه كبير جدا والمؤكد أنه لاعلاقة له  بالتحف . 


لن أخسر شيئا إذا إستفزيت مريم لغرض في نفسي فقلت لها بجدية : تحفة ... تحفة.....

ردت هي : فعلا .... شكله تحفه ..... 

ثم أردفت وهي تدعي التساؤل : بس ... شكله منيل شوية ؟ 

وضحكت هي وضحكت أنا وقلت لها : شكله منيل ...آه .... بس ....  مزفت كمان .


وإستأنفنا الضحكات  وسألتني هي : مش كنت تفتحه قبل ماتشتريه ؟ 

: كنت ها اخده برضه ..

: ليه ؟ 

وهنا جاء مربط الفرس فقلت لها : لإن البر لايبلي ....

السبت، 11 مايو 2013

22

22

وبدأنا نمشي ورن جرس الموبايل .... آه ... إنه رقم السائق ... أكيد تأخرنا عليه .... 

: أيوة ياباشا .... أنا في الشارع الجانبي ...

: ماشي ... إحنا نازلين أهه...

أغلقت الموبايل وأشرت للعامل الذي أخذ الحقيبتين... فأحضرهما من الإستقبال ... وتبعنا . 

وفي الشارع الجانبي .... إقترب مني شيخا أصلعا ..... وجههه أحمرا ...  يبدو وكأنه أجنبيا... يرتدي cowboy hat  ووجاكت جلد رغم إننا في شهر إبريل .... والجو حر ....  ولكنه تكلم بالعامية : سيادتك الدكتور شريف . 

: أيوة . 

: أنا مترو .. 

صعقت أنا ... هل هذا  الشيخ الكبير هو العفريت الذي تحدث عنه عم إبراهيم ؟

مالت علي مريم وقالت بصوت خفيض : عرفك إزاي ؟ 

بينما كنت أنا لاأزال مصدوما ... تري هل يستطيع هذا الشيخ أن يحمينا في حالة  أن تكون هناك محاولة أخري لاغتيالنا .... في تقديري أن هذا الرجل يقترب من السبعين وإن كان يبدو قوي البنية  ... متوسط القامة ... ولايزال يحتفظ  بمنكبين عريضيين ....وهل هذه المرسيدس العتيقة .... التى تبدو موديل أواخر الستينات من القرن الماضي .... سوف تساعده 


 ووضع العامل الحقيبتين في شنطة السيارة الخلفية ... ونقدته بقشيشا سخيا ..

وأغلق مترو الشنطة .... وكان عليها عبارة " جعلوني سائقا" فأشرت إلي مريم التي ضحكت ...فقلت لها مداعبا : دي علي وزن فيلم ...رصيف نمرة خمسة ...

فردت الدعابة قائلة : لأ... ده علي وزن فيلم الأسطي حسن ...

وضحكنا 

 وفي هذه الأثناء  لاحظت  أن مترو يتحدث مع عامل الفندق ويعطيه الكارت الخاص به .... وأومأ العامل برأسه  ... 

وكانت مريم تنظر إليهما في ريبة ...

وحتي أطمئنها .... سألت  أنا مترو  ... قبل أن تضع هي قدميها في السيارة : إنت عرفتني إزاي ؟ 

أجاب مترو :  إبراهيم وراني صورة سعادتك ...

لكن كنت هاعرف ... حتي لو ماكنش وراني الصورة 


فتحت أنا باب السيارة الأيمن  للمقعد الخلفي لمريم ...وفتح لي مترو الباب الأيسر  وأغلقة ... وجلس علي مقعد القيادة . 

21

21

قلت لها : في حاجة ؟

: آه ... لازم تقولي لي  ..... لو في حاجة  ممكن تضايق مامتك مني  ... 

قلت لها في صرامة وقد إنقلبت ملامحي  : آه... فكرتيني .... أوعي تلبسي هناك أي حاجة خليعة زي التايير اللي كنتي لابساه في الحفلة ....أنا كمان ماحبش كدة أبدا...

والعجيب أن مريم إنفجرت في الضحك وقالت : فعلا هو كان over جدا ..... أول مرة ألبس تايير زي ده .... ولبسته علشانك ....

: عشاني أنا !

: ههههه .... طبعا ... 

وأردفت : بصراحة إحنا لما كنا واقفين مع بعض في القرية ... وعينك كانت هاتطلع علي البنت الأجنبية ....إتغظت جدا ...ورجعنا الفندق مع بعض  وركبنا الأسانير وإنت نزلت في الرابع ...

: آه ....

: أنا طلعت الخامس... وقبل ما أدخل غرفتي ....  قررت  اني أعمل حاجة تجننك ...

رجعت إلي الأسانسير ونزلت للدور الأول ... في محل هناك  أسمه ... Evening gown .... ممكن تدفع ربع تمن التايير الجديد  وتلبسه لمدة ليلة... أجرته لمدة ليله .....مقدرش ألبسه تاني ..... بصراحة كنت مكسوفة جدا ..

وسكتت مريم وهي تنظر إلي بترقب .... وهدأت ملامحي 

منحتني كل ما أريد وأكثر ..... ياسلام .... لو كنت أنا آله موسيقية لكانت هذه المرأة هي أمهر من يعزف عليها .... ولكن ... موضوع الدين .... أهم .... أهم . 


23

23


تحركت السيارة ... وأخرجت مريم نظارة شمسية ماركة  ray-ban  لونها بني  فأضافت رونقا علي رونقها
وبعد دقيقة من تحركنا ونحن علي الكورنيش  رن جرس الموبايل .... عم مرشدى بائع روبابكيا فى عابدين 
وبعد التحيات والسلامات المعتادة والتي عادة مايسرف فيها عم مرشدى ...
: أنا واقع في عرض سيادتك يادكتور ..
: إنت تأمر ياعم مرشدى ......
:  أصل ..... الواد رشدي  إبني ...... إتخانق ع القهوة .... و كسر تلفزيون القهوة ... و محتاج ألفين جنيه علشان أكمل تمنه ....
 :والله ... أنا رايح طنطا .... إنت عندك حساب في البنك ....
: ده إحنا غلابة يادكتور ...مانعرفش سكة البنوك....
: طيب أنا جايلك .... مع السلامة
: ربنا يكرمك يادكتور..
مريم  بتلقائية : في حاجة ؟ 
قلت وأنا مشغول في التفكير : ده عم مرشدي
ونظرا لأنها طبعا لاتعرف عم مرشدي فقد علقت : شكرا لمعلوماتك .
وألتفت أنا إلي متر وقلت له : إطلع علي عابدين الأول ياعم فرج....  حاضر يادكتور ...
 وفي الطريق سحبت خمسة آلاف جنيها من ماكينة الصراف الآلي ATM  من بنك مصر فرع ميدان الفلكي ..
وأتصلت بعم مرشدى. وطلبت منه أن يقابلني في ميدان عابدين  حتي نكسب وقت ....لأن محله يقع في حارة جانبية . 
وفي الميدان وجدته منتظرا علي اليمين  ......بقامته القصيرة جدا .... ووجهه الملئ بالتجاعيد ....طلبت من مترو أن يتوقف ... فأوقف السيارة وأطلق النفير للفت إنتباه عم مرشدي .... الذي إنحني ليري من بداخل السيارة ... ولما رآني تهلل وجهه وجاء مسرعا ولف حول السيارة حتي يكلمني .... أعطيته ثلاثة آلاف جنيها وبدلا من أن يدعو لي .... دعا لمريم وقال : ربنا يخللي لك الهانم ....
 وإنفرجت أسراير مريم ... 
يخليها ... نعم .... لكن ... .يخليها لي؟ 
ومد يده ليعطيني شيئا لمفوفا فى ورقة  جرنال 

: إيه ده ؟ 

الأربعاء، 8 مايو 2013

20


20
وأردفت أنا : الجبابرة .... هم عيلة عبدالجبار والشهاينة هم عيلة شاهين .... ودول أكبر عيلتين في بلدنا ... وكان زمان بينهم مشاكل كتير علشان التنافس علي البرلمان وشراء الأرض الزراعية وتجارة المستلزمات الزراعية .... وبعد صراعات طويلة لقوا أحسن طريقة إنهم يتجوزوا من بعض ..... 
: فهمت ...وإنت من مين فيهم ؟ 
: ممكن نقول من الجبابرة ...
: ياولد ياجبار !
وأردفت هي  في تردد : ممكن أسأل .... هي كانت حلوة 
ونظرا لأني من قدامي الكيادين .. قلت : جدا ...
ورن جرس الموبايل ..... من رقم غريب 
 
وقبل أن أرد أردفت أنا : هي تشبه الممثلة الكندية  rachel mcadams

وفتحت الموبايل لأسمع صوتا أجشا : سلامو عليكو ياباشا ... أنا مترو ..... مستني سيادتك تحت . 
: ماشي .... إحنا نازلين ...
طلبت الشيك .... وكانت مريم تعبث بالموبايل 
قلت لها : السواق مستني تحت.
أمسكت الموبايل ووجهت الشاشة نحوي.... فإذا بها صورة rachel mcadams 
وعلقت هي : حلوة فعلا .... 
قلت أنا في تأثر وأنا أتأمل الصورة  : فاطمة الله يرحمها ...كانت أحلي بكتير 
: وفي أولاد ؟

ظهر الحزن علي وجهي ....
: أنا آسفة ... ماكانش قصدي أضايقك .....
: خالد الله يرحمة توفي في نفس حادثة العربية ... كان عنده ٤ سنوات ...

جاء الجرسون بالشيك وتركت له النقود ووقفت وانا أقول لها : ياللا بينا .....
قامت هي وكررت مع شيء من النغم : ياللابينا .

وبدأنا نتحرك في إتجاه الخروج و فجأة .... أمسكتني مريم من ذراعي وتوقفت ...

الاثنين، 6 مايو 2013

19


19
لاأعلم ماعلاقة هذا السؤال بالأحداث الجارية ؟ 

أجيبها وأريح دماغي : آه .... أقصد حبيتها بعد الجواز ....
: يبقي ... صالونات برضه 
: لا  هو مش ...  
: مش حب ... مش صالونات .... تبقوا اتقابلتوا صدفة عند المأذون .... هههههه....
: صح كده .... برافو عليكي ....
: لا ... بجد ... عايزه أعرف ؟ 
: أصل الجبابرة لازم ياخدوا من الشاهاينة....
: إيه!!! هههههه ... لا ... قول بجد بقي.... وسيبك من حكاية الجبابرة والمفتريين دي ... 

ورن جرس الموبايل وكان المتصل هو عم إبراهيم : أيوة يادكتور ... أنا كلمت فرج مترو .... 
: إيه ... فرج ... إيه ؟
 :مترو ... مترو يابيه ... أصله كان زمان بيختفي بالساعات .... ولما يدوروا عليه .... يلاقوه في سيما مترو .....
: طيب ... هايجي إمتي ؟
: هو طلع من إمبابة  وفي الطريق ... ومعاه رقم الموبايل ...ولما يوصل هايتصل بسيادتك ...
شكرت عم إبراهيم وأغلقت الموبايل ....
وما أن فعلت حتي قالت مريم  : قول بقي ....
: العربية جايه في السكة .... يمكن دقائق وتكون هنا ....
: لا ... لا ... حكاية الجبارين 
: جبارين ! ... ههههههه

الأحد، 5 مايو 2013

١٨


18
: خلاص ...أكلم مدحت ... وهو يتصرف.... 
: مدحت بيه !....

عم إبراهيم يعرف مدحت جيدا .... وإشعر أنه لايأنسه كثيرا .... حيث أن مدحت له طريقة سلطوية في الكلام ... خصوصا مع من يعتقد هو أنهم أقل رتبة منه ... حتي وإن كانوا لا يعملون بالشرطة ....  لأنه لايفرق بين الشرطة والحياه . ... فحياته نفسها جزء من الشرطة  ....لايعبأ بالمخاطرة بحياته أو قضاء كل الوقت في العمل من أجل أن يلقي القبض علي مجرم خطير.... يتعامل مع المجرمين وكأن بينه وبينهم خصومة شخصية .... ولطالما فشل أولاده وزوجته في  إقناعة بالإستقاله ... وفتح أي شركة  خاصة ... ..
واجبت  : ياعم إبراهيم ... أصل الموضوع إحتمال يكون مقصود...
: الموضوع !.... لامؤاخذه!.....
:  إحتمال يكون في حد مترصدني ...
: مترصدك انت؟ ..سيادتك .....أنا جايلك حالا ......
: لأ خليك إنت .... أنا هاكلم مدحت.....
: أنا أجيب لسيادتك واحد يخلص الموضوع كله .... سواقة وحراسة وخبره في الشرطة .... كل حاجة ...

وتوقعت طبعا أنه كالمعتاد إبنا لأحد أشقائة أوشقيقاته...

فسألته : وده إبن مين ؟ 
: لأ ... ده سيادتك مش إبن حد ؟ 
فقلت وأنا أنظر لمريم : أمال لاقيينه علي باب الجامع ؟

إبتسمت هي .... ياروحي عليها ....

: لا ... يادكتور ... أقصد أنه.... سيادتك ...  ده مش قريبنا....بس هو معاه عربيته .... أصله مابيسوقش غيرها .... وهو مظبطها قوي .... تحب سيادتك أكلمه ؟
: أنت شايف أنه مناسب ؟
: جدا ... ده عفريت ....
 : طيب ... كلمه ياعم إبراهيم....
: حاضر يادكتور ...
ما إن أغلقت الموبايل حتي باغتتني مريم   : ماقلتليش ... إنت إتجوزت عن حب ؟ 




السبت، 4 مايو 2013

١٧


17
نظرة الإمتنان في عينيها الجميلتين .... لايمكن وصفها 

والآن ... يجب أن أجد  سيارة .... والأحسن بسائق حاذق....
طلبت عم  إبراهيم علي الموبايل.
جاءني صوته المزكوم متهكعا   : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .....
: إزيك دلوقتي .... 
: الحمد لله يابيه ...
:  أخدت الأدوية المعتادة ؟ 
: أيوة  ... الحمد لله . 
: بص ياعم إبراهيم ... أنا عايز عربية بسواق ...
: هي الشفر مش مع سيادتك ....
يقصد الشيفروليه chevrolet .....
: الشفر إتدغدغت ..... حصل لها حادثة....
صرخ عم إبراهيم في هلع : اااايه ....  وسيادتك سليم ... الحمد لله ؟
: الحمد لله .
: ولامؤاخذه ... هو حد خبطها  ؟
: دي حكاية هابقي أحكي هالك بعدين ....
: وسيادتك فين دلوقتي ؟
: أنا في سميراميس .
: أبعت لسيادتك ..الواد سعيد  ... إبن أخويا إبراهيم .. بالمرسيدس ... ماهي في جراج باب اللوق ..
: أنا مش عايز عربية من عربياتي .....
: لامؤاخذه ....طيب أخليه يأجر عربية ويجي لسيادتك علي طول .... 
 أعرف تقريبا ...جميع أبناء أشقاء وشقيقات عم إبراهيم ... ومعظمهم سائقين .... 
:  بص يا عم إبراهيم ... سعيد.. بهلوان داخل القاهرة ... لكن علي الطريق الزراعي مش ......
: سيادتك عندك حق ....بس..
: طيب .... سامبو مش موجود؟

سامبو ... هو إبن شقيقة عم إبراهيم .... انهي تجنيده في سلاح الصاعقة ... وحسن التصرف جدا .... وأعتقد أنه هو الأنسب  .. في ظل الإحتمالات الراهنة..

: سامبو في أسوان ... عند ولاد عمه ....

الأربعاء، 1 مايو 2013

16


16

: ماتخافيش .... إنشاء الله  مافيش  حاجة .... أستأذنك أروح التواليت ....

: لأ ماتسبنيش .... آجي معاك ...

: هههههه .... طيب بصراحة أنا بس عايز أعمل مكالمة .

: طيب ماتعمل ..ما انت عمال تتكلم بقالك ساعة ...آآآآه ...أنا هااقعد علي الترابيزة دي ....

وأشارت إلي مائدة بجوارنا 

وأردفت : ومش هاأسمع ..

ثم نظرت إلي بضعف وإستجداء وسألتني : بس ده وقت غراميات .؟

ضحكت أنا ..حتي دمعت عيناي ..... غيورة  جدا.

قلت مداعبا : أنا كده ....الغراميات عندي أهم حاجة.

قالت بعتاب : أهم من حياتي ؟ 

: لأ طبعا  .... حياتك أهم . 


علي النعمة الست دي مجنونة . .. 

بمجرد ماسمعت إن حياتها أهم ... إنفرجت أساريرها ... في سعادة محمومة ... نعم محمومة ..وكأنها نسيت تماما مسألة القتل . 

انتقلت أنا إلي المائدة المجاورة .... وأنا تحت الرقابة الحصينة من عينيها الواسعتين . 

وطلبت أمي : أيوة .. ياماما .... أنشاء الله جاي .... بس في شغل لازم  أعمله الأول ....  ..أصل في المؤتمر كلفونا ببحث  معملي ... أعمله أنا ودكتورة إيرانية ...  ومش راضية تروح معايا المعمل اللي في فيللا المنصورية لما عرفت إني قاعد لوحدي  ..

: آه طبعا ... ربنا يكملها بعقلها ..

: بندور علي معمل  ...... نعمل فيه البحث ......أول مانلاقي معمل ينفع ..... مش هاناخد وقت كتير في االبحث .  

: يابني .... ركز شوية . إحنا مش عندنا معمل في الفيللا ..

: آه... صحيح .... بس مش عارف هاترضي  ولا ....

: هاتها لي أكلمها وأنا أقنعها ..

: عموما هي بتتكلم عربي ...

: ههههههه .... هو أنا ماأعرفش غير عربي ياولد ؟...

: طيب هي هاتكلمك 

وذهبت إلي مريم ووضعت يدي علي الموبايل وفهمت مريم الموضوع بسرعة .

وكلمت أمي : أيوة يا طنط ... الله يخليكي ..... أصل ماما مصرية ... بس مش عايزة أضايقكوا .... حاضر .... مرسي .

أخذت أنا الموبايل

: ايوة ياماما 

: تيجوا علي طول ياشريف   ... إحنا هانستناكوا ع الغداء 

: إنشاء الله .....حاضر . 

أعتقد أن مسألة البحث لم تنطلي علي أمي ..... وأن لديها ترجمتها الخاصة للموقف ..... ربنا يستر .



Free Advertising