الاثنين، 29 أبريل 2013

١٥


15
وأعترضت أنا : يعني هايمسحوا البصمات ويسيبوا عقب سيجارة ؟ 
: عقب السيجارة كان  جنب  العربية ....وإحنا لقينا السيارة في حتة مقطوعة  في المقطم . 
و  سكت مدحت .. و أنا أيضا ..... تري ....هل فعلا هذا المنذر يحاول إغتيال مريم ؟... ممكن ؟ 
وأقترحت  أنا  : جايز  يكون الحرامي اللي سرق العربية دي ... أخدها علي شان يفسح فيها واحدة أجنبية مثلا. 
 : ممكن طبعا ... لكن غالبا  حرامية السيارات عادة مابيمسحوش البصمات .. لأنهم عارفين إن بمجرد ما يسيبوا العربية مش هايبقوا في أولويات الشرطة ... ماحدش هايدور عليهم ....
واردف :  وياريت اليومين دول تغير روتين حياتك ..... الأحتياط واجب  
: روتين حياتي هو حياتي .... يعني لحد إمتي ؟ 
 : الموضوع ده محل إهتمام المباحث .... العيال دي هاتقع أكيد .... قريب إنشاء الله ......وممكن إنت تروح  طنطا اليومين دول لحد مانتأكد إن مافيش خطر علي حياتك . 
: عموما أنا رايح ... إنت عارف أوامر خالتك ياسيدي .
ضحك مدحت وقال: كده ضمنت إنك رايح ....  بس  الأفضل ماتستعملش العربيات اليومين دول.
: أمال أعمل إيه ... أركب عجل !؟
: أقصد عربياتك إنت ......ممكن نتصرف لك في حد يوصلك.
: مافيش داعي .أنا هاتصرف ... يعني ...حتي  إذا كان الموضوع مقصود .... أكيد هم مايعرفوش أنا فين دلوقتي أو رايح فين ؟ 
 : لا طبعا مش للدرجة دي ......خللي بالك من نفسك وإذا شكيت في إي حاجة ضروري تبلغني...
: أكيد طبعا

سكت مدحت برهة ثم و في صوت متردد : شريف .... هو أنت تعرف الست اللي معاك كويس ؟ 
: طبعا .... دى دكتورة زميلتي ؟
: تمام .. سلام.
: سلام.
  

مريم  في قلق بالغ : ايه .... في أيه ؟
: يعني ....
وشرحت لها المسألة .... وطمأنتها : الحكاية كلها تكهنات .. تكهنات وبس ....
: أنا قلت لك .... أنا عارفة منذر.... أنا كده مت خلاص.
كانت مرعوبة لدرجة غير معقولة ... كدت معها أن أضحك ... ولكن ... يبدو أن هذا الضعف  يساهم في تعميق عاطفتي نحوها ... عاطفتي التي لاأستطيع وصفها ... هي أكبر من الإعجاب بالتأكيد .... ولايمكن أن تكون حبا ... حبا لن أسمح لنفسي به أبدا . 

السبت، 27 أبريل 2013

١٤

١٤
 قاطعته : في ايه يامدحت ؟ ... انا بدأت أقلق ....
: لا .. ابدا اصل العربية اللي خبطت عربيتك .. طلعت مسروقة ...
 : ممكن ... بس ده هايفرق معايا في ايه ؟
 : قسم التعرف علي الأدلة في ادارة البحث الجنائي بيؤكد ان اللي سارقين العربية دي ... كان فيهم واحدة ست ......
 : هههههههه .. انا صحيح ....
 ونظرت الي مريم واستطردت: لي معجبات هايموتوا نفسهم علي ... لكن مش يموتوني ... يعني ...

 يعجبني قوة ردود الأفعال علي وجه مريم .... لكن لم أستطع أن أترجم مشاعرها هذه المرة .... غيظ ... قلق ... أو خليط بين هذا وذاك .


 ولكن المؤكد ان مدحت اغتاظ جدا لدرجة ان لهجته تغيرت وبدأ يضغط علي كلماته : اسمع ياشريف ... الموضوع فيه شبهة جنائية ... العربية مافيهاش ولا بصمة ! ودي غريبة علي حرامية السيارات .. والغريب انهم يتركوا السيارة من غير ما يخدوا أي حاجة حتي الكاسيت ..... الدليل الوحيد .... هو عقب سيجارة من نوع بلغاري ... مش منتشر في مصر وعليه آثار روج احمر .



الجمعة، 26 أبريل 2013

13


١٣
: فعلا بديهية .. وبديهي كمان ان اي حاجة ضد منذر مش بس مش هاتضرة ...  لان كلهم في الهم شرق .. لا .. كمان هاتقوي مركزه ... لانه كدة بيبقي ممسوك عليه حاجة ... او الحاجات الممسوكة عليه بتزيد  ... عشان المعادلات تبقي موزونة . 
: وجهة نظر برضه . 
: طيب وانت بقي .... 
ورن جرس الموبايل ... وكانت امي 
: ايوه ياماما 
: ايه ياشريف ... مش قلنا هاتخلص المؤتمر وتيجي .
: اه ... طبعا .. حاضر .  وانهيت المكالمة  ونظرت الي مريم وقلت لها :  دي ماما بتطمن علي . 
  مريم بشغف : وانت بقي ...... 
ورن جرس موبايل مرة اخري .. وظهر شئ من الضيق علي وجه مريم 
هذه المرة كان مدحت ابن خالتي  : انت فين ؟
: انا في سميراميس . 
: بتعمل ايه ؟ 
: يعني ايه ؟ ... قاعد في الكوفي شوب . 
: انت في ضديات بينك وبين حد ؟. 
 قلت وانا في دهشة شديدة : ايه ؟
: عداوات يعني .... 
: فاهم ... بس ... مش...
: اصل في حاجة غريبة ....

مذكرات سريه - secret memoir: مذكرات سرية . secret memoir

مذكرات سريه - secret memoir: مذكرات سرية . secret memoir: مذكرات سرية -secret memoir اعلن الدكتور مصيلحى رئيس المؤتمر أن الدكتوره الايرانيه  / مريم حسين سوف تلقى كلمه : وظهرت  مريم يا خبر...

الخميس، 18 أبريل 2013

١٢


 : طبعا ... وعشان كده  .. كنت باكتب في العيادة  وعمري ما اخدت الكشكول البيت . 
 : يعني هو فتش  العيادة ؟ 
: اه  ... انا  من الاول .. زي ماقلت لك ماكنتش بحبه ... وكنت باطلب الطلاق من حين  لاخر .. لكن في السنة الاخيرة ... كنت باطلب باصرار .. لاني كنت قرفت منه ع الاخر .. ومن علاقاته ..  . وفساده .... وقبل ما يطلقني فتش العيادة ضمن اجراءاته الاحترازية .. او ربما كان عايز يمسك علي اي حاجة .
 : طيب ما كان ممكن ياخد الكشكول وخلاص ... 
: ياخد الكشكول ... اه .. وهو عمل كده فعلا .. وخلاص .. لا .... منذر مش بتاع وخلاص ... منذر كان داىما يقول ... ان  رجل المخابرات لايجب ابدا ان يترك خلفه اي اثر او دليل  ... اوشهود احياء .... انت عارف ....  في كل مرة سافر  فيها خارج ايران  .... كان  بيغير شكله ... وعنده  باسبورات كتير   ... باسماء مختلفه . 
: ياسلام ! 
: مش ممكن حد يحصل علي اي معلومات عنه  ... تصدق ..  انه اي  مرة خرجنا فيها ...
 اتغدينا فيه بره مثلا ... حتي لو في بيت حد من معارفنا ... كان بيستعمل كريم يخفي بصماته حتي لايحصل عليها حد . 
 وهنا فكرت انا في شئ اخر : وهو انتوا ماجبتوش اولاد . 
 : لا ... الحقيقة منذر كان متجوز قبل كده وعنده ابن يعيش مع طليقته . 
  : اه.. طليقته عايشة اهيهه .. 
: طليقته  دي كانت بنت عمه .. وماكملتش تعليمها .. ومعاها بوليصة تامين 
: ايه ؟ 
: ايوه .. انها بتربي له ابنه . 
واستطردت :  لكن انا كنت حريصة اني ما احملش منه ... ومرة حملت وسقطت نفسي قبل بطني ماتكبر ويعرف  .. وهو كمان ماكنش مهتم  .. ربما لانه مكتفي بابنه ... اللي بيشوفه بالعافية ... وانا بالنسبة له كنت ست حلوة ونسب يشرف  ويضمن له مزيد من النفوذ . 
: يبقي هايعمل حساب للنفوذ ده . 
: فعلا هو عامل حساب للنفوذ ده ... وعشان كده عمره ما هايحاول يقتلني في ايران  ..
: طيب وانتوا اتطلقتوا من سنة ونص ... صح ؟ 
: صح
: طيب ...يعني لو كان في منك خوف ... كنتي سربتي اي معلومات عنه ... لرؤساؤه مثلا !
: صح ... بس هو اولا .. مش بيستنا حد يضايقه .. وثانيا هو مابيهموش  رؤساؤه ... 
: ازاى مايهموش ؟ 
: ولايهمه رؤساؤه ... ولايهمه السياسيين  اللي  في البلد .... . لان الفساد هو منظومة متكامله  ... الجميع اسوا من الجميع .. وفي هذا الجو ... يعتبر الفساد شهادة ضمان  لاستمرار المسؤول في منصبة ... انت سمعت عن نظرية الفساد المستمر ؟ 
: لا. 
: اكيد ماسمعتش عنها طبعا ... لان  الفيلسوف اللي كتبها هو منذر نفسه ... بيقول لك ياسيدي 
ان الفساد المستمر هو عبارة عن معادلات  متشابكة ...  معقده  ... لكنها موزونة كده . ... فهمت ؟ 
: تقريبا . 
:  يعني منذر مثلا  بيقدم خدمات  لا تقدر بثمن ... خصوصا انه علي استعداد لتقديم جميع انواع الخدمات القذرة...... 
: وبكده يضرب عصفورين بحجر . 
: برافو عليك . .. يعني  بيحصل علي منافع او يحملهم جمايل ....
: وفي نفس الوقت يبقي عرف اسرارهم وبيمسك عليهم حاجات . 
: هههههه ... انت  كنت معانا ولا ايه ...
 : دي حاجة بديهية.

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

١١


:  لاحول ولا قوة الابالله .
: ازيدك من الشعر بيت كمان ؟ 
: هو فيه مصايب اكتر من كده .. بلاش .. كفاية 
: لا معلش .. عشان خاطري .. اسمع دي .. دي طريفة شويه . 
: اذا كان كده ...يبقي ماشي 
وغنيت انا بصوتي الاجش لعلها تضع يدها الناعمة علي شفتى   : زيديني شعرا .. زيديني ....... يااحلي......
قاطعتني  : هاقولك ...  بس علي شرط ماتغنيش
: حاضر ... هههه 
كانت الكمياء  بيننا علي اعلي مستوي ... ولكن الموانع اعلي . 
: ابو منذر .. وده من بق منذر نفسه ... كان بيصنع الخمرة في البيت ... 
: ههههههه ... وكان بيدي منها لرجل الدين . 
: ههههه .... لا ما اعتقدش ... هو كان بيعمل كده .. علشان ماكنش يقدر علي ثمن الخمره المهربة . ..ورجل الدين ده ماكنش فقير. 
:ههههههههه  .
: اما منذر ... فكانت بتجيله ازايز الخمرة المعتقة الفاخرة من الخارج  بكل الوسائل .. .اصل منذر في الفساد مثل اعلي. ... ايقونة . 
: ههههههه.
اتعجب من نفسي الان  ... انا الذي لا اطيق سيرة الناس ... اسمع بشغف لحكايات مريم عن ناس لاعلاقة لي بهم . 
ولكن المهم دلوقتي موضوع القتل ده حقيقي ولا لا ؟ فسالتها : ايه اللي خلاكي فاكرة ان منذر عايز يقتلك .
: انا مش فاكرة ... انا متاكدة . 
: ومنين جالك التاكيد ده ؟ 
: قبل مانتطلق ... منذر اكتشف .... . اني بكتب مذكراتي في كشكول ... وكنت مسمياه مذكرات سرية .. والحقيقة انها كانت يوميات وتسجيل لعلاقتي مع منذر وفساده الذي لاحدود له .. وبالتفصيل ... لاني سافرت كتير معاه ...  وعرفت انه له علاقات مع كل اجهزة المخابرات في العالم و كمان المافيا  واي حاجة بتجيب فلوس او بتحمي الفلوس  وشربه للخمر وعلاقاته النسائية يعني كان ممكن اسمي الكشكول ده فضايح منذر 
ولمزيد من التعرف علي ابعاد الموضوع الذي يهمني  قلت :  وترككم للاسلام . 
: طبعا 
: لكن غريبة قوى انك تكتبي المذكرات دي ده وانتي عارفه انه رجل مخابرات ... يعني  كان لازم هايعرف . 

الاثنين، 15 أبريل 2013

١٠


فقلت منتهزا  الفرصة  : آه .... يبقي عشان تركتي الإسلام !
  : هو  اللي شجعني علي كده. 
: إيه !
: ايوه . ... بمجرد ما تزوجت منذر .. اكتشفت انه بيشرب  الخمرة  .. زي ما أي حد بيشرب الميه .. لكن كان من المستحيل ان يسكر  .. و ماكنش بيصللي ولا يصوم وكان يبرر هذه المسائل بانه كان بيعيش  فترات طويلة في أوروبا  بسبب عمله في المخابرات ... وبقي أسلوب حياته زي الاوربيين .
: وامتي قاللك انه ساب الدين ؟
 : بعد ماتجوزنا بثلات سنوات تقريبا ... كنت كرهت الحياة في ايران .. المصممة  خصيصا من اجل مصالح طبقة من الحكام  الذين بينكدوا علي الناس عيشتهم باسم الدين.
  وكنت ناوية اني اجي مصر واعيش فيها  حتي لو ادي ذلك الي طلاقي من منذر .. وصرحت له بكده  ... وهنا كشف لي منذر عن الحل السحري  .. وهو ترك الدين  مع عدم اظهار ذلك لاي حد من المعارف اوالاقارب وهذه المسالة شائعة جدا في ايران الاًًًن ولكن طبعا الجميع محجبات .والناس كلهم ملتزمين بالشكل الاسلامي في كل شئ. .. لان مسالة الشكل دى مافيهاش هزار
 : ياسلام !
: طيب ازيدك من الشعر بيت ؟
: ربنا يستر!
: بعد فترة من  كلامي معاه في الموضوع ده ... اعترف لي ان جميع اخواته الرجاله والستات سابوا الدين من زمان

الأحد، 14 أبريل 2013

٩


هل الكلام ده معقول ... بيتهيا لي لا ... هي  يمكن شخصيتها الهستيرية بتخليها تبالغ شوية 
 طيب نشوف كده فسألتها مداعبا : هو بصراحة عنده حق ... هو في حد يسيب الجمال ده كله يروح من أيده .
 رغم حالة القلق  .. وربما الخوف إلا ان علامات الرضا ظهرت علي وجهها اللذيذ  خصوصا عينيها الواسعتين شديدتي السواد . 
: لا .. لا .. بجد هو عايز يقتلني . 
ولمزيد من الاستكشاف سألتها : أنتوا أكيد كنتم بتحبوا بعض قوي .. يعني أكيد أتجوزتوا عن حب.
  : أبدا جوازنا كان صالونات وتقليدي جداً ، وكان لطيف جداً في فترة الخطوبة.. لكن انا عمري ماحبيتة .. 
: ايوه .. بس أكيد ماجوزتيهوش غصب عنك. 
: لا مش غصب عني .. لكن في كل الأحوال كنت هاجوز واحد تاني مابحبوش برضه . 
: ليه الياس ده ؟ 
: بصراحة انا كنت بحب واحد تاني ..سمير . . كان زميلي في اول مستشفي اشتغلت فيها .. وكان اكبر مني بحوالي ٨ سنوات
: وماجوزتيهوش ليه ؟ 
: أهلي ما كانوش ها يرضوا بيه ... لانه كان فقيرا ومن أسرة متواضعة جداً .. لكن منذر كان ...
: غني طبعا . 
: لا ... أسرة أبي غنية جداً ومش محتاجين فلوس .. لكن محتاجين حماية لثروتهم بكل الوسايل .فعادة ما تلجأ الي تدعيم علاقاتها مع رجال الدين ...  المسيطرين علي البلد .....أو أصحاب النفوذ للمحافظة علي مصالحها ... 
قاطعتها : هو الأخ منذر كان من رجال الدين هناك ... 
  : لا .. ضابط في المخابرات الإيرانية وكان يكبرني بحوالي عشرين سنة . 
مازحاً   : كويس أني أكبر منك بثمانية .. كده  انا من النوع اللي بتحبيه .. بس طبعا انتي بإمكانك  دلوقتي ترجعي للحبيب الأول . 
 لم تبتسم وقالت: لا مش ممكن .. لان أثناء خطبتي انا ومنذر  ... من ست سنوات تقريبا ... مات  سمير في حادثة .. .. حادثة سيارة . .
: ااااااااااه
: يمكن وقتها ماشكتش في منذر ، لكن لما عاشرته وعرفت اخلاقة .. اتاكدت انه هو اللي قتله  .. 
: للدرجة كان بيحبك ؟ 
: لا ... هو كان عايز يقتنيني فقط ..منذر نشا نشأه فقيرة جداً ووالده كان خادما عند احد القيادات الدينية ... ومن الفقر الي الثراء والنفوذ ... تولدت لديه رغبة رهيبة في التملك ... ربما تصل الي درجة المرض.
قلت  : ولدرجة انه عايز يقتلك بعد مافقدك ؟ 
 : لا . 

الخميس، 11 أبريل 2013

٨


: انا تقريبا محكوم علي بالموت . 
: بتقولي إيه ؟ كل داء وله دواء.  
ونظرت إليها متسائلا والدموع تزيد في عينيها 
 وجاء الجرسون بالقهوة 
وبعد ان انصرف قالت هي : لا مش مسالة مرض 
بلهفة سألتها : آمال ؟ 
 : انت عارف الحادثتين بتوع العربية .
: آه 
: مش صدفه ... دول مدبرين . 
فقلت لها مطمئنا :  يا شيخة ... مش معقول .  
وفتحت انا زجاجة المياه المعدنية وصببت الماء الي منتصف الكوبين . وشربت كوبي ... وارتشفت هي جرعة بسيطه ثم نظرت الي وكأنها تستعطفني وقالت : انا مش عايزه أروح لجدتي . 
فنظرت إليها يتعجب وانتظرت ان تكمل . 
واستطردت هي : اصل لو رحت لها  ها يوصلوا لي هناك لأنهم عارفين العنوان وكمان هايبقي فيه خطر علي حياتها وحياة أي حد معاها . 
: هم مين دول اللي هل يوصلوا لك ؟
: اصل انا كنت متجوزة قبل كده وانفصلت 
سألتها بقلق : انفصلتي ؟ 
: آه  .... اتطلقت من سنة ونصف تقريبا . 
استرحت انا نسبيا 
واستطردت مريم : وده طليقي اللي بيحاول  يقتلني . 
فقلت مازحا حتي الطف من الجو : طيب ... وأنا كنت هاموت معاكي ليه ؟ .... فوق البيعة .. كرسي بيتكسر  في الخناقة ؟ 
 : لا ... هو مالوش دعوة بيك ... هو عايز الموضوع  يبان انه حادثة . 

الأربعاء، 10 أبريل 2013

٧

نزلنا من السيارة وعندما راني احد العمال جاء مسرعا وحمل الحقيبتين اللتين  أنزلهما العسكري .. تقريباكل العاملين في الفندق  يعرفونني لأني زبون دائم بالكوفي شوب  .....عاده ما أتردد عليه  علي الأقل مره يوميا حيث أتناول  قهوتي وأتأمل قليلا خصوصا وأنا في طريقي الي العيادة . 


نقدت العسكريين مبلغا من المال ... وفرحا به جداً وطلبت من عامل الفندق وضع الحقيبتين لدي الاستقبال  وتوجهنا .. أنا ومريم .. الي الكوفي شوب . 
 جلست مريم بعد ان وضعت حقيبتها  علي المائدة .. الحقيقة هذه المرأة ذوقها جميل جداً فالحقيبة الفاخرة ماركة  Gucci دفعتني للنظر الي قدميها فوجدت حذاء  جميلا من نفس اللون البني والأجمل فعلا هما قدميها العاجييتين اللتين زادتا الحذاء تألقا  ... والحق يقال هي الحقيبة لم تدفعني .....  أنا مدفوع لوحدي .. . 

  وأنا اجلس طلبت رقما علي الموبايل فرد علي المدير الإداري بمستشفي السلامة  ورد علي مرحباً : أهلا دكتور شريف 
: أهلا دكتور عبدالعزيز
وبعد ان اطمأنت منه علي حالة الحاج عمار .. طلبت منه  ان يدخله جناحا بعد الخروج من العناية المركزة وان  يصرف له كل الأدوية اللازمة والتي يكتبها الطبيب له  للعلاج بعد المستشفي وان يقيد كل ذلك علي حسابي ..وأنهيت المكالمة . 
ونظرت الي مريم في إعجاب : انت كريم قوي . 
 : أبدا أنا مش كريم ... ده البر . 
 : إيه ؟ 
 قلت لها وأنا انتهز الفرصة : البر الذي لايبلي . 
 سكت ولم تمتعض ... وأراحني ذلك . 
واتصلت بالأستاذ / عادل المحامي وأخبرته عن حادثة السيارة وأعطيته رقم المحضر وطلبت منه ان يتابع الموضوع حتي صرف التعويض من شركة التامين . 
وجاء الجرسون وطلبنا كلانا قهوة تركي  مضبوط.

وذهب الجرسون ونظرت الي مريم لأجد الدموع في عينيها . 
: إيه ... في إيه ؟ 

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

٦



ورن جرس الموبايل ... مدحت مرة تانيه 
   : ايوه يا مدحت ...
    : مش تقول ياراجل ان عمار دخل المستشفي 
   : عمار مين ؟ .. آه .. أبو عمرو . .. معلش اصل كان كل تركيزي في الحادثة . 
   : في الحادثة برضه ياراجل يا شقي . 
    كده يبقي في حد فتان قال له علي مريم 
    واستطرد هو :  اصل عمار كان عنده مصنع وكانت حالته ميسورة جداً ..لما كبر  حب يريح دماغه ودخل شريك  مع جماعة نصابين ... وانتهي بيه الحال انه باع المصنع وصرف كل الفلوس اللي معاه علشان يسدد الديون اللي ورطوه فيها . ومن ساعتها وصحته تدهورت. 
 بدا الحزن علي وجهي فسألني مريم : فيه حاجة  . 
فقلت لها وأنا اخفض صوتي حتي لا يعلق مدحت  : لا أبدا . 
 وأنهيت المكالمة مع مدحت : طيب يا مدحت كويس انك قلت لي. 
: سلام 
: سلام 
   وتدفقت الأفكار علي راسي  : أنا إيه اللي خلاني أكلم مدحت ، طيب ما أنا اعرف ضباط كتير في الداخلية .. كفاية اللي بيجوا العيادة مع حد من أهلهم ... لكن أنا بطمن لمدحت اكتر ، علي الأقل هو عارف أني ما حبش الصحافة تتدخل في حياتي الشخصية . 
  بس أنا فعلا كنت مشغول بمريم لدرجة أني نسيت حكاية عمار وأزمته القلبية . . ده أنا ناسي نفسي . 
  مريم  علي طريقة نجيب الريحاني : يا أستاذ 
   : نعم . 
   : أزي حضرتك 
    :   أهلا وسهلا
    : إيه الحكاية . 
     فقلت لها حكاية عمار .. فبدا عليها التأثر بشده ... وأعجبني ذلك جداً .
     وسكتنا دقائق حتي وصلت السيارة الي الفندق

الاثنين، 8 أبريل 2013

٥

بدأت السيارة تتحرك ..... سوف أوصل مريم الي بيت جدتها بالدقي ... هل ساراها بعد ذلك ....ربما لن يحدث ذلك .... رغم كل الألفة التي تجمعنا ... إلا ان  الذي يفرقنا اهم .. نعم اهم . . ورغم ان مريم تختلف عن كل الإيرانيين الذين قابلتهم  من قبل في أوروبا ... فهم لم يتركوا الإسلام فقط .. أنهم يعادونه بشده ، فقد كرههم حكامهم فيه ... بعد ان اصبح الإسلام أداه في يد السياسة وأصبحت تفرض عليهم تعاليمه التي يعبث بها هؤلاء الحكام  طبقا لمصالحهم ... ولكن مريم لا تكره الإسلام ، ربما لان نصفها مصري وربما لانها أصلا من جوار الجامع الأزهر .. الأزهر .. المركز الرئيسي للوسطية في العالم الإسلامي اليوم ... 
والتفت إليها ووجدتها تنظر الي  وهي مبتسما ابتسامه عريضة : إيه .. رحت فين ؟ 
واستطردت : ممكن ما اروحش علي طول .. يعني نقعد في حته نشرب قهوة علشان أعصابي تهدا شوية . 
: حاضر . 
ووجهت كلامي للسائق : لو سمحت اطلع بينا علي فندق سميراميس .
ابتسم السائق في المرآه  : تحت أمرك يا فندم .  

الجمعة، 5 أبريل 2013

مذكرات سرية . secret memoir

مذكرات سرية -secret memoir




اعلن الدكتور مصيلحى رئيس المؤتمر أن الدكتوره الايرانيه  / مريم حسين سوف تلقى كلمه :

وظهرت  مريم

يا خبر أبيض...... أبيض بس فى حجاب أسود .. مش حجاب بالضبط ... هو تقريبا طرحة  scarf تغطى    شعرها   من الخلف بينما الثلث الأمامى  مكشوف وقد بدا أسودا فاحما لامعا ...
.قنبله موقوته .. مش معقول  .

 عينان واسعتان قاتلتان ......... أهداب طويله جدا

وجه مغناطيسى .. لا يقاوم .... لكن هل يجوز إرهاق هاتين الشفتين في كلام مثل هذا ! ...هل يجوز إرهاقهما في أي كلام  من أي نوع !  .

لم أكن أتصورأن  طبيبه ايرانيه تخضر  إلى مؤتمر طبى فى قرية سياحية بالغردقه

وبدأت  هى الكلام بالانجليزيه طبعا

ماهذا ! ... هذه المرأه عبقريه أيضا ,وإن  لم يبهرنى أبدا طبيب لحجم المعلومات الذى يدلى به

 إلاإن كل كلامها كان بديعا ويدل على إهتمام كبير بالبحث العلمى .

والواقع اننى اهتم بالبحث العلمى و أقضى فيه معظم أوقاتى .وعادة مايتعجب الجميع لنتائجى فى معالجة مرض السكر diabetes

ويصفوننى  بأننى طبيب نابغة , وأنا  اصف نفسى  فقط  بأننى باحث مجتهد.

كانت وهى تتحدث تمر بأعينها على جميع الحضور وأنا منهم ولكننى شعرت أن نصيبى من نظراتها كان يعادل تقريبا نصيب الآخرين مجتمعين

ربما لأننى تقريبا أصغر الحضور سنا , ربما لأننى اجلس تقريبا أمامها وفى الصف الأول, أو ربما لأننى كنت قد إنتهيت توا من كلمتى وكانت أيضا عن نفس الموضوع ..... وسائل جديده فى علاج السكر دون استعمال الدواء .


وإن كنت معتادا على اعجاب النساء بى ..... إلا إنى لا أحب أن ابادرهن , و أترك  الفرصه لهن ليصطنعنها .

 خصوصا لو كانت مثل هذا القمر.

وبالفعل هذا ماحدث , فبإنتهاء كلمتها أنتهىت أعمال المؤتمر عن اليوم , وذهبنا لتناول الغذاء ورغم أن البوفيه مفتوح طبعا , أى أن الفرصه متاحه جدا للكلام معها إلى أننى تعمدت البعد عنها , و احسست أنها تبحث عنى بأعينها وبلهفه ....لكننى كنت دائما أتعمد الإختفاء عن مرمى نظرها .

وبعد الغذاء توجهت مباشرة إلى غرفتى ......متعمدا الإختفاء  وقد بت متأكدا من انها آتيه لامحاله .

وسليت نفسى فى الغرفه بقراء بعض الأبحاث على الانترنت . 


وهاتفنى أحد أصدقائى وهو ثرى عربى شهير  و أصيب حديثا بالسكر وقال أن نسبة السكر في الدم  قد ارتفعت بصورة كبيرة    , فطلبت منه بعض التحاليل و غيرت له نوع الدواء  ثم دردشنا لفتره طويله فى امور شتى ومنها أنه يريد أن يهدينى سياره فيرارى مصنعه بالطلب و لايوجد منها غير 7 سيارات فقط فى العالم , وكالعاده أعتذرت عن قبول الهديه.

و طلب منى أن أقضى بعض الوقت بصحبة بعض الاصدقاء المشتركين  فى قصره بإمارة مونتى كارلو الشهر القادم , واعتذرت له لارتباطى بالقاء بعض المحاضرات فى كليه طب أدنبره و تحت ضغط والحاح منه وافقت على أن أعود من أدنبره على monte carlo
وأنا خريج طب  الأسكندرية ولكننى حصلت على كل الدراسات العليا  حتى الدكتوراه من جامعة أدنبره Edinburgh , ولى فى أسكتلندا Scotland   أحلى الذكريات , وأصدقاء وصديقات كثيرين .

آه .... تذكرت الآن الدكتوره كارولين ... وهى طبيبه اسسكتلنديه  , فقد أرسلت رسالة على viber  أثناء المؤتمر  اليوم ,

واتصلت بها على Skype   واجبت على كل اسئلتها وهى أطالت فى الدردشه كل المعتاد . وبعد أن انتهيت منها أغلقت  ipad  .

وامسكت فى يدى قصه  انجليزية منزوعة الغلاف وجدتها في حقيبة سفري حيث اعتدت ان احتفظ بقصة او قصتين   , وبدأت فى القراءه وبعد صفحتين وجدت اسم كارولين ضمن ابطال الروايه

فذهب خيالى الى الدكتوره كارولين, ورغم جمالها الاوربى الساحق واعجابها بى  إلا أننى لم أفكر أبدا أن احبها , لاأعلم لماذا ...

هل لأنها قويه جدا وجاده جدا , وهى تقول عن نفسها انها اسكتلنديه قويه.... ولكننى أحب المرأه الحنونه ... ...الناعمه...الحالمه ....

 وسقطت القصة  من يدى على الأرض .... وذهبت أنا  إلى حيث أحلامى .... فى سبات عميق .

                                             ****************************




وفى صباح اليوم التالى ... لم أجد مريم أثناء الإفطار ... آه من غبائى  .. ربما تكون قد  سافرت .

وليس هذا فقط بل وجلست معى على المائده  طبيبه من الزميلات ذوات الأدمغه المستريحه والأجسام المستفيضه  ,اللى عاده بيحبوا يتكلموا فى الطب أثناء تناول الطعام ويأكلوا أثناء ممارسه الطب .... وهات يامناقشه فى العلاج والأدويه وأضطررت لإنهاء إفطارى سريعا, وذهبت أتمشى لبضع دقائق  قبل التوجه للمؤتمر وبالمرة أضمن دخولى للمؤتمر متأخرا ولا ألتقى بباقى الأدمغه المستريحه .

وبالفعل عندما دخلت كان مصيلحى قد إعتلى المنصه .. ولكن ماهذا ؟

مريم كانت تجلس فى مكان مصيلحى , يعنى الكرسى المجاور لمكانى ... لأ ده أنتى مصممه بقى . وده طبعا لأن مصيلحى ضعيف جدا أمام الستات, ولكن للأسف الستات ليست ضعيفه أمامه.. يعنى مجرد ماتطلب أن يترك مكانه لها , سوف يستجيب فورا , وعموما هو فى معظم الوقت يجلس بجوار المتحدث  على المنصه لأنه رئيس المؤتمرطبعا و بيعشق الظهور جدا.

جلست أنا بعد أن أومأمت لها برأسى لتحيتها بطريقة رسميه ودون الاهتمام الطبيعى من أى رجل أمام كل هذا الجمال  ولم أنظر إليها أبدا حتى إنتهت الجلسه الأولى .



وفى أول إستراحه break

خرجت مسرعا إلى البوفيه وتبعتنى هى , ومددت يدى لأتناول فنجان الشاى فإذا بخبطه بسيطه فى كتفى لألتفت وأجدها هى بوجهها الصبوح.. وابتسمت لى ابتسامه عذبه .. لذيذة.. وقالت  بالانجليزيه: آسفه , ولكنى زعلانه جدا منك.

لأ كدة تبقى استوت  .... كفاية تقل

فقلت :  يبقى الموضوع محتاج قعده , إيه رأيك نأخذ الشاى ونقعد على المائده دى وأشرت بيدى إلى أبعد مائده عن البوفيه .

أبعد مائده طبعا علشان محدش ييجى يقعد . خصوصا مصيلحى .

وبعد ماجلسنا

قلت : زعلانه منى أنا !؟

: أيوه ... مش أنت الدكتور شريف عزالدين .. المصنف رقم واحد فى علاج السكر فى الشرق الأوسط .

: حلوه ! المصنف رقم واحد , على أساس إنى أنا لاعب تنس مثلا , وضحكت أنا.

وضحكت هى  ...... وياعينى عليها لما بتضحك .

:  و على فكره أنا متابعه كل اخبارك من زمان , لكن إنت  يعنى ما سألتش فى ؟ ولا علقت بكلمه واحده على البحث اللى انا قدمته .

: والله البحث كان ممتاز جدا و لكن صاحبة البحثز...... ممتازة أكتر.

ضحكت جدا ونظرت إلى نظره قاتله.. عميقه جدا ...وكأنها تحبنى من 10 سنوات

وتناقشنا قليلا فى البحث حتى إنتهاء الاستراحه.

وفى الاستراحه الثانيه لم نستكمل الحديث  فى البحث انما كانت معظمها مغازله من جانبى - باللغه الانجليزيه طبعا - وعدم اعتراض  من جانبها

وفى نهايه جلسات المؤتمر عن هذا اليوم , ذهبنا لتناول الغذاء وتناولت أنا طبقا كبيرا جدا من السبيط الطجين بينما تناولت هى كوردون بلو مع ماكرونه اسباجتى وسلاطه ........ ياسلام ..... إختياراتها ناعمة مثلها ... وإن كانت هي أنعم .

وذهبنا نتمشى على الشاطئ و قد أوشكت الشمس على المغيب ,  قلت لها علينا أن نذهب إلى أبعد مكان على شاطئ  القريه

-     -    لماذا ؟

-        - علشان الغيره؟

-     -    غيره ايه؟

-       -  الزملاء هايقتلونى من الحسد لما يشوفونى معاكى كده على طول؟

-      -   طالما هايقتلوك يبقى تعالى نقرب منهم.

     وضحكنا معا , واعجبتنى خفه دمها

      ثم نظرت بطرف عينيها وقالت : ولا خايف حد يبلغ المدام.

   قلت لها:  لا هو المدام محدش ها يقدر يبلغها  .

-        قوى أوى....

-         لا....... مش قوى ولاحاجه , بس المدام الله يرحمها توفت فى حادثه سياره من ثلاث سنوات.

-         أنا اسفه.

-         لا ابدا.

     وطبعا كان الدور على علشان أعرف إن كانت مرتبطه أم لا

  فقلت لها : هو انتو فى إيران مابتلبسوش دبل ولا إيه

  ضحكت عاليا : آآآآآآآآآآآآآآآآآآه  ده إنت بتردهالى بقى , لأأنا  مش مرتبطه .

  وضحكت أنا .

        - ولكن إنتى درستى الطب فين ؟


 وقبل أن ترد مرت إمرأه شقراء... جميله جدا ........ ترتدى مايوه بيكينى .... بدرجه قاتل محترف

      ورغم اننى لست مثل الرجال التافهين الذين يموتون أنفسهم على النساء العابرات, إلا أننى تعمدت الالتفات لها, وهى بدورها انسجمت من المسأله دى وحيتنى بالتحيه العالميه : هاى .

ورردت التحيه.   

بينما تصرخ مريم بالأنجليزيه ردا على سؤالى عن دراستها : ألمانيا.

فقلت لها مداعبا : لأ هى أشد من ألمانيا , غالبا من أوكرانيا.

فصرخت قائله بالعاميه المصريه فى مفاجأه إضافيه : يالهوووووووووووى

قالت يالهوى بالطريقه البلدى ... اللذيذة , ثم إستطردت بالعاميه المصريه وبطريق عصبيه: طب روح لها , مع السلامه.

واستدرات لتمشى , بينما تسمرت أنا فى مكانى من هول المفاجأه .

ثم هرولت خلفها :هو إنتى مفاجآتك مش ها تنتهى : إيه ده ؟  إنتى من باب الشعرية  ولاإيه ؟


واستطردت بالعامية المصرية وقد أصبحت لغة الحوار : أنا مش من باب الشعريه بس من حته  قريبه منها , من الفحامين.

: مفحامين إيه ؟

: إسمها الفحامين .. بين الحسين والمغربلين , ثم ضحكت قائله : هو إنت مش مصرى ولا إيه ؟

: لأ ده إنتى اللى اللى باين عليكى  مش إيرانيه .إنتى شكلك عاوزه تجننينى .

: أنا بابا  إيرانى وأمى مصريه .

: آآآآآآآآآآآآآآه .

وضحكت هى ضحكه كبيره جدا, وبدت السعاده على وجهها الصبوح , ومن الغضب الشديد جدا إلى الضحكه الملعلعه أحسست أن فى شخصيتها شئ من الهستيريه.

واستطردت : على فكره أنا هاقضى أجازتى السنويه هنا فى مصر لزياره جدتى وخالتى .

 : حلو قوى .

: آه .... هاتحضر حفله فريق     U.K Begees  مساء على الشاطئ ؟

: طبعا , أنا باعشق أغانيهم .

: غريبه مع إنه فريق شبابى و أنا معلوماتى عنك إنك بتحب كل شئ قديم وتهوى جمع التحف أيضا .

ضحكت ملء شدقى وٍسألتها فى دهشه : وإنتى عرفتى الحاجات دى ازاى ؟

: أنا متابعه كل أخبارك ... من زمان من الانترنت .

ضحكت وشعرت بشئ من الرضا وقلت : إنتى ماغلطيش .. أنا فعلا  أحب كل شئ حديث فى الطب والتكنولوجيا فقط ولكن بعد ذلك أحب كل شئ قديم .... خصوصا فى الفن , وهذا الفريق هو إمتداد لفريق ال Begees وهو من أشهر الفرق الغنائيه فى السبعينات والثمانينات , يعنى قديم برضه.

وضحكنا سويا

وأردفت أنا : و يصنفه بعض النقاد على أنه أعظم فريق غنائى فى تاريخ الموسيقى .

ونظرت إلى ساعتى  و لمحتها تنظر إليها  فقلت لها الساعة الآن السابعة إلا ربع , إنشاء الله نلتقى هنا فى العاشرة.

  أومات برأسها وقالت : ساعتك حلوه قوى ... ورولكس Rolex كمان .

ضحكت وقلت : هاهاهاهاها... وأحلى حاجة فيها إنها هدية .

          : تبقى أكيد من  واحدة .

          : أكيد طبعا ... خصوصا إنها أمى .

 لمحت علامات الارتياح على وجهها الصبوح .


وسرنا معا حتى الفندق.....وأفترقنا فى المصعد حيث خرجت أنا إلى الطابق الرابع و تركتها لتصعد إلى الطابق الخامس.

ودخلت غلرفتى  وأنا أفكر فيها .. لماذا الاهتمام بها . وماذا يجذبنى فيها إلى هذه الدرجه وما مدى الهستيريه فى شخصيتها .

وهل أنا فى حاجه إلى الإهتمام بإمرأه أجنبيه , وأنا تطاردنى النساء والفتيات من مختلف الأشكال والألوان .

ويرن جرس الموبايل ليظهر اسم ماما على الشاشه.

وبعد السلامات والتحيات و الأشواق طلبت منى الحضور إلى العزبه بعد إنتهاء المؤتمر , وطبعا استجبت فورا.

وماما.... مش أى ماما ... ست قويه جدا...جدا استطاعت إدارة العزبه بعد وفاة أبى فى سن مبكره وتقريبا ضاعفت مساحة الأرض رغم أنها تخرج من الصدقات مبالغ تفوق الخيال , ولكن ذكاءها أيضا يفوق الخيال.. وقد إستطاعت السيطره على أخى الأكبر أسامه و بعد أن حصل على بكالوريوس الإقتصاد والعلوم السياسية , زوجته قريبه لنا ويتولى حاليا مساعدتها فى إدارة املاكنا  , ولكنها لم تستطع السيطره على أوربما رغبتها أن يكون هناك طبيب فى العائله هى التى سهلت لى هذا الأمر.

وجاء الأمر حازما حاسما : أن شاء الله تخلص المؤتمر وتكون عندى فى العزبه .

وطبعا لاأستطيع أن أسال " لماذا ؟" أو أعترض لأنى كنت هناك من عشره أيام , لأن مسأله الاستدعاء هذه ليس فيها أى ديموقراطيه .

وبعد أن امضيت بعض الوقت فى قراءه قصه آن موريس , أخذت حماما باردا .

وحان وقت حفله UK.Begees  على شاطىء القريه .

أرتديت قميص وبنطلون كتان أبيض و توجهت إلى الشاطئ .


  بمجرد دخولى إلى مكان الحفله لاقيت أحد مرضاى وزوجته وابنته الجميله جدا وهو رجل أعمال شهير وتبادلنا السلامات والتحيات ودردشنا قليلا فى أحوال البلد و دعونى لمرافقاتهم فى الحفله ولكننى أعتذرت قائلا إن معى صديقه أجنبيه و بدا الامتعاض على وجه الفتاه الجميله وهى لم تظهر أى إهتمام بى من قبل... ولكن لماذا الإمتعاض؟....... لابد إنها النفس البشريه الأماره بالغيره.

وتقدمت الصفوف وهى غير مرتبه بأرقام  و لم ألمح مريم .. بل لم تكن هناك أصلا إمرأه محجبه .... إذا أعود لأستقبلها وتبقى لفته طيبه منى .

وقبل أن أتجاوز صفين كان صوت مريم ينادينى  : شريف ..شريف .

والتفت لأجد مفاجأه جديده.... مريم بدون حجاب  .... ليس هذا فقط ...إنما بفستان سواريه أسود لامع ... كاشفا لكتفيها و لجزء من صدرها.

يخرب بيت جنانك !


ورغم انبهارى بهذا الجمال الساحق إلا إننى  شعرت بشئ من عدم الإرتياح , وذهبت إليها مبتسما إبتسامه عريضه جدا .

وبادرتنى ويبدو أنها شعرت أن إبتسامتى فيها شئ من التصنع : إيه... مش عاجباك ؟

: ده أنتى أكتر حاجه عاجبانى فى الدنيا .

ضحكت , وجلست بجوارها.

وسألتها السؤال المحتوم : لكن أنتى مش بترتدى حجاب ؟

: لأ , الحجاب ده فرضاه الحكومه الإيرانيه .

أجبت وقد زادت حيرتى : آه .

وبدأت الفرقه تعزف أولى أغانيها و كانت الأغنيه الهادئه .. How deep is your love?

وأخذت الأغانى تسخن تدريجيا حتى بدأت الأغنيه الأكثر شهره والأكثر سخونه styin' alive  

فقام بعض الحاضرين للرقص , وشدتنى مريم من يدى و أنا أقوامها  وبدأت ترقص بجد وأنا اتحرك امامها مع الموسيقى

 وكلمات الأغنيه تتردد


Well, you can tell by the way I use my walk,

I m woman's man : no time to talk.

Music loud and women warm, ive been kicked around

Since I was born


And now its all right .its ok


................................................

وبدات مريم تزداد تأثرا بالأغنيه وتضبط إيقاع جسدها مع اللحن .


بينما كان شعرها  الأسود الفاحم الطويل يتمايل على كتفها العارى الأبيض العاجى اللذى بدا لامعا من شده نعومته. 


وزاد إنفعالها مع الألحان فأصبح جسدها يتحرك بطريقه  تقترب من المجون  وحاولت أكثر من مره إقناعها بالكف عن الرقص ولكنها كانت و كأنها لاتسمعنى فقد كانت مندمجه تماما وتبدو ملامح وجهها وكأنها غائبه عن الوعى ؟ مما أضطرنى للرقص معها ,  حتى إنتهت الحفله .


وبدأت أشعر أن هذه المرأه غير متوازنه , هناك شئ ما خطأ فى شخصيها.


وتمشينا حتى الفندق وكان على أن أطرح السؤال الذى يجب طرحه : لكن غريبه حكايه خلعك للحجاب دى ؟


ردت بشىء من العصبيه  : أنا قلت لك الحكومه الإيرانيه هى اللى فارضاه .


: طيب وبتلبسيه فى المؤتمر ليه ؟


وقبل أن تجيب كنت قد استنتجت الأجابه وجاءت متطابقه : لابد ان اعود من المؤتمر بصور وفيديوهات و....


وقاطعتها  : مفهوم .. وعلى فكره  أنا شخصيا مش بربط التدين بالحجاب , لكن ...


قاطعتنى هى:  أنت مسلم ؟ .


نظرت إليها بدهشه ممزوجه بالحيره وقلت  : الحمد لله ...مسلم .


: أنا مش مسلمه .


: أمال إسم حسين ده إيه ؟


:  أنا كنت مسلمه , لكن دلوقتى مش مؤمنه بفكره الأديان أصلا .


بدأ الدم يصعد إلى رأسى متسارعا  وبلغت من الأستياء مبلغا .


ونظرت إليها فى إنزعاج , أدركته هى بذكائها : أنا عارفه إن أنا صدمتك .. بس كل واحد حر فى معتقداته .

: قصدك كل واحد حر فى عدم معتقداته .

: سميها زى ما تسميها .

وأمضينا بقيه الطريق إلى الفندق فى صمت مطبق , حتى ركبنا المصعد وقبل أن أغادر فى الطابق الرابع إستطعت أن أضغط على أعصابى وقلت لها تصبحى على خير .

: وإنت من أهل الخير .

ودخلت الغرفه مسرعا وأن أخلع ملابسى  فى عصبيه , ودخلت مسرعا إلى الدش وفتحت الدش البارد ولم أغادره حتى بدأت أحس أن الغليان اللى فى نافوخى قد بدأ يهدأ .. وخرجت من الحمام وأرتديت بيجامتى النبيتى .

وأخرجت من الشنطه قطعه شيكولاته كبيرة   بدون سكر without sugar .

دائما ما ألجأ إلى الشيكولاته ..... فهى تمنحنى السعاده  والهدوء.  ودعكت أسنانى بالفرشاه والمعجون  .. إستعدادا للنوم وقد إقتربت الساعه من الثانيه صباحا ... وجعلت أتقلب فى الفراش .. وهى ليست عادتى , إنما عندما استلقى على فراشى فمعنى ذلك أننى أنام  فورا .. ولكن  يبدو ان النوم لن يأتى أبدا فى هذه الليله .



وأخذت افكر وأنا أحاول أن أهدأ من روعى : ماذا لو كانت كافره ؟... ماذا سيضيرنى فى ذلك ؟ هل هى المره الأولى التى أتعامل فيها مع أمرأه كافره ؟

أبدا فقط فأوروبا اليوم تمتلأ بالكافرين الذين يعتقدون أن العالم قد خلق هكذا .. وحده  من الباب للطاق .

إذا لماذا كل هذا الحزن على مريم ... هل أحببتها ....  لم تصل المسأله إلى هذه الدرجه ...ربما لأنها مسلمه .. أو كانت مسلمه ... ربما لأنها محجبه أيضا .. أو هكذا رأيتها أول مره  والحجاب مرتبط فى ثقافتنا بالتدين .

ولكن الشئ المؤكد إنها سوف تخرج من أحلامى .

طيب .. أنا ممكن أتجاهلها تماما ... وعموما غدا هو آخر ايام المؤتمر , وبالطريقه دى أريح دماغى منها .

ولكن لماذا لاأحاول أن أقنعها بالعوده للإسلام ؟ ولكن هل من الممكن أن تقتنع ؟ وهل المسأله مسألة إقتناع اصلا ؟

وهل من الممكن هى ان تتقبل ذلك ؟

ومع كل ... لماذا لاأحاول؟ ماذا سوف اخسر ؟

ولكن فى هذه الحاله على أن اسايسها و أن أصبر عليها وإلا فلن تستمع اصلا .

الغد هو آخر أيام المؤتمر وإذا إصطدمت معها فستتهرب من مقابلتى فى القاهره وسأخسر القضيه دون مرافعه .

وهنا بدأ النوم يداعب جفونى بعد أن لاقى هذا الحل هوى فى نفسى .

ونمت نوما هادئا .


فى صباح اليوم التالى أخذنا الاتوبيس إلى مطار وكانت جلستها بجوار مصليحى  وكان نصيبها منى مجرد إيماءة وهى على سلم الطائرة وجلست أيضا بجوار مصيلحى فى الطائرة وأفتعلت  ضحكات صاخبة ثم تلتفت فى كل مرة إلى اليسار حيث أجلس فى الصف التالى وبجوارى مقعدا شاغرا. وأخيرا وجدتها بجوارى وتنهدت : أوف .... مصيلحى ممل .....وبيتكلم زى الستات بالظبط .

قلت : معلهش

: ومالك كده متنح.

نظرت اليها فى غيظ : مش طايقك .

 : ليه ؟

: انتى عارفه

: كل واحد حر فىى عقيدته

: قصدك كل واحد حر فى عدم عقيدته.

ضحكت

: لما الواحد يشوف الكون قدامه بكل تعقيداته وتوازناته ورغم كده يبقى ملحد وفاكر إن العالم اتخلق كده ... لوحده

: العالم ماتخلقش لوحده .... فى حاجه إسمها big bung  .

وهى تقصد الانفجار النووى الكبير الذى يعتقد الملحدين الأوربيين أنه بداية الخلق.

:والبج بنج دى تقدر تخلق عين واحده تستطيع أن ترى...... ولا هانروح بعيد ليه ... تقدر تخلق بنكرياسا واحدا .

ضحكت هى وقالت  : ولاحتى خلية واحدة.

نظرت إليها فى حيرة : امال مش مؤمنه بربنا سبحانه وتعالى ليه ؟

: مين اللى قال كده .

: انتى حالا ......... big bung

: هههههههههههه ...... أنا كنت بعاكسك بس.

: ياشيخة ... وقعتى قلبى  ... يعنى الكلام اللى انتى قلتيه امبارح كان هزار .

: لا .. امبارح كان بجد

قلت لها مداعبا : لا لا .. كان هزار.

انقلب وجهها واصبح فى غاية الصرامة والغضب : لامش هزار .. أنا مش مؤمنة بالاديان .

الست دى ياإما مخبولة.... ياإما مخبولة .

بينما أردفت هى : الأديان دى إتعملت علشان ناس تتحكم فى ناس

: إزاى يعنى

: يعنى رجال الدين يتحكموا فى عامة الناس ويحكموهم ...

وقبل أن أرد,أعلنت المضيفة  أننا على وشك الهبوط فى مطار القاهرة وعلينا أن نربط الأحزمة.


: انتى رايحه فين فى القاهرة ... علشان أوصلك.

: مش عايزه أتعبك .

قلت باصرار:لا..لا... السواق مستنينى فى المطار , انتى رايحه الفحامين؟.

: هههههههههه

نظرت اليها فى تعجب

: أنا أصل جدودى من الفحامين, لكن بيت العيلة فى ميدان المساحة بالدقى .

: كويس .. أنا رايح المهندسين .... يعنى جيران

 بمجرد وصولى إلى أرض المطار ... رن جرس الموبايل  ....والمتصل هوالسائق  عم إبراهيم الصامت  

ولقب بالصامت لانه لايتحدث ابدا اثناء القيادة وأنا استلمته كده بعد وفاة مخدومه السابق

: أيوه ياعم إبراهيم , إنت فين ؟

رد فى صوت متحشرج ومزكوم

: حمد لله ع السلامة يادكتور , معهلش أنا تعبان شوية ومش قادر.. بس العربية هاتيجى لسيادتك فى المطار مع حموده

وهو سايب الليموزين فى المطار.

وحموده هو إبن أخت عم إبراهيم  ,

وحمدت ربنا إنه مشغول بالليموزين ومش هايسوق بى لأنه بيرغى كتير....و أحسن كده برضه علشان نبقى لوحدنا... أنا.... وهى.

وشرحت لمريم ودعوتها لشرب قهوة بكافيه بالمطار .

جلسنا متقابلين 
: تاخدى  ايه ؟
: نسكافيه 
: معاه ؟
: كرواسون
أشرت للجرسون  وطلبت منه 2 كرواسون والنسكافيه وشاى لى ..... وانصرف 

: اه .. كنت عايز أقولك ايه ؟
: هاقولك أنا .... هاتشوفتى إزاى
: هههههههههههه , دى مفروغ منها طبعا ....لكن
بدأت ملامحها تتغير : أأأأأأأأأأأأأأأه ...... إنت ناوى تكلمنى عن الدين............ ياريت بلاش

: أنا مش هاطول عليكى ....لكن عايز أقول لك إن الاسلام  مافيهوش حاجة إسمها رجال دين,  إنما فيه علماء المسلمين .
: هم .... هم رجال الدين.
: نهائيا .... علماء الدين لايفرضون أى شئ على الناس .. مهمتهم هى العلم و الوعظ والتوجيه.. ولاسلطان لهم على أحد ... ومناهجهم فى البحث العلمى عظيمة   .
: رجال الدين هم رجال الدولة وبيتحكموا فى كل حياتنا وزهقونا فى عيشتنا وبيرتبوا كل شئ لمصلحتهم
وفى ناس كتير جدا  فى إيران دلوقتى تركوا الإسلام . 
وأصبحت ملامحها فى غاية الغضب فأدركت ان على أن أنهى الحوار الآن ولكن بتأكيد كلامى  
: آخر حاجه هاقولها لك... إن الإسلام مافيهوش حاجة إسمها سلطة دينية تأمر وتتحكم .. دى سلطات مختلقة فى الدول الدينية....التى لايعرفها الإسلام.....والرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على التمييز بين الوحى والأمور الحياتييه .

  وجاء الجرسون بالطلبات  , فنقلت الموبايل لأفسح المجال للطلبات 
إنتهزت مريم الفرصة وقالت : أحدث iphone !! .... هدية ده برضه.
: هههههههههه . طبعا ومن T  كمان.
: مين T دى ؟
: T  هو عزالدين إبن أخويا.
: هو t  ينفع دلع عزالدين ... يارااااااجل .

: آه .. أنا اللى أطلقت عليه هذا الإسم .. هو دلوقتى عنده 14 سنة ... ولد عبقرى وحجم دماغة كبير جدا , ومن كام سنة كان سايب شعره ع الآخر  وكان نحيلا جدا وبكده كان فعلا شبه حرف T ... وكل شوية يبقى عنده هواية شكل , آخر هواياته هى الغطس .

وإنتهزت الفرصة وقلت أهدى الجو شويه : مره  وهو عمره 8 سنوات ..كانت هوايته تربية الكلاب ... وقرأ إعلان فى الجرنال  عن بيع كلب من سلالة أجنبية .. رمادى اللون  وأزرق العينين....... وأخذ السيارة بالسائق  من طنطا إلى القاهرة لمقابلة صاحب الكلب وأشتراه منه ودفع له 7000 جنيها  بدلا من ال10000  المطلوبة فى الإعلان  بعد أن فاصله السائق   وأثناء عودتهما وبينما T  يداعب الكلب  سقطت العدسات من عيون الكلب وأتضح أن لون عينيه أسود تماما ولايشوبهما أى زرقة ... وبعد عدة أيام بدأ لون الكلب يتغير حتى أصبح لونه أصفرا بعد أن بهتت الصبغة ثم تلاشت تماما...... وأتضح أنه كلب بلدى إبن بلدى.. ليس هذا فقط وإنما أعمى أيضا .
ضحكت مريم حتى كادت أن تقع من على مقعدها وشاركتها الضحكات .. حتى دمعت عيناها .


رن الموبايل وكان المتصل هو حمودة فقلت له على مكاننا .

و طلبت الشيك من الجرسون وحاسبته.


  وجاء حمودة واصر أن يجر الحقيبتين  حتى السيارة وخرجت لأجدها الشيفروليه Chevrolet الحمراء .

عندى4 سيارات و3 جراجات ... جراج تحت العيادة فى باب اللوق .... وجراج تحت الشقة فى المهندسين .. وجراج فى فيلا المنصورية واترك إدارة المسألة لعم إبراهيم .


وضع  حمودة الحقيبتين  فى الشنطة الخلفية للسيارة وسلمنى المفاتيح ونقدته 100 جنيه أخذها وشكرنى بعد أن تمنع باستحياء .

جلست مريم بجوارى وامسكت  أنا عجلة القيادة .


: عندك موسيقى

: إفتحى التابلوه

أخرجت سى. دى عليها أغانى ام كلثوم ووضعته فى c.d player وبدأت المقدمة الموسيقية وتعرفت أنا على الأغنية .

فقلت لها : دى اغنية غلبت اصالح فى روحى ..... تقيلة عليكى قوى .

: ليه يعنى هو أنا هاشيلها ؟!

: بس دى قديمة جدا وهى ألحان رياض السنباطى .. العبقرى .. لو كان عندنا فى مصر رياض السنباطى واحد فى كل مجال لأصبحت مصر أغنى دولة فى العالم .

وأستمرت المقدمة الموسيقية الطويلة جدا بمقياس زماننا هذا , وطبعا مريم زهقت فقامت بإيقافها .

: كده هاسليكى أنا.

ورفعت عقيرتى بالغناء وباغنية شعبية كثيرا ما سمعت عم ابراهيم يشغلها لنفسه ويوقفها عند دخولى العربية و أحيانا كنت أطلب منه أن يتركها حتى نهايتها لأنه كان مبسوط منها.

وفر أزايز الدوا ياطبيب أنا جرحنى أعز حبيب ... جرح الأحبة مالوش أطبا .. أنا جرحنى أعز حبيب .


وضعت مريم يدها الناعمة على شفتاى وقالت وهى تضحك  : لأ الاغنية أرحم .

وانتهزت الفرصة وقبلت يدها فلم تسحبها ... فكررت القبلات  وأندمجت فيها... حتى سحبت يدها بلطف .












Free Advertising