الجمعة، 5 أبريل 2013

مذكرات سرية . secret memoir

مذكرات سرية -secret memoir




اعلن الدكتور مصيلحى رئيس المؤتمر أن الدكتوره الايرانيه  / مريم حسين سوف تلقى كلمه :

وظهرت  مريم

يا خبر أبيض...... أبيض بس فى حجاب أسود .. مش حجاب بالضبط ... هو تقريبا طرحة  scarf تغطى    شعرها   من الخلف بينما الثلث الأمامى  مكشوف وقد بدا أسودا فاحما لامعا ...
.قنبله موقوته .. مش معقول  .

 عينان واسعتان قاتلتان ......... أهداب طويله جدا

وجه مغناطيسى .. لا يقاوم .... لكن هل يجوز إرهاق هاتين الشفتين في كلام مثل هذا ! ...هل يجوز إرهاقهما في أي كلام  من أي نوع !  .

لم أكن أتصورأن  طبيبه ايرانيه تخضر  إلى مؤتمر طبى فى قرية سياحية بالغردقه

وبدأت  هى الكلام بالانجليزيه طبعا

ماهذا ! ... هذه المرأه عبقريه أيضا ,وإن  لم يبهرنى أبدا طبيب لحجم المعلومات الذى يدلى به

 إلاإن كل كلامها كان بديعا ويدل على إهتمام كبير بالبحث العلمى .

والواقع اننى اهتم بالبحث العلمى و أقضى فيه معظم أوقاتى .وعادة مايتعجب الجميع لنتائجى فى معالجة مرض السكر diabetes

ويصفوننى  بأننى طبيب نابغة , وأنا  اصف نفسى  فقط  بأننى باحث مجتهد.

كانت وهى تتحدث تمر بأعينها على جميع الحضور وأنا منهم ولكننى شعرت أن نصيبى من نظراتها كان يعادل تقريبا نصيب الآخرين مجتمعين

ربما لأننى تقريبا أصغر الحضور سنا , ربما لأننى اجلس تقريبا أمامها وفى الصف الأول, أو ربما لأننى كنت قد إنتهيت توا من كلمتى وكانت أيضا عن نفس الموضوع ..... وسائل جديده فى علاج السكر دون استعمال الدواء .


وإن كنت معتادا على اعجاب النساء بى ..... إلا إنى لا أحب أن ابادرهن , و أترك  الفرصه لهن ليصطنعنها .

 خصوصا لو كانت مثل هذا القمر.

وبالفعل هذا ماحدث , فبإنتهاء كلمتها أنتهىت أعمال المؤتمر عن اليوم , وذهبنا لتناول الغذاء ورغم أن البوفيه مفتوح طبعا , أى أن الفرصه متاحه جدا للكلام معها إلى أننى تعمدت البعد عنها , و احسست أنها تبحث عنى بأعينها وبلهفه ....لكننى كنت دائما أتعمد الإختفاء عن مرمى نظرها .

وبعد الغذاء توجهت مباشرة إلى غرفتى ......متعمدا الإختفاء  وقد بت متأكدا من انها آتيه لامحاله .

وسليت نفسى فى الغرفه بقراء بعض الأبحاث على الانترنت . 


وهاتفنى أحد أصدقائى وهو ثرى عربى شهير  و أصيب حديثا بالسكر وقال أن نسبة السكر في الدم  قد ارتفعت بصورة كبيرة    , فطلبت منه بعض التحاليل و غيرت له نوع الدواء  ثم دردشنا لفتره طويله فى امور شتى ومنها أنه يريد أن يهدينى سياره فيرارى مصنعه بالطلب و لايوجد منها غير 7 سيارات فقط فى العالم , وكالعاده أعتذرت عن قبول الهديه.

و طلب منى أن أقضى بعض الوقت بصحبة بعض الاصدقاء المشتركين  فى قصره بإمارة مونتى كارلو الشهر القادم , واعتذرت له لارتباطى بالقاء بعض المحاضرات فى كليه طب أدنبره و تحت ضغط والحاح منه وافقت على أن أعود من أدنبره على monte carlo
وأنا خريج طب  الأسكندرية ولكننى حصلت على كل الدراسات العليا  حتى الدكتوراه من جامعة أدنبره Edinburgh , ولى فى أسكتلندا Scotland   أحلى الذكريات , وأصدقاء وصديقات كثيرين .

آه .... تذكرت الآن الدكتوره كارولين ... وهى طبيبه اسسكتلنديه  , فقد أرسلت رسالة على viber  أثناء المؤتمر  اليوم ,

واتصلت بها على Skype   واجبت على كل اسئلتها وهى أطالت فى الدردشه كل المعتاد . وبعد أن انتهيت منها أغلقت  ipad  .

وامسكت فى يدى قصه  انجليزية منزوعة الغلاف وجدتها في حقيبة سفري حيث اعتدت ان احتفظ بقصة او قصتين   , وبدأت فى القراءه وبعد صفحتين وجدت اسم كارولين ضمن ابطال الروايه

فذهب خيالى الى الدكتوره كارولين, ورغم جمالها الاوربى الساحق واعجابها بى  إلا أننى لم أفكر أبدا أن احبها , لاأعلم لماذا ...

هل لأنها قويه جدا وجاده جدا , وهى تقول عن نفسها انها اسكتلنديه قويه.... ولكننى أحب المرأه الحنونه ... ...الناعمه...الحالمه ....

 وسقطت القصة  من يدى على الأرض .... وذهبت أنا  إلى حيث أحلامى .... فى سبات عميق .

                                             ****************************




وفى صباح اليوم التالى ... لم أجد مريم أثناء الإفطار ... آه من غبائى  .. ربما تكون قد  سافرت .

وليس هذا فقط بل وجلست معى على المائده  طبيبه من الزميلات ذوات الأدمغه المستريحه والأجسام المستفيضه  ,اللى عاده بيحبوا يتكلموا فى الطب أثناء تناول الطعام ويأكلوا أثناء ممارسه الطب .... وهات يامناقشه فى العلاج والأدويه وأضطررت لإنهاء إفطارى سريعا, وذهبت أتمشى لبضع دقائق  قبل التوجه للمؤتمر وبالمرة أضمن دخولى للمؤتمر متأخرا ولا ألتقى بباقى الأدمغه المستريحه .

وبالفعل عندما دخلت كان مصيلحى قد إعتلى المنصه .. ولكن ماهذا ؟

مريم كانت تجلس فى مكان مصيلحى , يعنى الكرسى المجاور لمكانى ... لأ ده أنتى مصممه بقى . وده طبعا لأن مصيلحى ضعيف جدا أمام الستات, ولكن للأسف الستات ليست ضعيفه أمامه.. يعنى مجرد ماتطلب أن يترك مكانه لها , سوف يستجيب فورا , وعموما هو فى معظم الوقت يجلس بجوار المتحدث  على المنصه لأنه رئيس المؤتمرطبعا و بيعشق الظهور جدا.

جلست أنا بعد أن أومأمت لها برأسى لتحيتها بطريقة رسميه ودون الاهتمام الطبيعى من أى رجل أمام كل هذا الجمال  ولم أنظر إليها أبدا حتى إنتهت الجلسه الأولى .



وفى أول إستراحه break

خرجت مسرعا إلى البوفيه وتبعتنى هى , ومددت يدى لأتناول فنجان الشاى فإذا بخبطه بسيطه فى كتفى لألتفت وأجدها هى بوجهها الصبوح.. وابتسمت لى ابتسامه عذبه .. لذيذة.. وقالت  بالانجليزيه: آسفه , ولكنى زعلانه جدا منك.

لأ كدة تبقى استوت  .... كفاية تقل

فقلت :  يبقى الموضوع محتاج قعده , إيه رأيك نأخذ الشاى ونقعد على المائده دى وأشرت بيدى إلى أبعد مائده عن البوفيه .

أبعد مائده طبعا علشان محدش ييجى يقعد . خصوصا مصيلحى .

وبعد ماجلسنا

قلت : زعلانه منى أنا !؟

: أيوه ... مش أنت الدكتور شريف عزالدين .. المصنف رقم واحد فى علاج السكر فى الشرق الأوسط .

: حلوه ! المصنف رقم واحد , على أساس إنى أنا لاعب تنس مثلا , وضحكت أنا.

وضحكت هى  ...... وياعينى عليها لما بتضحك .

:  و على فكره أنا متابعه كل اخبارك من زمان , لكن إنت  يعنى ما سألتش فى ؟ ولا علقت بكلمه واحده على البحث اللى انا قدمته .

: والله البحث كان ممتاز جدا و لكن صاحبة البحثز...... ممتازة أكتر.

ضحكت جدا ونظرت إلى نظره قاتله.. عميقه جدا ...وكأنها تحبنى من 10 سنوات

وتناقشنا قليلا فى البحث حتى إنتهاء الاستراحه.

وفى الاستراحه الثانيه لم نستكمل الحديث  فى البحث انما كانت معظمها مغازله من جانبى - باللغه الانجليزيه طبعا - وعدم اعتراض  من جانبها

وفى نهايه جلسات المؤتمر عن هذا اليوم , ذهبنا لتناول الغذاء وتناولت أنا طبقا كبيرا جدا من السبيط الطجين بينما تناولت هى كوردون بلو مع ماكرونه اسباجتى وسلاطه ........ ياسلام ..... إختياراتها ناعمة مثلها ... وإن كانت هي أنعم .

وذهبنا نتمشى على الشاطئ و قد أوشكت الشمس على المغيب ,  قلت لها علينا أن نذهب إلى أبعد مكان على شاطئ  القريه

-     -    لماذا ؟

-        - علشان الغيره؟

-     -    غيره ايه؟

-       -  الزملاء هايقتلونى من الحسد لما يشوفونى معاكى كده على طول؟

-      -   طالما هايقتلوك يبقى تعالى نقرب منهم.

     وضحكنا معا , واعجبتنى خفه دمها

      ثم نظرت بطرف عينيها وقالت : ولا خايف حد يبلغ المدام.

   قلت لها:  لا هو المدام محدش ها يقدر يبلغها  .

-        قوى أوى....

-         لا....... مش قوى ولاحاجه , بس المدام الله يرحمها توفت فى حادثه سياره من ثلاث سنوات.

-         أنا اسفه.

-         لا ابدا.

     وطبعا كان الدور على علشان أعرف إن كانت مرتبطه أم لا

  فقلت لها : هو انتو فى إيران مابتلبسوش دبل ولا إيه

  ضحكت عاليا : آآآآآآآآآآآآآآآآآآه  ده إنت بتردهالى بقى , لأأنا  مش مرتبطه .

  وضحكت أنا .

        - ولكن إنتى درستى الطب فين ؟


 وقبل أن ترد مرت إمرأه شقراء... جميله جدا ........ ترتدى مايوه بيكينى .... بدرجه قاتل محترف

      ورغم اننى لست مثل الرجال التافهين الذين يموتون أنفسهم على النساء العابرات, إلا أننى تعمدت الالتفات لها, وهى بدورها انسجمت من المسأله دى وحيتنى بالتحيه العالميه : هاى .

ورردت التحيه.   

بينما تصرخ مريم بالأنجليزيه ردا على سؤالى عن دراستها : ألمانيا.

فقلت لها مداعبا : لأ هى أشد من ألمانيا , غالبا من أوكرانيا.

فصرخت قائله بالعاميه المصريه فى مفاجأه إضافيه : يالهوووووووووووى

قالت يالهوى بالطريقه البلدى ... اللذيذة , ثم إستطردت بالعاميه المصريه وبطريق عصبيه: طب روح لها , مع السلامه.

واستدرات لتمشى , بينما تسمرت أنا فى مكانى من هول المفاجأه .

ثم هرولت خلفها :هو إنتى مفاجآتك مش ها تنتهى : إيه ده ؟  إنتى من باب الشعرية  ولاإيه ؟


واستطردت بالعامية المصرية وقد أصبحت لغة الحوار : أنا مش من باب الشعريه بس من حته  قريبه منها , من الفحامين.

: مفحامين إيه ؟

: إسمها الفحامين .. بين الحسين والمغربلين , ثم ضحكت قائله : هو إنت مش مصرى ولا إيه ؟

: لأ ده إنتى اللى اللى باين عليكى  مش إيرانيه .إنتى شكلك عاوزه تجننينى .

: أنا بابا  إيرانى وأمى مصريه .

: آآآآآآآآآآآآآآه .

وضحكت هى ضحكه كبيره جدا, وبدت السعاده على وجهها الصبوح , ومن الغضب الشديد جدا إلى الضحكه الملعلعه أحسست أن فى شخصيتها شئ من الهستيريه.

واستطردت : على فكره أنا هاقضى أجازتى السنويه هنا فى مصر لزياره جدتى وخالتى .

 : حلو قوى .

: آه .... هاتحضر حفله فريق     U.K Begees  مساء على الشاطئ ؟

: طبعا , أنا باعشق أغانيهم .

: غريبه مع إنه فريق شبابى و أنا معلوماتى عنك إنك بتحب كل شئ قديم وتهوى جمع التحف أيضا .

ضحكت ملء شدقى وٍسألتها فى دهشه : وإنتى عرفتى الحاجات دى ازاى ؟

: أنا متابعه كل أخبارك ... من زمان من الانترنت .

ضحكت وشعرت بشئ من الرضا وقلت : إنتى ماغلطيش .. أنا فعلا  أحب كل شئ حديث فى الطب والتكنولوجيا فقط ولكن بعد ذلك أحب كل شئ قديم .... خصوصا فى الفن , وهذا الفريق هو إمتداد لفريق ال Begees وهو من أشهر الفرق الغنائيه فى السبعينات والثمانينات , يعنى قديم برضه.

وضحكنا سويا

وأردفت أنا : و يصنفه بعض النقاد على أنه أعظم فريق غنائى فى تاريخ الموسيقى .

ونظرت إلى ساعتى  و لمحتها تنظر إليها  فقلت لها الساعة الآن السابعة إلا ربع , إنشاء الله نلتقى هنا فى العاشرة.

  أومات برأسها وقالت : ساعتك حلوه قوى ... ورولكس Rolex كمان .

ضحكت وقلت : هاهاهاهاها... وأحلى حاجة فيها إنها هدية .

          : تبقى أكيد من  واحدة .

          : أكيد طبعا ... خصوصا إنها أمى .

 لمحت علامات الارتياح على وجهها الصبوح .


وسرنا معا حتى الفندق.....وأفترقنا فى المصعد حيث خرجت أنا إلى الطابق الرابع و تركتها لتصعد إلى الطابق الخامس.

ودخلت غلرفتى  وأنا أفكر فيها .. لماذا الاهتمام بها . وماذا يجذبنى فيها إلى هذه الدرجه وما مدى الهستيريه فى شخصيتها .

وهل أنا فى حاجه إلى الإهتمام بإمرأه أجنبيه , وأنا تطاردنى النساء والفتيات من مختلف الأشكال والألوان .

ويرن جرس الموبايل ليظهر اسم ماما على الشاشه.

وبعد السلامات والتحيات و الأشواق طلبت منى الحضور إلى العزبه بعد إنتهاء المؤتمر , وطبعا استجبت فورا.

وماما.... مش أى ماما ... ست قويه جدا...جدا استطاعت إدارة العزبه بعد وفاة أبى فى سن مبكره وتقريبا ضاعفت مساحة الأرض رغم أنها تخرج من الصدقات مبالغ تفوق الخيال , ولكن ذكاءها أيضا يفوق الخيال.. وقد إستطاعت السيطره على أخى الأكبر أسامه و بعد أن حصل على بكالوريوس الإقتصاد والعلوم السياسية , زوجته قريبه لنا ويتولى حاليا مساعدتها فى إدارة املاكنا  , ولكنها لم تستطع السيطره على أوربما رغبتها أن يكون هناك طبيب فى العائله هى التى سهلت لى هذا الأمر.

وجاء الأمر حازما حاسما : أن شاء الله تخلص المؤتمر وتكون عندى فى العزبه .

وطبعا لاأستطيع أن أسال " لماذا ؟" أو أعترض لأنى كنت هناك من عشره أيام , لأن مسأله الاستدعاء هذه ليس فيها أى ديموقراطيه .

وبعد أن امضيت بعض الوقت فى قراءه قصه آن موريس , أخذت حماما باردا .

وحان وقت حفله UK.Begees  على شاطىء القريه .

أرتديت قميص وبنطلون كتان أبيض و توجهت إلى الشاطئ .


  بمجرد دخولى إلى مكان الحفله لاقيت أحد مرضاى وزوجته وابنته الجميله جدا وهو رجل أعمال شهير وتبادلنا السلامات والتحيات ودردشنا قليلا فى أحوال البلد و دعونى لمرافقاتهم فى الحفله ولكننى أعتذرت قائلا إن معى صديقه أجنبيه و بدا الامتعاض على وجه الفتاه الجميله وهى لم تظهر أى إهتمام بى من قبل... ولكن لماذا الإمتعاض؟....... لابد إنها النفس البشريه الأماره بالغيره.

وتقدمت الصفوف وهى غير مرتبه بأرقام  و لم ألمح مريم .. بل لم تكن هناك أصلا إمرأه محجبه .... إذا أعود لأستقبلها وتبقى لفته طيبه منى .

وقبل أن أتجاوز صفين كان صوت مريم ينادينى  : شريف ..شريف .

والتفت لأجد مفاجأه جديده.... مريم بدون حجاب  .... ليس هذا فقط ...إنما بفستان سواريه أسود لامع ... كاشفا لكتفيها و لجزء من صدرها.

يخرب بيت جنانك !


ورغم انبهارى بهذا الجمال الساحق إلا إننى  شعرت بشئ من عدم الإرتياح , وذهبت إليها مبتسما إبتسامه عريضه جدا .

وبادرتنى ويبدو أنها شعرت أن إبتسامتى فيها شئ من التصنع : إيه... مش عاجباك ؟

: ده أنتى أكتر حاجه عاجبانى فى الدنيا .

ضحكت , وجلست بجوارها.

وسألتها السؤال المحتوم : لكن أنتى مش بترتدى حجاب ؟

: لأ , الحجاب ده فرضاه الحكومه الإيرانيه .

أجبت وقد زادت حيرتى : آه .

وبدأت الفرقه تعزف أولى أغانيها و كانت الأغنيه الهادئه .. How deep is your love?

وأخذت الأغانى تسخن تدريجيا حتى بدأت الأغنيه الأكثر شهره والأكثر سخونه styin' alive  

فقام بعض الحاضرين للرقص , وشدتنى مريم من يدى و أنا أقوامها  وبدأت ترقص بجد وأنا اتحرك امامها مع الموسيقى

 وكلمات الأغنيه تتردد


Well, you can tell by the way I use my walk,

I m woman's man : no time to talk.

Music loud and women warm, ive been kicked around

Since I was born


And now its all right .its ok


................................................

وبدات مريم تزداد تأثرا بالأغنيه وتضبط إيقاع جسدها مع اللحن .


بينما كان شعرها  الأسود الفاحم الطويل يتمايل على كتفها العارى الأبيض العاجى اللذى بدا لامعا من شده نعومته. 


وزاد إنفعالها مع الألحان فأصبح جسدها يتحرك بطريقه  تقترب من المجون  وحاولت أكثر من مره إقناعها بالكف عن الرقص ولكنها كانت و كأنها لاتسمعنى فقد كانت مندمجه تماما وتبدو ملامح وجهها وكأنها غائبه عن الوعى ؟ مما أضطرنى للرقص معها ,  حتى إنتهت الحفله .


وبدأت أشعر أن هذه المرأه غير متوازنه , هناك شئ ما خطأ فى شخصيها.


وتمشينا حتى الفندق وكان على أن أطرح السؤال الذى يجب طرحه : لكن غريبه حكايه خلعك للحجاب دى ؟


ردت بشىء من العصبيه  : أنا قلت لك الحكومه الإيرانيه هى اللى فارضاه .


: طيب وبتلبسيه فى المؤتمر ليه ؟


وقبل أن تجيب كنت قد استنتجت الأجابه وجاءت متطابقه : لابد ان اعود من المؤتمر بصور وفيديوهات و....


وقاطعتها  : مفهوم .. وعلى فكره  أنا شخصيا مش بربط التدين بالحجاب , لكن ...


قاطعتنى هى:  أنت مسلم ؟ .


نظرت إليها بدهشه ممزوجه بالحيره وقلت  : الحمد لله ...مسلم .


: أنا مش مسلمه .


: أمال إسم حسين ده إيه ؟


:  أنا كنت مسلمه , لكن دلوقتى مش مؤمنه بفكره الأديان أصلا .


بدأ الدم يصعد إلى رأسى متسارعا  وبلغت من الأستياء مبلغا .


ونظرت إليها فى إنزعاج , أدركته هى بذكائها : أنا عارفه إن أنا صدمتك .. بس كل واحد حر فى معتقداته .

: قصدك كل واحد حر فى عدم معتقداته .

: سميها زى ما تسميها .

وأمضينا بقيه الطريق إلى الفندق فى صمت مطبق , حتى ركبنا المصعد وقبل أن أغادر فى الطابق الرابع إستطعت أن أضغط على أعصابى وقلت لها تصبحى على خير .

: وإنت من أهل الخير .

ودخلت الغرفه مسرعا وأن أخلع ملابسى  فى عصبيه , ودخلت مسرعا إلى الدش وفتحت الدش البارد ولم أغادره حتى بدأت أحس أن الغليان اللى فى نافوخى قد بدأ يهدأ .. وخرجت من الحمام وأرتديت بيجامتى النبيتى .

وأخرجت من الشنطه قطعه شيكولاته كبيرة   بدون سكر without sugar .

دائما ما ألجأ إلى الشيكولاته ..... فهى تمنحنى السعاده  والهدوء.  ودعكت أسنانى بالفرشاه والمعجون  .. إستعدادا للنوم وقد إقتربت الساعه من الثانيه صباحا ... وجعلت أتقلب فى الفراش .. وهى ليست عادتى , إنما عندما استلقى على فراشى فمعنى ذلك أننى أنام  فورا .. ولكن  يبدو ان النوم لن يأتى أبدا فى هذه الليله .



وأخذت افكر وأنا أحاول أن أهدأ من روعى : ماذا لو كانت كافره ؟... ماذا سيضيرنى فى ذلك ؟ هل هى المره الأولى التى أتعامل فيها مع أمرأه كافره ؟

أبدا فقط فأوروبا اليوم تمتلأ بالكافرين الذين يعتقدون أن العالم قد خلق هكذا .. وحده  من الباب للطاق .

إذا لماذا كل هذا الحزن على مريم ... هل أحببتها ....  لم تصل المسأله إلى هذه الدرجه ...ربما لأنها مسلمه .. أو كانت مسلمه ... ربما لأنها محجبه أيضا .. أو هكذا رأيتها أول مره  والحجاب مرتبط فى ثقافتنا بالتدين .

ولكن الشئ المؤكد إنها سوف تخرج من أحلامى .

طيب .. أنا ممكن أتجاهلها تماما ... وعموما غدا هو آخر ايام المؤتمر , وبالطريقه دى أريح دماغى منها .

ولكن لماذا لاأحاول أن أقنعها بالعوده للإسلام ؟ ولكن هل من الممكن أن تقتنع ؟ وهل المسأله مسألة إقتناع اصلا ؟

وهل من الممكن هى ان تتقبل ذلك ؟

ومع كل ... لماذا لاأحاول؟ ماذا سوف اخسر ؟

ولكن فى هذه الحاله على أن اسايسها و أن أصبر عليها وإلا فلن تستمع اصلا .

الغد هو آخر أيام المؤتمر وإذا إصطدمت معها فستتهرب من مقابلتى فى القاهره وسأخسر القضيه دون مرافعه .

وهنا بدأ النوم يداعب جفونى بعد أن لاقى هذا الحل هوى فى نفسى .

ونمت نوما هادئا .


فى صباح اليوم التالى أخذنا الاتوبيس إلى مطار وكانت جلستها بجوار مصليحى  وكان نصيبها منى مجرد إيماءة وهى على سلم الطائرة وجلست أيضا بجوار مصيلحى فى الطائرة وأفتعلت  ضحكات صاخبة ثم تلتفت فى كل مرة إلى اليسار حيث أجلس فى الصف التالى وبجوارى مقعدا شاغرا. وأخيرا وجدتها بجوارى وتنهدت : أوف .... مصيلحى ممل .....وبيتكلم زى الستات بالظبط .

قلت : معلهش

: ومالك كده متنح.

نظرت اليها فى غيظ : مش طايقك .

 : ليه ؟

: انتى عارفه

: كل واحد حر فىى عقيدته

: قصدك كل واحد حر فى عدم عقيدته.

ضحكت

: لما الواحد يشوف الكون قدامه بكل تعقيداته وتوازناته ورغم كده يبقى ملحد وفاكر إن العالم اتخلق كده ... لوحده

: العالم ماتخلقش لوحده .... فى حاجه إسمها big bung  .

وهى تقصد الانفجار النووى الكبير الذى يعتقد الملحدين الأوربيين أنه بداية الخلق.

:والبج بنج دى تقدر تخلق عين واحده تستطيع أن ترى...... ولا هانروح بعيد ليه ... تقدر تخلق بنكرياسا واحدا .

ضحكت هى وقالت  : ولاحتى خلية واحدة.

نظرت إليها فى حيرة : امال مش مؤمنه بربنا سبحانه وتعالى ليه ؟

: مين اللى قال كده .

: انتى حالا ......... big bung

: هههههههههههه ...... أنا كنت بعاكسك بس.

: ياشيخة ... وقعتى قلبى  ... يعنى الكلام اللى انتى قلتيه امبارح كان هزار .

: لا .. امبارح كان بجد

قلت لها مداعبا : لا لا .. كان هزار.

انقلب وجهها واصبح فى غاية الصرامة والغضب : لامش هزار .. أنا مش مؤمنة بالاديان .

الست دى ياإما مخبولة.... ياإما مخبولة .

بينما أردفت هى : الأديان دى إتعملت علشان ناس تتحكم فى ناس

: إزاى يعنى

: يعنى رجال الدين يتحكموا فى عامة الناس ويحكموهم ...

وقبل أن أرد,أعلنت المضيفة  أننا على وشك الهبوط فى مطار القاهرة وعلينا أن نربط الأحزمة.


: انتى رايحه فين فى القاهرة ... علشان أوصلك.

: مش عايزه أتعبك .

قلت باصرار:لا..لا... السواق مستنينى فى المطار , انتى رايحه الفحامين؟.

: هههههههههه

نظرت اليها فى تعجب

: أنا أصل جدودى من الفحامين, لكن بيت العيلة فى ميدان المساحة بالدقى .

: كويس .. أنا رايح المهندسين .... يعنى جيران

 بمجرد وصولى إلى أرض المطار ... رن جرس الموبايل  ....والمتصل هوالسائق  عم إبراهيم الصامت  

ولقب بالصامت لانه لايتحدث ابدا اثناء القيادة وأنا استلمته كده بعد وفاة مخدومه السابق

: أيوه ياعم إبراهيم , إنت فين ؟

رد فى صوت متحشرج ومزكوم

: حمد لله ع السلامة يادكتور , معهلش أنا تعبان شوية ومش قادر.. بس العربية هاتيجى لسيادتك فى المطار مع حموده

وهو سايب الليموزين فى المطار.

وحموده هو إبن أخت عم إبراهيم  ,

وحمدت ربنا إنه مشغول بالليموزين ومش هايسوق بى لأنه بيرغى كتير....و أحسن كده برضه علشان نبقى لوحدنا... أنا.... وهى.

وشرحت لمريم ودعوتها لشرب قهوة بكافيه بالمطار .

جلسنا متقابلين 
: تاخدى  ايه ؟
: نسكافيه 
: معاه ؟
: كرواسون
أشرت للجرسون  وطلبت منه 2 كرواسون والنسكافيه وشاى لى ..... وانصرف 

: اه .. كنت عايز أقولك ايه ؟
: هاقولك أنا .... هاتشوفتى إزاى
: هههههههههههه , دى مفروغ منها طبعا ....لكن
بدأت ملامحها تتغير : أأأأأأأأأأأأأأأه ...... إنت ناوى تكلمنى عن الدين............ ياريت بلاش

: أنا مش هاطول عليكى ....لكن عايز أقول لك إن الاسلام  مافيهوش حاجة إسمها رجال دين,  إنما فيه علماء المسلمين .
: هم .... هم رجال الدين.
: نهائيا .... علماء الدين لايفرضون أى شئ على الناس .. مهمتهم هى العلم و الوعظ والتوجيه.. ولاسلطان لهم على أحد ... ومناهجهم فى البحث العلمى عظيمة   .
: رجال الدين هم رجال الدولة وبيتحكموا فى كل حياتنا وزهقونا فى عيشتنا وبيرتبوا كل شئ لمصلحتهم
وفى ناس كتير جدا  فى إيران دلوقتى تركوا الإسلام . 
وأصبحت ملامحها فى غاية الغضب فأدركت ان على أن أنهى الحوار الآن ولكن بتأكيد كلامى  
: آخر حاجه هاقولها لك... إن الإسلام مافيهوش حاجة إسمها سلطة دينية تأمر وتتحكم .. دى سلطات مختلقة فى الدول الدينية....التى لايعرفها الإسلام.....والرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على التمييز بين الوحى والأمور الحياتييه .

  وجاء الجرسون بالطلبات  , فنقلت الموبايل لأفسح المجال للطلبات 
إنتهزت مريم الفرصة وقالت : أحدث iphone !! .... هدية ده برضه.
: هههههههههه . طبعا ومن T  كمان.
: مين T دى ؟
: T  هو عزالدين إبن أخويا.
: هو t  ينفع دلع عزالدين ... يارااااااجل .

: آه .. أنا اللى أطلقت عليه هذا الإسم .. هو دلوقتى عنده 14 سنة ... ولد عبقرى وحجم دماغة كبير جدا , ومن كام سنة كان سايب شعره ع الآخر  وكان نحيلا جدا وبكده كان فعلا شبه حرف T ... وكل شوية يبقى عنده هواية شكل , آخر هواياته هى الغطس .

وإنتهزت الفرصة وقلت أهدى الجو شويه : مره  وهو عمره 8 سنوات ..كانت هوايته تربية الكلاب ... وقرأ إعلان فى الجرنال  عن بيع كلب من سلالة أجنبية .. رمادى اللون  وأزرق العينين....... وأخذ السيارة بالسائق  من طنطا إلى القاهرة لمقابلة صاحب الكلب وأشتراه منه ودفع له 7000 جنيها  بدلا من ال10000  المطلوبة فى الإعلان  بعد أن فاصله السائق   وأثناء عودتهما وبينما T  يداعب الكلب  سقطت العدسات من عيون الكلب وأتضح أن لون عينيه أسود تماما ولايشوبهما أى زرقة ... وبعد عدة أيام بدأ لون الكلب يتغير حتى أصبح لونه أصفرا بعد أن بهتت الصبغة ثم تلاشت تماما...... وأتضح أنه كلب بلدى إبن بلدى.. ليس هذا فقط وإنما أعمى أيضا .
ضحكت مريم حتى كادت أن تقع من على مقعدها وشاركتها الضحكات .. حتى دمعت عيناها .


رن الموبايل وكان المتصل هو حمودة فقلت له على مكاننا .

و طلبت الشيك من الجرسون وحاسبته.


  وجاء حمودة واصر أن يجر الحقيبتين  حتى السيارة وخرجت لأجدها الشيفروليه Chevrolet الحمراء .

عندى4 سيارات و3 جراجات ... جراج تحت العيادة فى باب اللوق .... وجراج تحت الشقة فى المهندسين .. وجراج فى فيلا المنصورية واترك إدارة المسألة لعم إبراهيم .


وضع  حمودة الحقيبتين  فى الشنطة الخلفية للسيارة وسلمنى المفاتيح ونقدته 100 جنيه أخذها وشكرنى بعد أن تمنع باستحياء .

جلست مريم بجوارى وامسكت  أنا عجلة القيادة .


: عندك موسيقى

: إفتحى التابلوه

أخرجت سى. دى عليها أغانى ام كلثوم ووضعته فى c.d player وبدأت المقدمة الموسيقية وتعرفت أنا على الأغنية .

فقلت لها : دى اغنية غلبت اصالح فى روحى ..... تقيلة عليكى قوى .

: ليه يعنى هو أنا هاشيلها ؟!

: بس دى قديمة جدا وهى ألحان رياض السنباطى .. العبقرى .. لو كان عندنا فى مصر رياض السنباطى واحد فى كل مجال لأصبحت مصر أغنى دولة فى العالم .

وأستمرت المقدمة الموسيقية الطويلة جدا بمقياس زماننا هذا , وطبعا مريم زهقت فقامت بإيقافها .

: كده هاسليكى أنا.

ورفعت عقيرتى بالغناء وباغنية شعبية كثيرا ما سمعت عم ابراهيم يشغلها لنفسه ويوقفها عند دخولى العربية و أحيانا كنت أطلب منه أن يتركها حتى نهايتها لأنه كان مبسوط منها.

وفر أزايز الدوا ياطبيب أنا جرحنى أعز حبيب ... جرح الأحبة مالوش أطبا .. أنا جرحنى أعز حبيب .


وضعت مريم يدها الناعمة على شفتاى وقالت وهى تضحك  : لأ الاغنية أرحم .

وانتهزت الفرصة وقبلت يدها فلم تسحبها ... فكررت القبلات  وأندمجت فيها... حتى سحبت يدها بلطف .












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising