الأربعاء، 3 أبريل 2013

٣

سالته عن حقيبتينا   اللتين في شنطة السيارة فاجاب اننا سوف  نحصل عليهما فيٍ القسم بعد فتح الشنطه باستخدام أدوات مناسبة لتعذر فتحها  بعد الحادثة ووفي الطريق الي القسم كان الضابط  عمرو في منتهي الذوق والأدب ، وقبل أن نصل الي القسم بدقيقة واحدة جاءته مكالمة علي الموبايل وانقلبت ملامحه  الطفولية تماماً وأصبحت بركانا من التوتر والخوف ، واللي فهمته أن والده إصيب  بما يبدو انه  أزمة  قلبية وان والدته هي المتصلة ،وسألته عن  العنوان فقال انه  في ٤٥٤ شارع الهرم ، فاتصلت علي الفور بمستشفي السلامة التخصصي وهي احدي المستشفيات التي أساهم فيها بنصيب رئيسي ، وعادة لا أساهم في مستشفي إلا إذا كنت متأكدا تماماً  أن الهدف هو تقديم أحسن خدمة طبية ممكنة وبأقل تكلفة ممكنة   ، وطلبت إرسال سيارة إسعاف مجهزة  وطبيب بصحبتها ، وطمانت عمرو قائلا : ان الإسعاف سوف يصل الي المنزل في خلال خمس دقائق
  شكرني عمرو ودخل معنا القسم وقدمنا  الي أمين الشرطة وأوصاه علينا وأفهمه أنني ابن خالة العميد مدحت سلام ويبدو أنهم يعرفونه جيدا حيث سبق وخدم في القاهرة لسنوات ،  وانصرف  عمرو مسرعا للذهاب الي المستشفي، وبدا الأمين سعيد  في تحرير المحضر و سألنا الأسئلة التقليدية ... المتوقعة في مثل هذه الحوادث من نوع السيارة ورقمها والسرعة وملامح السيارة الأخري  وكل مانعرفه عنها .. أنا ومريم .. أنها سوداء وضخمة ذات دفع رباعي  .... الخ من الأسئلة الروتينية . وشعرت انه سيبدا في إقفال المحضر  إلا أن مريم تكلمت فيما يشبه الصراخ  : العربية دي هي نفس العربية اللي خبرتنا قبل كده واستفسر الأمين  فقلت له : أنا مش متأكد لكنها تشبهها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising