224
توقف مدحت عن الكلام ثم قال : ثوان .
وخرج من الصالون وبعد قليل جاء بجهاز يشبه الموبايل وقال : ده الجهاز اللى كان مع منذر .
أمجد : ده اللى كان بيتتبع بيه مريم طبعا .... جى بى اس تراكر .
مدحت : آه .... لكن اللى محيرنى ان احنا اخدنا كل حاجة معاها ممكن يكون فيها جهاز الارسال .
وضحك مدحت و أردف : والحقيقة ان الجهاز ده دقيق جدا يعنى هو اللى جابنى من الشغل لحد الشقة هنا .... ودلوقتى هو اللى جابنى من جوه لحد هنا
قلت أنا : جابك !!!!
مدحت : قصدى ... دلنى على الطريق بتتبع الهدف .
أمجد : طيب ممكن الدكتورة تتمشى شوية فى الشقة ... بس من غير شنطة .
قامت سهير وقالت لمريم وهى تضحك : اتفضلى يا مريومة : البيت بيتك .
مريومة طبعا ... سهير تحب مريم ... كل من يرى مريم يحبها .
مدحت جالسا على الفوتيه وأمجد واقفا بجواره يتابعان بشغف جهاز الجى بى إس وكلاهما يهز رأسه ... أمجد يهز رأسه رأسيا بينما مدحت أفقيا متعجبا .
وقال مدحت : إحنا اخدنا منها كل حاجة ... مسبناش حاجة ممكن يكون فيها أى جهاز ... ماسبناش حاجة ينفع يدس فيها ابرة خياطة .
ضحك أمجد وسكت .
ومن الداخل صاحت سهير : خلاص يامدحت ؟
رد مدحت : آه ... تعالوا .
جاءتا معا تمسكان يدا بعضهما وتطوحانهما وكأنهما تلميذتين فى المرحلة الثانوية .
قبل ان تستقر مريم على الكرسى بجوار كان أمجد يسألها : انتى عملتى عمليات جراحية قبل كده ؟
قلت أنا : مريم طبيبة غدد صماء ؟
قال أمجد : آه ... طبعا ... أنا باسأل إن كانت اتعملت لها عمليات جراحية قبل كده بالذات فى إيران ؟
ردت مريم : آه من كام شهر عملت عملية الزايدة .
ابتسم امجد و قبل أن يتكلم قال له مدحت : إنت تقصد ؟
أمجد : آه طبعا ... مفيش تفسير غير كده .
مدحت : يعنى فى شريحة مزروعة ؟
أمجد : بالظبط كده .
مدحت : بس هاتشتغل ازاي من غير بطارية تتشحن ؟
امجد : بتبقي فيها بطارية صغيرة جدا ومشحونة وطبعا مش هاتتشحن تانى جوه الجسم ولما البطارية بتفضى ... الشريحة مش ممكن هاتشتغل .
مدحت : يمكن يكون ده سبب المحاولات المستمرة لقتل مريم .
امجد : ممكن فعلا ... كان مستعجل قبل ما يخلص الشحن و طبعا مش هايعرف يحدد مكانها خصوصا انها فى الفترة اللى فاتت كانت بتتحرك كتير .