الجمعة، 26 ديسمبر 2014

233

233

كان يجب أن اعلم من البداية أن عودة مريم إلى الإسلام هى مسألة وقت ... بمجرد إبتعادها عن القهر الدينى .. ربما كان الوقت سيطول أكثر اذا لم تأت إلى أم الدنيا . 

ولكن لماذا قرأت عليها أمى الآيتين الكريمتين .. ما الذى دعى أمى لذلك ! .

أمى التى لم تقل أبدا أنها صوفية .... تسلك طريق الإحسان .

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه 

فإنه يراك

فإنه يراك

فإنه يراك .


الخميس، 18 ديسمبر 2014

232

232

ضحكت أنا و قلت لها : إحنا فى ورطة دلوقتى .

قالت لى : ورطة إيه ؟

: ها نعمل إيه فى الحلم بتاع الشيخ حسن ..

قالت هى بلهجة مصطنعة : حلم أيه ؟ 

: اللى اتجوزت فيه بنت شيخه .

قالت بدلال : وده ماله ومالنا ؟

: ماله ومالنا ازاى .... مش قال انى هاتجوز قريبة شيخه ؟

: طيب ماتتجوزها .

أمتعضت أنا و قلت : عندك حق . 

ضحكت هى وقالت : بس انت فاكر اسم الشيخ ده ؟

قلت لها : لا بس ... فاكر اللقب ..أصل فى عيلة مشهورة فى فارسكور برضه إسمها عيلة المقدم وكان لنا تجارة معاهم أيام جدى .

قالت : ماهى نفس العيلة .

قلت : عيلة مين ؟

قالت : عيلتنا .

قلت لها و أنا لا أصدق نفسى : مش إنتى بتقولى إنك من حته فى القاهرة اسمها المفحامين .

: هههههه ... الفحامين ..... جدودى لما جم من فارسكور سكنوا فيها على شان قريبة من الأزهر الشريف ........ والدكتور محمد على طه المقدم اللى جه للشيخ حسن فى المنام هو أخو جدتى الحاجة سنية على طه المقدم .

كنت مذهولا من تصاريف القدر .

ولكن كان هناك سؤالا يلح فسألته : بس ايه اللى حصل وخلاكى ترجعى ؟ 

قالت : دى كانت أول مرة أرجع فيها مصر من بعد ماسبت الإسلام .... لكن من أول ما نزلت مصر وأنا حاسة إنى كل يوم بقرب أكتر من الإسلام ....حسيت بحرية العبادة ... حسيت بحلاوة الإسلام ... عيلتكوا .... انت نفسك .... و فى حاجة هزتنى من جوه .

: ايه هى ؟ 

: لما طلعت مع طنط تماضر عشان تعرفنى الأوضة .... وبعد مادخلنا ... قعدتنى على السرير ... و حطت أيدها على قورتى وقرت على " وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ"

خرجت طنط من هنا وأنا إتهريت من العياط وطلعت الآيتين دول من الإنترنت وكل يوم أقراهم .

: طيب ومارجعتيش ليه من ساعتها .

: كنت عايزة أرجع وأنا حرة .... مش أرجع عشان خايفة من الموت .

: وافرضى لاقدر الله كنت متى ! 

: فعلا عندك حق .. و لما كان بيضرب علينا رصاص من العربية اللى ورانا وكان البحر قدامنا ... كان عندى احساس انى هاموت فى اللحظة دى خفت أموت وأنا كده ... ونطقت الشهادتين . 

: غريبة ماسمعتكيش ،

: انت كان كل تركيزك فى المعركة . 

: طيب وماقلتليش ليه ؟

: قلت استنا عشان يبقى القرار مش وليد الخوف .

: ياستى حتى لو وليد الخوف ... ماهو ده برضه دليل على إيمانك .

: عندك حق . 


الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

230

230

قابلنا مفترق طريقين على الكوبرى ... قالت وهى تنظر إلى شاشة النيفيجاتور : خليك زى ما أنت .

حقا أن أحب المرأة التنفيذية ... التى تأتى بالحلول العملية فى هدوء ودون صخب ... و لاتزال أم كلثوم تشدو 

وبعدت عنك والفكر كان دايما ويالك

والقلب منك غضبان فى دنيا الحب معاك

مجروح وضامم جناحه على الجراح اللى فيه

اليل يردد نواحه طول ما أليفه مجافيه

و أقتربنا من السيدة نفيسة ... نفيسة العلم وكان الفجر يؤذن ... قلت لها : إقفلى الكاسيت ... ومدت أصابعها وضغطت على زرار إيقاف التشغيل .

واتانى إحساس عجيب وأنا أسمع الآذان هذه المرة .... شعرت أن الآذان هو مارشا للنصر ينشده المؤذن فى إعلاء وإجلال .. حتى جاءت لا إله إلا الله فنطقها بشئ من الشجن وكأنه حزين على فراق الآذان .

أمام المسجد .. قلت لها بطريقة جافة : إستنى فى العربية لحد ما أصلى ... أنا هاصلى واطلع على طول أوصلك .

إبتسمت إبتسامة هادئة وأومأت برأسها ... فعلا منتهى البرود .

نزلت أنا من السيارة وأغلقت الباب .... وتوجهت ناحية باب المسجد .... ودخلت وتوضأت ودخلت على مقام السيدة نفيسة وسلمت عليها وأقيمت الصلاة ... فانضممت إلى صفوف المصلين التى لم تتجاوز أربعة أو خمسة صفوف .

و بعد الصلاة ... ختمت ... ودعوت بكل الدعوات التى خطرت على بالى لى ولكل أفراد عائلتى ... ولم يفتنى أن أدعى لمريم بالهداية رغم يأسى من هذه المسألة . 


229

229

عندما خرجنا من الأسكندرية وأصبحنا على الطريق الصحراوى ... أخرجت هى من شنطتها سى دى ووضعته فى مسجل السيارة وهى تقول : أنا خليت تى عمل لى نسخة من أغانى أم كلثوم .

هكذا بمنتهى البرود وكأنها تتصور أننى من الممكن أن أرد عليها .

وشدت أم كلثوم تصدح :

ليلي ونهاري فكري بيك مشغول

وحياتي لك وحدك ولك على طول

ولسه بتصدق حسود وعزول

قالوا لك الغيرة تزود حبى وبالدموع والحيرة تملك قلبى

لا يا حبيبي

بالحب وحده انت غالي علي بالحب وحده انت ضى عنيه

بالحب وحده وهو وحده شوية 

وتستمر الأغنية وأنا صامت وأزيد من سرعة السيارة .... وفجأة أومض فلاش على جانب الطريق ... وسألت هى : إيه ده ؟ 

وكأنها لاتعلم أنه الرادار الليلى الذي يصور السيارة عند تجاوز السرعة القانونية ... وكأنها لم تره فى ايران أو فى أى دولة من دول العالم التى زارتها أو حتى عاشت فيها لبعض الوقت . 

طبعا لم أرد عليها وسكتت هى ... أكيد تعرف إنى لن أرد عليها ... ولكن اكيد لو ضغطت على لاجبتها ... ولكن لا أظن أن العواقب ستكون حميدة .

دخلت الجيزة من شارع الهرم و تجاوزته بالكامل وقبل أن انزل نفق الهرم شعرت أنه من الأفضل أن أسال لأنى لم يسبق لى وأن ذهبت للسيدة نفيسة من جهة شارع الهرم فقد كنا دائما نأتى عن من الطريق الزراعى بصحبة أمى ... آه ولكن لماذا أرسلتنى أمى هذه المرة بل ومعى لادينية لتزور السيدة نفيسة .... ترى هل أصيبت أمى بعطب فى بصيرتها ! أمى !!!

قبل نفق الهرم أوقفت السيارة بجوار أحد المارة وعددهم قليل جدا فى هذا الوقت من الليل قبيل الفجر ..... سألته عن السيدة نفيسة ... قال : أنا ماعرفش .. لكن أكيد بعد النفق هاتطلع الكوبرى .

بينما كنت ألمح مريم تعبث بتابلوه السيارة .. اجتزت النفق بالسيارة و صعدت الكوبرى . 


الأحد، 14 ديسمبر 2014

228

228

قالت بإنفعال خفيف : إيه ده ؟ مافيهاش كاتالوج !

قلت أنا : وهى محتاجة كتالوج ؟ 

قالت : آه طبعا . 

قلت : بيتهيألى إنها بسيطة مش محتاجة كاتالوج .

قالت : مهما كان ... المفروض المصنع يكون عامل كتالوج .... ممكن نرجع ؟ 

قلت لها : ماشى .

أدرت عجلة القيادة وعدنا أدراجنا ولحقنا صاحب المحل وهو واقف أمامه ينظر إلى الباب وهو ينزل أتوماتيكيا وقد وصل إلى ثلاثة أرباعه تقريبا .. ونزلت هى و بعد ثانية واحدة كان يفتح الباب . وبعد دقيقة عادت وفى يدها كاتالوج عبارة عن كراسة صغيرة من عدة وريقات مصورة أبيض واسود .

وهنا ضحكت أنا بمجرد دخولها السيارة ورؤيتى للكتالوج الضئيل وقلت : يعنى الأذعرينة دى كلها عشان الورقتين دول .

: مهما كان برضه ... المصنع يعرف أكتر مننا .

وهنا بدأ الدم يتصاعد إلى دماغى بسرعة وأنا أربط الموضوع بالدين فقلت لها : يعنى فى حاجة تافهة زى دى .... المصنع يعرف أكتر .

نظرت إلى فى تعجب بينما أردفت أنا : ولازم يعمل كاتالوج ... وربنا سبحانه وتعالى اللى خلقنا وخلق الكون بحاله هايسيبنا كده من غير أى توجيه من غير دين ....

سكتت هى ولم تعلق ... وهنا قررت أنا القرار النهائي ... ألا أكلمها حتى أوصلها لبيت جدتها . 


227

227

نسافر الآن .

أتصلت بها ... ردت قائلة : عمرك أطول من عمرى .

سكتت أنا ... أردفت هى : اصلى مش جايلى نوم خالص .... تيجى ننزل الكوفى شوب .

قلت : أنا برضه مش جايلى نوم و إن شاء الله بكره أو النهارده يعنى هايبقى عندى يوم مشحون فى العيادة ..فابقول نسافر دلوقتى يمكن ألحق أريح فى مصر شوية قبل العيادة . 

فى صوت حزين : زى ماتحب .

قلت لها : طيب جهزى شنطتك وبعد ماتحطى كل حاجة فيها بصى فى الأوضة أحسن تكونى ناسية حاجة .

قالت : حاضر .

أنا أحب المرأة المطيعة .

بعد قليل كنا فى الجراج ... كانت هى المرة الأولى التى سأقود فيها الاسبرنزا أو الاستلا .

بمجرد دخولنا فى السيارة شعرت براحة غريبة ... راحة التخلص منها ! أو تأثير فخامة السيارة .. لا أعلم .

وما ان خرجنا من الجراج ونحن على طريق الكورنيش ... قالت : أنا كنت عايزه أجيب لعبة لشكرى ... عايزه إجيب طيارة برموت كنترول .

قلت أنا : آه .... شكرى .... شكرى مين ؟

قالت : شكرى إبن شيرين .

قلت : برضه ؟

قالت : برضه إيه ؟ آه ... ههههههه ... شيرين خالتى .... 

قلت : خلاص ... بيتهيأ لى ان فى كذا محل فى بولكلى أو رشدى ....

وكررت ماقلته لها سابقا: لكن فى طفل يبقى اسمه شكرى برضه ؟ 

وكررت هى نفس الاجابة : هههههه .... أصله على اسم جده أبو أبوه .

دخلت من سان استيفانو إلى شارع أبوقير .... ومررنا على عدة محلات للعب الأطفال وكانت جميعها مغلقة فى هذا الوقت من الليل فدخلت إلى شارع الترام للبحث عن أى محل لم يغلق بعد .... وأمام أحد المحلات فى منطقة رشدى والذى كان صاحبه قد بدأ يطفأ أنواره أوقفت السيارة ونزلت هى .... وعندما دخلت المحل بدأ المحل ينير مرة أخرى .

بعد قليل عادت وفى يدها كيس كبير ... ودخلت هى السيارة و تحركنا ..... فتحت الكيس والعلبة الكرتون التى بداخله و أخرجت طائرة هيليكوبتر جميلة التصميم والألوان ووضعتها أمامها على تابلوه السيارة وسألتنى وهى تعبث بأصابعها فى العلبة الكرتون : إيه رأيك فى ذوقى ؟

قلت لها : ذوقك حلو أوى ... وكدت أتبعها بكلمة ياحبيبتى ولكنى لحقت لسانى . 


السبت، 13 ديسمبر 2014

226

226

وقفنا أمام الفندق وقبل أن نسلم عليهما ... قال أمجد : صحيح الموضوع انتهى ... لكن بيتهيأ لى من الافضل الدكتورة تعمل عملية بسيطة .. تشيل فيها شريحة الجى بي أس .

ردت مريم : إن شاء الله .

لاعجب أن تقول إن شاء الله فهى تؤمن بالله .

ترجلنا من السيارة و قالت مريم : أخيرا خلصتك من همى .

قلت لها : ما تقوليش كده ... همك هو همى .

بفرحة : بجد ؟ 

هل تورطنى ؟

قلت : آه طبعا ... إحنا فلاحين . 

: بس ... هو ده اللى خلاك وقفت جنبى .

قلت : واقف جنبك فين .... إحنا ماشيين أهو .

: آه ... هاتهرب بالهزار .

يالها من حيرة !

ماذا أقول ... لا استطيع أن أحبك ! لانك غير دينية ... هل ستقول : أرجع إلي الدين من أجلك .... فيتحول الموضوع إلي هزل .... ولكنها لايمكن أن تقول ذلك ... مريم ليست مبتذلة ..اذا سنصطدم قطعا ... اذا افترقنا ونحن مصطدمين ... ربما سيكون ذلك هو الإختيار الأسوأ .

قالت : إيه ... إنت رحت فين ؟ 

كنا دخلنا من باب مبنى الفندق ....قلت لها : مفيش ... سرحت شوية .

قالت بلهجة أم توقع إبنها الطفل في شر أعماله : بتفكر فى مين ؟

ضحكت أنا وسكتت ، ونظرت هى إلى فى غيظ ...

ونحن خارجان من المصعد إقتربنا من بعض ... مر زفيرها الحبيب على وجهى .. هل تنفخ من الغيظ ؟

نظرت أنا للساعة وكانت قد تجاوزت الواحدة صباحا بدقائق وقلت لها : إن شاء الله هانقوم بدرى .

: وقت ما تصحى .. صحينى وبعد ربع ساعة هاتلاقينى جاهزة .....

دخلت غرفتى ... غيرت ملابسى وتمددت على السرير ... الافكار ظلت تتقلب فى دماغى ... وكلام الشيخ حسن : الإسلام نفسه هو أحسن طريق للهداية ... مريم وصلها الاسلام .... لكن الاسلام المستخدم لحساب السلطة ليس هو الاسلام الحقيقى .... ولكنها أيضا تعرف الاسلام الحقيقى وعايشته هنا فى مصر من قبل وعايشته الآن .... ولم تهتد ... ربما تحتاج فترة أطول ... عموما هى لن تعود إلى إيران ... ولكن هل أظل أنا رهن عودتها إلي الإسلام ... ربما لن تعود ... لن أضحى بديني من أجلها ... الحب عندنا من أجل الزواج .... ولازواج من لادينية ... كلما مر الوقت زاد تعلقى بها ... فتتفاقم المشكلة ...... لابد من إنهاء العلاقة .... بسرعة ... عموما غدا سأوصلها وسأكون لطيفا معها ... حتى لا اترك أى ذيول ... أوصلها وأقطع العلاقة ... وأنهى المسألة تماما .... غدا .... لا ... ليس غدا ...الآن .


الجمعة، 12 ديسمبر 2014

225

225

مريم : طيب وايه الحل دلوقتى .

أمجد : مفيش مشكلة أصلا .... اللى زرع الشريحة منذر .. ومنذر انتهى .

بدا التأثر على مريم .

هل حزنا على منذر .... مهما كان العشرة لها تأثير .... أم لنفس السبب الذى يحزننى أنا .... فقد انتهى منذر ... انتهى الخطر .... انتهى ارتباطى بمريم . 

قال أمجد : شكرا يامدحت .

ونظر ألينا واردف : مدحت هو اللى جابنا من باريس لما شك أن منذر هو الراجل اللى بندور عليه .

مدحت : ما أنا قلت أريح دماغى من حكاية منذر اللى لازم تحكيها لى كل ماتنزل مصر . 

ضحكنا جميعا ...

سألت أنا مدحت : يعنى دلوقتى مريم تقدر تعيش حياتها عادى .

مدحت : آه .. طبعا .

ثم وجه كلامه إلى مريم : هنا آه ... لكن أنا معرفش فى ايران ؟ 

أمجد : ماعتقدش بعد موت منذر هايكون فى مشاكل فى ايران متعلقة بمنذر .

مريم : المشكلة الوحيدة فى ايران كانت منذر ... لكن أنا مش راجعه إيران خلاص ... يمكن زيارات من وقت للتانى عشان أشوف قرايبى بس .

سرى فى عروقى شعور لذيذ بالراحة والطمأنينة . 

مدحت : كده يبقى كله تمام .

قلت أنا : إن شاء الله بكره الصبح هانسافر مصر .

سهير : لا ... انتوا تقعدوا معانا كام يوم تغييروا جو شوية .

قلت : أنا أتأخرت أوى على العيادة .

سهير : خلاص تسيب لنا مريومة .

مريم : الله يخليكو ياسوسو ... بس انا ماشفتش ناناه لغاية دلوقتى ولازم انزل عشان كمان ارتب امورى هنا فى مصر .

بعد المجاملات والسلامات انصرفنا ووصلنا أمجد ودومينيك بسيارتهما .


224

224

توقف مدحت عن الكلام ثم قال : ثوان .

وخرج من الصالون وبعد قليل جاء بجهاز يشبه الموبايل وقال : ده الجهاز اللى كان مع منذر .

أمجد : ده اللى كان بيتتبع بيه مريم طبعا .... جى بى اس تراكر .

مدحت : آه .... لكن اللى محيرنى ان احنا اخدنا كل حاجة معاها ممكن يكون فيها جهاز الارسال .

وضحك مدحت و أردف : والحقيقة ان الجهاز ده دقيق جدا يعنى هو اللى جابنى من الشغل لحد الشقة هنا .... ودلوقتى هو اللى جابنى من جوه لحد هنا

قلت أنا : جابك !!!!

مدحت : قصدى ... دلنى على الطريق بتتبع الهدف .

أمجد : طيب ممكن الدكتورة تتمشى شوية فى الشقة ... بس من غير شنطة . 

قامت سهير وقالت لمريم وهى تضحك : اتفضلى يا مريومة : البيت بيتك .

مريومة طبعا ... سهير تحب مريم ... كل من يرى مريم يحبها .

مدحت جالسا على الفوتيه وأمجد واقفا بجواره يتابعان بشغف جهاز الجى بى إس وكلاهما يهز رأسه ... أمجد يهز رأسه رأسيا بينما مدحت أفقيا متعجبا .

وقال مدحت : إحنا اخدنا منها كل حاجة ... مسبناش حاجة ممكن يكون فيها أى جهاز ... ماسبناش حاجة ينفع يدس فيها ابرة خياطة .

ضحك أمجد وسكت .

ومن الداخل صاحت سهير : خلاص يامدحت ؟ 

رد مدحت : آه ... تعالوا .

جاءتا معا تمسكان يدا بعضهما وتطوحانهما وكأنهما تلميذتين فى المرحلة الثانوية .

قبل ان تستقر مريم على الكرسى بجوار كان أمجد يسألها : انتى عملتى عمليات جراحية قبل كده ؟ 

قلت أنا : مريم طبيبة غدد صماء ؟

قال أمجد : آه ... طبعا ... أنا باسأل إن كانت اتعملت لها عمليات جراحية قبل كده بالذات فى إيران ؟ 

ردت مريم : آه من كام شهر عملت عملية الزايدة .

ابتسم امجد و قبل أن يتكلم قال له مدحت : إنت تقصد ؟

أمجد : آه طبعا ... مفيش تفسير غير كده . 

مدحت : يعنى فى شريحة مزروعة ؟ 

أمجد : بالظبط كده . 

مدحت : بس هاتشتغل ازاي من غير بطارية تتشحن ؟ 
امجد : بتبقي فيها بطارية صغيرة جدا ومشحونة وطبعا مش هاتتشحن تانى جوه الجسم  ولما البطارية بتفضى ... الشريحة مش ممكن هاتشتغل . 
مدحت : يمكن يكون ده سبب المحاولات المستمرة لقتل مريم . 
امجد : ممكن فعلا ...  كان مستعجل قبل ما يخلص الشحن و  طبعا  مش هايعرف  يحدد مكانها خصوصا انها فى الفترة اللى فاتت كانت بتتحرك كتير  . 

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

223

223

تذكرت يوم نزولنا من عند مدحت وحادثة السيارة النقل فسألت أمجد : لكن إنتوا نزلتوا من عند مدحت قبلينا ورغم كدة لقيتكوا ماشيين وارانا

دومينيك : كنت عايزة أجيب حاجات من سوبر ماركت قبل بيت مدحت ... وإتأخرنا شوية هناك ... لإنه بعت يجيب حاجات من المخزن .

وابتسم امجد إبتسامه ساخرة ثم قال : يعنى إحنا يا أخى حتى لو ماشيين وراك ... تفتكر احنا هانحميك ولا نؤذيك ؟

قلت أنا : العفو يا أمجد بيه ...

ثم قلت فى تردد وبطء : بس هو موضوع العربية النقل إللى ....

قاطعنى مدحت : العربية النقل اللى كانت منشنة عليكوا دى عربية مقاول معروف هنا فى اسكندرية وساكن فى لوران فى الشارع اللى طلعت منه العربية واللى سايقها إبنه وعنده حوالى ١١ سنة .... ماصدق السواق طلع مع التباع يطلعوا أنتريه جايبه المقاول و ركب هو العربية وكان هايبهدل الدنيا لولا كونستابل من عندنا فضل جنبه بالموتسيكل لحد ما خلاه فرمل فى وسط الشارع وأخدها الكونستابل وركنها . 

قلت وأنا أغرس الشوكة فى قطعة بقلاوة وأنظر إلى مدحت : وطبعا بعد كده سيادتك خدتنا على قد عقلنا !

وضحكنا جميعا وقال مدحت : الضرورات تبيح المحظورات وعموما بالنسبة للموضوع ده المحظورات انتهت .... احنا قتلنا الموضوع بحثا واتاكدنا ان مافيش أى خطر حاليا على حياة مريم .

وفى محاولة من عقلى الباطن لخلق أى مخاطر تطيل بقاء مريم بقربى .. قلت : أمال احنا غيرنا مكان التصوير من فندق سيسل ليه ؟ 

رد أمجد : لانى لمحت واحد شبه منذر قدام فندق سيسل الصبح وعلى ماطلعت جرى وراه كان فص ملح وداب ... وهو كان منذر فعلا بنفس القميص الرمادى والبنطلون الرمادى ؟ بس كان حالق زيرو ومن غير لحية .

وقف مدحت على قدميه وقال : آه .. مادول طلعوا تركيب وعشان كده رجالتنا معرفهوش وهو داخل من بوابة المنتزة ..خصوصا انه كان معاه واحدة كان جايبها للتمويه .... يادوبك خادها من قدام المنتزة عشان يعدى بيها البوابة بس وبعد ما دخل من البوابة بشوية نزلها واداها ميت دولار وقال لها أنه افتكر حاجة مهمة و مش فاضى . 


الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

222

222

مريم : بس ماظنش إن منذر عمره إتوجه له أى إتهام فى ايطاليا أو فى أى حته فى العالم .

ضحك أمجد ودومينيك أيضا ... وقال أمجد : احنا فى الرحلة دى بالذات ركزنا فى الحب .... حتى احنا رجعنا على والدة دومينيك فى دبلن ... و طلبت ايدها . 

ردت مريم : لكن انتوا أكيد شفتونى مع منذر .

رد أمجد : أكيد طبعا .... بس ما كنتش المرة دى ... لكن مرات تانية فى ليون فى فرنسا وفرانكفورت فى ألمانيا وميلانو فى إيطاليا .

مريم : بس عمرى ماشفتكوا .

مدحت : دى شهادة إن الناس دول محترفين .

أمجد : هههه ... شكرا ... انت لو شفتينا ماكنتيش ها تخدى بالك مننا لانك ماتعرفيناش أصلا ده غير أننا كن واخدين حذرنا منه .

دومينيك : لكن أنا كنت واخده بالى منك كويس ... وكنت باقول لنفسى أزاى واحدة حلوة زيك تتجوز وحش زى ده .

لم تستطع مريم أن تخفى فرحتها بهذا الكلام .

مدحت بعنجهيته الشرطية : لكن غريبة يا أمجد انك بتقول إن جرايمه كتيرة ... وماقدرتوش توقعوه فى أى واحدة منها .... ده لو كان عندى كنت عكشته من زمان . 

أمجد : عكشته ! .... ههههه ... ده مش بتاع عكشته ... إنت عارف إنه لو منذر كان حس إن أى حد بيراقبة ... مابيبقاش تركيزه أنه يهرب منه ... لكن أنه يتخلص منه ... وقبل كده قتل واحد زميلنا ... ولو كشفت لك كتفى هاتلاقى أثر رصاصة خدتها منه ... وفين ؟ فى ليون على بعد خطوات من المقر الرئيسى للإنتربول .


الاثنين، 8 ديسمبر 2014

221

221

دومينيك : احنا عشان نعرف اسمه الحقيقى ونجمع المعلومات الاساسية عنه اخدنا وقت طويل وعملنا صفقات مع عدد من الاجهزة الامنية . 

مدحت : وانتوا لو لقيتوه كنتوا ها تقتلوه مثلا ؟

أمجد : لا طبعا .... لكن هو مصايبه كتير ... وإحنا كنا عايزين نراقبه ونثبت عليه أى جريمة وطبعا ده بيتطلب وجودنا فى البلد اللى بيرتكب فيها جريمته .... وخطتنا الأساسية كانت مبنيه على إثبات الجريمه عليه والتنسيق كمان مع البوليس المحلى فى البلد دى .... ودى أصلا عملية مش سهلة .

قال مدحت : أكيد طبعا .

أمجد : ده بالإضافه أنه مش لازم يرتكب جريمة فى كل حتة يروحها .

مدحت : و هى عملية تفجير العربية اللى فيها باباكم .. مش ثبتت عليه فى أيرلنده .

أمجد : المسألة مش بالبساطة دى .... بريطانيا أصلا عمرها ماهتعترف رسميا إن ضابط مخابرات إيرانى قتل إتنين كانوا بيعملوا صفقةأسلحة كيماوية لحساب العراق ... لأن الاسلحة الكيماوية طبعا محرمة دوليا .

وكأنما إستشعر أمجد الحرج بعد الجملة الأخيرة فأردف : هى فى الحقيقة موجودة فى كتير من جيوش العالم وموجود أسوأ منها كمان زى الإسلحة البيولوجية والنووية ... 

وكأنما أرادت دومينيك أن تساهم فى رفع الحرج فقالت : إحنا لفينا بلاد كتير واحنا بندور على منذر .

أمجد : لكن أحلى مرة كانت فى فينسيا .... إحنا الإتنين ... أنا ودومينيك كنا لسه ماتجوزناش و بنراقبه و ماكناش منسقين مع بعض .

دومينيك : كنا احنا الاتنين قاعدين بنراقبه فى نفس الكافيه قدام الفندق اللى كان نازل فيه .

امجد : كل واحد فينا مركز معاه وماشفناش بعض ، الا لما نزل من الفندق وخرجنا احنا الاتنين وراه فى نفس التوقيت .

دومينيك : كانت مفاجأة ! 


الأحد، 7 ديسمبر 2014

220

220امجد : واتقابلنا بعد كده واحنا فى رحلة البحث عن منذر ... رحلة صعبة جدا .

دومينيك : آآآه ..... الراجل ده اسطورة ... 

أمجد : دوخنا ... دوخنا .

دومينيك : ماجاش بريطانيا من ساعة ما عمل المصيبة دى .... لإنها ماكانتش المصيبة الوحيدة ..... الظاهر هو كان عامل حسابه مايجيش بريطانيا بعد كده . 

أمجد : ده بعد ماقتل بابا وانكل فرنك وسافر لندن قتل هناك معارض إيرانى ومراته . 

مريم وهى توجه الكلام لدومينيك : عشان كده زى ما قلت لك عمرى مارحت بريطانيا معاه وكمان عمره ماكلمنى عن أى سفرية له هناك .... بس إزاى إتعرف أنه عمل الحاجات دى .... ده كان بيفتخر إنه عمره مابيسيب أثر فى اللى كان بيسميه عمليات مخابراتيه .

إمجد : يمكن فى الوقت ده كان لسه مبتدئ ... أو بسبب ندالته مع الجيش الجمهورى ..... لكن بعد كده بقى مدرسة .

ضحكت دومينيك وقالت : شرير شرير ..... بعد ما قتل الإيرانى ومراته .... كان على ميعاد مع واحد من الجيش الجمهورى الأيرلندى علشان كانوا عايزين يرجعوا صفقة السلاح الأخيرة أو يفاوضوه على السعر ... طبعا مارحش فى الميعاد .... مش كده وبس ... طلع على مطار هيثرو علشان يغادر إنجلترا وبريطانيا كلها إلى غير رجعة ..... لكن قبل مايركب الطيارة أرشد البوليس الانجليزى بالتليفون على الراجل اللى جاى يقابله و مسكوه متلبس ومعاه عشر صناديق اسلحة وذخيرة فى مخزن مهجور فى شمال لندن .


219

219

واردف أمجد : إتضح أن منذر عرض الجريمة على الجيش الجمهورى ... ولكنهم رفضوها لانهم ماكنوش عايزين يعملوا عملية فى دبلن فى التوقيت ده .

مدحت : لكن يعنى واحد حويط زى ده ... إزاى يظهر لهم بنفسه ويطلب منهم حاجة زى دى .

دومينيك : هم كانوا عارفينه كويس .... لأنه كان بيبيع لهم أسلحة .... وبالمناسبة آخر دفعة سلاح جابهالهم كانت مجددة من الخارج فقط يعنى سلاح شكله من بره كويس لكن من جوه مستعمل ... وبعد الحادثة سافر لندن ومنها للخارج ومارجعش بريطانيا بعدها أبدا . 

أمجد : لكن بصراحة الراجل ده ... مستر عباس .... كان له أكتر من فضل علينا ..

دومينيك : ثانيا دخلنا كلية البوليس علشان خلانا نهتم بعلم الجريمة وعلشان نعرف أزاى نوصل له .

أمجد وهو ينظر إليها متظاهرا بالتساؤل : وأولا ؟

دومينيك وهى تنظر إليه متعجبة :طبعا إتجوزنا ... أنا وإنت ياحبيبى . 

أمجد معترضا :لا ... لا .... لا .... أنا كده كده كنت هاتجوزك ..... الموضوع محسوم . 

ضحكنا جميعا ودومينيك طبعا وهى تنظر لأمجد بإمتنان .

بينما أردف أمجد : لكن الراجل ده ... مستر عباس .... بصراحة تعبنا جدا وغلب عيشتنا كمان .

سألت مريم : لكن إنتوا وصلتوا لبعض إزاى .... يعنى إنت هنا ودومينيك فى أيرلندا . ؟ 

أمجد : الحقيقة إن أمى و أم دومينيك من ساعة ما أمى راحة تستلم جثة أبويا من دبلن .... و علاقتهم ما أنقطعتش على الأقل بالجوابات .

دومينيك : وجينا هنا مصر مرتين للسياحة وطنط ما سابتناش ... هى وأمجد ... طول الوقت كانوا دايما معانا . 


الجمعة، 5 ديسمبر 2014

218

218

جاءت سهير ومعها الشغالة تدفع عربة الشاى وانصرفت بعد مناولة سهير أطباق الكنافة والبقلاوة وفناجيل الشاى التى تولت مريم أضافة قطع السكر لها بعد سؤال الحاضرين . 

بينما إستأنف مدحت : ماجد بشرى ... كان من علماء القوات المسلحة ....

و فى نفس اليوم وفى دبلن فى إيرلنده ... أتقتل فرانك ويليام .

قاطعته وأنا ادعى التأثر : فرانك ويليام كمان ؟

مدحت : آه .

أنا : مين فرانك ويليام ؟ 

ضحكت مريم بينما قال أمجد : أبو دومينيك . 

اعتذرت أنا لدومينيك وارتسمت الجدية المصطنعة على وجه مريم ثم قالت مريم لمزيد من الاندماج فى الجدية : صدفة غريبة !

مدحت : أبدا دى مش صدفة خالص ... هم كانوا مع بعض .... إتقتلوا مع بعض فى دبلن ... ماجد بشرى كان رايح يفحص مواد كيماوية كان بيشتريها لحساب العراق من مصنع كيماويات ... ومدير المصنع ده هو فرانك .

دومينيك : التهمة ألصقت بالجيش الجمهورى الأيرلندى ... لأن الطريقة اللى تمت بيها الجريمة كانت بتوحى بكده .... 

لأنها تمت بتفجير سيارة أبى بمجرد ما أدار محركها وكان معاه انكل ماجد طبعا ... بعد ما خرجوا من مطعم فى دبلن . 

قلت أنا : وإنتوا عرفتوا إزاى أنه منذر اللى عملها .

أمجد : وقتها ماعرفناش .... لكن اللى أستنتجناه بعد كده من البحث والسؤال فى الموضوع خصوصا لما دومينيك إشتغلت فى البوليس هناك .... إن السلطات فى دبلن لما أعلنت أن الجيش الجمهورى اللى عملها .... كانت مش متأكدة .... أو بمعنى أدق .... ألصقت التهمة به .... لإغلاق الملف اعلاميا ... 

ونظر أمجد لدومينيك فأكملت هى : مش كده وبس .... لكن إتهام الجيش الجمهورى كان لتحفيزه لتبرئة نفسه بتقديم أى معلومات ممكن يكون عارفها عن العملية .... و ده اللى حصل تقريبا ..... فبعد كام شهر من العملية .... وفى إطار صفقة سرية بين الشرطة والجيش الجمهورى للإفراج عن أحد رجاله .... قدم الجيش الجمهورى معلومات عن منذر توحى بانه هو من ارتكب الجريمة .


الخميس، 4 ديسمبر 2014

217

217

كانت المائدة عامرة بجميع أنواع المأكولات البحرية من أسماك وجمبرى و فواكه البحر ... إلخ وقد افتتحت سهير الجلسة بقولها : اتفضلوا بقى ياجماعة انتوا مش عايزين عزومة ....دى حاجات خفيفة . ولم تقعد تقريبا وانما معظم الوقت تملأ أطباقنا وتحفزنا على تناول المزيد ... وكانت مريم تساعدها بطريقة سلسة ولم تأكل سوى النذر اليسير . 

أرادت مريم أن تساعد فى لم الاطباق من المائدة ، ولكن سهير أفهمتها أن الشغالة ستقوم بالمسألة كلها مستعينة بأختها التى حضرت فى المطبخ لتساعدها ... و عدنا إلى الصالون .

قلت أنا : لكن يامدحت لما انت عارف من الأول الحقيقة سايرتنا ليه و سيبتنا فاكرين ان أمجد هو اللى خطر علينا ،

أجاب مدحت : ما كانش ينفع تبقوا قلقانين منه ويفضل قريب منكوا ... ده كان هايربك الموقف ... وكمان عشان منذر يطمن .

قلت أنا فى اطار توجيه الحديث إلى مناطق بعيدة : لكن برضه اشمعنى أمجد بالذات اللى منذر خايف منه للدرجة دى ؟

واستطرد هو : لأن أمجد سلاح ذو حدين .... من ناحية ها يحمى مريم ومن ناحية هايوقع منذر نفسه .

قلت أنا : طيب وهو منذر عرف منين عن أمجد وأنه موجود معانا

: من الموبايل اللى خدناه من مريم اللى كان فيه كارت بيسجل ويبعت اللى مسجله .

: طيب وهو انت مش خطر على منذر ؟

: لا .... أمجد هو الشخص الوحيد فى العالم اللى يقدر يوقع منذر ويعرفه حتى لو متخفى .

قلت مريم : بس مش بعيده شوية المسألة دى .... صحيح منذر ممكن يعمل أعداء فى أى حته ....بس مع ظابط بوليس مصرى ... مش غريبة ؟ 

قلت أنا : بس الكلام ده معناه ان أمجد بيه متخصص فى منذر ... يعنى كأنه ماوراهوش غيره .

: هههههه .... بالظبط كده أمجد ماوراهوش غير منذر ..... مش كده وبس دومينيك كمان ماورهاش غيره .

وهنا تذكرت أسئلة دومينيك الشغوفة عن منذر .

فقلت : آآآه .

قرر أمجد أن يقشع الضباب فقال : الحكاية بدأت سنة ١٩٨٦... كنت فى إعدادى و باقضى أجازة نص السنة مع جدى فى بنى مزار .... لما جالنا خبر موت أبويه ماجد بشرى .... الله يقدس روحه .... وكان ضابط مهندس ع المعاش ..... فى الحقيقة هو إتقتل .


216

216

وسأل أمجد مريم : ممكن نعرف منذر قال لك إيه بالفارسية ؟ 

قالت مريم وهى تنظر إلى : معلش ... إعفينى .

قلت لها : اذا ماكنتش تضايقك ياريت تقوليها يمكن توصلنا لأى حاجة . 

قالت وقد أحمرت وجنتاها : قال حبيبتى.

امجد : ده بيأكد وجهة نظرى .... منذر لقى نفسه انتهى ... الفضايح اللى هاتحصل وكمان حياته العائلية اللى انتهت ... كل شئ بيدفعه للانتحار وعشان ينتحر بأقل قدر من الاحزان يقتل اللى بيحبها فى نفس التوقيت .

مدحت لأمجد : والحاجات دى تفرق معاك ؟

أمجد : مع اللى زى منذر لازم تكون عارف سبب كل حاجة ... ماينفعش يقع بسهولة كده يكون فى حاجة مش مبررة .

مدحت : على الله بقى تكون نمت شوية ؟ 

ثم أردف : أصل أمجد تقريبا ماكنش بينام خلال اليومين اللى فاتوا .

ردت دومينيك : لحد ما لقينا ماركو جيوفانى .

طبعا نظرنا إليها فى دهشة فيما عدا مدحت الذى قال وكأنه تنبه فجأة : وطبعا دومينيك برضه كانت شغالة طول الوقت برضه .

أمجد : إحنا خلال اليومين دول راجعنا كل صور باسبورات وبطاقات كل اللى نازلين فى الفنادق والشقق المفروشة . 

مدحت : الشرطة طبيعى بتراجعهم لكن ماكنش حد ها يقدر يتعرف على منذر وهو منتحل شخصية واحد ايطالى اسمه ماركو جيوفانى .. غير أمجد ودومينيك .... لان بينهم وبينه تار . 

قلت أنا : يعنى حكاية التار حقيقية ؟

قال أمجد : الحكاية دى حقيقية .... بس طبعا مش معناها ان احنا كنا ها نحاول نقتل مريم .... منذر قال كده دى علشان يبعدنا عنكو وعن طريقه . 

دومينيك : وده خلانا نحس انه غالبا جاى بنفسه . 

جاءت سهير وقالت : إتفضلوا يا جماعة . 


الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

215

215

قلت لها : لا مايصحش ، لازم نروح .

ببرود قالت : زى ما تحب ... أنا هالبس واستناك فى الكوفى شوب .

قلت أنا : مش ها نلحق نقعد .... إحنا يادوب ننزل الجراج .... جهزى نفسك ورني لى .

بعد قليل كنا على باب المصعد .... استقبلتنى بنظرة متفحصة فى عينى .... لا أعلم لماذا تضحكنى .... ضحكت أنا ....

و فى المصعد ظلت تتأملنى وبعد أن خرجنا قالت : و ماقلتش الحقيقة ليه بقى ... كانت فى حاجة شاغلاك ولا حاجة . 

: لا ... خالص .... أنا كان معايا حد فى الأوضة .

: اهو ده اللى باخده منك .... تريقة وتتويه .

: تتويه !!!!!! هههههههههه . 

دخلنا .... نزل سيد بسطاوى لاستقبالنا وفتح الباب لمريم وبعد دخولنا سألته أنا عن حالة سعيد فقال : الحمد لله ... طلعوا منه ٣ رصاصات ... بس سعيد جامد ويستحمل .

وسألته عن عمرو فطمأننا وقال : طلعوا الرصاصة اللى فى كتفه .

و بعد قليل وصلنا إلى منزل مدحت . 

استقبلتنا سهير وقالت أن مدحت فى الطريق ... مريم وسهير متآلفتان للغاية ... تركتهما و وقفت فى الشرفة ... لمحت أمجد بشرى وزوجته أمام العمارة ... دخلت وقلت لسهير فذهبت لتفتح الباب بنفسها ولم تفت هذه الفرصة مريم ... حيث قالت فى مايشبه التهكم : أهلا .

قلت بلجة محايدة : أهلا بيكى .

رحبنا جميعا بأمجد و دومينيك التى إحتضنتها سهير وقبلتها طبقا للثقافة المحلية .. و مريم فعلت ذلك أيضا .

و وصل مدحت بعد دقائق .... أدخل حقيبته غرفة النوم ثم جاء .

ذهبت سهير للاشراف على الطعام و قامت مريم لمساعدتها ولكن مدحت طلب منها الجلوس معنا ثم قال موجها خطابة لأمجد : فعلا منذر كان سكران .... كمية الخمرة اللى فى دمه تكفى بار بحاله . 

أمجد : شفت بقى مش قلت لك .

مريم : بس منذر مابيسكرش مهما شرب .

أمجد : بس أكيد لو رايح ينتحر يبقى لازم يشرب كتير .

مدحت : هو أحنا هانزور ياأمجد ... هو ما انتحرش .... إحنا اللى موتناه ... صحيح دفاع عن النفس .....

أمجد : أنا أقصد أنه كان ممكن ينفذ العملية بعد ما نخرج من الفندق ... فى الضلمة والمنطقة المفتوحة ... لكن تنفيذه جوة الفندق كان معناه أنه مستحيل ها يخرج منه حى . منذر محترف ودى حاجة بديهية . 

جاءت سهير ومعها الشغالة تدفع عربة الشاى وانصرفت الشغالة و تولت سهير صب الشاى بينما أضافت مريم  قطع السكر فى فناجيل الشاى بعد سؤال الحاضرين . 


الاثنين، 1 ديسمبر 2014

214

214

بعد مكالمة من محمد أخى و وسعاد وتى تلقيت مكالمة قصيرة من كارولين ... من اسكتلندا ودارت المكالمة كالمعتاد عن موضوعات طبية وأضافت هذه المرة دعوة للمشاركة فى بحث جديد ، رفضتها أنا بلطف .. فسوف تتطلب سفرا الى اسكتلندا لمرات عديدة وربما تطول بعضها .. وبعد حوار سريع أنهينا المكالمة .

ناعم هو صوت كارولين .. ربما فى نعومة صوت مريم ... ولكن أشعر بالأنوثة أكثر فى صوت مريم .... أنوثة مريم لو وزعت على العالم لتأنث بأسره ... بكل تفاصيله .

عندما حل الظلام ... لم أضء نور الغرفة .... فقط بقيت كما أنا مستلقيا وكأنى صدقت مسألة الصداع النصفى ... ورن جرس الموبايل ... وكانت هى : عامل إيه دلوقتى يا حبيبى .

حنونة جدا . 

قلت لها انى أفضل ولكن لايزال هناك بقية من الصداع ... فقالت طيب خليك قاعد فى الضلمة لحد ميعاد العشا .

... انهينا المكالمة .

فكرت فى الاعتذار عن العشاء ... ولكن ماذا سأقول لمدحت ؟ ...طيب أذهب ؟ وماذا أفعل مع مريم التى أصبحت تكرر كلمة ياحبيبى عفويا أو عمدا ؟.

اذهب وأتعامل مع مريم معاملة باردة ... ولكنها ستلح وتلح ؟

حسنا ... أعاملها معاملة لطيفة حتى أسلمها إلى بيت جدتها ... هى وشأنها . 

تلقيت مكالمة من مدحت يخبرنى فيها أن سيد بسطاوى سوف يحضر ليوصلنا بعد ربع ساعة .

إتصلت بمريم وإخبرتها ... قالت : إذا كنت تعبان يا حبيبى بلاش نروح ... إحنا ممكن ننزل الكوفى شوب وخلاص أو حتى نخرج .


Free Advertising