الاثنين، 31 مارس 2014

91

91

أقيمت الصلاة ... وأثناء الركعة الثانية .. سمعت ضجيجا خارج المسجد ... كانت الأصوات لشباب غاضب يتداولون شتائما وتهديدات ( هانحرقهم بجاز .. هانموتهم ... ولاد... الخ ) . 

إنتهت الصلاة وقام الشيخ حسن وأمسك الميكروفون وهو يقول : ياجماعة ياللي برة الجامع .. مايصحش الشوشرة علي الناس وهي بتصلي . 

قال المدعو شهاب من أعضاء الجماعة الأصولية : هذا كفر وفسوق .. هم أعوان الشيطان ... بدل مايصلوا .. بيعطلوا المصلين . 

تعالت أصوات الشباب الثائر خارج المسجد : طلعوهم ولاد .... 

ولكن أحد الشباب العقلاء قال لهم : أنا هاكلم الشيخ حسن . 

دخل  الشاب إلي المسجد وتكلم مع الشيخ حسن بصوت غير مسموع

إنقلب وجه الشيخ حسن وظهرت عليه أمارات الغضب . 

وقال وهو ينظر إلي شباب الجماعة الأصولية وموجها حديثة إليهم : إنتوا منين ياجماعة؟ 

رد أحدهم : إحنا من كل البلاد اللي حواليكوا . 

: وإنتوا بتيجوا البلد هنا لحد معين ؟ 

: لا .... كلها بلاد الله . 

: بلاد الله طبعا .... بس بيكون فيه سبب علشان الواحد يسيب بلده ويروح بلاد الله . 

رد آخر : إحنا هنا علشان الدعوة . 

: الدعوة ؟ طيب إحنا متشكرين جدا ... إنتوا عملتوا اللي عليكوا .. كترخيركم . 

إرتفعت الأصوات المتوعدة خارج المسجد مصحوبة بالشتائم الفظيعة . 

مع بعض الهمهمات داخل المسجد 

أردف الشيخ حسن : طيب ياجماعة ... إنتوا وجودكم هنا في البلد عامل مشاكل .... وأنتوا في كل الأحوال ضيوفنا ... خلاص موضوع الدعوة كدة إحنا عرفناه ... لكم أي مطالب تانية . 

قال أحدهم : إحنا لسة ماخلصناش موضوع الدعوة . 

الشيخ حسن : إحنا في بيت الله وانتوا ضيوفنا ... ومش عايزين مشاكل . 

إرتفعت الأصوات خارج المسجد ... أصوات مختلفة ... والموضوع واحد أنهم تحرشوا بالفتيات بالقرية . 

وعرفت لاحقا أن أعضاء الجماعة الأصولية تواجدوا في القرية قبل صلاة الظهر بساعة .... ولم يتركوا فتاة في القرية إلا وأعترضوا طريقها بحجة الهداية ... وأن الفتيات قد أشتكين منهم . 


الأربعاء، 26 مارس 2014

90

90
إلتفتت إلي هنية وقلت لها بحزم : لما أقول هي اللي هاتكشف ... تبقي هي اللي هاتكشف . 
نظرت إلي بإنكسار وقالت : حاضي .. أيا ماكيش قصيي .
ورغم ذلك ونظرا لخروج مريم من العيادة .... إضطررت أن أكشف عليها خشية أن تكون مريضة فعلا هذه المرة .
وكالمعتاد لم تكن تعان من شئ جدى .... 
وبعد أن تخلصت منها سريعا ... توجهت إلي الفيلا حتي أصالح مريم .. ولكنني لم أجد أحدا في الدور الأرضي 
.... سوي نعيمة الشغالة وكانت تقوم بتلميع حجرة السفرة... فسألتها عن مريم فقالت : الهانم الدكتورة .. فوق في أوضتها 
: طيب والباقيين ؟
: كلهم في أواضهم 
يعني مريم في غرفتها ... ربما لأنها لم تجد أحدا يجلس معها فى الصالون أو لأنها غاضبة .... ربما تظن أننى مهتم بهنية .. أو على الأقل أعبث بمشاعرها مثلا .... وهي لاتعلم انني من المستحيل أن أستغل فتاة صغيرة قد تكون معجبة بي لسبب أو لآخر ... ليس بسبب الأخلاق فقط ولكن لأني لا أستطيع أن أعبث مع أي فتاة في القرية لأن عائلتنا تعتبر الراعي الرئيسي للقرية ولا يليق بنا أن نستغل من نرعاهم في أي شئ .... وبينما أفكر .. سمعت آذان الظهر 
... قلت أصلى الظهر أولا .. توضأت وذهبت إلي المسجد 
................
أمام المسجد رأيت سيارتنا الفورد العتيقة الموروثة من أيام جدي وهي تكاد تكون أضخم سيارة ليموزين رأيتها أنا شخصيا في حياتي ... ومحمد يحافظ عليها جدا ويفضلها علي الثلاثة سيارات الآخرى التي تكاد لاتخرج من جراج الفيللا ....وذلك لأنها تحفة حقيقية . 
دخلت المسجد وكان بعض الموجودين يصلون السنن ..والأخرين يقرأون ماتيسر لهم من القرآن الكريم دون أن يرفعوا أصواتهم .... ومن بين هذه المجموعة الأخيرة كان محمد أخي .... بينما الشيخ حسن كان يخرج من غرفة إمام المسجد مرتديا ملابسه الأزهرية ... وسلمنا علي بعضنا بود وإعتزاز وأنصرف كل منا إلي صلاته . 
كنت أصلى سنة تحية المسجد عندما سمعت همهمة وعندما إنتهيت من صلاتي نظرت خلفي ... لأجد فرقة الشباب ذوي اللحي والجلابيب البيضاء
أعضاء ما أسموة بالجماعة الأصولية ... وهم يصللون السنن .... و شعرت أن رواد المسجد يتحدثون عنهم في همهماتهم .... والتي توقفت لاحقا بإشارة من الشيخ حسن . 

الجمعة، 21 مارس 2014

89

89 

هنية جميلة جدا ... وبعض البنات عندنا يفوق جمالهن جمال بنات أوربا .. إوروبا الموطن الأصلي للجمال حيث ينشأ ويترعر براحته .. في ظل المياه العذبة والأرض الخصبة والأجواء الباردة . 

وتتميز هنية بأنها لادغة في كل الحروف تقريبا ونظرا لجمالها الساحق وأنوثتها المتفجرة فأن هذه اللدغة لاتثير سخرية أحدا من الشباب ... ولكن أكيد النساء يجدن هذا عيبا خطيرا .... وفرصة ليجدوا في هنية عيبا . 

المشكلة في هنية وفي هذه المرحلة العمرية التي تكون للفتيات فيها فتي أحلام .. أنها معجبة بي للغاية ... معجبة أكثر 

ممايجب . 

والمشكلة  أننى لا أملك نفسي من الإبتسام لهنية ... وعندما تتحدث لايمكنني أن أمنع نفسي من الضحك . 

و نادت دادة مسعدة علي هنية ... ودخلت هنية مبتسمة في سعادة ظاهرة ... دخلت وكل تركيزها معي ... وكأنها لم تر مريم ... وقالت : سيامو عاييكو 

: أهلا ياهنية .

وطبعا قدمت لها مريم : الدكتورة مريم . 

ولم تلتفت هنية لمريم لأن كل تركيزها كان معي وأستطردت : أحيا كيا مسغوبين عييك 

تقصد انها كانت مشغولة علي 

قلت أنا : الله يخليكي ... الدكتورة مريم هي اللي هاتكشف عليكي النهاردة . 

نظرت هنية بدهشة وكأنها تراها لأول مرة وقالت : أهيا وسهيا... 

ثم إلتفتت إلي وقالت : بس حضيتك الييي عايف أيا عيدي إيه .

طبعا هي لاتعاني من أي مرض فهي عادة تعاني من المغص المصطنع ... فإذا قالت أنه في الجانب الأيمن .. أصف لها النعناع إحتياطيا... وإذا قالت أنه في البطن أصف لها الينسون ... وهكذا .

وكنت علي وشك أن أرد عليها لأرد إعتبار مريم ... ولكن خرجت مريم غاضبة .... وتابعتها أنا حتي خرجت بعيني ... وهنية تتابعني بعينها الواسعتين وأنا أنظر إلي مريم ... 


الجمعة، 14 مارس 2014

88

88

ودخل الحاج حسين وحفيده يمسك في يده 

..... حفيده يبدو في الستينات من عمره 

والحاج حسين يسمع بصعوبة شديدة فكنت أعلي صوتي ولايسمع ... وأضع فمي في أذنه تقريبا ... ثم أن أدراكه أصبح قليلا .... فالتفاهم معه صعب ..... وإذا رد فصوته ضعيف جدا .... ويحتاج أن أضع إذني بجوار فمه ...حتي أسمعه .. وتقريبا منذ اللحظة التي دخل فيها حتي خرج ومريم مبتسمة وهي تحاول حبس ضحكتها ... ولم يعجبني ذلك ... ولكنها كالمعتاد تستطيع أن تقلب الموقف فيعجبني ... إذ أنها وقبل أن يخرج الحاج حسين ... قالت لحفيده : ياحاج . 

: أيوه ياست هانم .

: ممكن حضرتك بدل ماتحط إيدك في إيده تخللي إيده هي اللي في إيدك علشان يحس بحركتك وإنت ماشي .

ونظر إليها الحفيد ليفهم ... فأمسكت بذراعه وأخرجت من ذراع جده ... وعكست الوضع .. فأصبح ذراع جده في داخل ذراعه . 

وهنا إبتسم الحاج حسين وحدثت معجزتان في وقت واحد فقد سمعها ثم أنه تحدث بصوت واضح جدا وقال لها : أنتي اللي فاهماني وأستطرد : ده أنا وحداني ومعاييش ست . 

شده حفيده من ذراعة وهو يقول لها معتذرا : لامؤاخذه ياحاجة . 

وخرجا معا .. 

وأنا ومريم نضحك .. وقالت هي : بيقولي ياحاجة ! 

قلت : طبعا مش عروسة جده. 

: كده برضه . 

وضحكنا وتردد علينا العديد من المرضي وبعض المريضات التي كشفت مريم عليهن ، وانا ومريم والمرضي في حالة إنسجام حتي جاءت المريضة الأخيرة في هذا ليوم وهي شابة إسمها هنية وهي في حوالى الثامنة عشر .


الجمعة، 7 مارس 2014

87

87 

دخل عم إسماعيل بوجهه الأحمر المستدير وجسده العريض وكرشه الضخم أمامه رغم أنه يقترب من السبعين .. 

وبإبتسامته التي يتميز بها أبناء وسط الدلتا مد يده وصافحنى وهو يقول : حمد الله ع السلامة ياداكتور ثم نظر إلى مريم وقال لها : أهلا يا أبله 

إبتسمت أنا وقلت له : الدكتوره مريم زميلتي ياعم إسماعيل . 

: أهلا ياست الدكتورة . 

أجابت بود وتواضع : أهلا بيك . 

جلس عم إسماعيل وشمر كم ذراعه الأيسر .... ووجدت الضغط ١٥٠ علي ٩٥ ..... فقلت له : عم إسماعيل ... إنت لسه بتتعشى قشطة . 

: لا والله أبدا . 

: بتشرب اللبن من الجاموسة علي طول كده ؟ 

: لا مقدرش أشربة كده ياداكتور ... أنا باغليه الأول 

قالت مريم : كده صح ... الواحد يغلية ويسيبة في الثلاجة علشان نشيل القشطة . 

عم إسماعيل : لا أن باغليه لازم ... علشان أعرف أسيح فيه حتة سمنة بلدى . 

ضحكت مريم وابتسمت أنا لأني أعرف أنه جاد فيما يقوله .

وقلت له وأنا أقوم من مقعدى و أتوجه لدولاب الدواء : أنت صحتك كويسه .. حاول تحافظ شوية .

: حاضر ياداكتور. 

وأعطيته علبة من دواء الضغط من الدولاب وقلت له : تاخد نصف حبة يوميا و إبقي كل يوم تبلع ٣ فصوص توم ... وطبعا ممنوع السمنة والقشطة و الدهون وخفف الملح . 

قال عم إسماعيل : حاضر ياداكتور .... بس ممكن أحمر لية الخروف واكلها مرة واحدة فى الأسبوع بس ... يوم السوق . 

ما أن سمعت ذلك مريم حتى إنفجرت فى الضحك وضحكت أنا أيضا وأنا أقول له : لأ .... طبعا .

وشكرنا عم إسماعيل وأنصرف .

ونادت دادة مسعدة علي المريض التالي : إتفضل ياحاج حسين ...

والحاج حسين شيخ ضرير ويعتقد أهل القرية أن عمره يزيد على المائة عام ... وإن كان لا أحد يعرف سنه على وجه التحديد ... حتي هو نفسه لايعرف .. وأمى تقول إنها لم تره إلا شيخا .

ودخل الحاج حسين 


Free Advertising