الجمعة، 7 مارس 2014

87

87 

دخل عم إسماعيل بوجهه الأحمر المستدير وجسده العريض وكرشه الضخم أمامه رغم أنه يقترب من السبعين .. 

وبإبتسامته التي يتميز بها أبناء وسط الدلتا مد يده وصافحنى وهو يقول : حمد الله ع السلامة ياداكتور ثم نظر إلى مريم وقال لها : أهلا يا أبله 

إبتسمت أنا وقلت له : الدكتوره مريم زميلتي ياعم إسماعيل . 

: أهلا ياست الدكتورة . 

أجابت بود وتواضع : أهلا بيك . 

جلس عم إسماعيل وشمر كم ذراعه الأيسر .... ووجدت الضغط ١٥٠ علي ٩٥ ..... فقلت له : عم إسماعيل ... إنت لسه بتتعشى قشطة . 

: لا والله أبدا . 

: بتشرب اللبن من الجاموسة علي طول كده ؟ 

: لا مقدرش أشربة كده ياداكتور ... أنا باغليه الأول 

قالت مريم : كده صح ... الواحد يغلية ويسيبة في الثلاجة علشان نشيل القشطة . 

عم إسماعيل : لا أن باغليه لازم ... علشان أعرف أسيح فيه حتة سمنة بلدى . 

ضحكت مريم وابتسمت أنا لأني أعرف أنه جاد فيما يقوله .

وقلت له وأنا أقوم من مقعدى و أتوجه لدولاب الدواء : أنت صحتك كويسه .. حاول تحافظ شوية .

: حاضر ياداكتور. 

وأعطيته علبة من دواء الضغط من الدولاب وقلت له : تاخد نصف حبة يوميا و إبقي كل يوم تبلع ٣ فصوص توم ... وطبعا ممنوع السمنة والقشطة و الدهون وخفف الملح . 

قال عم إسماعيل : حاضر ياداكتور .... بس ممكن أحمر لية الخروف واكلها مرة واحدة فى الأسبوع بس ... يوم السوق . 

ما أن سمعت ذلك مريم حتى إنفجرت فى الضحك وضحكت أنا أيضا وأنا أقول له : لأ .... طبعا .

وشكرنا عم إسماعيل وأنصرف .

ونادت دادة مسعدة علي المريض التالي : إتفضل ياحاج حسين ...

والحاج حسين شيخ ضرير ويعتقد أهل القرية أن عمره يزيد على المائة عام ... وإن كان لا أحد يعرف سنه على وجه التحديد ... حتي هو نفسه لايعرف .. وأمى تقول إنها لم تره إلا شيخا .

ودخل الحاج حسين 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising