الأربعاء، 26 مارس 2014

90

90
إلتفتت إلي هنية وقلت لها بحزم : لما أقول هي اللي هاتكشف ... تبقي هي اللي هاتكشف . 
نظرت إلي بإنكسار وقالت : حاضي .. أيا ماكيش قصيي .
ورغم ذلك ونظرا لخروج مريم من العيادة .... إضطررت أن أكشف عليها خشية أن تكون مريضة فعلا هذه المرة .
وكالمعتاد لم تكن تعان من شئ جدى .... 
وبعد أن تخلصت منها سريعا ... توجهت إلي الفيلا حتي أصالح مريم .. ولكنني لم أجد أحدا في الدور الأرضي 
.... سوي نعيمة الشغالة وكانت تقوم بتلميع حجرة السفرة... فسألتها عن مريم فقالت : الهانم الدكتورة .. فوق في أوضتها 
: طيب والباقيين ؟
: كلهم في أواضهم 
يعني مريم في غرفتها ... ربما لأنها لم تجد أحدا يجلس معها فى الصالون أو لأنها غاضبة .... ربما تظن أننى مهتم بهنية .. أو على الأقل أعبث بمشاعرها مثلا .... وهي لاتعلم انني من المستحيل أن أستغل فتاة صغيرة قد تكون معجبة بي لسبب أو لآخر ... ليس بسبب الأخلاق فقط ولكن لأني لا أستطيع أن أعبث مع أي فتاة في القرية لأن عائلتنا تعتبر الراعي الرئيسي للقرية ولا يليق بنا أن نستغل من نرعاهم في أي شئ .... وبينما أفكر .. سمعت آذان الظهر 
... قلت أصلى الظهر أولا .. توضأت وذهبت إلي المسجد 
................
أمام المسجد رأيت سيارتنا الفورد العتيقة الموروثة من أيام جدي وهي تكاد تكون أضخم سيارة ليموزين رأيتها أنا شخصيا في حياتي ... ومحمد يحافظ عليها جدا ويفضلها علي الثلاثة سيارات الآخرى التي تكاد لاتخرج من جراج الفيللا ....وذلك لأنها تحفة حقيقية . 
دخلت المسجد وكان بعض الموجودين يصلون السنن ..والأخرين يقرأون ماتيسر لهم من القرآن الكريم دون أن يرفعوا أصواتهم .... ومن بين هذه المجموعة الأخيرة كان محمد أخي .... بينما الشيخ حسن كان يخرج من غرفة إمام المسجد مرتديا ملابسه الأزهرية ... وسلمنا علي بعضنا بود وإعتزاز وأنصرف كل منا إلي صلاته . 
كنت أصلى سنة تحية المسجد عندما سمعت همهمة وعندما إنتهيت من صلاتي نظرت خلفي ... لأجد فرقة الشباب ذوي اللحي والجلابيب البيضاء
أعضاء ما أسموة بالجماعة الأصولية ... وهم يصللون السنن .... و شعرت أن رواد المسجد يتحدثون عنهم في همهماتهم .... والتي توقفت لاحقا بإشارة من الشيخ حسن . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising