الجمعة، 31 أكتوبر 2014

184

184

قالت وهى تنحنى للأمام وتخفض صوتها : الديفا اللى إنت معجب بيها أوى ....

قاطعتها : إيه ... مش فاهم ؟

: الست دومينيك وجوزها هم اللى عايزين يموتونى .

قلت وأنا أنظر إلى أعمق أعماق عينيها السوداتين : مستحيل طبعا .

: مستحيل ليه .... إنت عارف هم عايزين يقتلونى ليه ؟ 

قلت لها : لأ... ممكن طبعا يكونوا عايزين لا قدر الله يموتوكى لكن اللى مش ممكن أبدا إنى أبص لدومينيك .

حلت إبتسامتها العذبة محل التوتر بسرعة مذهلة ... وقالت : ياسلام ... ده أنت عينك كانت هاتطلع عليها .

: قلت لك مستحيل .

قالت وهى تلطف كلامها وكأنها تستجوب طفلا صغيرا : ومستحيل ليه ؟

: لأنها ست متجوزة .

قالت بنفس اللهجة اللطيفة : بس ؟

: لا طبعا 

: وإيه كمان ؟

: لأنها مرات الراجل اللى جاى ينقذ حياتنا .

لم تحصل على الإجابة المطلوبة .... الأجابة التى أتوق لأن أقولها ... 

عاد التوتر مرة أخرى على الوجه العاجى والعينين الجميلتين ... وقالت : الراجل اللى جاى ينقذ حياتنا هو اللى عايز يقتلنى .

طبعا هذا الكلام لم يلق قبولا حسنا فى خلايا التفكير المنطقى فى دماغى ومن ثم قلت لها : طالما عايز يموتك .... يبقى يستاهل إنى أهتم بمراته .

: شفت وقعت إزاى !

قلت أنا : مش وقعت ... بس لازم أنتقم منه ... فى مراته طبعا .

نظرت إلى بغيظ وأستطردت أنا : لكن جبتى منين فكرة أنه عايز يموتنا . 

: خورشيد قال لى .

: وهو عرف منين وعرف نمرتك الجديدة منين ؟


الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

183

183

بينما أردف أمجد وقال : دومينيك كانت تلميذه فى نفس المدرسة اللى كانت فيها فيونولا سوينى .... المدرسة إسمها إلكسندرا كولج ... صح ياحبيبتى ؟

ردت دومينيك وقالت : صح .

قال أمجد و قد حملت نبرات صوته بشحنة من الفخر والأهمية : على فكرة ألكسندرا كولج مدرسة للبنات بس ... مافيهاش ولاد .

وهنا علق مدحت مبتسما وقال باللغة العربية : أصل أمجد صعيدى من بنى مزار . 

..................................................

و من أجل مزيد من الفخر أوضح أمجد أن دومينيك كانت تغنى فى الأوبرا .

وأضافت هى : سوبرانو .

.....................................

لم تسمح لنا سهير بالإنصراف إلا بعد ما تأكدت من أننا تخمنا من جميع أنواع الحلويات الشرقية والغربية والمشروبات اللاحقة على العشاء .... إنصرف أمجد وزوجته أولا .... ثم نزلنا أنا ومريم ووجدنا السيارة فى إنتظارنا أمام الباب و طبعا بداخلها سيد وسعيد ....نزل سعيد لإستقبالنا وفتح الباب لمريم وقبل إن ندخل السيارة كان جرس موبايل مريم يرن فنظرت إلى شاشة الموبايل وقالت : ده خورشيد إبن عمى ... وأرجأت هى الرد حتى دخلنا السيارة وأغلق سعيد الباب وأغلقت أنا الباب الذى بجوارى حيث جلس أمامى سيد على مقعد القيادة وبدأت السيارة فى التحرك .... وردت مريم و تهلل وجهها وتحدثت باللغة الفارسية ....

بعد قليل أخرج سعيد يده اليمنى من النافذة وأشار بها .

قال سيد : إنت بتشاور لمين يابنى ؟

سعيد : ده أمجد بيه فى العربية اللى ورانا .... بس بيتكلم فى الموبايل ... مش واخد باله . 

سيد : يابنى العربية اللى ورانا سيقاها واحدة ست .

سعيد : دى المدام .... إصل أنااشتغلت مع إمجد بيه قبل كده ... راجل زى العسل .

سيد: يابنى ... إنت مش هاتبطل نخع بقى .

إبتسمت أنا ... بينما نظرت أنا إلى مريم فوجدت الضيق باديا على وجهها أثناء المكالمة وبعد دقيقتين أنهت المكالمة وقد إمتقع وجهها تماما .

سألتها أنا بالإنجليزية : فى إيه ؟

قالت : لما نروح الفندق .

يبدو أن سعيد شعر أن هناك شئ ما .... ربما لمح وجه مريم فى المرآه فقال لى : سيادتك تأمر بحاجة .

قلت له : شكرا ياسعيد .

وفجأة ظهرت سيارة نقل تسير بسرعة هائلة من الشارع الجانبى الأيسر ... كأنها صاروخا اطلق علينا و أثناء عبورها الشارع بالعرض كادت أن تصطدم بنا .... لولا أن سيد زاد من سرعة السيارة فمرت السيارة النقل خلفنا وأظنها أطاحت بجزء من الفانوس الأيسر الخلفى وصرخت مريم ...........

كدنا نصطدم بالسيارة العتيقة البطيئة التى أمامنا الأن لولا أن سيد انحرف بالسيارة يسارا بسرعة ليتفادها وأصبحنا نسير بجوارها ... ولكن فى حارة تخص الإتجاه المعاكس ... وعلى بعد أمتار معدودة يواجهنا صفان من السيارات القادمة من إتجاه سيدى بشر .. ممادفع سيد لزيادة سرعة السيارة بطريقة محمومة حتى يتجاوز السيارة العتيقة ودخلنا أمامها ثم هدى السرعة حتى لايصطدم بسيارة التى أمامنا . 

قال سيد : لامؤاخذة ياباشا .

قلت أنا : وإنت ذنبك أيه ؟ ده إنت عملت كل اللى تقدر عليه .

سعيد بسخرية : كنا هانلبس فى اللى قدامنا واللى ورانا كان هايلبس فينا .

سيد : يابنى ما انت لوكنت سواق ماكنتش قلت كده.

ضحكت أنا .... ولكن مريم لم تضحك .... كان وجهها يكسوه حزن وقلق . 

وصلنا الفندق ... نزلنا أمام الباب الرئيسى .

قلت لمريم : تعالى نقعد فى اللوبى شوية .

بمجرد أن جلسنا سألتها : فى إيه بقى ؟ 


الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

182

182

فهى تلف وتدور وتتحدث فى موضوعات مختلفة ثم تقول مثلا : هل منذر له معارف كتير هنا فى مصر ؟. 

وكان هذا السؤال عجيبا ..... لأن زوجها هو الذى أوضح لنا موضوع بنوك الجريمة .... ربما تكون دومينيك من النوع الذى يهوى الكلام وتجاذب أطراف الحديث .

وتناولنا العشاء الشهى .... وبعد العشاء إستأنفت دومينيك أسئلتها وسألت عن مدى معرفة منذر بالمفرقعات مثلا 

وتلف وتدور و تسأل وتسأل ..... 

لم تجب مريم عن أى عديد من الأسئلة ومنها سؤال معارف منذر فى مصر فهى لايمكن أن تعرف كل أسراره .. و العجيب إن دومينيك كانت تنظر اليها فى شك .... بينما كانت مريم تتابعنى بنظراتها .... وتنظر إلى أنا فى غيظ وكأننى أنا الذى أستجوبها .... وأثناء ذلك كله كان أمجد يتحدث مع مدحت ... و انشغلت سهير بكرم الضيافة ... بينما إنشغلت أنا بعض الوقت بالرد على بعض المكالمات ... معظمها من المرضى . 

وحيث إنتهت دومينيك من إسئلتها ... إلتفت مدحت إلينا وقال : دلوقتى أحسن خطة شايفها إن الدكتورة مريم تطلع فى وسيلة من وسائل الإعلام العالمية وتقول إنها هاتنشر المذكرات اللى كتبتها عن طليقها .. ضابط المخابرات الإيران منذر عباس .... وتتكلم شوية عن ثروته وممتلكاته مثلا ... و هاتتكلم كمان عن محاولات الإغتيال اللى إتعرضت لها .

قالت مريم بالعربية : يعنى أتهمه ؟ 

سألت دومينيك عن المعنى بالانجليزية أمجد عن ماقالته مريم 

فافادها أمجد فقالت هى : لا .... مش بطريقة مباشرة طبعا ... مافيش جرنال أو محطة تليفزيونية هاترضى إنك تتهمى حد بدون دليل .... عندك دليل ؟ 

مريم : لا .

دومينيك : إنتى هاتحكى بعض الأسرار اللى هانتفق عليها مع بعض واللى هاتوضح تضخم ثروة منذر و إستغلاله لنفوذه وتتكلمى عن محاولات اغتيالك وهاتسيبى الناس هى اللى تستنتج إن هو اللى بيحاول يقتلك .

مريم : لكن منذر مرتب اموره مع كل رؤسائه .

دومينك : أكيد طبعا ... علشان كده لازم ننشر الموضوع فى جرنال عالمى ... علشان نحرجهم ونخليهم يحاسبوا منذر او على الأقل يمنعوه من الإستمرار فى محاولة إيذائك .

مريم : بس معنى كده إنى مش هاقدر أرجع إيران تانى .... لإنهم طبعا هايعتبروا إن ده تشهير بيهم .

دومينيك : إنتى مش هاتعادى جهاز المخابرات الإيرانى .... عشان كده إحنا هانتفق على الكلام اللى انتى هاتقوليه علشان يدين منذر لوحده ... 

دون الإشارة لأى حاجة يكون منذر عملها لحساب الجهاز .

أضاف أمجد : يعنى لو عندك أى معلومات عن إغتيالات مثلا ....لأننا مش هانعرف هى بتعليمات من الجهاز ولا لأ ...عشان كده ... مفيش داعى تقوليها. 

لم أقتنع .. لأن أكيد رجال المخابرات الإيرانيين لن يكونوا سعداء بهذه الفضائح . 

وبدا عدم الإرتياح على وجه مريم 

ورغم ذلك إستطرد أمجد : دومينيك لها صديقة إعلامية مشهورة إسمها فيونولا سوينى .... وهى من أيرلندا برضه ....  ممكن تحل لنا مشكلة الظهور فى محطة تليفزيونية أو جرنال عالمى .

شعرت بطمأنينه لاسم  المذيعة ذات الشهرة العالمية فيونولا سوينى .

الاثنين، 27 أكتوبر 2014

181

181 

إستقبلتنا سهير بإبتسامتها العريضة ...... والأحضان والقبلات لمريم ... وأثنت على جمالها وذوقها فى ملابسها ... وإن كنت أظن أن هذا الجلباب البدوى الموشى بالذهب هو من إختيارات أمى ... لكن قطعا الحذاء التحفة من إختيار مريم ... وطبعا ردت مريم المجاملة بمثلها . 

ثم ظهر مدحت وهو يتحدث فى الموبايل وهو فيما يبدو ينهى تعليماته لأحد مرؤوسيه قائلا : نفذ فورا ... مع السلامة . 

و قبل أن نجلس سألت أنا على الأولاد وقبل أن ترد سهير وتقول إنهم عند أختها سامية فى سموحة ... كان جرس الباب يرن .... وظهر أمجد بشرى وبصحبته إمرأة أقل ما يقال عن جمالها إنها التجسيد الأمثل للجمال الأوروبى ... الشعر الكستنائى الفاتح والعينان الزرقاوتان والبشره البيضاء المشربة بالحمرة ... كانت أطول قليلا من أمجد الذى قدمها لنا : دومينيك ... مراتى .... هى من أيرلندا و العربى بتاعها مكسر شوية .... بس بتتعلم بسرعة .

لاحظت ومنذ الدقيقة الأولى لمقابلتنا وقبل أن نجلس فى الصالون .... أن دومينيك مهتمة جدا بمريم ... فهى تنظر إليها كثيرا وزاد التركيز أكثر بعد قليل ربما لأن لغة مريم الإنجليزية تبدو أفضل كثيرا من لغة سهير ..... كما أتضح إن دومنيك تعرف موضوع مريم .... و سألتها : إن كان زوجها السابق يجيد العربية .

فقالت مريم : يجيد العربية كواحد من أبنائها .

وهل منذر يذهب إلى بريطانيا أحيانا ؟ 

قالت مريم : إن بريطانيا هى البلد الأوربية الوحيدة تقريبا التى لم تزرها مع منذر ولم تسمع أنه ذهب إليها من قبل قالت دومينيك : أكيد .... طبعا .

وأوضح لنا أمجد أن دومينيك كانت تعمل فى الإنتربول قبل ذلك ولكنها ومنذ زواجهما وإنتقالهما للقاهرة ... تعمل مدرسة لغة إنجليزية فى مدرسة دولية فى القاهرة . 

ولم تكف دومينيك عن الأسئلة .... والأسئلة كلها عن منذر ... 


الأحد، 26 أكتوبر 2014

180

180

طبعا قالت : بتضحك على أيه ؟

: أصلى عمرى ما سمعت المثل ده .... عمر ماحد قال الكلام ده .

قالت بلهجه تحمل أنفعالا لذيذا رقيقا : لا ... الكلام ده معروف .... وهنا فى مصر كمان .

ضحكت أنا وقلت : لا .... هنا فى مصر المثل بيقول السمار نص الجمال .

ولمزيد من الإثارة أردفت أنا : بس أنا باشوف ان السمار أكتر من نص الجمال . 

قالت بلهجة موسيقية أقرب إلى المزاح : يبقى أنت كنت بتتسلى بقى .

يالها من جملة عتيقة .... هل تقولها مريم لأنها إمرأة فقط ؟ أم لأنها إمرأة نصفها مصرى أو عربى .

اذا قلت لها : باتسلى إزاى !...آه .... أعلم أن المناقشة اذا أخذت هذا الإتجاه لن تنتهى نهاية سعيدة ... التصرف الحكيم فى هذه الحالة هو التشبث بأهداب المزاح ... فغنيت : قالوا البياض أحلى ولا السمار أحلى ... قلت اللى شارينى جوه العيون يحلى .

اشرق وجهها وهى تقول بصوتها العذب : إنت بتهددنى بالغنا ؟ 

وهنا أنقذنى تليفون مدحت : أيوه ياشريف ... سيد وسعيد جايينلك فى السكة ... يادوبك على ماتنزل هاتلاقيهم فى الجراج . 

قلت : طيب حتى اطلب لهم ساندوتشات .

: لا متشغلش بالك بالحاجات دى ... سهير بتظبط كل حاجة . 

أنهيت المكالمة و قلت لمريم : ياللا بينا .

كانت مريم تنظر إلى بحب وإعجاب .... مشاعرها تزيد الأمر صعوبة .... ترى ماذا سيكون الحال إذا لم تعد إلى الإسلام ؟ 


السبت، 25 أكتوبر 2014

179

179

أنهت المكالمة ونظرت إليها فقالت : دى خالتى ... 

قلت لها : ومين شكرى ؟

قالت : إبنها .

قلت أنا : آه دى قصة حب بقى .

قالت بلهجة من تغيظنى : أنا باموت فيه 

.

وأبتسمت هى ثم أردفت : بس شكلك متغاظ أوى . 

قلت : أنا ... لأ أبدا .

قالت : شكرا على ذوقك .... عموما هو قد تى تقريبا يعنى . 

قلت أنا : ياسلام ...... فى طفل يبقى أسمه شكرى ؟

ضحكت وقالت : أصله متسمى على إسم جده أبو أبوه .

......................

حتى خرجنا من نادى الأطباء ... لم أصادف أحدا أعرفه .

عند عودتنا إلى فندق المحروسة شكرنا سيد وسعيد .

ونحن نأخذ مفتاحى الغرفتين من الإستقبال ... فوجئت بموظف الإستقبال يمد يده بمفتاح سيارة من النوع المشفر ويقول لى : مبروك .... العربية فى الجاراج يا فندم .

قلت طبعا : الله يبارك فيك .... بس مالحظتهاش فى الجراج يعنى .

قال : هى فى الجراج من جوه يافندم .. التعليمات كده .

شكرته وألتفتت إلى مريم وسألتها اذا كانت ترغب فى تناول الغذاء فقالت : لا أنا ها كتفى بفاكهة من اللى بيجيبوهالنا فى الأوضة . 

وقبل أن نصل للمصعد كان مدحت يتصل وبعد مباركته على السيارة ... قال : سيد وسعيد هايعدو ياخدوكوا الساعة سته مساء . ... قلت له فى إستسلام : حاضر .

قلت لمريم : إحنا نطلع نريح والساعة خمسة ننزل شوية الكوفى شوب ... لأن سيد وسعيد هايعدو علينا الساعة ستة .

هى أيضا قالت فى إستسلام : حاضر .

ليس بيدنا أى شئ ... استسلمنا لمدحت الذى يبدو أنه إستسلم لأمجد .

فى الساعة الخامسة وبعد مكالمة تليفونية بيننا ... كنا فى الكوفى شوب أنا ومريم 

... حلوة بعد الظهر ... حلوة جدا فى كل وقت .

أثناء تناول الشاى قالت مريم : أنا اسمع إن فى مثل عربى بيقول إن الست البيضا القصيرة اللى شعرها طويل دى تعتبر أيقونة .

ضحكت أنا جدا لأنها كانت تصف نفسها وفى نفس الوقت أظن أن مستواها الثقافى لايسمح لها بأن تقول هذا الكلام للغير .... ولكن يبدو أنها لا تعتبرنى من الغير ....


الجمعة، 24 أكتوبر 2014

١٧٨

178

خرجنا من معرض السيارات ومريم وسعيد وسيد يباركون لى على السيارة الجديدة ... وقالت مريم : والموديل كمان إسمه حلو ... stella .... يعنى نجمة بالإيطالى . 

قلت لها بصوت خافت : ماشاء الله .. قاموس فى كل اللغات .

ضحكت مريم وبدت السعادة ذات الطابع الهيستيرى على وجهها .

بمجرد دخولنا السيارة أخرجت من المحفظة ورقتين فئة المائة جنيه وأعطيت واحدة لسيد والأخرى بالطبع لسعيد ... رفضا فى البداية ولكننى أصررت وقلت لهما : دى حلاوة العربية .

طبعا أمطرانى شكرا ودعاء و ختم الدعاء سيد بسطاوى : ربنا يملاهالك بركة إنت والهانم .

فظهر الإرتياح والطمأنينة على وجه مريم العاجى .

سألنى سيد : سيادتك على فين ياباشا ؟

قالت مريم مشيرة بأصبعها على نادى الأطباء على الشاطئ وقالت : مش ده نادى الأطباء .

قلت لها بالإنجليزية : آه .... لكن لو رحت هناك ممكن ألاقى حد أعرفه ...

قالت بالإنجليزية : و ايه المشكلة ؟

قلت : هايسألنى انتى مين وبنعمل ايه والحاجات دى .

ظهر الإمتعاض على وجهها وقالت : خلاص ... بلاش .

فقلت لنفسى : نروح نادى الأطباء ولوحد سألنى أقول له انها خطيبتى ... وكمان أهو أأمن من غيره ... لأن الدخول للأعضاء فقط . 

فقلت بالإنجليزية : نادى الأطباء .

ثم تذكرت إننى أخاطب سيد ... فقلتها له باللغة العربية وتحركت السيارة .

بعد قليل كنت أنا ومريم نجلس على مائدة وسيد وسعيد على مائدة أخرى قريبة . وطلبنا أنا ومريم قهوة ... وطلبت لهما جاتوه مع المياه الغازية التى طلباها .

وبينما أنا أقوم بوضع الخط والميمورى فى  الموبايل الجديد .

قالت مريم : هو إنت مرتبط ؟ 

ويعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة التى سمعتها من النساء فى حياتى .

قلت لها : لأ.

قالت : يمكن مرتبط عاطفيا بحد .

: لأ .

: أمال خايف من الناس ليه كده ؟ 

ناولتها الموبايل وأنا أقول

: أبدا .... بس انتى عارفه ... بحس إن الناس مهتمة بيه زياده عن اللزوم .

يبدو إن الكلام لم يرح مريم لأنها إمسكت الموبايل الجديد و اتصلت : ألو أيوه ياشيرين ...أنا مريم.... مش عارفه صوتى ولا إيه ! أخبارك ايه ؟ .... لا دى النمرة الجديدة .... أه غيرت النمرة .... اجراءات أمنية ... وإزى شكرى ؟ ... ابقى سجلى النمرة دى بقى لنناه و أنا ها أتصل بيها لما ارجع الفندق انتى عارفه ناناه بتطول وعايزة أكون ممدده  ههههه  ... شكرا... مع السلامة . 


الخميس، 23 أكتوبر 2014

177

177

بعد قليل كنا فى معرض السيارات ... دون أن أكون قد قررت أى نوع من السيارات سأشترى .

فى هذه المرة دخل معنا سعيد وسيد ... كلاهما .

رحب بنا البائعين فى المعرض بعد أن عرفهم سيد بى ... وسألنى أحدهم عن طلباتى .... فقلت له وأنا أستدعى الحوادث التى تعرضت لها مؤخرا : أعلى درجات الأمان ... سألنى : أى ماركة ؟

نظرت إلى مريم وقلت لها : إيه رأيك ؟

فقالت : طالما أمان ...

ثم نظرت للبائع وقالت : يبقى عربية فيها الفرامل ABS .

عدد البائع ماركات السيارات التى بها هذه الفرامل ... تقريبا معظم الماركات ... مما زاد حيرتى .. لكن مريم أنقذتنى عندما قال : إسبرانزا .

فقالت : حلوة إسبرانزا .

قلت : إشمعنى إسبرانزا ؟

قالت : لأن إسبرانزا معناها الأمل بالإيطالى .

قال البائع : فى عربية إسبرانزا ستيللا ... فخمة جدا ... لسه نازلة ... فيها كل الكماليات و موبايل وملاح .... الخ وسعرها معقول جدا ....

قلت له : نشوفها .

كان أول مالفت نظرى فى السيارة هى لونها الأحمر الغنى اللامع جدا ... وحجمها الكبير ... وبمجرد أن جلست على عجلة القيادة شعرت وكأننى فى سيارة جدى الكرايزلر القديمة ... النوستالجيا والفخامة ورأى مريم هى الأسباب التى دفعتنى لشراء الإسبرانزا .

جاء مدير المعرض ورحب بنا ...

وأنهينا الأوراق و أخرجت دفتر الشيكات ولكن البائع قال لى ان السداد سيتم بتحويل مصرفى طبقا لتعليمات مدحت .

أمى هى جمعية الرعاية المتكاملة ... وبعد ذلك تشتكى من سلبيتى ! 

سألنى : لو حضرتك عايز تسوقها دلوقتى ...

قلت له : لا إبعتها لى على جراج فندق المحروسة .


الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

176

176

قال : أنا مش هاسيبكو النهارده ... مراتى هاتفرح أوى لما تشوفك ياشريف .. أنا ياما كلمتها عنك .

وحتى اتخلص منه قلت له : معلش ..... بس إنت عارف بقى مشاوير الفرح .

ولكنه قال : طيب أسيبكم ازاى بقى ... أكيد هاتحتاجونى فى حاجة .

ثم نظر إلى مريم وقال بطريقته التى تتفق وكرشه الذى يكاد يقفز من حزام البنطلون وصلعتة اللامعة : ولا إيه يا عروسة ؟

ضحكت مريم ونظرت إلى .

ثم قال لى : هى العروسة من هنا من إسكندرية .

طبعا لو قلت له من إيران فلن تنتهى أسئلته . قلت له : لا ... الدكتورة مريم من القاهرة .

ثم أمسكت بيده وأخذته بعيدا عن مريم وسعيد وقلت له : أصل الدكتورة مريم أهلها صعايدة .. وباعتين معانا البودى جارد ده علشان يحميها ... بس صعب أوى ... إنت شفت كان بيبص لك إزاى ؟

قال وهو ينظر إلى سعيد بتوجس : أيوه ولسة بيبص لى .

فقلت له : أصله عصبى أوى وقاتل كذا واحد قبل كده .

رفع حاجبيه وقال : وإيه اللى جابرك ع الجوازة دى يا شريف ياخويا .

قلت له : دى مسألة نصيب يا أحمد يا أخويا .

وأخيرا قال لى : آه ... نصيبك إنت ياعم أما أنا فاهسيبك لإنى رايح دلوقتى لنصيبى أنا .... قصدى حماتى .... تصدق عينيه بتفكرنى بحماتى لما بتزغر . 

وأخيرا سلم علي أنا وحدى و خرج من المحل .

بعد قليل كنا قد اشترينا الموبايل والخط وأصرت مريم أن تسدد ثمنهما بكارت من كروت الإئتمان الخاصة بها رغم تحذيرى لها من خطورة ذلك .

خرجنا و دخلنا السيارة ... وطلبت أنا من سيد التوجه إلي معرض السيارات .

فقال لى : مدحت بيه قايللى على معرض أباظة على البحر فى سابا باشا ... وإذا مفيش حاجة عجبت سيادتك هناك نكلمه .

قلت : تمام . 


الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

175

175

كانت المفاجأة .... وجه مذعور للغاية ... جسد منحنى و صدر مدفوع للأمام بفعل الطريقة التى أمسك بها سعيد ذراعيه .

لفتت هذه الحركة إنتباه من يعملون بالمحل والعدد القليل من العملاء الموجودين فى هذا الوقت من الصباح .

تعرفت على الوجه المذعور قلت لسعيد : سيبه .... ده زميلى .

تركه سعيد وتراجع خطوات للخلف وهو يقول : لامؤاخذه ... أنا معرفش .

قبل أن يأخذنى بالأحضان إلتفت د. أحمد رمضان إلى سعيد ثم إلى الأمام مرة أخرى حيث سلم علي بالأحضان وهو يقول بصوت خافت : ايه التور ده ... إنت بتمشى ببودى جارد دلوقتى .... فينك من زمان . 

ثم سألنى وهو ينظر إلى مريم ثم قال : مين دى ؟ مراتك ؟

نظرا لأنه زميل دراسة قديم فى كلية الطب ... فإننى على دراية تامة بمدى فضوله والأدهى هو حبه للنميمة ... فهو على إستعداد أن يضحى بأى صديق من أجل النميمة .

أضطررت أن أقول له درءا للشائعات المؤكدة : لا .. دى خطيبتى .

مد يده للسلام على مريم فسلمت عليه ووجهها فى غاية الإشراق ... يبدو إن مسألة "خطيبتى " أسعدتها .

ويبدو أن جرأته تزيد مع الأيام حيث قال : بس أنا مش شايفكو لابسين دبل يعنى .

قلت وأنا أتصنع الضحك : آه .... طبعا ... أصل إحنا هانتجوز على طول .... أصلنا مستعجلين .

إزداد وجه مريم إشراقا .

فقال : يبقى لازم تعزمونا ع الفرح بقى .

قلت له : إنشاء الله .


الاثنين، 20 أكتوبر 2014

174

174

بعد قليل كنا فى الجراج واستفبلنا على بابه السائق الأصلع ذو الشارب الرمادى الكبير ... و يبدو فى الخمسين تقريبا ومعه الحارس الشاب ضخم الجثة ... مفتول العضلات وكلاهما يرتدى بدلة رمادية بكم طويل ... وعرفا نفسيهما السائق سيد بسطاوى والحارس سعيد عسل .

دخلنا السيارة الإستيشن ذات الزجاج الغامق الذى لايظهر مابداخله وأغلق سيد وسعيد البابين بنفسيهما .

التفت السائق سيد ومد يده لى بظرف صغير مغلق عليه اسمى. 

قلت لسيد : إحنا عايزين نشترى موبايل الأول وبعدين نبقى نروح معرض السيارات .

قال سيد : فى محل إم نبيل فى شارع الإقبال جنبنا هنا .

علق سعيد : أصل عم سيد دمه خفيف ودايما أقول له ماتخففوش أوى كده ... هويقصد موبينيل سيادتك .

إبتسمت أنا ومريم ... وقلت : هو باين عليه راجل طيب .

ثم أردفت : علي فكرة ياجماعة الدكتورة مريم هى اللى مستهدفة مش أنا .

نظرت إلي مريم بإمتنان ثم قالت : لا لا ... هو كمان .

رد سعيد : إحنا تحت أمركو سيادتك .

فتحت أنا الظرف  الصغير و وجدت كارت الميمورى بداخله  وأعطيته لمريم .

بعد خمس دقائق كنا فى محل موبينيل ... أنا ومريم ... وتبعنا سعيد إلى الداخل بينما وقف سيد يراقبنا من الخارج من خلال الباب الزجاجى .

كانت هناك أجهزة محمول معروضه على أرفف على اليسار وبمجرد دخولنا أنا ومريم وقفنا نتداول بشأنها ... وفجأة وجدت يدا تمسك معصمى الأيمن بشدة ... ونظرا لأننى قد تلقيت بعض دروس المصارعة الرومانية فى أيام المراهقة ... فقد تعلمت أن أفلت من أى يد تمسك معصمى مهما كانت قوية ... وببساطة شديدة ... وذلك بالخروج من أضعف مكان فى قبضته وهى الإبهام ... فضغطت بمعصمى على إبهامه .... أفلتت من يده ... وألتفتت بسرعة للخلف .


الأحد، 19 أكتوبر 2014

173

173

فى الساعة الحادية عشر تماما ... تلقيت مكالمة على الموبايل من شخص يقول إنه سائق السيارة وينتظرنا بالجاراج .

كنا قد طلبنا قهوة ... فطلبت أنا من الجرسون إلغاءها فقال : إنها جاهزة .

وقالت مريم : خلاص نشربها و نبعت للناس اللى مستانيينا حاجة يشربوها .

فقلت : أنا ما عرفش هم كام واحد .

فقالت : أسأل اللى طلبك .

وقلت للجرسون طيب هات القهوة إنت على ما أسألهم .

إنصرف الجرسون وأتصلت بالسائق على نفس الرقم الذى طلبنى عليه ... وسألته عن عدد أفراد الحراسة اللى معاه فقال : واحد .

أنهيت المكالمة وقلت لمريم : معاه واحد حراسة بس .

قالت : نبعت لهم باتية و شاى .

ضحكت أنا وقلت لها : الباتيه ده ينفع واحدة رقيقة زيك ... لكن دول عايزين كوارع .

مريم : ماحبهاش .

: أكيد طبعا... مش لايقة عليكى خالص .

: وانت بتحبها ؟

: أنا مابعترضش على أى أكل .

: ياه ده إنت مريح كمان .

: إيه مريح دى ... هو أنا كنبة ولا إيه .

ضحكت هى ... وأحضر الجرسون القهوة 

ونظرا لأن الطبق الرئيسى فى إفطارنا كان أومليت بالبسطرمة وأعجبنى .... فقد قلت للجرسون : إبعت أربع ساندوتشات أومليت بالبسطرمة للإتنين اللى مستانيينا فى الجراج .... وإتنين قهوة .

قالت مريم : لا ... إبعت لهم شاى .... يمشى أكتر مع السندوتشات .

مريم فعلا تكمل ما ينقصنى .... هناك أمور كثيرة فى الحياة لست على إلمام بها ... حتى فى الملابس ... لست ضليعا فى مسألة مايليق وما لا يليق .... بينما إختيارتها فى الألوان رائعة مثل الجلباب الذى ترتديه الآن ... لم ألحظ لونه على أحد من قبل ... درجة نادرة جدا من الموف .. يتسق تماما و الحذاء الأسود التحفة ذو الكعب العالى والسلسلة الذهبية المتدلية على جانبيه .


172

172

وفى صباح اليوم التالى كان أول شئ فعلته هو الإتصال بمدحت ... الذى قال : عمرك أطول من عمرى ... كنت لسه ها أتصل بيك .

سألت أنا : مدحت .... إحنا المفروض نسيب الفندق ونروح مكان جديد ؟

قال : ليه ؟

: لإن مكاننا كده بقى معروف أكيد .

: حتى لو كان معروف .... المكان متأمن كويس ... وقبل أى نزول لكم أو عودة بنعمل إجراءات للتأمين . 

قال : ماتشغلش بالك بأى حاجة ... وعلى فكرة ده ما كنش رأيى فى الأول لكن أمجد أقعننى .. أمجد محترف جدا فى الحاجات دى .. آه .. مبروك .

: على ايه ؟.

: طنط كلمتنى من شوية .... الظاهر أول ما صحت ... وقالت لى أشترى لك عربية جديدة . 

: و تشترى لى ليه ... هو أنا صغير !

: هى حلفتنى ماسيبكش تدفع ... وهى هاتحول الفلوس لمعرض العربيات .... مبدئيا ممكن تشوفوا معرض أباظه ... وأنا هاكلمه .

قلت : ماشى .

وافقت صاغرا فمن سابع المستحيلات إثناء أمى عن عزمها.

قلت : طيب هانروح إزاى ؟

قال : أنا هابعتلك عربية مفيمة وفيها سواق مسلح وواحد حراسة ... توديكوا معرض السيارات وترجعوا .

قلت أنا : مفيمة إزاى ؟

قال : يعنى إزازها متغطى بفيلم فيمية ... علشان ماحدش يتعرف عليكوا وإنتوا جواها .

: أه .... كنا عايزين كمان نشترى موبايل لمريم .

: فكرتنى ... أنا هابعت لك معاهم ظرف فى كارتة مومورى جديده منقول عليها ارقام التليفونات اللى متسجلة على موبايل مريم .... و انتوا معاكو العربية بالحراسة لمدة ساعتين .... إتصرفوا زى مانتوا عايزين .

: شكرا يا مدحت .

: العفو .. على إيه ... العربية هاتبقى عندكو على الساعة ١١ ... على ماتكون المحلات فتحت .

وأتصلت بمريم : صباح الفل .

: حلوة صباح الفل .... يسعد صباحك....ههههه

: أهى دى أحلى .

وأردفت أنا : هاننزل الكوفى شوب نفطر .... و إن شاء الله ... مدحت هايبتعلنا عربية الساعة ١١ علشان نشترى الموبايل .

: مش ممكن نطلبه من أى محل بدل مانروح ؟

: أصل كمان ماما عايزة تجيب لى عربية هدية ... و بالمرة ننقيها سوى .

: ماشى .


الجمعة، 17 أكتوبر 2014

171

171

بمجرد خروجنا من قاعة السينما قالت مريم : أنا عايزة موبايل .

أخرجت لها موبايلى .

ضحكت هى وقالت : أنا عايزة أشترى موبايل . 

قلت لها : آه .... ولا يهمك بكره إنشاء الله ننزل نشتريه .

قالت : هاننزل تانى !

: إنشاء الله ..وبالمرة نشم هوا اسكندرية .

: أحسن حد تانى يكون مستنينا .

قلت أنا : إنتى كده إديتى لمدحت كل حاجة معاكى ... هايستنونا إزاى ؟

: هايستنونا لأنهم عارفين مكاننا .

ضحكت أنا : أنا نسيت إنك مرات ضابط مخابرات .

قالت فى غضب وقد تحول وجهها الأبيض للون الأحمر : كنت .... خلاص بلاش موبايل .

: خلاص ماتزعليش .... إنتى إيه ... بتتلككى عشان تزعلى : لا ... إنت اللى بتستفزنى . 

: بهزر معاكى بس .... مش ها أقولك كده تانى .

إبتسمت وقالت : خلاص .

قلت لها : إن شاء الله بكره هارتب مع مدحت .

قالت : أوك .

وذهبنا إلى غرفتينا .

و تلقيت مكالمة من أمى .... فطمأنتها وقلت لها معتذرا .... إن العربية هاتحتاج تصليح لأن حصلت لها حادثة خفيفة ولم اذكر لها محاولة اغتيالنا ، وبعد أن أجريت مكالمة سريعة مع مريم .... أكدت هى فيها على مسألة أن مكاننا أصبح معروفا ... مما جعلنى أعقد العزم على مكالمة مدحت غدا فى هذا الموضوع .... 

وان كنت اتساءل : هل مدحت وأمجد معا لم ينتبها إلى أن مكاننا أصبح معروفا ؟ أم تنبها ولايريدا أن يزعجانا ؟ ألن نغير مكاننا هذا ؟ ولكن هنا الفندق مؤمن تماما وقد يحتاج نقلنا إلى مكان آخر إلى تحصينات قد لاتستطيع الداخلية توفيرها لنا بصفة دائمة ..... بدلا من أن تدفعنى الأسئلة للاستيقاظ وجدت نفسي مستسلما للنوم ربما لانى أطرحها فقط ولا أفكر فى الاجابات   .. أنا فى أيد أمينه .. مدحت ابن خالتى وخبير الارهاب امجد بشرى .


الخميس، 16 أكتوبر 2014

170

170

قلت أنا حتى أنقل الحديث للموضوع الذى يهمنا : طيب وإيه حل المشكلة دى ؟

قال أمجد : أنا مش شايف حل قريب .

.

قال مدحت : طبعا إذا كان فى دول بتساعدهم .

رد أمجد : هى دول وبس ... ده كمان ... رجال أعمال كبار عندهم جزر ... ممكن بيأووهم فيها .

قلت أنا : أنا قصدى حل المشكلة اللى إحنا فيها .

أمجد : تقصد منذر عباس .

قلت أنا : آه .

أمجد : أكيد فى حلول ... وانشاء الله على بكره بالليل ها أكون رتبت حل و ها قول لكم عليه .

مدحت قال : أصل أنا عامل بكرة حفلة عشاء على شرف أمجد والمدام بتاعته ... وطبعا إنتوا معزومين . 

ووقفا كلاهما .. أمجد وهو يبتسم و مدحت وهو يمسك موبايل مريم وبطاريته فى يده اليمنى ويشير به إلى مريم وقال : هانضطر ناخده .

أومأت مريم وقالت : آه طبعا .

واستطرد مدحت : آه ... مفتاح العربية الجيب فين علشان نبعت حد يصلحها .

أعطيته المفتاح .........

بعد إنصراف مدحت وأمجد بشرى ... سألنا عن الفيلم المعروض فى قاعة السينما فقال الجرسون أنه فيلم انجليزى قديم جدا إسمه whisky galore ... فسألته : فيلم عن البحرية برضه .

إبتسم الجرسون وقال : لا يا فندم .... بس فيه مركب غرقانه وأهل البلد بيحاولوا يستولوا علي الويسكى اللى فيه .

ذهبنا على مضض ... ولكن الفيلم كان تحفة حقيقية .... كانت القاعة فى معظم الوقت تضج بالضحك ... كان من أفضل الأفلام النى رأيتها فى حياتى .

كانت حصيلة اليوم طيبة للغاية ... أنقذنا المولى عز وجل من موت محقق .... وقدوم أمجد بشرى ووعده بحل المشكلة و لابد أن خبير مثله متمكن فى مثل هذه المسائل ... وأخيرا هذا الفيلم المبهج الذى غسل عقولنا .... وهدأ أعصابنا . 


الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

169

169

لفت نظرى أن أمجد يعرف إسم منذر وإسم والده أيضا .

مدحت : أنا سمعت عن موضوع بنوك الجريمة ده .... لكن ماعرفش هى شغالة إزاى !

أمجد : العميل بيروح البنك أو بيتصل ببريده الإلكترونى ويطلب تنفيذ جريمة ... غالبا بتكون فى بلد غير البلد اللى هو مقيم فيه .

مدحت : وبكده يكون بعيد عن أى شبهه .

أمجد : هو كده فعلا .... و ممكن يعمل جريمة فى بلده مقابل الجريمة اللى بتتنفذ لحسابه .

مدحت : أو يدفع فلوس !

أمجد : طبعا ممكن يدفع فلوس أويعمل تسوية .

ضحك مدحت وقال : يعنى يعمل جريمة أرخص من الجريمة اللى هو طالبها ويدفع الفرق مثلا . 

أومأ أمجد برأسه موافقا وهو يبتسم وضحكنا جميعا .

مدحت : والإنتربول مش عارف يوصل لبنوك الجريمة لحد دلوقتى ؟ 

أمجد : بنوك الجريمة دى معظم اللي مأسسينها رجال مخابرات مفصولين من الخدمة .

مدحت : أو الأجهزة اللى كانوا شغالين فيها بتدعى إنهم إتفصلوا .

أمجد : ممكن ... وجزء كبير من مشكلة تتبع البنوك دى إنها بتقدم خدمات لبعض الدول أو أجهزتها الأمنية .

مدحت : لأن الدول دى بتأويها .

أمجد : طبعا بتحميها وبتأوى جزء منها ... لأن البنوك دى بتبقى عنقودية ... يعنى مالهاش مركز رئيسى أو مقر دائم ... لكن حلقات منفصلة ... حتى لو مسكت حلقة منها صعب إنها توصلك لحاجة .

قال مدحت : هاتهم عندنا ... ده احنا عندنا شوية مخبرين .... من بتوع كلم الباشا عدل ... ينطقوا الحجر .

ضحكنا جميعا ... بينما إستطرد أمجد : 

ما هو اللي بيتمسك أكيد بيكون مش عارف حاجه ... وحتى لوعرف أى حاجة مابتكونش لها أى قيمة ... لإن مقراتهم بتتغير بسرعة وعنوانيهم الإلكترونية كمان . 


168

168

قلت أنا : يعنى هم عرفوا مكاننا عن طريق الموبايل ؟ 

أومأ أمجد برأسه موافقا ثم مد يده علي الموبايل وقال لمريم : ممكن ؟ 

قالت : إتفضل .

فتح أمجد الموبايل وأخرج البطارية منه ثم قال : مش بس يتعرف مكانكم عن طريقة ... ده كمان ممكن يتسمع إنتوا بتقولوا إيه .... حتى وهو مقفول . 

قلت أنا : أمال ماحاولش يموتنا ليه بمجرد مانزلنا من الفندق .

رد مدحت : ماتنساش إن نزولكوا في الوقت ده غير متوقع بالنسبة للى بيدى الأوامر ..... و اللى نفذ بتجيلوا التعليمات بالتليفون ... وأول تعليمات أنه يركن ع اليمين ع البحر فى سان إستفانو ... ويستناكو وإنتوا راجعين طبعا ... وبكده يكون سهل عليه يضرب مريم ... لانها هاتبقى الاقرب له ... ولكن دخولكم من جليم بوظ الخطة ... لإن التعليمات إتعدلت وبقت أنه يدخل على شارع أبوقير ... علشان يلحقكوا.... وهناك لقى عربية بوليس ماشية وراكوا بالصدفه فى شارع أبوقير لحد ما وقفتوا في لوران عشان تشتروا الجرايد .... فاستمرت عربية البوليس فى طريقها و طبعا بعد ما إشتريتوا الجرايد دخلتوا شارع الإقبال ودخل هو وراكوا ........ والباقى معروف . 

كان من الواضح أن مدحت يقص القصة من وجهة نظر الشاب الذى حاول قتلنا . 

أمجد : وطبعا ما استدلتوش على صاحب الموبايل اللى بيدى التعليمات .

مدحت : لا طبعا .... هو بيكلمه من بره ونمرته مش معروفة .

أمجد : أكيد طبعا ... وأكيد رمى الموبايل كمان بعد ما العملية باظت .

مدحت : هو بيقول أنه مايعرفش حاجة عن الراجل اللى بيكلمه ... كل اللى يعرفه عنه إن اسمه جو .

أمجد : جايز جدا .

مدحت : هو اتفق معاه على مبلغ و الراجل حول له نصه من المانيا . 

أمجد : آه .... تنوع الناس اللي حاولوا ينفذوا العملية بيرجح أن منذر عباس غالبا متفق مع بنك من بنوك الجريمة .


الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

167

167

صافحنا أمجد بشرى وهو يتفرس فى وجهينا ....

وبدأ مدحت الكلام قائلا أن الشاب الذى حاول إغتيالنا فى الصباح هو قبطان بحرى .

قلت أنا : قبطان بحرى ! ... آه ... ممكن يكون اتفقوا معاه بره .

قال : هو قبطان بحرى صحيح ... لكن مابيشتغلش تقريبا بقالة سنة ... لأنه أدمن الهرويين .

قالت مريم : مدمن هرويين ومنضم للجماعات الإرهابية ؟ 

واسترحت أنا لأنها لم تقل الجماعات الإسلامية .

مدحت : لا .... ده غالبا شغال لحساب نفسه علشان يجيب فلوس يشترى بيها الهرويين .

كان أمجد بشرى لايزال يمارس التفرس فى وجهينا أنا ومريم وخصوصا مريم بعينى ثعلب يملؤهما الدهاء والشك ... وكأنه يعتنق مبدأ أن الضحية غالبا هو الجانى . 

ورن جرس موبايل مريم ومدت هى يدها حتى تخرجه من حقيبة يدها وهنا ضرب مدحت بيده علي جبهته ... وردت علي التليفون وكانت جدتها .... وأنهت المكالمة في أقل من دقيقة .

وقالت : معلش ياجماعة .... كان لازم أرد عليها لإنها قلقانة جدا علي . 

قال مدحت : أنا ماخدتش الموبايل منك ؟ 

قالت : لا .

مدحت فى غيظ : إزاى فاتتنى دى ؟ 

تكلم أمجد بشري لأول مرة قائلا : معلش ... لازم حاجة تعدى مننا يامدحت بيه ... إحنا بشر .

f

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

166

166

مددت جسدى علي السرير وأنا أنظر إلي السقف ..وسرحت في الموقف الذى تعرضت له .. كنت قاب قوسين أو أدنى من الموت ... وسرحت في الكلب الذى أطعمته ... ليس الكلب وحده الذى لايكسب .... أنا أيضا لا اكسب .... كل ما أنفقه من ميراثى ... العيادة لاتنفق حتى علي نفسها ... فأنا لا أعالج غير عدد محدود جدا من المرضي ....لا أعمل سوى ساعات قليلة في الاسبوع .... أعطى مواعيد بعيدة ... بحجة البحث العلمى .... الذى لم أصل فيه لشئ جوهرى .. كلها امور تساعد فى تخفيض نسبة السكر مثلى فى ذلك مثل العطار الذى يصف حب الرشاد ... الأطباء الذى أسميهم تقليديين أفضل منى كثيرا .... يعالجون عدد أكبر من المرضى ... ينفقون علي ذويهم من عرق جبينهم ... لا أحتاج المال ولكن يجب أن أعالج أكبر عدد ممكن من المرضى .. سوف أفتح عيادة أخرى في حى شعبى ... وستظل مسألة المال ليست مهمة ... حتى عندما أتزوج مرة أخري .. سوف يكفينى ميراثى .. وربما يكفي أحفادى وأحفاد أحفادى .. ولكن ما أدرانى أن الله يرزقنى بأبناء مرة أخرى .. وتذكرت

إبنى خالد وزوجتى فاطمة .. رحمهما الله ... ودمعت عيناى ..

ولكن إذا تزوجت مريم فهناك أكيد فرصة .. فهى تقول إنها حملت من قبل .. ولكن هل سأتزوجها .. لا أريد أن أتطرق لهذه المسألة حتى بينى وبين نفسى .. حتى تحسم أمرها بنفسها .

بعد ساعتين نزلت الكوفى شوب بصحبة مريم و أمضينا الوقت ونحن لانشعر به حتى كلمنى مدحت في الساعة الخامسة تقريبا وقال أن الخبير الأمنى سوف يأتى إلينا في الساعة السابعة مساء ....وصعدنا إلي غرفتينا ... وعدنا في السابعة إلادقائق معدودة .. وفي الساعة السابعة حضر مدحت وبصحبته رجل متوسط العمر .. متوسط الطول .. شعره الغزير وشاربه النحيل أسودان لامعان .. أسمر البشره .. وقدمه مدحت له ثم قدمنا له .


الأحد، 12 أكتوبر 2014

165

165

قلت لمريم : حاسة بأى حاجة ؟

قالت : آه .... حاسة بإحراج ... بصراحة أنا مش عارفة أوى وشى منك فين ؟ .

ضحكت وقلت لها : ياشيخة خضتينى . 

أنتهى الضابط من المكالمة وقال : إتفضلوا أوصلكم بعربيتى .

قلت له وان أشير بيدى في إتجاه فندق المحروسة : الفندق جنبنا .... وهانخد عربيتنا .

قال : أحسن العربية يكون فيها مشكلة .

قلت له : لا ماهى رجعت الخطوتين دول والفندق أهه علي بعد خطوتين برضه .

قال : خلاص هامشى وراكوا ... وياريت ماتكونش زعلان من الطريقة ...

قاطعته أنا وقلت بود : لا أبدا .... ده شغلك .

تحركنا بالسيارة ... ولاحظت أن مؤشر الحرارة يرتفع بسرعة جدا .... وصلنا الفندق والضابط خلفنا بسيارة الشرطة .... وأنصرف هو ... وأبطلت أنا المحرك بمجرد دخولنا الجراج قبل أن يحترق الموتور . 

صعدنا إلي الكوفي شوب ووجدت رسالة علي الموبايل تفيد محاولة إتصال من مدحت ... يبدو إنه إتصل بي ونحن في المصعد .... حيث لاشبكة للموبايل .

إتصلت له وقبل أن أقول أى شئ باغتنى قائلا : ممنوع الخروج من الفندق .... وممنوع البص من الشباك إو البلكونة .

قلت له : طيب هانعمل إيه .

: أمجد جاى من مصر ... هايوصل كمان ساعتين .

: أمجد ! تقصد خبير الإرهاب .

: أيوه . 

قلت له : خلاص إحنا في إنتظاركو .

: ها كلمكوا قبل مانجيلكم .

قلت له : ماشي .

وأنهينا المكالمة .

وقلت لمريم : مدحت ها يتصل بينا قبل ما خبير الإرهاب يجي .... أنا بقول نفطر ونطلع نريح شوية في أوضنا .

قالت : حاضر .

: وعلي فكرة مدحت بيحذرنا من الخروج أو حتى البص من الشباك .

: حبستك معايا .

ضحكت وقلت : لا ... أبدا .

و ابتسمت في إمتنان .. إمتنانها حلو .

طلبنا باتيه وشاى وبعد قليل كنا في غرفتينا .


السبت، 11 أكتوبر 2014

164

164

قال لي : مين ؟ 

نظرت إليه بغضب 

فقال : إحنا بنعمل شغلنا يا أستاذ .

قلت له : مدحت إبن خالتى .

قال لي بنفاذ صبر : إتفضل . 

: أيوه يامدحت . 

: إنت ايه اللي عملته ده ؟

: إنت عرفت ؟ 

: مدير الفندق قال لي .

كان الضابط ينظر إلي والشرر يتطاير من عينيه .... بينما كان صوت نفير سيارة إسعاف يقترب .... بينما مدحت يسألنى : إنت فين دلوقتى ؟

فهمت من السؤال إنه لا علم له بموضوع الحادثة .

وصلت سيارة الإسعاف ... بينما كنت أقص علي مدحت ماحدث على مسمع من الضابط ... طلب الضابط منى أن أرجع السيارة قليلا للخلف حتى يستطيع إخراج الشاب المصاب ... وجلست علي مقعد القيادة وقال مدحت : إدينى الظابط أكلمه . كنت مشغولا بإرجاع السيارة للخلف وأرجعتها مسافة مترين تقريبا في عرض الشارع الذى أصبح مغلقا بفعل تجمهر الناس لمشاهدة الحادثة وأنحنى الضابط وأمسك السلاح 

وحمل رجلي الإسعاف الشاب علي السرير و وأدخلاه سيارة الإسعاف وصاحبهما جنديان ... وقال لي الضابط بتهكم : ممكن بقي حضرتك تركز معانا شوية . 

قلت : حاضر ... بس مدحت عايز يكلمك .

تملك الغيظ من الضابط وهو يقول : إتفضل معانا يا أستاذ دلوقتى ... عشان المحضر 

: ما هو أنا ماعنديش حاجة أقولها ... أكتر من اللي قلت هالك .

قال بعصبية : يا أستاذ ماتضيعش وقتنا لوسمحت . 

كان مدحت يستمع من الطرف الآخر وهو يضحك فقلت له : أعمل إيه يامدحت .... ينفع أروح معاه في الظروف دى ؟

قال لى : إفتح الاسبيكر .

فتحت صوت الموبايل وقال مدحت : يا أنور ... أنا العميد مدحت عبدالعزيز .

أغلقت الصوت وأعطيت الموبايل للضابط 

الذى بدأ مكالمته قائلا : أهلا يافندم ، أنا في دورية الكورنيش و...

ونظرت إلي مريم فوجدتها تنظر لي بنظرة الإمتنان التى أعشقها .... ورنت في أذنى كلمتها التى قالتها لأول مرة منذ قليل "ياحبيبى" .


163

163

أوقفت السيارة ونزلت بسرعة أتفقد الموقف .... كان ذراع قائد السيارة الأخرى مضرجا بالدماء ... محشورا بين السيارتين و المدفع الرشاش ملقى على الأرض .

نظر إلي بحسرة ... شاب أسمر نحيف جدا ... لايتجاوز الثلاثين من عمره .

لم أقل له شيئا .... جرس الموبايل يرن ولكن مريم أهم .... فتحت الباب بجوارها .... كانت لاتزال في الدواسة .... ناديت أنا : مريم ... مريم .

لم ترد .... حملتها علي المقعد .... وبحث في حقيبة يدها عن برفان فلم أجد ... فربت علي وجهها ربتا خفيف ثم أقوى فأقوى .... حتى أفاقت وهى تقول : إيه ده ... إنت بتضربتى بالقلم .

قلت : الحمد لله ... ده إنتى غلبتينى .

قالت مريم : هو إيه اللى ..... آه إفتكرت ... ثم أردفت : إنت كويس ياحبيبي ؟

قلت لها : الحمد لله .....

جرس الموبايل لايزال يرن و كانت هناك يد تربت علي ظهري بينما صاحبها ينادى علي : يا أستاذ ...

إلتفت ... كان ضابطا شابا .... سألنى : إيه الحكاية .

قلت أنا : ده كان بيجرى ورانا وبيضرب نار علينا . 

وإخرجت الموبايل لأرد عليه ... بينما الضابط يسأل : إنت تعرفه ؟ 

قبل أن أجيبه نظرت لشاشة الموبايل فوجدت إسم مدحت ...قلت للضابط : لا .... عن إذنك أرد ع الموبايل .

قال الضابط الشاب : إنت تعرف اللي طالب ؟ 

قلت له : أيوه ... ممكن أرد بقي ؟


الجمعة، 10 أكتوبر 2014

162

162

صرخت في مريم : انزلى تحت .

دون أن ألتفت إليها و أنا أنظر في المرآه الداخلية لأرى من يطلق علينا الرصاص الذى كان لايزال مستمرا .

كان الطلقات آتية من شخص يقود سيارة شاهين .. لم ألمح منه سوى شعره الأسود وسلاحا كبيرا فى يده غالبا هو مدفع رشاش .

ووضعت أنا قدمي بأقصى ضغط علي دواسة البنزين عابرا شريط الترام غير عابئ بالإشارة حمراء كانت أم خضراء 

وكان الترام الآتى من اتجاه اليمين واقفا في المحطة .

وتمنيت أن يعبر الترام بعدنا مباشرة ليعطل من يطاردنا .... للأسف لم يحدث .... ولكننا سبقناه بمسافة أكبر ... نتقدم بأقصي سرعة صوب البحر ... البحر أمامنا والعدو خلفنا .. أين المفر ؟ .. سنصطدم بسور الكورنيش .. او نعبره لنسقط فى البحر ... قطعا سنموت ..لا أستطيع أن أوقف السيارة الآن ..ستنقلب إذا أوقفتها وإذا لم نمت بفعل إنقلاب السيارة .. سيأتى القاتل ويطلق علينا الرصاص . 

يا الله ... ستنتهى حياتنا .... أنا لاشئ ...... وهى مرتدة عن الإسلام ..... ياخفي الألطاف نجنا مما نخاف .

جرس الموبايل يرن .... طبعا لم أرد . 

بمجرد وصولنا لطريق الكورنيش ونحن متجهين رأسا للبحر صدمتنا سيارة نقل تسير بسرعة كبيرة ... صدمة قوية جدا أصابت الجزء الخلفى من السيارة .. صدمة أدارت السيارة لليسار وأصبح البحر على يميننا .. اتجاهنا الآن فى مواجهة السيارات الاتية من اتجاه محطة الرمل .. أى نسير بعكس الإتجاه وقبل أن نصطدم بأول سيارة فى مواجهاتنا وكانت سيارة صغيرة بيضاء .. أدرت عجلة القيادة ١٨٠ درجة حتى أصبح البحر علي يسارنا الآن وشارع الإقبال علي بعد أمتار معدودة ..ذاهبون نحو العدو .. ذاهبون لحتفنا .. ليس لدينا سلاح ... آآآه .. لكن لدينا سيارة مسرعة جدا ... قوية جدا ...سأصدم السيارة الأخرى ... الآن .... بالفعل صدمتها..... وهى تخرج من شارع الإقبال ... وقائدها يرفع مدفعة الرشاش نحونا عندما فوجئ بنا .... صدمت السيارة وصدمت يده التى تمسك الرشاش قبل أن يطلق الرصاص لم أتوقف ودفعت سياراته أمامى تزحف بجانبها حتى وصلت إلى حائط محل لابوار .


الخميس، 9 أكتوبر 2014

161

161

قلت لها بغيظ : خير ؟

قالت : خلاص بلاش ... شكلك مش طايق كلمة منى .

: لأ أنا متضايق طبيعى كده .

: طيب ممكن أعرف من إيه ؟

: أحيانا الواحد بيبقي متضايق من نفسه ... تراكمات .

وأردفت حتى لا أعطيها فرصة لمزيد من التساؤلات : أأمري بقي ... عايزة إيه ؟

: الله يخليك ... أنا عايزة مجلة ميكى .

: مجلة ميكى ! ... هو إبن خالتك ماعندوش بتاع جرايد قريب منه .

: بصراحة أنا اللي بقراها . 

أنهت كريزة الضحك التى إنتابتنى حالة التوتر .... وإنتقلت عدواها إليها فضحكت حتى وضعت يدها علي صدرها وهى تقول : مش قادرة .

و تركت طريق الكورنيش ودخلت من جليم إلى شارع أبوقير قالت : سبت البحر ليه ؟ 

: مافيش بتوع جرايد ع الكورنيش ،

: إنت حافظ الكورنيش بقي !

: لا ... بس أكيد مافيش بتاع جرايد هايفرش ع الكورنيش ... لأن الجرايد هاتطير . 

: هههههه ... يا أروبه .

وصلنا لوران ونزلت أنا من السيارة و عدت ومعى مجلة ميكى ..... و فرحت جدا وهى تقول : متشكرة أوى .

أنا أحب المرأة التى تشعر بالإمتنان .... المرأة التى من السهل إرضاءها .

ودخلنا من شارع الإقبال من بدايته ... في طريقنا إلي الكورنيش مرة أخرى ... حيث فندق المحروسة علي بعد خطوات من نهاية شارع الإقبال .

قبل أن نعبر شريط الترام الذي يقطع شارع الإقبال بالعرض بحوالي عشرين متر كان هناك وابلا من الرصاص يمطر السيارة من الخلف ... أطاح بالزجاج الخلفى والمرآه التى بجانبى .


الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

160

160

فى محطة الرمل ترجلنا من السيارة .... وقفنا قليلا على رصيف الكورنيش نتأمل البحر الهادئ . 

قالت هى : وقفت ليه .... ماتيجى نروح عند القلعة اللي هناك دى ... مش دى قلعة ؟ .

قلت أنا : قلعة قايتباى .. آه .. بس بيتهيأ لي نرجع من هنا قبل زحمة الموظفين .

إقترب منا كلب شديد نحيف و وقف ينظر إلينا .. قالت مريم : بيبص لنا بجرأة كده ليه ؟

ضحكت أنا و تحركت بالسيارة إلي شارع صفية زغلول المقابل للكورنيش و وقفت أمام احد المطاعم وكان أمامها عامود شاورة ... قلت لمريم : تأكلي شاورمة ... قالت : ع الصبح كده .. لا شكرا . 

إشتريت ساندوتشين ... وعدت بهما .... وبدأت أتحرك بالسيارة ... فقالت مريم : طيب ماتاكل الأول .

قلت لها : أنا مش جعان . 

: أمال جبتهم ليه ؟ 

: هاتعرفي دلوقتى .

و رجعت للمكان الذى يقف فيه الكلب علي الكورنيش ونزلت وفتحت اللفافة وأخرجت الساندوتشين ... ووقفت حتى بدأ يأكل منهما . 

بمجرد ركوبي السيارة قلت لمريم : عرفتى بقي كان بيبص لنا بجرأة ليه ؟

قالت : آآآآآه .... عشان جعان .

: عشان هو مخلوق غير عاقل 

وطالما إحنا حاسينا أنه جعان يبقي المفروض نأكله ... إحنا نقدر نكسب الفلوس ونقدر نشترى ... هو مايعرفش .

قالت وهى تتأملنى : إنت حنين أوى ياشريف .

رديت وأنا أضغط علي أعصابى : الإسلام هو اللي علمنا كده ... وكان في قصص كتيرة ومنها قصة البغى اللي دخلت الجنة لأنها سقت الكلب بخفها .

لم ترد .... و صمت أنا أيضا ..... لماذا أنا عصبي .... هل بمناسبة كلامى عن الإسلام الذى تركته هى ، أم تضايقت لكلامى عن الكلب الذى لايستطيع الكسب ... فما موقفى أنا ، كل ما أنفقه من ميراثي ... حتما أنفق علي الطب أكثر مما أكسب منه . 

رجعنا علي طريق الكورنيش و نحن صامتين ... حتى وصلنا منطقة ستانلي ... قالت : ممكن أطلب منك طلب ؟


الاثنين، 6 أكتوبر 2014

159

159

قالت مريم : صباح الخير .

صوتها الهادئ طمأننى وشجعنى أن أداعبها : قصدك فجر الخير .

قالت : أنا مانمتش طول الليل .

: ليه ؟ قلقانة من حاجة ؟

: قلقانة من كل حاجة .

: هم الحمد لله قبضوا علي أبو العبد ومنذر ما يعرفش مكانك دلوقتى .

: مسيره هايعرف .

: عموما إحنا مستنيين خبير الإرهاب ... 

: بس بصراحة زهقت أوى ... ممكن أخرج أتمشي شوية ؟

قلت لها : هاصلي وننزل سوا .

قالت : أوك .

بعد قليل كنا في طريقنا إلي الجراج حيث ركبنا السيارة الشيروكى . 

أخذنا طريق الكورنيش ......

سألتها ملطفا : لكن ماشاء الله إنتى طلعتى بتتكلمى فرنساوى لبلب .. ماما إنبسطتت منك أوى .

ضحكت وقالت : أنا كنت مضطرة أتعلم فرنساوى ... أصل منذر كان بيتكلم فرنساوى كويس .

: يعنى كان بيرغمك تتكلمى فرنساوى ؟

: لا ... بس قعدنا فترة في فرنسا ... وكان بيتعمد يتكلم فرنساوى قدامى سواء في التليفون أو مع أي حد يعرفه حتى لوكان إيرانى .

: آه ... يعنى من عرف لغة قوم ....

: أيوه .... أخدت كورسات مكثفة .... لكن اللى ماكنتش هاعرف أتجاوب فيه مع طنط هو موضوع موتسارت .

: آه ... هى قالت لك إنها بتحب موتسارت .

: لا ... إنت اللي قلت لي ... إنت نسيت ولا إيه .

: آه ... صح 

: أنا بقي كلامك مابنساهوش ... حافظاه كله . 

أطربتنى .... أطربتنى .

سرنا ببطء علي الكوريش شبه الخالي في هذا الوقت من الصباح الباكر.. لم تتجاوزنا سوى عدد قليل من السيارات حتى وصلنا منطقة محطة الرمل .


158

158

إنصرفنا إلي غرفتينا و كلمت مدحت لأعلن له إعتراضى علي تأخر زميله الخبير ولأسأله عن الخطوة القادمة .... قال لي إن الخطوة القادمة متوقفة علي رأى الخبير .

وهكذا أصبحت حبيسا للخبير و لمحاولات الإغتيال القادمة .... ومادخلي أنا أصلا في هذه المسأله .... هل هو حبي لمريم .. الحب الذي لايمكن أن يتأكد قبل أن تعود هي إلي الإسلام .... وفى نفس الوقت لا أرضى أن تعود للإسلام بسبب الحب ... الإسلام عندى إهم من الحب .... هل أنا فى ورطة ؟

عندما كنت طالبا في الكلية كان لي صديق في كلية الآداب وكان زير نساء ... او كما كنت أسميه وقتها زير بنات ... كان له مقولة يرددها كثيرا : قبل ما أدى ميعاد لأى بنت .... لازم أكون عارف ها خلص منها ازاى قبل ما الموضوع يدخل في الجد .

بينما كنت أقول له : أسهل طريقة للتخلص من علاقة مع بنت إنت شايفها ماتنفعكش .... هى إنك ماتبدأش علاقة معها أصلا .

ولكننى متورط .. متورط وأزداد تورطا والأفضل ألا أفكر طويلا .. لا أنا أستطيع المضى قدما نحو الحب و لا أنا أستطيع التقهقر ... لا فائدة .. فتحت حقيبة السفر وأخرجت القصة الانجليزية التي كنت أقرأها في الغردقة  وامسكتها وتمددت علي السرير وقرأت حتي سقطت من يدي

إستيقظت علي جرس الموبايل كانت الساعة الخامسة والنصف صباحا .... كانت مريم طبعا .... اللهم أجعله خير . 


السبت، 4 أكتوبر 2014

157

157

أنصرفت سهير بعد الغذاء لمباشرة مسئوليات بيتها .... وبقيت أنا ومريم ... وطلبت مدحت لأسأله عن ميعاد حضور زميله خبير الإرهاب ... وأجاب مدحت أنه لايعلم تحديدا ... ولكنه سينهي أعماله بالقاهرة ويحضر اليوم إنشاء الله .... إبلغت مريم فقالت : كويس ... أنا عايزة أنام شوية .

: أوك ... لما تصحى ... أطلبينى .

وصعدنا إلي غرفتينا .

في المساء نزلنا إلي الكوفى شوب مرة أخري ..... أتصلت بمدحت فقال أن خبير الإرهاب لن يستطيع أن يأتى اليوم .... قلت لمريم ... فقالت : طيب هانعمل إيه النهارده .

قلت لها مداعبا : أنا هاقعد أقرأ شوية في أوضتى .

قالت بدلال : ياسلام ! هاتسبنى كده لوحدى .

ضحكت أنا وقلت لها : أكيد في وسيلة للترفيه .

وناديت علي الجرسون .. وسألته فاجاب : في قاعة سينما خاصة برواد الفندق والفيلم زمانه بدأ من خمس دقايق .

كانت قاعة السينما في نفس الدور و كان الفيلم أجنبي قديم إسمه القرصان الأحمر .

علقت مريم عندما جلسنا : أكيد القرصان الأحمر ما أحنا في فندق القوات البحرية .

كان الفيلم لطيف جدا خصوصا أن كلانا لم يره من قبل .

بعد إنتهاء الفيلم وقبل أن نخرج قال الشاب المسئول عن قاعة السينما مخاطبا الحاضرين والذين لايتجاوز عددهم ثمانية أشخاص غيرنا أنا ومريم : الفيلم اللي هانشغله بعد الإستراحة هو أحدث أفلام قرصان الكاريبى .

إنتابت مريم كريزة ضحكت وأنتبهت أنا أيضا وشاركتها الضحك .... فندق القوات البحرية والغذاء بحري والأفلام أيضا بحرية .

طبعا لم نحضر الفيلم وخرجنا لنجلس مرة أخرى في الكوفي شوب ... حتي وقت النوم .... ساعتان تقريبا ... كان معظم الكلام غزل من جانبى و مناورات من جانبها ... حتى عرفت كل شئ عنى خصوصا علاقاتى العاطفية السابقة ... وأخيرا قالت : ده إنت طلعت خطر أوى .

ضحكت وقلت : طالما طلعت خطر ... يبقي نطلع ننام بقى .

هي : لسه بدرى .

: لا كده كفاية ... أنا علي فكرة متعود أن أى وقت مابشتغلش فيه يابتحرك يا بمدد علي السرير ... آخر حاجة أعملها إنى أفضل قاعد كده .

: حتى وأنا معاك .

: لا طبعا وانتى معايا حاجة تانية خالص.

فقالت بلهجة من يخير طفلا بين لعبتين : بجد ولا بجد ؟ .

: ههههه بجد طبعا .


156

156

.... هى تركت الإسلام .... الشيخ حسن قال أيضا عن المتشددين " إنهم يحاسبون المسلمين وهم لم يخلقوهم .....ويطهقوهم ويكرهوهم فى الدين فيلحد من يلحد " مريم لم يتعرض لها متشددون ... تعرضت لما هو أسوأ ... دولة دينية بأسرها ... تركت الاسلام كرد فعل ... يارب يكون مؤقتا .... خصوصا إنها لم تلحد .

كانت جرائد اليوم علي الكومودينو ... 

ياااااه هل نسيت موضوع أبى العبد ؟ كل تفكيرى فى مريم ..... أمسكت جريدة المصري اليوم .... في صفحة الحوادث ... كانت صورة أبى العبد .... كثيف شعر اللحية والرأس ... متجهم الملامح .... وتحته خبر ... مصرع الإرهابى أبو العبد وإثنين من أعوانة برصاص الشرطة أثناء هروبهم عقب تنفيذ عملية إرهابية راح ضحيتها طبيبة إيرانية وطبيب مصري في فيللا بالمقطم .

أسترحت لقراءة هذا الخبر .... أسترحت ... وأسترخيت أعصابي حتى نمت ... و صحوت علي جرس الموبايل ... نظرت في الساعة كانت الواحدة والنصف ظهرا .... 

كانت مريم وقالت : إيه ياعم ... إنت نسيتنا ولا إيه ؟ ... وبعدين مابتردش ع الموبايل ليه ؟ .

: أنا كنت نايم وأول ماسمعته رديت .

: ده أنا بقالى ساعة باطلبك .

: بكاشة .

ضحكت وقالت : يا اللا إنزل أحسن سهير كانت عايزة تمشى وبالعافية رضيت تتغدى معانا .... ياللا بقى ... أنا طلبت الغدا .

: حاضر ... هاصلي الضهر و أنزل . 

بعد قليل كنت في الكوفي شوب وفى يدى جريدة المصرى اليوم و قدمت الجريده لمريم فقرأت هى الخبر و سهير تنظر بعينها معها ، قالت مريم : بس مانشروش أسماءنا !

ضحكت أنا وقلت : ماينفعش طبعا.

قالت ليه ؟

قلت أنا بتؤده وجدية : أصل الناس لوعرفت انى مت ماحدش هايجيلى العيادة تانى .

ضحكنا ثلاثتنا بينما سهير تقول : بعد الشر عليكو .

كان الغذاء على المائده عبارة عن سمك سنجارى ومستلزماته من أرز وسلطات .


الجمعة، 3 أكتوبر 2014

155

155

في صباح اليوم التالي 

كنا أول الرواد في الكوفي شوب .. وصلنا وهم يرتبون الموائد .. أخذنا مائدة جانبية وجلسنا ننظر إلي البحر في هدوء .. ننتظر الإفطار .

وفكرت أنا : طبقا للتعليمات الأمنية فنحن لن نستطيع أن نغادر الفندق ... هل سأقضى النهار بأسرة مع مريم ؟ .. أتمنى ولكنها أكيد ستضغط علي ... لاستكمال حوار الليل الذي لم تصل فيه إلي نتيجة ..... قطعا هى في حيرة من أمرها .... لا أريد أن أضغط عليها وأضع عودتها إلي الإسلام شرطا .... سيكون ذلك أمرا عبثيا .

هل أتصل بزملاء من الأسكندرية لعل بعضهم لديه وقتا يقضيه معنا .... وماذا أقول لهم عن مريم ؟ .

أثناء الإفطار حلت سهير الموضوع مبدأيا حيث إتصلت بمريم وقالت أنها ألغت أرتباطاتها بالنهار وآتية لقضاء الوقت معنا .

قبل أن تحضر سهير كنا قد شربنا قهوتنا ودردشت مع مريم قليلا عن ذكرياتى في إسكندرية والدراسة في كلية الطب وهكذا ، وهى أراحتنى من جانبها فلم تضغط فى اتجاه الحديث عن علاقتنا ... أكيد كبرياؤها يمنعها . 

جلست معهما حتى شربنا الشاى و بمجرد أن بدأا حديثهما عن السجاد وأنواعه إستأذنت منهما للصعود إلي غرفتى ... حيث أجريت بعض الاتصالات ... بأمى وبعض الأصدقاء .... ثم إستلقيت علي السرير ووضعت يداى خلف رأسى وأنا أفكر في مسألة مريم و فى الشيخ حسن ... " في ناس كتير لم يكونوا مؤمنين بالله أصلا أو كانوا يعبدون غير الله و لكنهم مثلا أسلموا بعد ما استمعوا للقرآن الكريم او أسلموا عندما تعاملوا مع مسلمين ملتزمين وأعجبتهم معاملاتهم ".... لكن مريم موضوع آخر .


الخميس، 2 أكتوبر 2014

154

154

وأنصرفنا إلي الفندق تتبعنا سيارة الحراسة ... التى أوصلتنا وأنصرفت تاركة حمايتنا للفندق التابع للقوات البحرية .

وأثناء الطريق قلت لمريم أن عليها أن تتصل بجدتها لتطمئنها أن الخبر الذي سينشر بالجرائد بكر بخصوص قتلنا هو خبر مصطنع .

و صعدنا إلي غرفتينا في حوالى الحادية عشر ...وبمجرد إن دخلت غرفتى كلمت أمى وأخبرتها عن الخبر المصطنع فقالت إن مدحت سبقنى وأخبرها .

طلبتنى مريم بعد خمس دقائق قائلة : تيجى ننزل الكوفي شوب .

قلت : أظن يكون قفل دلوقتى .... ده فندق ميري .

و استمرت المكالمة بيننا حتي الواحدة صباحا ... معظمها غزل من جانبي .... ومن جانبها كانت تحاول أن تسبر أغوارى ... تلف وتدور في أسئلة تمس حياتى ومستقبلى المرأة هى المرأة .... أمية كانت أو متعلمة ... لكن طبعا لم أمنحها إجابة شافية ... أنا نفسي لا أعرف .... لا أمنح حبي إلا بحذر .... هي تستطيع حسم الموضوع إن عادت إلي صوابها .


Free Advertising