الجمعة، 10 أكتوبر 2014

162

162

صرخت في مريم : انزلى تحت .

دون أن ألتفت إليها و أنا أنظر في المرآه الداخلية لأرى من يطلق علينا الرصاص الذى كان لايزال مستمرا .

كان الطلقات آتية من شخص يقود سيارة شاهين .. لم ألمح منه سوى شعره الأسود وسلاحا كبيرا فى يده غالبا هو مدفع رشاش .

ووضعت أنا قدمي بأقصى ضغط علي دواسة البنزين عابرا شريط الترام غير عابئ بالإشارة حمراء كانت أم خضراء 

وكان الترام الآتى من اتجاه اليمين واقفا في المحطة .

وتمنيت أن يعبر الترام بعدنا مباشرة ليعطل من يطاردنا .... للأسف لم يحدث .... ولكننا سبقناه بمسافة أكبر ... نتقدم بأقصي سرعة صوب البحر ... البحر أمامنا والعدو خلفنا .. أين المفر ؟ .. سنصطدم بسور الكورنيش .. او نعبره لنسقط فى البحر ... قطعا سنموت ..لا أستطيع أن أوقف السيارة الآن ..ستنقلب إذا أوقفتها وإذا لم نمت بفعل إنقلاب السيارة .. سيأتى القاتل ويطلق علينا الرصاص . 

يا الله ... ستنتهى حياتنا .... أنا لاشئ ...... وهى مرتدة عن الإسلام ..... ياخفي الألطاف نجنا مما نخاف .

جرس الموبايل يرن .... طبعا لم أرد . 

بمجرد وصولنا لطريق الكورنيش ونحن متجهين رأسا للبحر صدمتنا سيارة نقل تسير بسرعة كبيرة ... صدمة قوية جدا أصابت الجزء الخلفى من السيارة .. صدمة أدارت السيارة لليسار وأصبح البحر على يميننا .. اتجاهنا الآن فى مواجهة السيارات الاتية من اتجاه محطة الرمل .. أى نسير بعكس الإتجاه وقبل أن نصطدم بأول سيارة فى مواجهاتنا وكانت سيارة صغيرة بيضاء .. أدرت عجلة القيادة ١٨٠ درجة حتى أصبح البحر علي يسارنا الآن وشارع الإقبال علي بعد أمتار معدودة ..ذاهبون نحو العدو .. ذاهبون لحتفنا .. ليس لدينا سلاح ... آآآه .. لكن لدينا سيارة مسرعة جدا ... قوية جدا ...سأصدم السيارة الأخرى ... الآن .... بالفعل صدمتها..... وهى تخرج من شارع الإقبال ... وقائدها يرفع مدفعة الرشاش نحونا عندما فوجئ بنا .... صدمت السيارة وصدمت يده التى تمسك الرشاش قبل أن يطلق الرصاص لم أتوقف ودفعت سياراته أمامى تزحف بجانبها حتى وصلت إلى حائط محل لابوار .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising