163
أوقفت السيارة ونزلت بسرعة أتفقد الموقف .... كان ذراع قائد السيارة الأخرى مضرجا بالدماء ... محشورا بين السيارتين و المدفع الرشاش ملقى على الأرض .
نظر إلي بحسرة ... شاب أسمر نحيف جدا ... لايتجاوز الثلاثين من عمره .
لم أقل له شيئا .... جرس الموبايل يرن ولكن مريم أهم .... فتحت الباب بجوارها .... كانت لاتزال في الدواسة .... ناديت أنا : مريم ... مريم .
لم ترد .... حملتها علي المقعد .... وبحث في حقيبة يدها عن برفان فلم أجد ... فربت علي وجهها ربتا خفيف ثم أقوى فأقوى .... حتى أفاقت وهى تقول : إيه ده ... إنت بتضربتى بالقلم .
قلت : الحمد لله ... ده إنتى غلبتينى .
قالت مريم : هو إيه اللى ..... آه إفتكرت ... ثم أردفت : إنت كويس ياحبيبي ؟
قلت لها : الحمد لله .....
جرس الموبايل لايزال يرن و كانت هناك يد تربت علي ظهري بينما صاحبها ينادى علي : يا أستاذ ...
إلتفت ... كان ضابطا شابا .... سألنى : إيه الحكاية .
قلت أنا : ده كان بيجرى ورانا وبيضرب نار علينا .
وإخرجت الموبايل لأرد عليه ... بينما الضابط يسأل : إنت تعرفه ؟
قبل أن أجيبه نظرت لشاشة الموبايل فوجدت إسم مدحت ...قلت للضابط : لا .... عن إذنك أرد ع الموبايل .
قال الضابط الشاب : إنت تعرف اللي طالب ؟
قلت له : أيوه ... ممكن أرد بقي ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق