160
فى محطة الرمل ترجلنا من السيارة .... وقفنا قليلا على رصيف الكورنيش نتأمل البحر الهادئ .
قالت هى : وقفت ليه .... ماتيجى نروح عند القلعة اللي هناك دى ... مش دى قلعة ؟ .
قلت أنا : قلعة قايتباى .. آه .. بس بيتهيأ لي نرجع من هنا قبل زحمة الموظفين .
إقترب منا كلب شديد نحيف و وقف ينظر إلينا .. قالت مريم : بيبص لنا بجرأة كده ليه ؟
ضحكت أنا و تحركت بالسيارة إلي شارع صفية زغلول المقابل للكورنيش و وقفت أمام احد المطاعم وكان أمامها عامود شاورة ... قلت لمريم : تأكلي شاورمة ... قالت : ع الصبح كده .. لا شكرا .
إشتريت ساندوتشين ... وعدت بهما .... وبدأت أتحرك بالسيارة ... فقالت مريم : طيب ماتاكل الأول .
قلت لها : أنا مش جعان .
: أمال جبتهم ليه ؟
: هاتعرفي دلوقتى .
و رجعت للمكان الذى يقف فيه الكلب علي الكورنيش ونزلت وفتحت اللفافة وأخرجت الساندوتشين ... ووقفت حتى بدأ يأكل منهما .
بمجرد ركوبي السيارة قلت لمريم : عرفتى بقي كان بيبص لنا بجرأة ليه ؟
قالت : آآآآآه .... عشان جعان .
: عشان هو مخلوق غير عاقل
وطالما إحنا حاسينا أنه جعان يبقي المفروض نأكله ... إحنا نقدر نكسب الفلوس ونقدر نشترى ... هو مايعرفش .
قالت وهى تتأملنى : إنت حنين أوى ياشريف .
رديت وأنا أضغط علي أعصابى : الإسلام هو اللي علمنا كده ... وكان في قصص كتيرة ومنها قصة البغى اللي دخلت الجنة لأنها سقت الكلب بخفها .
لم ترد .... و صمت أنا أيضا ..... لماذا أنا عصبي .... هل بمناسبة كلامى عن الإسلام الذى تركته هى ، أم تضايقت لكلامى عن الكلب الذى لايستطيع الكسب ... فما موقفى أنا ، كل ما أنفقه من ميراثي ... حتما أنفق علي الطب أكثر مما أكسب منه .
رجعنا علي طريق الكورنيش و نحن صامتين ... حتى وصلنا منطقة ستانلي ... قالت : ممكن أطلب منك طلب ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق