الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

160

160

فى محطة الرمل ترجلنا من السيارة .... وقفنا قليلا على رصيف الكورنيش نتأمل البحر الهادئ . 

قالت هى : وقفت ليه .... ماتيجى نروح عند القلعة اللي هناك دى ... مش دى قلعة ؟ .

قلت أنا : قلعة قايتباى .. آه .. بس بيتهيأ لي نرجع من هنا قبل زحمة الموظفين .

إقترب منا كلب شديد نحيف و وقف ينظر إلينا .. قالت مريم : بيبص لنا بجرأة كده ليه ؟

ضحكت أنا و تحركت بالسيارة إلي شارع صفية زغلول المقابل للكورنيش و وقفت أمام احد المطاعم وكان أمامها عامود شاورة ... قلت لمريم : تأكلي شاورمة ... قالت : ع الصبح كده .. لا شكرا . 

إشتريت ساندوتشين ... وعدت بهما .... وبدأت أتحرك بالسيارة ... فقالت مريم : طيب ماتاكل الأول .

قلت لها : أنا مش جعان . 

: أمال جبتهم ليه ؟ 

: هاتعرفي دلوقتى .

و رجعت للمكان الذى يقف فيه الكلب علي الكورنيش ونزلت وفتحت اللفافة وأخرجت الساندوتشين ... ووقفت حتى بدأ يأكل منهما . 

بمجرد ركوبي السيارة قلت لمريم : عرفتى بقي كان بيبص لنا بجرأة ليه ؟

قالت : آآآآآه .... عشان جعان .

: عشان هو مخلوق غير عاقل 

وطالما إحنا حاسينا أنه جعان يبقي المفروض نأكله ... إحنا نقدر نكسب الفلوس ونقدر نشترى ... هو مايعرفش .

قالت وهى تتأملنى : إنت حنين أوى ياشريف .

رديت وأنا أضغط علي أعصابى : الإسلام هو اللي علمنا كده ... وكان في قصص كتيرة ومنها قصة البغى اللي دخلت الجنة لأنها سقت الكلب بخفها .

لم ترد .... و صمت أنا أيضا ..... لماذا أنا عصبي .... هل بمناسبة كلامى عن الإسلام الذى تركته هى ، أم تضايقت لكلامى عن الكلب الذى لايستطيع الكسب ... فما موقفى أنا ، كل ما أنفقه من ميراثي ... حتما أنفق علي الطب أكثر مما أكسب منه . 

رجعنا علي طريق الكورنيش و نحن صامتين ... حتى وصلنا منطقة ستانلي ... قالت : ممكن أطلب منك طلب ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising