183
بينما أردف أمجد وقال : دومينيك كانت تلميذه فى نفس المدرسة اللى كانت فيها فيونولا سوينى .... المدرسة إسمها إلكسندرا كولج ... صح ياحبيبتى ؟
ردت دومينيك وقالت : صح .
قال أمجد و قد حملت نبرات صوته بشحنة من الفخر والأهمية : على فكرة ألكسندرا كولج مدرسة للبنات بس ... مافيهاش ولاد .
وهنا علق مدحت مبتسما وقال باللغة العربية : أصل أمجد صعيدى من بنى مزار .
..................................................
و من أجل مزيد من الفخر أوضح أمجد أن دومينيك كانت تغنى فى الأوبرا .
وأضافت هى : سوبرانو .
.....................................
لم تسمح لنا سهير بالإنصراف إلا بعد ما تأكدت من أننا تخمنا من جميع أنواع الحلويات الشرقية والغربية والمشروبات اللاحقة على العشاء .... إنصرف أمجد وزوجته أولا .... ثم نزلنا أنا ومريم ووجدنا السيارة فى إنتظارنا أمام الباب و طبعا بداخلها سيد وسعيد ....نزل سعيد لإستقبالنا وفتح الباب لمريم وقبل إن ندخل السيارة كان جرس موبايل مريم يرن فنظرت إلى شاشة الموبايل وقالت : ده خورشيد إبن عمى ... وأرجأت هى الرد حتى دخلنا السيارة وأغلق سعيد الباب وأغلقت أنا الباب الذى بجوارى حيث جلس أمامى سيد على مقعد القيادة وبدأت السيارة فى التحرك .... وردت مريم و تهلل وجهها وتحدثت باللغة الفارسية ....
بعد قليل أخرج سعيد يده اليمنى من النافذة وأشار بها .
قال سيد : إنت بتشاور لمين يابنى ؟
سعيد : ده أمجد بيه فى العربية اللى ورانا .... بس بيتكلم فى الموبايل ... مش واخد باله .
سيد : يابنى العربية اللى ورانا سيقاها واحدة ست .
سعيد : دى المدام .... إصل أنااشتغلت مع إمجد بيه قبل كده ... راجل زى العسل .
سيد: يابنى ... إنت مش هاتبطل نخع بقى .
إبتسمت أنا ... بينما نظرت أنا إلى مريم فوجدت الضيق باديا على وجهها أثناء المكالمة وبعد دقيقتين أنهت المكالمة وقد إمتقع وجهها تماما .
سألتها أنا بالإنجليزية : فى إيه ؟
قالت : لما نروح الفندق .
يبدو أن سعيد شعر أن هناك شئ ما .... ربما لمح وجه مريم فى المرآه فقال لى : سيادتك تأمر بحاجة .
قلت له : شكرا ياسعيد .
وفجأة ظهرت سيارة نقل تسير بسرعة هائلة من الشارع الجانبى الأيسر ... كأنها صاروخا اطلق علينا و أثناء عبورها الشارع بالعرض كادت أن تصطدم بنا .... لولا أن سيد زاد من سرعة السيارة فمرت السيارة النقل خلفنا وأظنها أطاحت بجزء من الفانوس الأيسر الخلفى وصرخت مريم ...........
كدنا نصطدم بالسيارة العتيقة البطيئة التى أمامنا الأن لولا أن سيد انحرف بالسيارة يسارا بسرعة ليتفادها وأصبحنا نسير بجوارها ... ولكن فى حارة تخص الإتجاه المعاكس ... وعلى بعد أمتار معدودة يواجهنا صفان من السيارات القادمة من إتجاه سيدى بشر .. ممادفع سيد لزيادة سرعة السيارة بطريقة محمومة حتى يتجاوز السيارة العتيقة ودخلنا أمامها ثم هدى السرعة حتى لايصطدم بسيارة التى أمامنا .
قال سيد : لامؤاخذة ياباشا .
قلت أنا : وإنت ذنبك أيه ؟ ده إنت عملت كل اللى تقدر عليه .
سعيد بسخرية : كنا هانلبس فى اللى قدامنا واللى ورانا كان هايلبس فينا .
سيد : يابنى ما انت لوكنت سواق ماكنتش قلت كده.
ضحكت أنا .... ولكن مريم لم تضحك .... كان وجهها يكسوه حزن وقلق .
وصلنا الفندق ... نزلنا أمام الباب الرئيسى .
قلت لمريم : تعالى نقعد فى اللوبى شوية .
بمجرد أن جلسنا سألتها : فى إيه بقى ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق