السبت، 30 أغسطس 2014

122

122

ومشيناإلي الفيللا أنا ومحمد وتي ومدحت ويصحبنا عدد من أهل القرية الذين رفضوا أن يتركونا حتي وصلونا للفيلا .... وأمام الباب حاولنا أن ندعوهم للغذاء أو حتى الشاى فرفضوا وأنصرفوا ... 

و علي باب الفيللا كان مرزوق ونحمده واقفين بطريقة تمثيلية علي جانبي الباب مثل أسدين قصر النيل مما دعي الولد تي العكروت لمعاودة الضحك فقرصه محمد من ذراعه . 

وبمجرد دخولنا الفيللا سألت أنا مدحت : 

إيه الأخبار ؟ 

وقبل أن يجيب قاطعني تي موجها كلامه لي : أنا آسف يا أنكل .

ثم وهو ينظر إلي مدحت : لكن ممكن أسال انكل مدحت سؤال واحد بس .

فقال مدحت : أوك . 

بينما حذره محمد : تي ... وبعدين !

قلت له : سيبه يامحمد مافيهاش حاجة . 

قال محمد : يبقى سؤال واحد بس . 

قال تي : حاضر . 

ثم التفت إلي مدحت وقال له : هو ليه اللى في الوسط ضرب نفسه بالرصاص ؟

رد مدحت : في الوسط !! .. آه ... تقصد الولاد اللي هاجموا الفيللا ؟ 

تي : آه .

مدحت : لا يحبيبي هو ماضربش نفسه ...بس نوع الرشاش اللي كان ماسكه ده 

كده ...مافيهوش سقاطة أمان فاذا كان بوز الرشاش لتحت ... بتتحرك الأجزاء وتضرب دفعة .... وده اللي حصل معاه . 

قال تي : طيب وايه اللي خالاهم يستعملوه ؟ 

محمد : وبعدين ؟

مدحت : هههه .. هو عنده حق يامحمد .

ثم أردف : يعني ... هو سعره رخيص نسبيا ووزنه خفيف .


الجمعة، 29 أغسطس 2014

121

121

و أنفعل الشيخ حسن وهو يستطرد : لماذا لاترتضون بالإسلام الكامل الذي إرتضاه لنا الله ورسوله .... علي من تزايدون ....هل تزايدون علي الله ورسوله ....لماذا ؟... هل تنازعون الله سبحانه وتعالي في ألوهيته ..... هل تنافسون سيدنا النبي في نبوته . 

لقد فشل مدعو النبوة من قبل في أن ينالوا من الإسلام ..... فتفتق ذهن شياطين الإنس عن هذه الفكرة ... فكرة الفرق والجماعات الإسلامية .... لتفرق بين المسلمين .... ظاهرها الإلتزام أحيانا والتشدد أحيانا وباطنها الفرقة والتشرزم .

توقف الشيخ حسن برهة ليمسح عرقه بمنديل قماش أبيض ثم استطرد ولايزال يوجه حديثه إلي الفرق والجماعات .... لو كنت أعلم أنكم أشرارا ما خاطبتكم ولكني أعلم أن معظمكم من البسطاء الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا .... الذين يظنون أنهم ينصرون الإسلام .... ولذلك أحببت أن أضع هذه النصيحة أمامكم ..... أما من يسمون أنفسهم زورا وبهتانا بالجهاديين و لم يحمل أى منهم مدية صغيرة ضد أعداء الأمة ، إنما بنادقهم مصوبة نحو صدورنا نحن .... فلا نصيحة لهم عندي .... وأقول لهم ... جهادكم كله ضد المسلمين وإجتهادكم كله في النساء ... أنتم كراكيب الأمة .... تعشش فيكم العناكب والهوام ... ويتعثر فيكم السائر في الظلام . 

توبوا وأرجعوا إلي الله ..سبحانه وتعالي ... التواب .. الغفور 

وإختتم الشيخ حسن الخطبة بعد الدعاء الذي أمن عليه جموع المصلين بمجموعة من الأقوال المحببة التي يكررها في كل خطبة وأضاف عليها هذه المرة حكمة بليغة للغاية كانت المرة الأولي التي أسمعها في حياتي ....حين قال : كن لله عبدا .... يكن لك الله ربا .

.......................... ......... 

بعد الانتهاء من الصلاة وقبل الخروج من الجامع قابلنا مدحت ... يبدو أنه حضر بعدنا وجلس في الصفوف الخلفية ... وخرجنا جميعا و أمام باب الجامع سلم علينا تقريبا جميع الموجودين وبعضهم طلب من مدحت بعض الخدمات . 


الخميس، 28 أغسطس 2014

120

120

مشينا جميعا إلي المسجد ... وعلي بابه استقبلنا الشيخ حسن بالأحضان وكان القرآن يتلي بصوت جميل ويشبه أويقلد في أدائه صوت المرحوم الشيخ محمد رفعت المعروف بالذهب المسموع .

وأعتلي حسن المنبر وأذن المؤذن لصلاة الظهر وبدأ الشيخ حسن الخطبة وكانت مواكبة للأحداث الجارية ومماجاء فيها :

قال تعالي : 

" وأعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا " صدق الله العظيم 

فى هذه الآية الكريمة ينهانا المولي عز وجل عن التفرق .... والتفرق يأتي من إصطناع الفرق ... والجماعات .... وقد أوضح إمامنا الشيخ الشعراوي رحمة الله في حديث صحفي عن رأيه في الجماعات الإسلامية فقال : لو كانوا علي حق ما أصبحوا جماعات لأن جماعة الحق ... جماعة واحدة . 

وفى حديث آخر وفي نفس السياق ذكرنا فضيلته بالآية الكريمة " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ " صدق الله العظيم .

والآن كثرت هذه الفرق وكثرت اسماءها .... وأحتفظنا نحن غير المنتمين لهذه الفرق بالأسم الذي إختاره المولي عز وجل لنا .... المسلمين .... " هو سماكم المسلمين " صدق الله العظيم ..... المسلمين وكفي .... لايسبقها تصنيف ولايتبعها توصيف ..... نسبة إلي ديننا الحنيف ... الإسلام .... الذي إرتضاه لنا الله سبحانه وتعالي وسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ... قال تعالي " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " صدق الله العظيم . 


الأربعاء، 27 أغسطس 2014

119

119

قبل أذان الظهر صعدت إلي غرفتي للاستعداد لصلاة الجمعة فاستحممت وغيرت ملابسي وتعطرت من أطيب برفان عندى طبقا لما عودنا عليه والدى رحمه الله عليه .... ونزلت .... فوجدت محمد و تي في إنتظاري في الصالة وأمي وسعاد ومريم يجلسون أمام التليفزيون يستمعون إلي القرآن الكريم الذي يسبق خطبة الجمعة كعادة أمي حيث تتابع الخطبة ثم تصعد لتصلي في غرفتها . 

خرجت أنا ومحمد وتي للمشي حتي الجامع ووجدنا باب الفيللا مغلقا و نادى محمد علي الخفير : يامرزوق ... يا نحمده 

فتح الباب من الخارج وظهر مرزوق ونحمده معا وكل منهما يحمل بندقية علي كتفه وكلاهما طويلان وعريضان .

: أيوة ياباشا . 

قالاها في نفس واحد حتي أن تي فطس علي نفسه من الضحك

قال محمد : صباح الخير

: صباح النور ياباشا .

و تكلم نحمده بصفته الأكثف شاربا والأجش صوتا : الرجالة برة يابيه .

رد محمد : رجالة ؟ أنا ماطلبتش حد . 

اجاب نحمده : دول جايين محبة . 

خرجنا فوجدنا حوالي ثلاثين رجلا من رجال القرية الطيبين وسلمنا عليهم جميعا باليد و قال محمد : تعبتوا نفسكوا ليه ياجماعة .

قالوا في أصوات : لا تعب ولاحاجة . 

واستدار محمد وهو يحدث مرزوق ونحمده في حزم : وازاي يعني يفضلوا بره كده ؟

نحمده : ياباشا مارضيوش أبدا .

: طيب تاني مرة لما يكون في حد برة أبقوا ادوني خبر .

: حاضر ياباشا . 

طبعا قالاها في نفس واحد وتي هايموت من الضحك ونظر إليه محمد محذرا .... فتوقف عن الضحك .


الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

118

118

وأمضينا الوقت حتي صلاة الجمعة في دردشات متنوعة وطبعا عرجنا علي حادثة الأمس ، و أتصل تي بماكرو وكلمته أنا أيضا وأثنيت علي جهده وعبقريته واستأذنته أن تبقى الطائرة عندنا لنستخدمها فى مراقبة المنطقة حول الفيللا على أن يشترى محمد أخى طائرات أخرى مع مايلزمها من الألكترونات ليدخلوا بها أى مسابقات محتملة ... ولكن ماكرو أجاب بإباء وشمم : كفاية طيارة واحدة .

وانفردت انا بمريم للحظات كانوا خلالها غير موجودين و فكرت أن أفتح معها موضوع الاسلام وفي ذهني ما قاله الشيخ حسن عن أن من الناس من يؤمن عندما يتعايش مع المسلمين ومعاملاتهم الطيبة ... قد يكون ماعايشته مريم في مصر في الأيام القليلة الفائتة وبعيدا عن الدولة الدينية في إيران كفيل بأن يرجعها إلي الإسلام إن شاء الله لها الهداية ... ولكني تراجعت ... فربما لم تتأثر بشئ وربما يعد كلامى معها الآن وهي في حاجة إلي الحماية ضغطا عليها 

.... 

لم يعد أمامى سوى الغزل ... ربما لتهدئة الأوضاع : بس إيه رأيك في مستوى الجمال في مصر . 

ردت هي : مصر كلها حلوة .

: لأ .... يعني البنات هنا أحلي ولا في إيران .

: هى البنات فى ايران حلوين برضه .

قلت أنا : ممكن .... بس بنت زى هنية لوحدها لونزلت طهران توقفها علي رجل .

قالت وملامح الغضب تكسو وجهها : آآآآآه ... ده انت بتستفزنى بقي .

ضحكت أنا : انت اللي بتستفزى نفسك .

قالت : وكمان بتضحك .

بضحك وهاقوم ازعزك علشان تضحكي وهممت بالوقوف .... فضحكت وقالت : لا خليك ... أنا بضحك لوحدى أهه ... وضحكت فعلا من قلبها . 


الاثنين، 25 أغسطس 2014

١١٧

117

وبعد أن إنتهي مدحت من قهوته قال : أروح أنا المديرية .

أمي : ربنا معاك يامدحت وينجيك من كل سوء يابني . 

قام مدحت وقبل جبين أمي ثم توجه إلي الباب وصحبته أنا إلي خارج الفيللا مودعا .

وقلت له : مدحت ... ياريت بلاش نورط مريم في التحقيقات الرسمية والجرايد وكده .

: ماتقلقش من حاجة ... لكن اسمها لازم يكون في التحقيقات .... طبعا لأن صورتها كانت في جيب الولد .... أما الصحافة فمش هاتاخد خبر طالما مافيش هدف من النشر ... ماتقلقش أنا هارتب كل حاجة .

: ياريت يامدحت تطمنني علي طول أول ماتوصل لحاجة .

: إن شاء الله .

ركب مدحت سيارة الشرطة الزرقاء ودخلت 

أنا الفيللا . 


الأحد، 24 أغسطس 2014

116

116

نزل محمد و سعاد ثم تبعتهما مريم بصحبة أمي وجلسنا جميعا علي مائدة الأفطار ... وأهم مايميز إفطارنا أيام الجمعة هو الفول والطعمية ويضاف إليهما اليوم الفطير المشلتت والعسل والقشدة من أجل مدحت وأكيد من أجل مريم .... وطبعا تم تقديم إفطار مماثل لسائق الشرطة الذي ينتظر مدحت في سيارته حتي لايترك شيئا منه .

وأثناء الإفطار نزل تي علي السلم مترنحا وكأنه قد تجرع زجاجة ويسكي كاملة ... ولاحظته أمي وهو نازل علي السلم وقالت منذره : عز الدين .

إعتدل في مشيته وقال صباح الخير بمنتهي الأدب و قبل أن يجلس توجه إلي أمي فقبلها من خدها وقال : صباح الفل ياأجمل ناناه .

ردت أمي وهي تمسح علي رأسه بحنان : صباح النور يا أجمل بكاش ... أقعد علشان تفطر . 

و جلس تي ...ولم يخرج الحديث علي المائدة عن الكلام عن الطعام نفسه .

وبعد الإفطار جلسنا في الصالة لتناول الشاى والقهوة .

وكأن بيننا إتفاقا ضمنيا ألا نفتح الموضوع أمام سعاد فلم يقل أحد شيئا ذا صلة ... وإنما تكلم مدحت موجها حديثه إلي تي : لكن برافو عليك يا عزالدين إنك عرفت تعمل الطيارة دى ...فكرتها خطيرة ....

أجاب تي في تواضع : أبدا ... سيد زميلي هو اللي بيعمل السوفت وير ...

مدحت : بس برضه فكرتها ذكية .

تى : طالما ممكن حد يبعت فيرس يتحكم في كومبيوتر واحد تاني عن طريق الانترنت ... يبقي برضة ممكن نتحكم في أي كومبيوتر عن بعد من سمارت موبايل أو كومبيوتر تاني عن طريق الإنترنت .

سأل مدحت : معنى كده إن الطيارة فيها فيها كومبيوتر .

تي : آه .. مكونات كومبيوتر بس من غير كي بورد و شاشة وسماعة و الحاجات اللى بتشغلهم .


السبت، 23 أغسطس 2014

115

115

: كان شغال مع مين قبل مايشتغل معاك ؟ 

: كان شغال مع خال الدكتورة نيفين أسعد زميلتي .

: ومين خالها ؟

: ماعرفش .. ماعملتلهاش كشف عيلة .

: إتريق براحتك ... خالها هو اللواء لطيف زكريا ... مين بقي عرفه بعم إبراهيم ....

بادرته أنا : مترو طبعا .

: وعرفت إزاى .

ضحكت أنا : دى بقي بديهية .... إنت من الأول قلت إن مترو هو اللي جاب إبراهيم ومترو كان شغال في البوليس فاحتمال يعرف اللواء ده . 

: برافو عليك ... المهم إن أنا كلمت مترو وطلبت منه يوصلك و كلمت عم إبراهيم وطلبت منه يقول لك إن هو اللي باعته كسواق فقط علشان ماتحسسش إن الموضوع كبير .

ورن جرس موبايل مدحت وبعد أن أغلق الخط قال : بعتيني لي عربية تأخدني علشان أحضر التحقيق .

قلت أنا : ربنا يسهل وتقدر تعرف منه أى حاجة .

: إن شاء الله خير 


114

114

في الصباح الباكر أستيقظت علي صوت جرس الموبايل .... كانت مريم طبعا ... وبعد دردشة محدودة أنهينا المكالمة وقمت من السرير وبعد ان أنهيت روتيني التقليدى نزلت إلي الطابق الأرضي فوجدت مدحت وأمي جالسين ويتحدثان بصوت خافت . 

وبعد الصباحات والتحيات .... فتحت أمي الموضوع : شريف .. إحنا مش لازم نسيب مريم قبل ما نطمن إنها في أمان .

قلت لنفسي ... عز الطلب طبعا .

فقلت أنا : حاضر ..... وأردفت مازحا : ووصى علينا مدحت برضه .

ونظرت إلي مدحت ... فابتسم وقال لي : أنا معاكم من الأول .... وأنا اللي بعت لك مترو ! 

قلت أنا : أمال عم ابراهيم قاللي إن هو اللى جابه .

مدحت : هههههههههه ... ده مترو هو السبب في شغل عم إبراهيم عندك !

ضحكت أنا وقلت : ياسلام ده أنت 

ساحر يا أخى ! 

: أمال ... طبعا .... إنت جبت عم إبراهيم منين ؟

: جبته من سوبر ماركت مترو .

ضحنا ثلاثتنا وقامت أمي وتركتنا . 


الأربعاء، 20 أغسطس 2014

113

113

دخلت غرفتي ... غيرت ملابسى .. صليت العشاء ... وتمددت علي السرير ...وتلقائيا أمسكت الموبايل بيدى وقبل أن أطلب مريم كان جرس الموبايل يرن ... كانت هي .

قلت لها : القلوب عند بعضها .... كنت لسه هاطلبك . 

قالت : ياسلام ! .. وكنت هاتطلبنى ليه ؟

صوتها حلو ... صافي ...دافئ 

كل مرة أشعر وكأنها أول مرة أسمعه .

و رددت أنا مداعبا أيضا : أبدا .... أصلي بحب أنكد علي نفسي قبل ما أنام .

: آه طبعا ... ماأنت ليك ناس تبقي مسخسخ علي روحك م الضحك معاهم و مخليني أنا بقي للنكد .

: ههههههههه ... ناس إيه ؟

: البنت بتاعة الصبح . 

: بنت إيه ؟ .... آه هنية 

: معرفش بقي هنية ... سعدية ... المهم إنت ماكنتش عارف شكلك كان عامل ازاي ... ؟

ضحكت أنا ... مريم الطبيبة النابغة تغير من هنية الفلاحة البسيطة ! و حتى أحداث اليوم الجسام لم تستطع أن تنسيها هذا الموضوع التافه و كنت أظنها نسيت . 

و قلت أنا : حرام عليكي ياشيخة دى بنت غلبانة ... ماتبقيش انت والزمن عليها ... وأنا بس باضحك من طريقة كلامها . 

: انت مشكلتك إنك طيب زيادة عن اللزوم وأي بنت حلوة بتصعب عليك .

: تريقة دى ..... ههههه ... هو أنت في حد في جمالك ؟ 

ضحكت هي ضحكتها الرائقة وشاركتها الضحك ...... وبهستيريتها التي إعتدت عليها توقفت عن الضحك وقالت بصوت يملؤه الأسي : أنا مش عارفة أقول لك إيه ياشريف ... أنا ورطتكم معايا في ......

قاطعتها أنا : لا لا لا ... ماتكمليش .. ايه الكلام اللي يزعل ده ؟

: الله يخليك ... بس انتوا ما لكوش ذنب ...

قاطعتها للمرة الثانية : ولا ذنب ولا حاجة ... وإن شاء الله بكرة مدحت هايعرف إيه الحكاية .

: آه .... أنا قلت لطنط علي الكلام اللى قلته لمدحت ... وحضنتي وقعدت تبوسني ...

: مش كنت أنا أولي .

ضحكنا ...... وبعد قليل من كلمات الغزل العفيف أنهينا المكالمة وبمجرد ما وضعت الموبايل علي الكومودينو .... رحت في سبات عميق .


الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

112

112

وسأل محمد : إنت عرفتوا إزاى  صورة مريم وصلت  لشهاب ؟

إذا فمحمد علي معرفة مبدئية بموضوع مريم ... فكرت أن أعرفه بحقيقة الأمر حتي لايأخذ من مريم موقفا .... و لخصت له الموضوع .

ثم قال مدحت : مريم مش هاينفع تروح لجدتها في القاهرة لأن أكيد منذر يعرف بيت جدتها.

قال محمد : لكن ليه منذر ماحاولش يقتلها في إيران ؟ 

قلت أنا : لأن عيلة أبوها نفوذها كبير هناك وطبعا مش هاتسكت علي موضوع زى ده .... وهناك الشبهات أكيد ها تحوم حوالين منذر .

محمد : ممكن ترجع لإيران .... واحنا نوصلها للمطار بحراسة من عندنا .

أزمتنى الفكرة فقلت أنا : ماينفعش دلوقتي بعد ماحاول يقتلها هنا .

مدحت : بالظبط كده .... لو رجعت إيران دلوقتي مش هايسيبها حتى توصل بيتها هناك .... 

محمد : ليه ؟ 

مدحت : لأن محاولة قتلها ... خلاها تتحول من خطر محتمل عليه إلي خطر أكيد.

قلت أنا : وهانعمل إيه دلوقتي ؟

مدحت : إستني لما نشوف هانوصل لإيه مع شهاب وربنا يسهل .

ثم تحدثنا في أمور متنوعة حتي قال مدحت انه يريد أن ينام فصعدنا إلي الطابق الأعلي وتوجهت أنا ومحمد إلي غرفتينا وتوجه مدحت تلقائيا إلي الغرفة التي ينزل بها كل مرة .


الاثنين، 18 أغسطس 2014

111

111

وبعد أن جربنا الطائرة في جولة كاملة حول الفيللا ووجدنا أنها صورت بوضوح كل ماتعرضت له ماعدا المناطق المظلمة ....دخلنا مبني الفيللا .

وجلسنا في الصالون  وكانت ماما ومحمد وسعاد جالسين بملابسهم التي عادوا بها من منزل عم توفيق رحمه الله ،  وتم وضع العشاء علي المائدة في حجرة السفرة و تقريبا لم يتناول أحد شيئا .

وكان محور الحديث يدور حول عائلة عم توفيق و حزن زوجته وأولاده الذين تيتموا ،  وماذا سنفعل لرعايتهم ... وبعد قليل إستأذنت سعاد ثم تبعتها أمي وبصحبتها مريم وعرفت فيما بعد أن مريم حكت لها حوارنا مع مدحت بالكامل . 

جلسنا أنا ومحمد و مدحت وطلبت أنا من نعيمة الشغالة وهي ترفع أطباق العشاء التى لم تمس أن تحضر أطباق الفاكهة إلي الصالون ...على الأقل من أجل مدحت ..... وقال لها محمد أننا لن نطلب منها شيئا آخر اليوم ... وهذا الأمر من تقاليد عائلتنا مع من يعملون معنا ، فلابد من إنهاء العمل اليومي في وقت معقول ولايطلب منهم شئ بعد ذلك .

قال مدحت لمحمد : اليومين دول سيبوا الكلاب طول الوقت في الجنينة ... ورد محمد : إحنا هانسيبهم وكمان ها نخللي اللي يقعد علي البوابة أتنين غفر بدل واحد ويبقي في إيدهم بنادق الخرطوش . 

مدحت : من امتي ؟

محمد : دلوقتي في إتنين وانا رتبت واحنا في العزاء مع الرجالة إنهم يتناوبوا اتنينات .

مدحت : صح كده .

بينما كنت أنا أفكر متسائلا .... ياتري في مفاجآت تانية ؟ 


الأحد، 17 أغسطس 2014

110

110

وسألت أنا تي : هو سيد عمل الماكرو للبرنامج .

تي : أيوة ... ماكرو عمل الماكرو ....ههههه.

وضحكت مريم .

وقلت أنا : حلو أوى

وقلت لمدحت : سيد ده عبقري .... ده عامل برنامج يخللي الطيارة دى تلف حوالين الفيللا وتراقبها .

سأل مدحت : بس أكيد بتستهلك كهرباء كتير ! ممكن تقع وهي فوق ؟

رد تي : دي فيها بطارية بتتشحن ... زي بطارية الموبايل بس حجمها أكبر وبتدى انذار علي شاشة اللاب توب قبل البطارية ماتخلص بوقت يكفي تنزيل الطيارة .

قلت أنا: عايزين نجربها برة علشان نشوف سيد ظبطها إزاي .

تي : حاضر .... هو أنا كنت باجربها فعلا ساعة العصابة ماكانت بتهاجم الفيللا 

: بس ورينى اشوف الأول .

أحضر تي اللاب توب ونظرت إلي الشاشة فوجدت أن سيد أضاف إختيارات للمساحة المطلوب مراقبتها والإرتفاع وإمكانية العودة إلي التوجيه بالأسهم .

قلت : ياللا بينا برة ؟

قال تي : ماشي 

وخرجنا جميعا إلي الجنينة وتوجهنا إلي المنضدة وجلسنا علي الكراسي حولها وبدأنا نجرب الطائرة وبينما هي في الهواء ... سمعنا نفير سيارتنا خارج الباب وفتح الخفير لها ودخلت الفيللا ... و عندئذ إستأذنت مريم وتوجهت إلي حيث وقفت السيارة أمام باب مبني الفيللا .. 

و لم أنظر إلي شاشة اللاب توب في تلك اللحظة وانما تابعت عيني مريم وهي تستقبل أمي التى كانت تترجل من السيارة بالأحضان والقبلات .. ولاحظت ان مدحت أيضا لاينظر إلي اللاب توب إنما يتابعني وأنا أنظر لمريم . 


السبت، 16 أغسطس 2014

109

109

فسألته لمدحت : إزاي وصلت صورة مريم لشهاب ؟

وبدلا من إن يجيب مدحت علي السؤال أضاف عليه سؤالا آخر : وإزاي عرف إن مريم هنا إصلا ؟ 

قلت أنا مازحا : هو انت ها تطمنا ولا هاتحيرنا ؟

ضحك مدحت وقال : الوصول للحقيقة مش بالساهل كده ... ومش عايزين نسبق الإحداث .. إنشاء الله بكرة الصبح لما نستجوب شهاب ها نقدر نعرف أكتر . 

إنتهي كل مايمكن أن يقال الآن عن موضوع شهاب وإخوانه .

فقلت لمدحت : أنا عاوز أوريك إختراع أمني تحفة .

: إختراع أمني !

: آه ... لحظة 

وطلبت تي علي الموبايل وقلت له أن يحضر ومعه الطائرة واللاب توب .

وتوجهت أنا إلي باب الحجرة وفتحته ..

وبعد أقل من دقيقة كان تي يدخل علينا وفي يده اليمني اللاب توب وفي اليسري كانت الطائرة .

وبمجرد ما رآها قال : آه ... محمد قاللى ... دى اللى انتوا شفتوا بيها الولاد . 


الخميس، 14 أغسطس 2014

108

108

واستطردت مريم : وكتبت في المذكرات كل الحاجات دى بالتفصيل بما فيه أسماء الفنادق اللي نزلنا فيها والتواريخ والحوادث اللي حصلت في نفس التوقيت . 

قلت أنا : لكن الحوادث دى من وجهة نظر المخابرات الإيرانية تعتبر نجاح له خصوصا أنها لم تكتشف .

رد مدحت : آه ... لكن بره إيران منذر يعتبر قاتل .

ردت مريم : برة وجوة ايران يعتبر قاتل .

مدحت : إزاي ؟

مريم : لإن في ناس من اللي اتقتلوا ما كانوش من المعارضة ...كتير منهم كانوا مواليين للحكومة .. منهم سياسيين ومنهم رجال أعمال .

مدحت : قتلهم ليه ؟

مريم : لعداء شخصى أوتنافس أو حساب أي حد لكن أنا عندي تفاصيل كتيرة تدينة .

بدا مدحت مصدقا لها .

وإن كانت لم تذكر له مسألة تركها هى ومنذر للإسلام . 

وأنتهي تقريبا ما يمكن أن نسميه إستجوابا لمريم من قبل مدحت ..وجاء دوري لأكرر علي مدحت السؤال الذي طرحته عليه في بداية الحوار 


الأربعاء، 13 أغسطس 2014

107

107

ابتسمت مريم ربما كرد فعل لنظرة مدحت المبالغ فيها وقالت : آه فعلا هو حويط جدا وفوق ما أي حد يتصور !

ونظر إليها مدحت ولم يعلق وأردفت هي : 

ولكن المشكلة في كثافة أعماله .... منذر ماكنش بيضيع وقت وأعتقد إنه كانت له علاقات كتير مع أجهزة مخابرات أجنبية و المنظمات اللى زى المافيا والحاجات دى وكان بيقوم بأعمال خاصة بعيدا عن المخابرات لأنه عنده فلوس متلتلة و عقارات خارج إيران وهي كثيرة جدا وأعرف إماكنها أو على الأقل أماكن بعضها .... وكانت الطامة الكبري لما أكتشف موضوع المذكرات وعرف اني با اكتب كل حاجة ..

مدحت : وساب لك المذكرات ؟

: لا طبعا أخدها .

: وأكيد أعدمها !

: ماعرفش ... يمكن ! 

مدحت : وفي حاجات تانية تعرفيها عنه ممكن تدينه .

: طبعا لأني دايما كان لما بيسافر برة كنت معاه ... وأول ما اتجوزنا عيشنا في ألمانيا أربع سنين .. بيشتغل تحت ستار انه صاحب شركة استيراد وتصدير وكنا خلال الفترة دى بنتفسح في كل أوروبا ... لكن لاحظت أن في أوقات كتير كان بيتصادف نروح بلد وننزل في الفندق يختفي منذر لمدة كام ساعة وبعدها بيوم أو إتنين أعرف من الجرايد اوالتلفزيون ان في معارض ايراني اتقتل في مدينة قريبة من المكان اللى كنا فيه . 

قلت أنا مداعبا : وقريبة ليه ... ليه ماكنتوش بتنزلوا في نفس البلد ؟

رد مريم : ياسلام ! ده انت بتكلمني كأني شريكته !

ضحكنا ثلاثتنا !

ثم قال مدحت وكأن الموضوع يحتاج تفسير : ده طبعا للتمويه .

تظاهرت بالدهشه وقلت : آآآه


الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

106

106

وسألها مدحت إذا كانت لها أي ملاحظات لها علاقة بالموضوع فقالت : مافتكرش في حاجة ... 

ثم سرحت برهة وأستدركت : آه ... لما كنا في العيادة كان في جماعة من الملتحين ماشيين فى الشارع وشفتهم من الشباك ووقف واحد منهم وقف يبحلق لي ..

ونظرت إلي وقالت : وأنا مارضتش أقول لك لإني كنت فاكراه من أهل البلد ومستغرب وجودي في العيادة .

وأستطردت هي : وهو ده اللي لما بصيت من البلكونة بعد المعركة ما انتهت كان مصاب في ذراعه ورجله وانت كلمته يا شريف .

قلت لها : آه شهاب ... الزعيم بتاعهم . 

سأل مدحت : لكن مافيش حد تاني غير منذر تشكي أنه ممكن يكون ورا الأحداث دي ؟

: ماعرفش تاني ... وخصوصا في مصر هنا مافيش غير قرايبي ..

ثم إلتفتت إلي وأستطردت : وطبعا شريف وعيلته .

قلت مازحا : يعني بتشكي في ؟

: لإ انت مايتشكش فيك في المواضيع دى . 

ابتسمت أنا وتغافل مدحت .

ونظر إليها مدحت نظرة متفحصة وكأنه يريد أن يصل لأعمق نقطة في عقلها : لكن مش معقول منذر وهو راجل مخابرات محترف زى ما بتقولي يسيبك تعرفي أسراره !!!!


الاثنين، 11 أغسطس 2014

105

105

قلت أنا : لوسمحتي إقفلي الباب وراكى .

خرجت وأغلقت باب الصالون .

قلت أنا : الصورة دي وصلت شهاب إزاي ؟

رد فى خبث : السؤال ده محدش يقدر يجاوب عليه هنا غير الدكتورة ..

نظرت إليه مريم فى حرج بالغ ... و تضايقت من أجلها 

فتعمد اللطف في صوته وقال : ماهو إحنا ماقدمناش أي مصدر للمعلومات ... حتي شهاب مالحقناش نستجوبه ....دخل العمليات علي طول ... وانشا الله هاروحله الصبح في المستشفي 

مريم : أنا ها قول لك كل حاجة .

وبدأت تحكي كل ما أعرفه أنا عنها بدءا من الفحامين وزواج والديها وحتي الآن ...... وكان مدحت يكتب أحيانا بعض المعلومات مثل عنوان منزل جدتها و أسم منذر بالكامل  ... الخ...  كما دون أرقام تليفونات كل من ذكرتهم من

الموبايل الخاص بها رأسا .

104

104

قال مدحت أنا عايز أشرب قهوة . 

قلت أنا لمريم : تشربي قهوة .؟

قالت هى : إنت تشرب قهوة ؟

قلت : ايه ... هاتعمليها ؟ 

قالت : آه .

كدت أن أقول لها : لاداعى ... ننده لنعيمة .

إلا إن مدحت سبقنى وقال : لا ... أى حد يعملها ... أنا عايز أتكلم معاكى .. وأخرج من جيب قميصه صورة لمريم أبيض وإسود علي ورقة تصوير ...من الواضح أنها مطبوعة بطابعة كومبيوتر .

نظرت أنا ومريم بدهشة إلي الصورة بينما مدحت ينظر إلينا وكأنه يقرأ إنطباعاتنا . 

فقلت له وقد إستفزتني طريقته : دي صورة مريم ... جبتها ازاي وانت ماشفتهاش قبل كده ؟

رد مدحت : أنا ماكنتش عارف إنها الدكتورة مريم ألا لماشفتها .

زادت حيرتي وسألته : أمال جبت الصورة منين .

مدحت : دى نسخة من الصورة اللي كانت في جيب شهاب .

إمتقع وجه مريم ومن المؤكد أن وجهي أنا أيضا قد إمتقع .

ودخلت نعيمة الشغالة بصينية القهوة .


الأحد، 10 أغسطس 2014

103

103

ارتديت قميص وبنطلون وقبل أن ارتدى 

الحذاء الرياضي الخفيف كانت دادة مسعده تدق علي الباب وقالت : الحاجة بتقول لحضرتك : الغدا جاهز 

: حاضر .

ونزلت إلي الدور الأرضي وسمعت الأصوات في الصالون فتوجهت إلي هناك حيث وجدت الجميع بمافيهم محمد وأيضا مدحت إبن خالتى .... سلمت علي مدحت بالأحضان ، ولم تعطنا أمي أي فرصة لمناقشة أي شئ وإحسست أنها تعمدت ذلك إذ قالت بمجرد أن سلمت أنا علي مدحت : ياللا ياجماعة إتفضلوا وتوجهنا إلي حجرة السفرة حيث كانت المائدة عامرة بما لذ وطاب من البط واللحوم والمحاشي ولكننا أكلنا لقيمات ماعدا مدحت المعتاد على جو الجرائم .

و بعد الغذاء قالت امي لمحمد : أنا عايزة ... انشا الله نصلي المغرب ونروح نزور بيت توفيق الله يرحمه علشان ناخد بخاطر مراته .. ربنا يصبرها وإلتفتت إلي سعاد وقالت : وإنتي كمان ياسعاد لازم تيجي معانا. 

: إن شاء الله ياطنط بس نشرب الشاي أحسن أنا دماغي هاتنفجر . 

ونادت أمي علي دادة مسعدة : الشاي يامسعدة علي مانصلي المغرب .

صلينا المغرب جماعة أنا ومحمد ومدحت وتي حيث أمنا محمد في الصالون بينما صلت أمي وسعاد في غرفتيهما وطبعا مريم صعدت غرفتها ولم تصلي. 

وما أن إنتهينا من الصلاة حتي صعد محمد إلي غرفته ليغير ملابسه و قبل أن ينزل كان الشاي جاهزا ودخلت أمي الصالون تصحبها مريم ثم سعاد وكانت أمي وسعاد تلبسان ملابس الخروج السوداء بينما مريم ترتدي جلباب من جلابيب كرداسه كحلي اللون مطرزا باللون الذهبي ثم نزل محمد مرتديا قميصا وبنطلونا أسودين رغم أنه ليس من عادة الرجال فى بلدنا لبس السواد فى العزاء .

وقبل أن ننتهي من شرب الشاي كانت أمي تضع كوبها الفارغ علي المائدة وهي تنظر إلي محمد : ياللا بينا.

شرب محمد آخر رشفاته من الشاي ونظر إلي سعاد التي أسرعت في إرتشاف الباقي من كوبها ووقفت وهي تضع الكوب علي المائدة و خرجوا ثلاثتهم تصحبهم دادة مسعدة . 

ولم يبق غيري أنا ومدحت ومريم حيث صعد تى إلى غرفته . 


السبت، 9 أغسطس 2014

102

صليت وقرأت وردا يوميا إعتدت عليه من القرآن الكريم   وغفوت وقليلا  واستيقظت وأنا أفكر لماذا كفرنا هؤلاء المهاجمين ؟

وهل ذلك يستوجب الهجوم علي منزلنا ؟

وماذنب عم توفيق الله يرحمه ؟

تري من الذي يمول هؤلاء ؟

ماذا عن مريم ؟ ماذا ؟

ورن جرس الموبايل وكانت هي المتصلة ..

: أهلا مريم

وجاء صوتها دافئا وعميقا وكأنه قادم من أعمق نقطة في نفسها وفيه نبره حزينه: شريف ... إنا عايزة أقول لك علي حاجة ؟

: أيوه 

: أنا حاسة إني أنا السبب في اللي حصل ده ؟

: في ايه ؟

: في الهجوم اللي حصل ع الفيللا !

ضحكت وقلت لها : ياسلام ! صحيح إنك مهمة جدا ..... لكن مش ممكن تكوني سبب كل حاجة بتحصل في الدنيا.

: أنا حاسه إن الموضوع ده وراه منذر .

: ياستي مش معقول الكلام ده !

: منذر بتستهويه جدا الحاجات اللي مش معقوله .

: الله يقطعك يامنذر .

: وايه اللي هايلم الشامي ع المغربي ... ده الجماعة لو سمعوا عن منذر أكيد هايعتبروه كافر حتى من غير مايعرفوا انه ملحد .

: مش عارفة ... أنا أهم حاجة تهمني إني ماكنش مسببة لكم أي مشاكل ...

: ياستي ..

قاطعتني هي : تومي عارفه ياشريف

: تومي !

: آه مامتك 

: عارفة إيه بالظبط ؟

: عارفة إن منذر بيحاول يقتلنى ..... .. والنهاردة كلمت ناناه وطمنتها علي .

: كده أحسن .

: أحسن بس خايفة يطلع أنا السبب في اللى ...

قطعت كلامها وقالت : في حد بيخبط ع الباب .. هاشوف ...

وسمعتها بتقول : حاضر .

بعد برهة قالت لي : طنط بعتت لي نعيمة عشان الغدا ... بس أنا ماليش نفس

: معلش انزلي 

: آه طبعا .. انت نازل 

: آنشا الله، سلام مؤقت

: سلام 

يبدو أن مريم قد نسيت موضوع هنية ...... أكيد تنسى فى غمرة  الأحداث المؤلمة .

الجمعة، 8 أغسطس 2014

101

101

ركب محمد وعم يونس السيارة وجلس محمد علي مقعد القيادة .

و دخلت أنا وتي الفيللا ووجدت أمي ومريم وسعاد قد نزلن من الدور العلوى وجلسن في الصالون و داده مسعده واقفة .

ونادت سعاد على تي وقبلته وأحتضنته وهى تبكى .

وقالت أمي : إنا لله وإنا إليه راجعون .

سعاد : أنا مش عارفة الناس دول عايزين أيه .

دادة مسعدة : الله يرحمه توفيق كان طيب وعياله لسه صغيرين .

أمي : عايزين نروح لمراته ناخد بخاطرها يامسعدة .

: حاضر ياست هانم .

كلهن تكلمن ماعدا مريم حيث جلست في وجوم ودون أن تنبس بأي كلمة .

سألتني أمي : هم الولاد دول مالهم ومالنا ؟

قلت أنا : معرفش .... إحنا في الجامع منعنا عنهم الشباب بالعافية .

وقصصت لهم ماحدث في الجامع .

قالت أمي : يمكن هم اللي كانوا كاتبين الكلام بتاع برنارد شو اللي إحنا مسحناه من علي الحيطة . 

قلت أنا : يمكن ..

قالت أمي : بس دول كانوا بيقولوا ياكفار 

أنا : يا أمي دول مكفرين العالم كله ... 

قالت أمي : عموما أنا أتصلت بمدحت وقاللي أنه في مديرية أمن الغربية وهايجي علي هنا ، لازم نعرف إيه السبب اللي خلي الولاد دول يكفرونا وكمان يهاجمونا بالطريقة دى ؟

أومأت لأمي موافقا بينما كان مايثير قلقي هو شئ آخر .

و أذن العصر فتركتهم وصعدت لغرفتي لإصلي وأستريح قليلا .


100

100

وهرول نحو البوابة المفتوحة وأنا خلفه وتوجه معنا بعض أهل القرية

لم نجد عم توفيق علي الباب ولكن كانت هناك ......أثار دماء طازجة .

وسمعنا صوت أنين صادر من حجرة البوابة فتوجهنا إليها ووجدنا عم توفيق وصدره مغطي بالدم من الواضح أنه مصاب بعدة طلقات و كان رافعا سبابته اليمني وينطق الشهادتين و نظر إلي وأمسك بيده اليسري يد محمد ... وأغمض عينيه ..... وأمسكت رسغة ولم أجد نبضا .

صرخ محمد : عم توفيق 

قلت له : البقاء لله وحده .

أهل القرية : إنا لله إنا إليه راجعون 

ثم أردفوا : الجبنا بعد ما ضربوه رموه في الأوضه علشان ماحدش ياخد باله .... لازم نقطعهم ..لازم .... لازم .....

لكن الحمد لله أن المهاجمين في محاطين الآن برجال الشرطة وإلا لكانت كارثة مؤكدة ..

و سمعنا صوت سيارات الإسعاف ... وجاءت سيارتا إسعاف وحملت إحداهما جثة عم يونس للمشرحة وحملت الأخري الشابين المصابين ... وركب بعض رجال الشرطة ... مع السيارتين

و ركب الشاب الثالث سيارة الشرطة مع باقي أفراد الشرطة .

وقال الضابط لمحمد : ممكن حضرتك تشرفنا في القسم علشان المحضر .

: حاضر هاحصلكم .... بس كنا عايزين نطمن علي عم يونس السواق . 

وبدت الدهشه علي وجه الضابط وقبل أن يستفسر صاح بعض الحاضرين : عم يونس 

ووالتفتت لأجد عم يونس داخلا من البوابة وقد بدا علي وجهه الإرهاق وأيضا علي مشيته المتهالكة 

وأحتضنه محمد وقال للضابط : عم يونس ... كانوا خاطفينه .

فقال الضابط : خلاص .. هانحتاجه برضه عشان المحضر . 

وسلم علينا وركب سيارة الشرطه وتحركت إلي الخارج .


الخميس، 7 أغسطس 2014

99

99

يتقدمهم مجموعة من الشباب الغاضب وقد حاولوا التعرض بالعصى للمهاجمين المستلقين على الارض وتصدينا لهم أنا ومحمد ..

قال الشباب : يا محمد بيه حضرتك وعدتنا .. لو رجعوا نعمل فيهم اللي إحنا عايزينه .

بينما تناثرت أقاويل أخري من باقي الشباب : هانقطعهم ... هانولع فيهم .... هاندفنهم ... لازم يتعلقوا ......،

رد محمد : ياجماعة ... إنتوا عندكوا حق 

لكن دول جرحي 

وتعالت الأصوات المتحمسة : دول كانوا جايين يقتلوكوا

أنا : معلش ياجماعة هم دلوقتي في موقف ضعف ، وإحنا ما نجيش ع الضعيف . 

وأثناء هذا الحوار كانت الشتائم تنهال علي المهاجمين من باقي الشباب .

وسمعنا سارينة النجدة 

وقبل أن تصل الشرطة قلت للمدعو شهاب : ليه كده ؟

بينما قال له محمد : ... كنت ممكن نشنت علي دماغكو ..... لكن من حسن حظكم إني لقيت عنتر بيقوم بالواجب وزميلكم إللي ضرب نفسه صعب علي . 

طبعا كانت كلمات ربما لتهدئة الناس ... فلن يقتل محمد هؤلاء الصبية بأى حال من الأحوال ....... و جاءت سيارة الشرطة 

ودخلت إلي حيث نقف و نزل منها ضابطا برتبة رائد ومجموعة من رجال الشرطة يرتدون ملابس عسكرية ومدنية .

وجاء تي للوقوف معنا وهو ينظر متألما إلى الصبية الذين يكبرونه بسنوات معدودة . 

نظرت إلي أعلي فوجدت أمي ومريم وسعاد ينظرون من البلكونه ... تري فيما تفكر مريم الآن .. لقد جاءت هاربة من القتل المأجور لتتعرض للقتل بالإرهاب. 

سأل محمد المدعو شهاب : فين عم يونس السواق ؟ 

شهاب في صوت خاف : إحنا خدرناه وسيبناه في حتة مهجورة علي أطراف طنطا عشان نرجع بالعربية .. زمانه هايفوق دلوقتي .

وفجأة صاح محمد وهو ينظر نحو البوابة : عم توفيق ! .. فين عم توفيق ؟؟؟


الأربعاء، 6 أغسطس 2014

98

98

خرجت خلف محمد 

ووقف هو محتميا بجدار الفيلا وظل منتظرا و سمعنا صوت طلقات رصاص كثيف يبدو أنها تضرب علي باب مبني الفيللا ثم سمعنا المهاجمين يصيحون : الله أكبر 

ثم إنطلقت دفعة طلقات ... وفي هذه اللحظة أطل محمد برأسه ناحية المهاجمين و تبادل إطلاق الرصاص معهم لمدة دقيقتين ... كان خلالهما يتقدم ليطلق رصاصاته ثم يتراجع للاحتماء بحائط الفيلا .

وسمعت صراخ الشباب المهاجمين وتقدم محمد نحوهم شاهرا مسدسه في نفس اللحظة

وناديته أنا بعصبية : محمد . 

لم يلتفت إلي وتقدم ... وهرولت أنا خلفه 

لأجد منظرا عجيبا 

كان الشباب الثلاثة علي الأرض وجميعهم ينزفون 

فالأول هو المدعو شهاب و كان ينزف من كتفه الأيمن وساعده الأيمن وساقه اليمني ويإن بصوت مكتوم و ممسكا ببندقية ولكنه لم يرفعها علينا يبدو أنها فرغت من الرصاص ..... وأمره محمد بتركها فتركها وركلها محمد بقدمه بعيدا عن يد شهاب 

وعلي بعد متر منه كان الثاني ومن الواضح أن عمرة لايتجاوز الستة عشر عاما فكان يتأوه بأعلي صوته فقد كان ينزف من قدمه اليمني وملقي علي الأرض وممسكا قدمه اليمني المغطاه بالكامل بالدماء ... وبجواره رشاش قصير ملقي علي الأرض زحزحه محمد بقدمه في حرص بعيدا عن يد الشاب 

وعلي بعد ثلاثة أمتار كان الثالث وعمره أيضا لايتجاوز ستة عشر عاما ويصرخ مستغيثا بأعلي صوته .. وملقى بجواره رشاشا صغيرا ايضا .. وياللعجب فقد كان الكلب عنتر واقفا علي صدره ... يزمجر وينبح نباحا مرعبا و صحت في عنتر فنزل من فوقه ولكنه ظل متكئا عليه بيديه الأثنين . 

وقام محمد بزحزحة هذا الرشاش أيضا 

بحرص 

وكان باب مبني الفيللا مفتوحا ومواربا... يبدو أن هذا هو سبب تكبيرهم ... فقد استطاعوا تحطيم كوالينه بالرصاص 

....... وسمعت لغطا كثيرا ونظرت يسارا فوجدت أن حديقة الفيلا قد إمتلأت بأهل القرية القادمين في هرولة و هم يحملون العصي والبنادق .


الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

97

97

فتح تى اللاب توب ورأينا علي شاشته صورة متحركة ملتقطة من أعلي لثلاثة شباب من ظهورهم ويرتدون جلاليب بيضاء و يحملون بنادق أو مدافع رشاشة ووجههم للفيلا .

قال تي : هي الطيارة جايباهم من بعيد أنا كنت بجرب أطيرها برة السور لما دخلوا و.....

لم يكمل تي كلامه فقد سمعنا صوت رصاص كثيف جدا يرتطم في باب الفيللا الحديدي السميك وهو باب كان من تصميم وتصنيع إيزادورو بطل قصة المسدس .

كان الشباك الوحيد المفتوح هو شباك الصالون الذي كنا نجلس فيه ولكنه كان 

طبعا مغطي بالحديد المزخرف من شغل إيزادورو طبعا .

وكانت أصوات نباح الكلاب عالية وشرسه وكان أشرسها صوت عنتر

محمد قال : تعالوا 

وأشار إلينا محمد لنتبعه إلي حجرة المكتب 

هرولنا إلي حجرة المكتب 

فتح محمد درج المكتب وأخرج منه مسدسه المرخص ...أمسكه في يده وفتح باب حجرة المكتب المؤدي إلي الحديقة من جانب الفيللا وبالتالي فلايراه المهاجمون الواقفون في مواجهة باب الفيللا وأشار إلينا أن نقف مكاننا وتقدمت خلفه وإشرت بدورى إلي تي أن يقف مكانه .


الاثنين، 4 أغسطس 2014

96

96

دخلنا أنا ومحمد حتى مبنى الفيلا

رن محمد الجرس وفتحت لنا نعيمة الشغالة وكانت ماما ومريم وسعاد يتضاحكن معا وصوت ضحكاتهن يصل إلينا بمجرد ما دخلنا من الباب ، وتوجهنا إليهن في الصالون وألقينا عليهن السلام وردوا جميعا وإن أشاحت مريم بوجهها بعد أن ردت ثم نظرت إلي نظرة إنفعالية من نظراتها المحببة . 

سأل محمد عن تي فقالت له سعاد : بيذاكر في أوضته .

وجلسنا لدقائق معدودة قبل أن نسمع 

صوت دفعة طلقات رصاص من سلاح ناري ووقفت أنا ومحمد وقبل أن نخرج لمعرفة ماحدث .. سمعنا أصوات دفعات أخرى من طلقات الرصاص أقرب من الأولى .

وتوقفت الطلقات وسمعنا شابا يصيح : أخرجوا لنا برة يا كفار .

وصوت شاب آخر يصيح : إطلعوا يا كفرة

صرخت سعاد : في ايه .

بينما  قالت أمى : اهدوا     قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . 

محمد: الصوت ده في الجنينة .... إطلعوا فوق بسرعة ياجماعة وخليكوا في الطرقة اللي فوق .

صعدن جميعا بينما بينما تى ينزل على السلم ... صحن جميعهن : تي ... خليك فوق  ... ياولد ... خليك فوق ياحبيبي 

ولكنه لم يمتثل وجاءنا جريا وقفزا على السلالم  متفاديا الاصطدام بهن بطريقة لاعب كرة يحاور فى الملعب وكان  فى  يده لاب توب صغير .


Free Advertising