98
خرجت خلف محمد
ووقف هو محتميا بجدار الفيلا وظل منتظرا و سمعنا صوت طلقات رصاص كثيف يبدو أنها تضرب علي باب مبني الفيللا ثم سمعنا المهاجمين يصيحون : الله أكبر
ثم إنطلقت دفعة طلقات ... وفي هذه اللحظة أطل محمد برأسه ناحية المهاجمين و تبادل إطلاق الرصاص معهم لمدة دقيقتين ... كان خلالهما يتقدم ليطلق رصاصاته ثم يتراجع للاحتماء بحائط الفيلا .
وسمعت صراخ الشباب المهاجمين وتقدم محمد نحوهم شاهرا مسدسه في نفس اللحظة
وناديته أنا بعصبية : محمد .
لم يلتفت إلي وتقدم ... وهرولت أنا خلفه
لأجد منظرا عجيبا
كان الشباب الثلاثة علي الأرض وجميعهم ينزفون
فالأول هو المدعو شهاب و كان ينزف من كتفه الأيمن وساعده الأيمن وساقه اليمني ويإن بصوت مكتوم و ممسكا ببندقية ولكنه لم يرفعها علينا يبدو أنها فرغت من الرصاص ..... وأمره محمد بتركها فتركها وركلها محمد بقدمه بعيدا عن يد شهاب
وعلي بعد متر منه كان الثاني ومن الواضح أن عمرة لايتجاوز الستة عشر عاما فكان يتأوه بأعلي صوته فقد كان ينزف من قدمه اليمني وملقي علي الأرض وممسكا قدمه اليمني المغطاه بالكامل بالدماء ... وبجواره رشاش قصير ملقي علي الأرض زحزحه محمد بقدمه في حرص بعيدا عن يد الشاب
وعلي بعد ثلاثة أمتار كان الثالث وعمره أيضا لايتجاوز ستة عشر عاما ويصرخ مستغيثا بأعلي صوته .. وملقى بجواره رشاشا صغيرا ايضا .. وياللعجب فقد كان الكلب عنتر واقفا علي صدره ... يزمجر وينبح نباحا مرعبا و صحت في عنتر فنزل من فوقه ولكنه ظل متكئا عليه بيديه الأثنين .
وقام محمد بزحزحة هذا الرشاش أيضا
بحرص
وكان باب مبني الفيللا مفتوحا ومواربا... يبدو أن هذا هو سبب تكبيرهم ... فقد استطاعوا تحطيم كوالينه بالرصاص
....... وسمعت لغطا كثيرا ونظرت يسارا فوجدت أن حديقة الفيلا قد إمتلأت بأهل القرية القادمين في هرولة و هم يحملون العصي والبنادق .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق