103
ارتديت قميص وبنطلون وقبل أن ارتدى
الحذاء الرياضي الخفيف كانت دادة مسعده تدق علي الباب وقالت : الحاجة بتقول لحضرتك : الغدا جاهز
: حاضر .
ونزلت إلي الدور الأرضي وسمعت الأصوات في الصالون فتوجهت إلي هناك حيث وجدت الجميع بمافيهم محمد وأيضا مدحت إبن خالتى .... سلمت علي مدحت بالأحضان ، ولم تعطنا أمي أي فرصة لمناقشة أي شئ وإحسست أنها تعمدت ذلك إذ قالت بمجرد أن سلمت أنا علي مدحت : ياللا ياجماعة إتفضلوا وتوجهنا إلي حجرة السفرة حيث كانت المائدة عامرة بما لذ وطاب من البط واللحوم والمحاشي ولكننا أكلنا لقيمات ماعدا مدحت المعتاد على جو الجرائم .
و بعد الغذاء قالت امي لمحمد : أنا عايزة ... انشا الله نصلي المغرب ونروح نزور بيت توفيق الله يرحمه علشان ناخد بخاطر مراته .. ربنا يصبرها وإلتفتت إلي سعاد وقالت : وإنتي كمان ياسعاد لازم تيجي معانا.
: إن شاء الله ياطنط بس نشرب الشاي أحسن أنا دماغي هاتنفجر .
ونادت أمي علي دادة مسعدة : الشاي يامسعدة علي مانصلي المغرب .
صلينا المغرب جماعة أنا ومحمد ومدحت وتي حيث أمنا محمد في الصالون بينما صلت أمي وسعاد في غرفتيهما وطبعا مريم صعدت غرفتها ولم تصلي.
وما أن إنتهينا من الصلاة حتي صعد محمد إلي غرفته ليغير ملابسه و قبل أن ينزل كان الشاي جاهزا ودخلت أمي الصالون تصحبها مريم ثم سعاد وكانت أمي وسعاد تلبسان ملابس الخروج السوداء بينما مريم ترتدي جلباب من جلابيب كرداسه كحلي اللون مطرزا باللون الذهبي ثم نزل محمد مرتديا قميصا وبنطلونا أسودين رغم أنه ليس من عادة الرجال فى بلدنا لبس السواد فى العزاء .
وقبل أن ننتهي من شرب الشاي كانت أمي تضع كوبها الفارغ علي المائدة وهي تنظر إلي محمد : ياللا بينا.
شرب محمد آخر رشفاته من الشاي ونظر إلي سعاد التي أسرعت في إرتشاف الباقي من كوبها ووقفت وهي تضع الكوب علي المائدة و خرجوا ثلاثتهم تصحبهم دادة مسعدة .
ولم يبق غيري أنا ومدحت ومريم حيث صعد تى إلى غرفته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق