121
و أنفعل الشيخ حسن وهو يستطرد : لماذا لاترتضون بالإسلام الكامل الذي إرتضاه لنا الله ورسوله .... علي من تزايدون ....هل تزايدون علي الله ورسوله ....لماذا ؟... هل تنازعون الله سبحانه وتعالي في ألوهيته ..... هل تنافسون سيدنا النبي في نبوته .
لقد فشل مدعو النبوة من قبل في أن ينالوا من الإسلام ..... فتفتق ذهن شياطين الإنس عن هذه الفكرة ... فكرة الفرق والجماعات الإسلامية .... لتفرق بين المسلمين .... ظاهرها الإلتزام أحيانا والتشدد أحيانا وباطنها الفرقة والتشرزم .
توقف الشيخ حسن برهة ليمسح عرقه بمنديل قماش أبيض ثم استطرد ولايزال يوجه حديثه إلي الفرق والجماعات .... لو كنت أعلم أنكم أشرارا ما خاطبتكم ولكني أعلم أن معظمكم من البسطاء الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا .... الذين يظنون أنهم ينصرون الإسلام .... ولذلك أحببت أن أضع هذه النصيحة أمامكم ..... أما من يسمون أنفسهم زورا وبهتانا بالجهاديين و لم يحمل أى منهم مدية صغيرة ضد أعداء الأمة ، إنما بنادقهم مصوبة نحو صدورنا نحن .... فلا نصيحة لهم عندي .... وأقول لهم ... جهادكم كله ضد المسلمين وإجتهادكم كله في النساء ... أنتم كراكيب الأمة .... تعشش فيكم العناكب والهوام ... ويتعثر فيكم السائر في الظلام .
توبوا وأرجعوا إلي الله ..سبحانه وتعالي ... التواب .. الغفور
وإختتم الشيخ حسن الخطبة بعد الدعاء الذي أمن عليه جموع المصلين بمجموعة من الأقوال المحببة التي يكررها في كل خطبة وأضاف عليها هذه المرة حكمة بليغة للغاية كانت المرة الأولي التي أسمعها في حياتي ....حين قال : كن لله عبدا .... يكن لك الله ربا .
.......................... .........
بعد الانتهاء من الصلاة وقبل الخروج من الجامع قابلنا مدحت ... يبدو أنه حضر بعدنا وجلس في الصفوف الخلفية ... وخرجنا جميعا و أمام باب الجامع سلم علينا تقريبا جميع الموجودين وبعضهم طلب من مدحت بعض الخدمات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق