159
قالت مريم : صباح الخير .
صوتها الهادئ طمأننى وشجعنى أن أداعبها : قصدك فجر الخير .
قالت : أنا مانمتش طول الليل .
: ليه ؟ قلقانة من حاجة ؟
: قلقانة من كل حاجة .
: هم الحمد لله قبضوا علي أبو العبد ومنذر ما يعرفش مكانك دلوقتى .
: مسيره هايعرف .
: عموما إحنا مستنيين خبير الإرهاب ...
: بس بصراحة زهقت أوى ... ممكن أخرج أتمشي شوية ؟
قلت لها : هاصلي وننزل سوا .
قالت : أوك .
بعد قليل كنا في طريقنا إلي الجراج حيث ركبنا السيارة الشيروكى .
أخذنا طريق الكورنيش ......
سألتها ملطفا : لكن ماشاء الله إنتى طلعتى بتتكلمى فرنساوى لبلب .. ماما إنبسطتت منك أوى .
ضحكت وقالت : أنا كنت مضطرة أتعلم فرنساوى ... أصل منذر كان بيتكلم فرنساوى كويس .
: يعنى كان بيرغمك تتكلمى فرنساوى ؟
: لا ... بس قعدنا فترة في فرنسا ... وكان بيتعمد يتكلم فرنساوى قدامى سواء في التليفون أو مع أي حد يعرفه حتى لوكان إيرانى .
: آه ... يعنى من عرف لغة قوم ....
: أيوه .... أخدت كورسات مكثفة .... لكن اللى ماكنتش هاعرف أتجاوب فيه مع طنط هو موضوع موتسارت .
: آه ... هى قالت لك إنها بتحب موتسارت .
: لا ... إنت اللي قلت لي ... إنت نسيت ولا إيه .
: آه ... صح
: أنا بقي كلامك مابنساهوش ... حافظاه كله .
أطربتنى .... أطربتنى .
سرنا ببطء علي الكوريش شبه الخالي في هذا الوقت من الصباح الباكر.. لم تتجاوزنا سوى عدد قليل من السيارات حتى وصلنا منطقة محطة الرمل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق