الاثنين، 6 أكتوبر 2014

159

159

قالت مريم : صباح الخير .

صوتها الهادئ طمأننى وشجعنى أن أداعبها : قصدك فجر الخير .

قالت : أنا مانمتش طول الليل .

: ليه ؟ قلقانة من حاجة ؟

: قلقانة من كل حاجة .

: هم الحمد لله قبضوا علي أبو العبد ومنذر ما يعرفش مكانك دلوقتى .

: مسيره هايعرف .

: عموما إحنا مستنيين خبير الإرهاب ... 

: بس بصراحة زهقت أوى ... ممكن أخرج أتمشي شوية ؟

قلت لها : هاصلي وننزل سوا .

قالت : أوك .

بعد قليل كنا في طريقنا إلي الجراج حيث ركبنا السيارة الشيروكى . 

أخذنا طريق الكورنيش ......

سألتها ملطفا : لكن ماشاء الله إنتى طلعتى بتتكلمى فرنساوى لبلب .. ماما إنبسطتت منك أوى .

ضحكت وقالت : أنا كنت مضطرة أتعلم فرنساوى ... أصل منذر كان بيتكلم فرنساوى كويس .

: يعنى كان بيرغمك تتكلمى فرنساوى ؟

: لا ... بس قعدنا فترة في فرنسا ... وكان بيتعمد يتكلم فرنساوى قدامى سواء في التليفون أو مع أي حد يعرفه حتى لوكان إيرانى .

: آه ... يعنى من عرف لغة قوم ....

: أيوه .... أخدت كورسات مكثفة .... لكن اللى ماكنتش هاعرف أتجاوب فيه مع طنط هو موضوع موتسارت .

: آه ... هى قالت لك إنها بتحب موتسارت .

: لا ... إنت اللي قلت لي ... إنت نسيت ولا إيه .

: آه ... صح 

: أنا بقي كلامك مابنساهوش ... حافظاه كله . 

أطربتنى .... أطربتنى .

سرنا ببطء علي الكوريش شبه الخالي في هذا الوقت من الصباح الباكر.. لم تتجاوزنا سوى عدد قليل من السيارات حتى وصلنا منطقة محطة الرمل .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising