164
قال لي : مين ؟
نظرت إليه بغضب
فقال : إحنا بنعمل شغلنا يا أستاذ .
قلت له : مدحت إبن خالتى .
قال لي بنفاذ صبر : إتفضل .
: أيوه يامدحت .
: إنت ايه اللي عملته ده ؟
: إنت عرفت ؟
: مدير الفندق قال لي .
كان الضابط ينظر إلي والشرر يتطاير من عينيه .... بينما كان صوت نفير سيارة إسعاف يقترب .... بينما مدحت يسألنى : إنت فين دلوقتى ؟
فهمت من السؤال إنه لا علم له بموضوع الحادثة .
وصلت سيارة الإسعاف ... بينما كنت أقص علي مدحت ماحدث على مسمع من الضابط ... طلب الضابط منى أن أرجع السيارة قليلا للخلف حتى يستطيع إخراج الشاب المصاب ... وجلست علي مقعد القيادة وقال مدحت : إدينى الظابط أكلمه . كنت مشغولا بإرجاع السيارة للخلف وأرجعتها مسافة مترين تقريبا في عرض الشارع الذى أصبح مغلقا بفعل تجمهر الناس لمشاهدة الحادثة وأنحنى الضابط وأمسك السلاح
وحمل رجلي الإسعاف الشاب علي السرير و وأدخلاه سيارة الإسعاف وصاحبهما جنديان ... وقال لي الضابط بتهكم : ممكن بقي حضرتك تركز معانا شوية .
قلت : حاضر ... بس مدحت عايز يكلمك .
تملك الغيظ من الضابط وهو يقول : إتفضل معانا يا أستاذ دلوقتى ... عشان المحضر
: ما هو أنا ماعنديش حاجة أقولها ... أكتر من اللي قلت هالك .
قال بعصبية : يا أستاذ ماتضيعش وقتنا لوسمحت .
كان مدحت يستمع من الطرف الآخر وهو يضحك فقلت له : أعمل إيه يامدحت .... ينفع أروح معاه في الظروف دى ؟
قال لى : إفتح الاسبيكر .
فتحت صوت الموبايل وقال مدحت : يا أنور ... أنا العميد مدحت عبدالعزيز .
أغلقت الصوت وأعطيت الموبايل للضابط
الذى بدأ مكالمته قائلا : أهلا يافندم ، أنا في دورية الكورنيش و...
ونظرت إلي مريم فوجدتها تنظر لي بنظرة الإمتنان التى أعشقها .... ورنت في أذنى كلمتها التى قالتها لأول مرة منذ قليل "ياحبيبى" .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق