الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

229

229

عندما خرجنا من الأسكندرية وأصبحنا على الطريق الصحراوى ... أخرجت هى من شنطتها سى دى ووضعته فى مسجل السيارة وهى تقول : أنا خليت تى عمل لى نسخة من أغانى أم كلثوم .

هكذا بمنتهى البرود وكأنها تتصور أننى من الممكن أن أرد عليها .

وشدت أم كلثوم تصدح :

ليلي ونهاري فكري بيك مشغول

وحياتي لك وحدك ولك على طول

ولسه بتصدق حسود وعزول

قالوا لك الغيرة تزود حبى وبالدموع والحيرة تملك قلبى

لا يا حبيبي

بالحب وحده انت غالي علي بالحب وحده انت ضى عنيه

بالحب وحده وهو وحده شوية 

وتستمر الأغنية وأنا صامت وأزيد من سرعة السيارة .... وفجأة أومض فلاش على جانب الطريق ... وسألت هى : إيه ده ؟ 

وكأنها لاتعلم أنه الرادار الليلى الذي يصور السيارة عند تجاوز السرعة القانونية ... وكأنها لم تره فى ايران أو فى أى دولة من دول العالم التى زارتها أو حتى عاشت فيها لبعض الوقت . 

طبعا لم أرد عليها وسكتت هى ... أكيد تعرف إنى لن أرد عليها ... ولكن اكيد لو ضغطت على لاجبتها ... ولكن لا أظن أن العواقب ستكون حميدة .

دخلت الجيزة من شارع الهرم و تجاوزته بالكامل وقبل أن انزل نفق الهرم شعرت أنه من الأفضل أن أسال لأنى لم يسبق لى وأن ذهبت للسيدة نفيسة من جهة شارع الهرم فقد كنا دائما نأتى عن من الطريق الزراعى بصحبة أمى ... آه ولكن لماذا أرسلتنى أمى هذه المرة بل ومعى لادينية لتزور السيدة نفيسة .... ترى هل أصيبت أمى بعطب فى بصيرتها ! أمى !!!

قبل نفق الهرم أوقفت السيارة بجوار أحد المارة وعددهم قليل جدا فى هذا الوقت من الليل قبيل الفجر ..... سألته عن السيدة نفيسة ... قال : أنا ماعرفش .. لكن أكيد بعد النفق هاتطلع الكوبرى .

بينما كنت ألمح مريم تعبث بتابلوه السيارة .. اجتزت النفق بالسيارة و صعدت الكوبرى . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising