230
قابلنا مفترق طريقين على الكوبرى ... قالت وهى تنظر إلى شاشة النيفيجاتور : خليك زى ما أنت .
حقا أن أحب المرأة التنفيذية ... التى تأتى بالحلول العملية فى هدوء ودون صخب ... و لاتزال أم كلثوم تشدو
وبعدت عنك والفكر كان دايما ويالك
والقلب منك غضبان فى دنيا الحب معاك
مجروح وضامم جناحه على الجراح اللى فيه
اليل يردد نواحه طول ما أليفه مجافيه
و أقتربنا من السيدة نفيسة ... نفيسة العلم وكان الفجر يؤذن ... قلت لها : إقفلى الكاسيت ... ومدت أصابعها وضغطت على زرار إيقاف التشغيل .
واتانى إحساس عجيب وأنا أسمع الآذان هذه المرة .... شعرت أن الآذان هو مارشا للنصر ينشده المؤذن فى إعلاء وإجلال .. حتى جاءت لا إله إلا الله فنطقها بشئ من الشجن وكأنه حزين على فراق الآذان .
أمام المسجد .. قلت لها بطريقة جافة : إستنى فى العربية لحد ما أصلى ... أنا هاصلى واطلع على طول أوصلك .
إبتسمت إبتسامة هادئة وأومأت برأسها ... فعلا منتهى البرود .
نزلت أنا من السيارة وأغلقت الباب .... وتوجهت ناحية باب المسجد .... ودخلت وتوضأت ودخلت على مقام السيدة نفيسة وسلمت عليها وأقيمت الصلاة ... فانضممت إلى صفوف المصلين التى لم تتجاوز أربعة أو خمسة صفوف .
و بعد الصلاة ... ختمت ... ودعوت بكل الدعوات التى خطرت على بالى لى ولكل أفراد عائلتى ... ولم يفتنى أن أدعى لمريم بالهداية رغم يأسى من هذه المسألة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق