27
بعد دقائق كنا في الزمالك .... وقفنا في شارع طه حسين ... علي ناصية شارع المرعشلي .... أمام محل عزة فهمي بجوار محل باتشى للشيكولاتات ...
قبل أن تنزل مريم من السيارة عرضت عليها كارت البنك الإهلي وهو أحد الكروت المصرفية التي أحملها في حافظة كروتي ... رفضت هي بشدة ....
وقالت : أنا معايا كروت كتير
فقلت لها : طيب ... أنا هانزل معاكي وأحاسب .... قالت : لا .. لا...لا .... أنا هاخد الكارت .
وأخذت الكارت .... والذي عرفت لاحقا أنها لم تستخدمه ...
دخلت هي المحل ... هذه هي المرة الأولي التي نفترق فيها من أول النهار ....
بدأت أفكر ..... في مسألة الحادثتين .... هل يمكن أن تكونا صدفة ؟ .... صعب .... هما حادثتان متعمدتان بالتأكيد ... تكرارهما في هذه الفترة الوجيزة يؤكد ذلك ....
مسألة أنهما متعمدتان من شباب طائش ... تقريبا نفاها مدحت ..
يبقي إحتمالان ..... لا أعتقد أن لهما ثالثا....
إولهما أن أكون أنا المقصود ... خصوصا أن السيارة سيارتي .... بعض الأصدقاء الأطباء ... نبهوني من قبل ... أن من يحسدونني كثيرون .... وخصوصا بعض الزملاء التقليديون ..... الذين يزعجهم كثرة الأبحاث التي تنشر لي في الدوريات العلمية ... عجيب امر هؤلاء .... عندما يكون هدفهم الوحيد هو جمع المال .... وينجحون في ذلك ..... ثم لايحمدون الله ... عندما يرون آخرا ... مثلي يحقق نجاحا علميا .... نجاحا لايمكن تحقيقة إلا إذا كان هدفه الوحيد هو خدمة الإنسانية .... كل منا ينجح في تحقيق أهدافه ....هم
يلومونني علي نجاحاتي ..... بينما أنا لا ألومهم علي الكسب من الطب ... لو كنت محتاجا لفعلت ...ولكن أي نقود أكسبها من الطب ... عادة ماتنفق علي الطب ..... الحمد لله ... الأكرم ..... المغني ... الرزاق ذو القوة المتين .... سبحانه وتعالي.... الذي رزق عائلتنا بثروات وأموال تكفيها لأجيال ... و أجيال .... وأجيال ....حتي وإن لم نعمل ...
ولكن في النهاية إحتمال أن يحاول أحد الزملاء قتلي .... إحتمال غير منطقي ... صعب ... الطبيب الذي يداوى أبسط الألام ... من الصعب أن يقتل بسبب مثل الغيرة العلمية ..... لم تحدث أي محاولات من قبل لإغتيالي .. كما أنه لم يقع علي أي منهم ضررا مباشرا من نجاحي حتي تصل به المسألة لدرجة القتل ... لديهم ما يشغلهم ... لست الطبيب الوحيد الذي حقق هذا النجاح ....هناك من هم أكثر شهرة ولم يتعرض لأي شئ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق