131
بعد قليل أحضرت دادة مسعدة حقيبة مريم ووضعتها أمامى علي الأرض وخرجت .
وضعت أنا الشنطة أفقيا علي المنضدة الكبيرة وانتقل مدحت للجلوس أمامها وتنحيت أنا جانبا وجلست مريم بجوار مدحت وقامت بفتح الشنطة .
قام مدحت بإخراج شنطة يد مريم ووضعها بجوار الحقيبة الكبيرة التي لم يخرج منها شيئا ... انما كان يقلب مافيها بهدوء وبطريقة منظمة ويتحسس بيديه وعينيه .... ولم أر الملابس الداخلية ... قطعا كانت تحت الملابس الأخري في الحقيبة المرتبة ترتيبا فائقا .... وهذا من الأمور التي لا أجيدها في الحياه أو ربما أبخل أن أضيع الوقت فيها .... ولكن مريم الكريمة .... كريمة في كل شئ .... تكمل ما ينقصنى .... ولكن ينقصها أهم شئ علي الأطلاق ... أهم شئ طبقا لنشأتى وثقافتي .
وفجأة ضحكت أنا ... فقد لمحت مجلة ميكي بين الملابس ... فهمت مريم سبب ضحكي فقالت : مجلة ميكى علشان إبن خالتى .
لم يخرج مدحت شيئا من الحقيبة الكبيرة ... وبدأ في تفتيش الحقيبة الصغيرة .... ثم توقف فجأة وقال : أنا بفضل تأخدى الفلوس والكروت والباسبور وتسيبي شنطة ايدك بكل اللي فيها ... وكمان ها ناخد الشنطة الكبيرة بعد ماتنقلي الهدوم في شنطة تانية ... ومعلش هانخد الساعة كمان .
خلعت مريم الساعة من معصمها وسلمتها لمدحت الذى وضعها في شنطة يد مريم
مريم : طيب ممكن آخد شنطة المكياج من شنطة إيدى ؟
ضحك مدحت وقال : شنطة المكياج بكل اللي فيها دى أكتر حاجة أنا شاكك فيها هي والقلم الحبر .
أذعنت مريم وقالت : أوك .
مريم دندوشة ورغم ذلك هى تقريبا لاتضع مكياجا .. لاتحتاجه .. شنطة المكياج معها مثل ترخيص السلاح مع شخص مسالم .
وناديت أنا علي دادة مسعدة وطلبت منها إحضار حقيبة كبيرة من الدور الثالث وهو مستغل بالكامل فى التخزين .
و قال مدحت لمريم بلهجته من تذكر شيئا فجأة : آه ... احنا هانسيب كروت الإئتمان معاك ... لكن ماتستعمليهم فى أى مكان تكونى ها تقعدى فيه أكتر من ربع ساعة .
مريم : حاضر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق