149
و عبرنا إلي الجانب الآخر في إتجاه النازل إلي محطة الرمل ووقفت بالسيارة فى طابور السيارات وسمعت صوت مدحت يقول بصوت عال : إتحرك .
وتحركنا جميعا .
و بعد قليل تركنا شارع البحر وتوجهنا إلي منطقة جناكليس حيث يسكن مدحت .
ورافقنا طابور سيارات الشرطة حتي باب العمارة ... وأنصرفت جميعها ماعدا سيارة بقيت أمام العمارة و صعدنا إلي شقة مدحت في الدور الرابع وهى شقة فسيحة جدا واستقبلتنا سهير زوجة مدحت بترحاب كبير وقد تقدمت أبناءها ، الذين قدمتهم أنا إلي مريم : يس وأسامة وياسمين .
وجميعهم في المرحلة الإعدادية .
يرتدون ملابس ذات ألوان زاهية بينما ترتدى سهير بنطلون وجاكت مودرن تركواز وإيشاربا صغيرا من اللون الرمادى .
وكانت أغنية شط إسكندرية تملأ أرجاء المكان في صوت خافت .... منعش جدا .
جلسنا في الريسيبشن ... و أستهلت سهير حديثها مع مريم : أنا عرفت من مدحت إنك إيرانية .... هم حلوين أوى كده .
إبتسمت مريم وقالت : الله يخليكى ... إنتى أحلي .
وأندمجتا مع بعضهما في حديث التعارف والمجاملات ..... و ياسمين تحاول الإندماج معهما
و إنشغل مدحت بمحادثاته التليفونية .... ويبدو أن كلها بوليسية .... حيث تتردد فيها كلمات مثل .... السلاح ... المديرية القوة ... اللاسلكى ... واللهم أحفظنا الكلابشات .
بينما جلس يس وأسامة بجواري يتجاذبان أطراف الحديث مع .... فياسين هو الأكبر يريد أن يكون طبيبا بينما أسامة يريد أن يصبح ضابط شرطة مثل والده ..... الأول يسألنى عن الطب والإطباء ... والثانى يحدثنى عن جريمة قرأ عنها في قصة بوليسية حيث تم القتل بجرعة أنسولين كبيرة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق