85
في السابعة صباحا كنت مستعدا للعمل بالعيادة التي عادة مانفتحها مبكرا حتي ننهي الكشوفات قبل الظهر والحر.... كنت أفتح باب غرفة نومى عندما رن جرس الموبايل وكان المتصل هو مدحت الذي إطمئن علينا وقال أنه سيأتي إلينا مساء اليوم.
ونزلت لأجد مريم وأمي علي مائدة الإفطار العامرة ... صبحت عليهما ... وأكلت رغيف سن وبيض مقلي وجبنة قريش وشربت الشاي بدون سكر و كان الحوار بين مريم وأمي حول إسم القرية ...
: بس إزاي ياطنط البلد هنا إسمها طنطا رغم إنها مش في قلب مدينة طنطا .
: أصل ياحبيبتي البلد دي كانت بلدين ... كفر شاهين ومنشية عبد الجبار ... وكان في تداخل كبير جدا في الأراضي بين أراضى العيلتين ....عيلة شاهين وعيلة عبدالجبار .... فكان لازم يبقوا بلد واحده ولكن كل عيلة كانت عايزة تسميها بإسمها .
وتدخلت أنا قائلا : وعلشان محدش يزعل من العيلتين قاموا سموها طنطا ..
وقالت أمي : وأهي شوية وتدخل في كردون مدينة طنطا .
قالت مريم : آآآآه .
ثم وقفت وأنا أقول : يادوبك ألحق العيادة .
وكانت المفاجأة أن قامت مريم أيضا قائلة : أنا جاية معاك .
نظرت إليها في دهشة وقلت : بس الناس هنا مش عايزة أشعة وتحاليل إلا في أضيق الحدود .. يعني الموضوع بيعتمد معرفتي الشخصية بصحة كل واحد بيجي العيادة .
نظرت إلي أمي وقالت : علي فكرة أنا حاسة إن مريم أشطر منك وأنك خايف تكشفك .
ضحكت أنا و مريم وقبلت أمي من وجنتيها وقالت لها : مرسي يا تومى .
تومي ! ياخبر أبيض .... أمي الحاجة تماضر أوتماضر هانم أصبح إسمها تومي ... لم يفعلها أحد من قبل .... ولكن أمي تقبلت ذلك بمنتهي السعادة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق