59
قاطعته أمي : إيزادورو كان بيعمل حساب كل حاجة .....إعمل زي مابقول لك
وما إن فعل حتي إنفتح المسدس بسهولة وظهر بداخله مسدسا أصغر حجما .... يبدو أنه من الذهب الخالص ومرصعا بفصوص من الألماس والياقوت .......تحفة حقيقية .... وأخذه تي من محمد ...و قالت أمي : أنا هاقول لكم مكتوب عليه إيه من غير ما أشوفه ... مكتوب عليه ..
Archduke Franz Ferdinand of Austria
قرأ t المكتوب علي المسدس وقال : صح ياناناه .
ردت هي : ماتصححليش ياولد... وأردفت هي : الارشيدوق فرديناند كان ولي عهد النمسا .... وإتقتل في سراييفو ... وكانت الحادثة دي هي الشرارة اللي أشعلت الحرب العالمية الأولي .
سألتها سعاد : لكن الراجل اليوغسلافي ده ...وصل له المسدس إزاي .
: بابا الله يرحمه كان يعرف إيزادرو كويس لأنه كان خبرة نادرة في التحصينات الأمنية ... يعني خزن .. أبواب ... آي شئ ... وهو اللي عرف بابا علي الراجل اللي إشترينا منه المسدس ... لأنه كان بلدياته ... من يوغوسلافيا وكان إسمه جوزيف ....... وكنا في الصيف بعد أولي ثانوي ....ورحنا أنا وبابا ... وإيزادورو إلي محل جوزيف وكان في شارع شريف وبيبيع خزن ..... وإشترينا المسدس ..... وبابا دفع له بشيك .... والراجل كان شكاك جدا .... راح معانا للبنك واتأكد إن الشيك متغطي برصيد وحطه في حسابه ..... كل ده وإحنا معاه ... رغم إن المسدس كان بابا مسلمه لإيزادورو من ساعة ماأخده من جوزيف علشان يعمل له جراب حديد علي شكل مسدس ...... لأن المسدس الدهب كان شكله مغري جدابالسرقة ..... زي ما انتو شايفين ....
وإستطردت : إيزادوروو كان عنده هيكل المسدس جاهز .... بس كان هايظبطه علشان يبقي جراب سهل التعامل معاه .... وإتفقنا اننا هانخده من إيزادورو تاني يوم الساعة ١٢ الضهر في محل جروبي سليمان باشا
وتاني يوم رحنا جروبي وإنتظرنا ... أنا وبابا اللي كان فرحان جدا لأنه كان جايب لي المسدس هدية ..... لأن أختي أمينة الله يرحمها كانت لسة متجوزة وكان لسة شاري لجوزها عبدالعزيز الله يرحمه مسدس تحفة برضه ولما لقي ده قال لي : مانضيعوش من أيدنا .... علشان قال ايه لما أتخطب يبقي يديه هدية لخطيبي ..... أصل بابا الله يرحمه كان عادل جدا .
شربت أمي رشفة من الماء ثم إستطردت المهم .... وإيزادروا كان دقيقا في مواعيده .... ولما عدت ربع ساعة ... بابا قام طلبه من تليفون المحل ... رد عليه ضابط بوليس ... بعد حوار قصير ... طلب من بابا أنه يروح له في شقة إيزادورو علشان في حاجة مهمة .... كان عم حسين السواق مستنينا بره المحل ... خرجنا من المحل ورحنا شارع فؤاد ..... وكان بابا قلقان جدا علي إيزادرو لأنه حس إن في حاجة مش مظبوطة ...وإنتظرت مع عم حسين في العربية وطلع هو ... وبالفعل لما دخل بابا الشقة لقاها مليانة بوليس وإيزادرو غرقان في دمه ... وعرف إنه إتقتل قبلها بشوية ...والقاتل إتمسك داخل الشقة بمجرد ما إرتكب الجريمة ....وهو عامل في محل جوزيف ... كان بيتلصص علينا من ورا الخزن ... وعرف إن المسدس مع إيزادروا ... وإيزادورو فتح له ... لأنه عارفه .... ودخل العامل وقفل الباب ....و طلع سكينة من كيس معاه وهدد إيزادرو ... علشان يديه المسدس ... وحصلت بينهم مشادة كلامية .... كان إيزادورو حريص أنه يرفع صوته فيها ....علشان الجيران يسمعوا من شباك المنور المفتوح ... والعامل قال أنه إضطر يقتله عشان يسكت .....وجم الجيران والبواب ومسكوا العامل وبلغوا البوليس ...
وبابا والبوليس قلبوا الشقة رأسا علي عقب ومالقوش المسدس ....
والتفتت أمي إلي مريم وقالت لها : والله ... إنتي وشك حلو علينا ...
إنفرجت أسارير مريم وقالت : لأ ... هو المال المتزكي عنه مايتخافش عليه .... ياطنط
آه يامنافقة ... يابنت ال....
المهم ماما قالت : لازم تكافئ مرشدي مكافأة كبيرة
قلت لها : حاضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق