41
وفجأة إتجه بالسيارة إلي اليسار .. في طريق جانبي ضيق ....وسط الزراعات ... وبدأ يزيد السرعة مرة أخرى .... ونظرت خلفي ... لم تأت السيارة الأخري .... مرت دقيقتان إوثلاثة .... منذ إنحرفت السيارة إلي الطريق الضيق .... نظرت إلي مريم ... وجهها ممتقعا وقالت لي : أنا آسفة جدا ..... مش عارفة أقول لك إيه ؟
: إطمئني ... انشاء الله كل شئ هايبقي تمام .
نظرت إلي في إمتنان ... ونظرت أنا إلي الخلف ...آآه ... هاهي السيارة الغامضة مرة ثانية ... خلفنا ... بسرعة كبيرة .... في الطريق الجانبي ...... المسألة واضحة
ماهذا ... أمامنا سيارة شرطة ووجهها لنا ... والطريق لايسعنا سويا ... قبلها مدق ضيق علي اليمين.... دخلنا فيه قليلا .... من المؤكد أنه مخصص للدواب .... لايمكن أن يكون للسيارات ... عجلات السيارة تكاد تخرج عن المدق ...
ثواني ...... وسمعناصوت رصاص كثيف .... مترو ينظر في المرآه ويوقف السيارة ويترجل .... يعود للخلف مهرولا ....ونظرت الي الخلف ... السيارة الغامضة .... G.M.C سوداء .... تقف علي رأس المدق ....ومقدمتها مائلة نحو اليمين وكأنها علي وشك التوجه لليمين .... علي يمينها إمرأة شقراء طويلة القامة .....تتقدم لتطلق دفعة من مسدس أوتوماتيكي كبير الحجم ثم تتراجع وتجلس علي ركبتها لتحتمي بالسيارة ويبادلها اطلاق النار ضابط شرطه شاب .... يقف علي يمين سيارة الشرطة ويتقدم ويتراجع ... تقريبا بنفس الطريقة .
...تري من الذي سيحسم هذا الصراع ؟
المسدس الاوتوماتيكي السريع في يد المرأة التي تبدو أجنبية ...أم ... ضابط الشرطة ... بالروح المصرية الفدائية ..... ولكن بمسدسه الميري البسيط .
..... لاهذا ولا ذاك ...
حسمه مترو ذو الواحد والثمانين عاما..... بمسدسه وبعدة طلقات ..أصاب بها المرأة في مناطق متفرقة من نصفها الأعلي .... التفتت المرأة اليه وهي تصوب بالمسدس وقبل إن تطلق الرصاص...... سقطت ...... مضرجة في دمائها ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق