45
ونظرت إلي اتجاه الصوت وهو خلف اليسار ... فوجدت سيارة إسعاف آتية حيث ركنت خلف سيارة الشرطة الأخيرة .... لابد إنها ستنقل الجثتين .
وبعد دقيقة أو إثنتين ... اتجه مترو يسارا عند أول مدق ناحية اليسار ... وسرنا عدة دقائق أخري ... ثم اتجهنا يسارا مرة أخري فوجدت أمامنا الطريق الفرعي مرة أخري .... دخلنا في الطريق الفرعي واتجهنا يمينا ... وبعد ربع ساعة تقريبا ...... قال مترو : أستأذنك ياباشا ... نعدي علي واحد حبيبنا ... بس أديله علبة الحلويات اللي معايا ..
داعبته أنا : يعني انت جايبنا من هنا عشان كده ؟
: والله أبدا ياباشا ... دى تعليمات مدحت بيه ....... وأنا كنت هاعدي علي عوض وانا راجع ... عشان إبنه رايح يخطب ... بس لما لقيت اننا عدينا من هنا قلت أديهاله بالمرة ... بس بلاش بقي ... أديهاله وأنا راجع .
: ههههه ... ياراجل أنا كنت باهزر معاك .... عدي عليه طبعا .
: ألف شكر ياباشا .
وطلب مترو رقماعلي الموبايل وبعد ثواني ثم قال : وله ياعوض .... أنت فين دلوقتي ... لأ أنا هاعدي عليك في الغيط علشان مانتعطلش ... إستنانا هناك بسرعة .... مع السلامة .
قلت أجامل مترو .... الذي يستحق المجاملة .... وأكثر .... سألته : لكن أنا لاحظت إن الضابط أشرف بيعتز بيك أوى !
أوقف مترو السيارة : أنا كمان ياباشا بعتز بيه جدا .... ده أنا اللي مربيه ..... أصل أنا خدمت مع والده في المنوفية وكان هو بيجي يلعب في القسم وكنت أنا بشيله وألاعبه .... وهو لسة بيحبي .....
ثم أردف : لا مؤاخذه ياباشا ... إحنا وصلنا ....
وأوقف السيارة .... وجاء رجل من ناحية اليمين .... يبدو أنه تجاوز السبعين من العمر ..... طويل القامة ..... يشتعل رأسه شيبا ...... كثيف الشعر .... كثيف الشارب .... صدره بارز .... يرتدي جلبابا رماديا .....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق