السبت، 3 أغسطس 2013

46

46


نزل مترو من السيارة ودار حولها إلي اليمين ... قابله  عوض بترحاب كبير وموده ملحوظة ... أمام السيارة .... وقال له عوض بصوت عال : مسير الحي يتلاقي ياديناري

رد عليه مترو : ده .. إن فضل حي ....


وعلقت مريم : الحوار ده ... من فيلم الشيطان يعظ

ابتسمت أنا بينما كان مترو يقول  : ألف ميروك ... هاجيب  العلبة من الشنطة  و استدار  مترو ... ولكن عوض أمسكة من ذراعه وقال : مش قبل ماتخدو الواجب بتاعكو .... 

قال له مترو : معلهش ... عشان الناس اللي معايا مستعجلين ... 

عوض : عيب يامترو .... مش هايحصل. 


ثم تقدم عوض ليرحب بنا... ففتحت أنا باب السيارة ... ونزلت .... وسلمت عليه .... ورحب هو بمريم قائلا  وهو ينحني : أهلا ياست هانم .

وردت مريم التحية : أهلا بيك . 

ثم قال : إحنا مش هانعطلكوا .... الغداء جاهز ... أم ريمون مستنيانا  في البيت . 

: رددت أنا .... ربنا يكرمك ياعم عوض .... 

بس إحنا مستعجلين . 

: مش ممكن . 

مترو تدخل في الحوار : أستأذن سيادتك ... نشرب الشاي بس .... أصل الواد عوض بيعمل شوية شاي أكسرا ..

قلت أنا : ماشي 


كانت هناك عشة من البوص علي بعد خطوات منا ...سبقنا مترو وعوض إليها وتبعناهما  ... ودخلا سويا وأخرجا أريكة من العشة لأجلس عليها أنا ومريم ...  فجلسنا عليها بجوار العشة  وتحت التعريشة الممتدة من سقف العشة .... ثم ذهب كلاهما إلي حيث يوجد زير وكرسيين من القش  علي بعد ثلاثة أمتار من العشة  وتحت نفس التعريشة وجلس مترو بينما كان عوض يملأ برادا متوسط الحجم من الزير بواسطة علبة صفيح ...  غالبا كانت علبة مربي سابقا . 


رأت مريم المنظر وقالت لي : طيب ما إحنا معانا مية معدنية كتير .

ضحكت أنا وقلت لها : ماتقلقيش ... أنا ياما شربت من الأزيار .... ولسه عايش 


ضحكت هي بينما أردفت أنا : وبعدين  ماينفعش ... لأن كده الراجل هايزعل .

: حاضر. 


أحب المرأة التي تقول حاضر . 


أشعل عوض النار في قوالح الذرة .. ووضع البراد عليها . 

ودار الحوار بيني وبين مريم في صوت خافت لايصل إليهما  فسألت مريم : هي ايه بقي الحاجات اللي مامتك مابتحبهاش  ... عشان ماعملهاش .

: إنتي لازم ها تعمليها .

: ياسلام ! ... أزاي يعني ؟ 

: لأنها بتكره الكذب .

ظهر الإنفعال علي وجهها بسرعة وقالت : وأنت شايف إني كدابة يعني ؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising