48
: طيب .... أنا ها ضحك عليك الناس دلوقتي .... يا أراجوز .
دخل عوض العشة ... وفي أقل من دقيقة .... خرج وفي يده جهاز تسجيل .... وقال و هو ينظر نحونا : بص ياباشا ..... إتفرج ع الأرجوز لما أشغله بزرار ....
بينما مترو يقف علي قدميه و يهز رأسه مبتسما.
وضغط علي زرار التسجيل ..... فإذا بها موسيقي زوربا اليوناني ...... وما إن سمعها مترو حتي بدأ يرقص
وضحك عوض وقال : مش قلت لك ياباشا ...... أراجوز .
وأصابت عوض نوبة ضحك .... وضحكنا جميعا .... ومترو مندمج تماما في الرقص .... ملامح وجهه تبدو وكأنه منوم مغناطيسيا ....
ولكنه يرقص بطريقة رائعة .... أبطأ مما يجب .... لكن إلي حد كبير متوافق مع الموسيقي .... كان رائعا .... مترو يعشق الحياة .... ربما يكون هذا هو سر حيويته ....بصفتي طبيب ذو خبرة أستطيع أن أؤكد إن الصحة التي تبدو علي مترو لايمكن أبدا أن تكون لرجل تجاوز الثمانين .... هذه صحة رجل في الخمسينات علي أكثر تقدير .
أخيرا توقفت الموسيقي ..... وانحني مترو وهو يرفع قبعته وتظهر رأسه الصلعاء بدون شعرة واحدة .... صفقنا له بحرارة .... أنا ومريم وتبعنا عوض ..
أخرج مترو منديلا محلاويا من جيبه ومسح به عرقه وتوجه رأسا نحو الزير وغمس فيه العلبة المعدنية وأخرجها ورفعها إلي فمه
.
وقال : يالا بينا ... تعالي ياعوض عشان تاخد علبة الحلويات ...
: يالا بينا ...
وأشارا كلاهما لي أنا ومريم لنتقدمهما وقالا في نفس الوقت : إتفضلوا
وذهبنا جميعا في طريقنا إلي السيارة ... وقالت مريم : متشكرين ياعم عوض .... الشاي ده أحلي شاي شربته في حياتي .
رد العوض : العفو ياهانم
بينما قال مترو: هو شاي الراكية كده ياهانم
.... هو ماعملش حاجة من دماغه ..
ضحكنا جميعا
قالت مريم لي بصوت خفيض : ماعندناش في إيران ماركة الراكية دى .
ضحكت أنا وقلت لها : دي مش ماركة ... ده الشاي المعمول ع الحطب .
: آآآه....
وضحكنا معا .
قلت لها بصوت خافت : إنتي جايبه لنا كام علبة شيكولاته ؟
فقالت إتنين ...علبة لمامتك وعلبة لأخوك .
: حلو ... هما الاتنين ساكنين مع بعض في نفس الفيللا ... علبة واحدة تكفيهم ... أحنا ندي علبه منهم لعم عوض ؟
: زي ماتحب
: إيديهالوا إنتي .
: ماتديهالوا إنت .
قلت محذرا : وبعدين
: حاضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق