الاثنين، 17 يونيو 2013

36

36


بعد عدة دقائق إستأذنني مترو قائلا : لامؤاخذه ياباشا ... معلهش ...  هاركن دقيقة .... سيادتك عارف البروسطاطا ( طبعا  يقصد البروستاتا)  ... لامؤاخذه ... هافك ....

 

: مفهوم .... إتفضل ... ألف سلامة عليك .

 

وأوقف السيارة علي جانب الطريق .... ونزل ورجع للخالف ...  وأخرج الموبايل وبدأ يتكلم وتابعته أنا حتي  أختفي خلف شجرة كبيرة .

وبدأت أنا أفكر ... هل هذا الرجل مضمون ... هل نزوله الآن فعلا لمجرد قضاء حاجته أم أنه يريد أن يتحدث في الموبايل فقط .... وهل هذه .......... 

 

قطعت مريم حبل أفكارى : يا أستاذ ..

: أيوه 

: رحت فين ؟

: فين إيه ... أنا معاكي أهو

: طيب قوللي .... مامتك بتكره إيه بقي 


الحمد لله .... رن جرس تليفونها المحمول .....حيث لم أكن مستعدا لمسيارتها الآن في هذا الكلام الخفيف .... أفكر في مترو .... هل أثق فيه ... هل ...

وفي هذه المرة ...... مترو هو الذي قطع حبل أفكارى ..... وجدته أمامي وهو يقول لامؤاخذه ياباشا ....

قلت أنا : شفيتم ..

قال : شفاكم الله وعافاكم 


جلس علي مقعد القيادة  ثم قال جملته المعتاده التي قالها تقريبا في كل مرة أدار فيها موتور السيارة أستعدادا للسير  : توكلنا علي الله ..

يعني رجل يعرف ربنا .... أو علي الأقل بيذكر إسم ربنا ...أناأطمئن بذكر الله سبحانه وتعالي ...  لكن  لايزال السؤال الذي يقطع عنده حبل أفكارى ... يطرح نفسه ....  هل المكالمة التي أجراها خاصة به .... أم هي خاصة بنا  ؟

وأستمرت الهواجس ..... ممكن الإنسان يعرف ربنا .... لكن من الممكن أن يعبث بعقله الآخرون .... أوتضطره الظروف  لفعل شئ ... شئ ما .... يؤذي الآخرين ... وقد يستخدم كمرحلة  ... مرحلة لتسليمنا مثلا ..... لكن إحساسي يقول ... إن مترو ليس كذلك ... كما أن عم إبراهيم  رجل محنك ....لم يخذلني من قبل ... ولايمكن أن يرسل لي أي أحد .... ليس مضموناإلي هذه الدرجة ... وأظن أن مترو لا يمكن أن يعرف طليق مريم .. 


مريم تتحدث في الموبايل بصوت عال ... كلام عادى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising