الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

187

187

و طلبت مريم بمجرد أن أنهيت مكالمتى مع مدحت وبعد الصباحات والتحيات قالت : كنت مشغول مع مين ده كله يادكتور ؟

قلت لها : مع الديفا .

قالت بجدية : إيه ؟ 

: ههههه .... قصدى مع مدحت .

: أنا بصراحة ماستبعدش عليك أى حاجة .

: الله يخليكى .

قالت بلهفة : وهانعمل إيه ؟

: إنا عن نفسى ها أقطع علاقتى بالديفا وحتى لوشفتها صدفة مش هاكلمها . 

: لأ بجد ... أنا قصدى موضوع أمجد .

:آه ... إنتى كمان تقطعى علاقتك بأمجد .

ضحكت مريم : أنت عارف إنى ماليش علاقة بأمجد .

: وأنا يعنى اللى لى علاقة بالديفا ؟

: لا بجد بقى ... إنت قلت لمدحت على الكلام اللى قاله خورشيد عن أمجد ؟

: آه .. قلت له .

: وقال لك إيه ؟

: إستغرب جدا .... و أمجد فعلا شغال فى الإنتربول وهنا فى مأمورية رسمية .

: ماحدش قال إنه مش شغال فى الإنتربول ... طب ماهو منذر شغال فى المخابرات .

: عموما مدحت جاى كمان شوية .. وهانشوف هانعمل إيه ؟ .... وياللا ننزل عشان نفطر بقى .

: ماشى .

و أنهينا المكالمة .

بعد قليل كنا فى الكافيتريا .... نتناول إفطارنا .... إفطارى أومليت .... وهى زبدة وعسل ....

هل الأكل الناعم يزيد نعومة المرأة ؟

طبيا لا ..... لكن ما أراه الآن يؤكد ذلك . من ركن بعيد ينبعث صوت عبدالحليم ..... رسالة من تحت الماء ..... يأتى هادئا خفيضا ... كتب كلماتها نزار قبانى ...... كأنى أنا الذى كتبتها لمريم ..... هى تنادينى نحو الأعمق ..... مثل الموج الأزرق الذى ينادى نزار ... نزار لم ير مريم .... هذا أفضل ....قطعا كان سيكتب عنها .... لا أحب أن يكتب أحد شعرا فى مريم ... أنا فلاح ... وأصلا صعيدى .... آه مثل أمجد ... هو إحنا كنا ناقصين أمجد كمان ! 

شربنا شايا و لم يحضر مدحت

شربنا قهوة ولم يحضر

ونحن نتجاذب أطراف الحديث .... جاءنى خاطر مخيف ... ماذا لو كان مدحت صارح أمجد بشكوكنا ... فتخلص منه أمجد ....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising