الاثنين، 17 نوفمبر 2014

201

201

: مش أوى كده ... ومالك منكدة كده .

: مش عارفة .... حاسة انى مكتئبة .

: بيتهيأ لى أن انتى المفروض تبقى فرحانة !

: فرحانة ! 

ثم سألت بلهجة رقيقة تكاد ترتعش حروفها : إحنا ها نشوف بعض بعد كده . ؟

قلت لها : أكيد إحنا فى مجال واحد وأكيد هانتقابل .

انفجرت باكية ... تركتها ثوان معدودة تبكى وتنتحب ... ثم قلت : فى إيه بس . 

: ولا حاجة ... خلاص .

: بجد فى إيه .

: ما فيش حاجة بجد .

ماذا تنتظر هل تنتظر أنا أقول لها إنى احبها ... هل استطيع أنا ... وهى ليسلها دين .... وهل هى لادينية بناء على اقتناع أم بناء على هروب .. ؟ هل ماهربت منه هو الإسلام الحقيقى أم إسلاما آخر شوهته السلطة الدينية .... ولكنها الآن فى مصر ... وهى كانت تأتى إلى مصر قبل إلحادها أيضا ... حيث لاسلطة دينية رسمية ... حتى لوحاول البعض ممارسة تسلطهم الدينى ... هل أفتح الموضوع الآن ...أأطرق الحديد وهو ساخن ... وهل اذا عادت للإسلام الآن بسبب حبها لى أكون سعيدا بذلك ؟ هل هذا ما أريده ؟ أن تعود مضطرة كما خرجت مضطرة ... أن تعود عودة مزيفة ! وماذا اذا ضغطت عليها ولم تعد .... ربما أزيد الطين بلة .. فخروجها من الاسلام كان لاسباب نفسية .... الضغط عليها قد يولد الإنفجار .

بعد قليل سألتها إن كانت ستأكل فاجابت بالنفى .... ولم أكن أنا جوعانا ... لكنى طلبت بيتزا سى فود كبيرة وعندما جاءت البيتسا ... دون أن أسألها قالت ببرود وهدوء شعرت معهما بشئ من الإنزعاج : مش هاكل .... قلت لها دون أن إنظر إليها بلهجة جمعت فيها عدم إكتراث العالم بأسره : براحتك .

ونظرت إليها نظرة جانبية وأنا أقطع البيتسا .... كانت تنظر إلى فى حيرة وغيظ ... غرست الشوكة فى قطعة بيتسا وقدمتها إليها ... أنفجرت ضاحكة : يا سلااااام ! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising