الأحد، 23 نوفمبر 2014

206

206

كان الرجل الذى يبدو أنه قوى البنيان لايزال على قيد الحياة رغم أن الثقوب كانت تملأ جسده المضرج بالدماء ونظر إلى مريم نظرة لم افهمها ولكن وياللعجب لم يكن فيها كراهية ... ربما شوق .. وقال لها كلمات قليلة يبدو أنها بالفارسية ثم فاضت روحه إلى بارئها .. وتقدم مدحت وانحنى واغلق عينيه ... 

ووقف على قدميه ثم قال بصوت عال للناس اللذين بدأوا يتوافدون إلينا : لوسمحتوا ... من فضلكم .... الوضع هنا فى خطورة على حياتكم ... اتفضلوا وكلهادقايق و كل حاجة تبقى تمام . 

نظرت إلى مريم التى كانت واجمة تماما ولم أسألها عما قاله لها منذر .

ونظرت إلى عمرو عمار فوجدته مصابا برصاصة فى أعلى كتفه الأيسر ... ولكن أصابته تبدو غير خطيرة .... بينما كان سعيد مستلقيا على الأرض يحاول أن ينهض و توجهنا نحوه وأشرت له بعدم الحركة حتى لاينزف مزيدا من الدماء فقد كان يبدو مصابا فى ذراعه وساقه اليمنتان. 

طلب مدحت سيارتين أسعاف بالموبايل ولكن عمرو قال له : كفايه واحده ... السرير لسعيد وانا هاقعد جنبه ... أنا كويس .

قال مدحت : العربية التانية للميت ... وهو طبعا يقصد منذر .

رن جرس موبايل مريم وردت هى بعد ان تراجعت عدة خطوات الى الوراء وتحدثت بود بالغ .... لمن هذا الود ؟

جاء العديد من رجال الأمن ومعهم سيد بسطاوى الذى توجه مباشرة نحو سعيد بينما جاء رجال الأمن وصنعوا كردونا بأجسادهم حول الجثة وانحنى أحدهم ويرتدى قفازا بلاستيكيا على جثة منذر و أخذ موبايل منذرومحفظته وسلسلة مفاتيح وجميع متعلقاته ومنها جهاز فى حجم الموبايل المتوسط ووضعها كل شئ فى كيس من البلاستيك الشفاف .

إقتربت مريم وقدمت الموبايل لى وهى تقول : طنط تماضر .

الود لأمى ... أسترحت . 

أنا أحب الناس الذين يألفون ويألفون 

...... اخذت الموبايل فبدأت ماما التأنيب مباشرة : ايه ياشريف .. تليفونك مشغول على طول ليه ؟

وضعت يدى على جيبى متحسسا ، لم أجد الموبايل ... أكيد سقط من يدى دون أن أدرى وقت كانت المعركة دائرة .

بدأت أتحرك صوب الصالون الأحمر ... تتبعنى مريم طبعا ... بينما أمى تقول : اصلى كنت قلقانة عليكوا أوى ... مش عارفه .

: طيب و مشكلة مريم ؟

: الحمد لله ... اتحلت .

: ألف بركة ... احنا عايزين نبقى نزورهم علشان نردلها هديتها... 

آه من مكرك يا إمى .... ولكن هل من فائدة ... انتى لاتعلمين يا أمى .

قلت لها : حاضر ... إن شاء الله .

: وانت جاى امتى ؟

: لا يا امى أنا لازم أروح مصر الأول .

ولكن طبعا لامهرب من أوامرها حتى لوقلت لها انى طالع القمر سوف تخترع أمرا ولابد أن تقوله بطريقة آمره .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising