202
عندما أرادت أن تمسك الشوكة بيدها رفضت أنا ... قالت : هى عزومة مراكبية .. قلت وأنا أمد الشوكة صوب فمها الصغير : لا بس إحنا بنوصل الطلبات لبق المستهلك ...... ارتفع صوت ضحكاتها حتى تلفتت أنا حولى .... أنقلب مزاجها ١٨٠ درجة ... سعادة منقطعة النظير .
و بينما أرادت هى أن تناولنى قطعة بيتزا بشوكتها بطريقة التوصيل إلى فم المستهلك رفضت أنا ثم أضطررت للقبول بعد الحاح منها
سكتنا برهة كنا نأكل فيها أو بالأحرى كنت أكل أنا وهى تجارينى .
ثم قالت أنها لن تستطيع أن تأكل أكثر من هذا ، وكانت ثلاثة أرباع البيتزا كما هى
قلت لها : كده برضه ؟
قالت : بجد ماقدرش .
: دى لسه بحالها
قالت وهى تضحك : ماهى حجم عائلى وبالهنا والشفا ليك .
تصيدت أنا لها الجمبرى والكاليمارى بالشوكة ... وأوصلتهم حتى الشفتين المكتنزتين فمضغت ببطء ثم قالت : بجد مش قادرة .
وارادت أن تستمر هى فى إطعامى ... فقلت لها وأنا أتناول شوكتى بنفسى وقد شعرت أن العيون تتجه صوبنا : إحنا عندنا الراجل مش بيتدلع .
ضحكت هى : اللى أعرفه ان الراجل هنا سى السيد .
كانت الشوكة المغروس فيها قطعة البيتزا على بعد سسنتيمتر من فمى فأوقفتها وحملقت فى عينيها الجميلتين متصنعا التهديد وقلت بلهجة آمرة : ده وهو بيدى الاوامر بس . ...
وطبعا انفجرت ضاحكة ثم حولت هى الضحكة إلى إبتسامة وهى تتجاوزنى بنظراتها إلى ما ورائى وقبل أن استاء من ذلك كان صوت مدحت الجهورى مجلجلا : فعلا أم سهير الله يرحمها كانت بتحبنى .
كان يبدوا ضخما جدا فى القميص ذو المربعات الكبيرة من اللونين الأحمر والأزرق و جلس و تولى بنفسه مهمة إفناء البيتزا بعد أن شمر ذراعه الأيمن بأن ثناة مرة واحدة وسحبه بيده للخلف بينما كنت اتبادل نظرات الهيام مع عينيى مريم الدافئتين .
حلها من عندك ... سبحانك وتعالى .... لاحيلة لى فى الأمر .... أخشى ساعة الحسم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق