الأحد، 30 نوفمبر 2014

213

213

جلست واجما .... لا أسمع شيئا ... لا أرى شيئا ... لا أعلم حتى أين أنا ... إلى أن أفاقنى جرس الموبايل ... أين الموبايل ... آه ... فى البنطلون على حرف السرير ... رن كما تشاء .... لن أرد .

استلقيت على ظهرى ... فكرت ... غالبا الطالب هى مريم ... مريم ... مريم ... أعمل إيه ؟ ... أواجهها وأسترح ... أحاول إقناعها ... و لماذا إقنعها أنا ... هى الآن فى مصر ورأت الإسلام دون تسلط .... ليس لها حجة .... اما أن تعود أولا تعود .... بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ .... هى وشأنها .

رن الموبايل مرة أخرى ...مددت يدى و جذبت البنطلون من ساقه ، فسقط الموبايل من الجيب على الأرض .. إنقلبت على بطني ... وزحفت زحفة قصيرة ومددت يدى إلى الأرض وأمسكته .... طبعا مريم .... لن أكلمها ... ولكن اذا لم اكلمها لن تسكت ... ستطلبنى وتطلبنى .. أو تحضر إلى هنا .... على أن اؤجلها بأى حجة .... سكت الموبايل .. ربما تأتى ... أطلبها أفضل .

لم اسمع جرسا .... ردت فورا : قلقتنى .... فى إيه ؟

قلت بمعاناه : الصداع النصفى ...

قالت : إيه ؟ 

أعلم انها تسمعنى جيدا ... تتأكد أو ربما تتحرى .

قلت بالانجليزية : Migraine

قالت : انت متعود يجيلك ؟

: آآآه .... من وقت للتانى .

: طيب ماتاخد فنجان قهوة وأسبرينة .

: أخدت الدوا ..... بس لازم أقعد فى الضلمة شوية ..

وأردفت بمزيد من التألم المصطنع : لأنه صعب أوى .

قالت بحنان ورقه : ألف سلامة عليك ياحبيبى .

: الله يسلمك .

: يبقى انت كده مش هاتنزل الكوفى شوب . 

: مش عارف .

: اقعد فى الضلمة أحسن عشان تستريح ونعرف نروح لمدحت .

: إن شاء الله . 

: ابعت لك قهوة .

: لا ... أصل يمكن أنام .

وبجرعة حنان إضافية : طيب ياحبيبى ... اذا مانمتش ابقى طمننى عليك .

: حاضر .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising