193
قالت بعصبية خفيفة : إيه ؟ ... تقصد من مصر ولا من إيران ؟
لم أملك نفسى من الضحك .... ربما لعصبيتها المحببة إلى نفسى ... وأنا الذى لا أطيق عصبية الأنثى وكنت أشعر دائما أنها تنتقص من أنوثتها .
: أقصد من شيوخ المؤمنين ولا اللى مش مؤمنين .
ولكنها وبمنتهى الهيسترية ... إستعادت إبتسامتها الساحرة مما دفعنى لأستئناف الضحك بينما هى تقول : شكرا على ذوقك .
توقفت عن الضحك بالعافية وقلت : وإيه دخل الذوق .... هو أنا قلت حاجة غلط ... مش انتى اللى بتقولى إنك مش مؤمنة .
: أنا مؤمنة بربنا طبعا .
: ومؤمنة بربنا ليه ؟
قالت بهدوء : يعنى إيه ... ليه ... إنت عايز تجادل وخلاص ! أنا مؤمنة بربنا زى ما أنت مؤمن بيه .... وأنا اللى أقول على نفسى مؤمنة ولا مش مؤمنة .
فكرت أن أستمر معها فى الحوار لمناقشة موضوع الأديان .... لكن على رأى الشيخ
حسن : إذا كانت مشيئة الله سبحانه وتعالي أن يهتدي إنسان فالدين في حد ذاته هو أحسن سبيل للهداية .
كما أن رد فعلها الهادئ طمأننى إلى حد ما فقلت بود : خلاص ياستى مش هاكلمك تانى فى الموضوع ده .
و الغريب أنها امتعضت .
إتصل مدحت وقال : إنه لن يستطيع أن يحضر الآن ... وإنه سيرسل لنا السيارة لنتناول الغذاء فى منزله ... وأعتذرت له ... فاتصلت سهير بمريم ودردشت معها وعزمتها أيضا ... و أعتذرت مريم بلطف .
تناولنا غذاءنا ... وصعدنا إلى غرفتينا لنسترح ... على أن ننزل عندما يحضر مدحت .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق