194
عندما إتصل مدحت كنت غارقا فى أحلامى ... كنت فى جدال مع مريم ... كنت أقول لها : يعنى إيه مافيش دين يعرفنا الصح والغلط ؟
قالت ببرود شديد وهى تبتسم : الدين ده معمول للملالى علشان يتحكموا فى الناس .
بينما أقول فى عصبية وقد إستفزتنى إبتسامتها الباردة : الشيوخ مش دورهم أنهم بيتحكموا فى حد !
كنت منفعلا للغاية .... لم ينقذنى من هذا الإنفعال سوى مكالمة مدحت .
قلت بلسان ثقيل : إيوة يامدحت .
: ياه ... ده أنت باين عليك فى سابع نومة .
قلت وقد بدأت أفيق : آه ... كنت .. فعلا ..
: إنشاء الله ربع ساعة وأكون عندكوا ...
أنهيت معه وأتصلت بمريم وقلت لها مباشرة : مدحت جاى كمان ربع ساعة .
ويبدو أن لهجتى كانت حاده لأنها قالت وهى تضحك : ومالك بتشخط كده .
: أنا ماشخطش .... أنا بس كنت نايم ...
: طيب ياللا بقى اتنشط كده وإنزل عشان لما يجى يلاقينا مستانيينه .
: ماشى .
قمت متثاقلا ونظرت عبر النافذة بحثا عن قرص الشمس وهو يختفى فى مياه البحر المتوسط فلم أجده .... نظرت فى الساعة فتأكدت أن الوقت بين المغرب والعشاء وبعد أن صليت بدأت أهدأ من أثر صراعى مع مريم فى الحلم .
بعد قليل كنا فى الكوفى شوب و حضر مدحت وبعد السلامات .... بادرته أنا : لكن إنت عرفت منين إن أمجد طلع مش كويس .
: دى مجرد شكوك ... يعنى .... فى تضخم ملحوظ فى ثروته ...
قلت : آآآه ... يعنى إنت أخدت بالأحوط .
قال : طبعا ... الحيطة والحذر ... والوقاية خير من العلاج .
الطريقة التى تكلم بها لم تعجبنى ... بينما بدا الإرتياح على وجه مريم .
................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق