212
متوجها نحو الدولاب ... ومددت يدى نحو القميص الأسود الأسبور وقبل أن ألمسه سمعت شيخا فى التليفزيون يقرأ قوله تعالى : وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
تمسمرت فى مكانى ... حتى انتهى من قراءة الآية الكريمة .... لم أخذ القميص ... توجهت لا اراديا نحو السرير جلست أنظر للشاشة والشيخ ذا العمامة البيضاء والجلباب الأبيض ... وهو يستطرد فى الشرح ... وأنا لا اسمعه ... افكر .. هل هذه رسالة .. رسالة تنبيه ... ولكن هل مريم مشركة ؟ انها لاتقول أن هناك إله مع الله ... اذا بالعكس ربما هذه رسالة لأن أمض فى سبيلى فى أى الأحوال .... ولكننى انتبهت له الآن وهو يقول وكأنه يسمعنى ويرد على : على أنه لا يحل لمسلم أن يتزوج من الوثنية ولا الزنديقة ، ولا المرتدة عن الإسلام ولا عابدة البقر ، اللامعتقدة اللادينية ، التى لاتؤمن بشيء .
لا أظن أننى لو استفتيت أى شيخ سيوافقنى على الزواج منها ... آآآه ... ولكن إذا إستفتيت واحدا من المجتهدين الجدد ربما يريحنى ... ربما لا يعتبر الآيه تسري على اللادينية .... ولكن هل هذا ممكن ... حتى لو أمكن ... فأنا نفسى لن أقتنع بهذه الفتوى ... فالاثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك .
القرار أصبح نهائيا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق