السبت، 15 نوفمبر 2014

198

198

فى صباح اليوم التالى وبعد ان انتهينا من افطارنا و قهوتنا بالكوفى شوب و فى تمام الساعة التاسعة كان جرس موبايلى يرن ... وكان المتصل هو عمرو ... الذى قال انه ينتظرنا فى الجراج ...

بعد قليل كنا فى الجراج أنا ومريم .... وكان عمرو مرتديا بدلة مدنية رمادية ... واستقبلنا ببشاشة ... واخذنى بالحضن وسلم على مريم باليد ... وشكرنى على مافعلته مع والده ... وأنا بدورى سألته عن صحته .

و دخلنا السيارة الشيروكى السوداء ... جلس هو على مقعد القيادة وجلست أنا بجواره .. و جلست مريم طبعا فى الخلف .

وقلت أنا : هو انت لوحدك معانا ياعمرو .

رد هو : لا طبعا يادكتور معانا حراسة .... كل شئ تحت السيطرة .

ثم أردف : فى اكتر من عربية معانا ... اطمن يادكتور .

لم ارد عليه ... ربما لن يفهمنى .... أنا لا أخاف الموت ... .ولكننى لا أثق أن هناك شئ تحت السيطرة ... الطرف الآخر يحاول الهجوم ونحن نحاول الدفاع .... و لا أعلم مالذى يمكن أن يحسم هذه المسألة .

خلال سيرنا فى شارع الكورنيش ونحن فى طريقنا إلى محطة الرمل حيث فندق سيسل ، لم الحظ أى سيارة ترتبط بنا. بطريقة دائمة .. لاقبلنا ولا بعدنا .... ولم أقل شيئا ... هم أدرى بعملهم .... 

نزلنا ثلاثتنا أمام فندق سيسل ودخلنا معا الى الكوفى شوب المطل على البحر فى الدور الأرضى .

فى الكوفى شوب الأنيق ذو الطابع الكلاسيكى ... تنبعث موسيقى موتسارات من أرجائه ..... خافته هادئة .... لوحات تعبيرية على الجدران ... جو رومانسى حتى فى هذا الوقت من الصباح ..... و طلبنا جميعا شاى .

و بعد ربع ساعة قلت لعمرو : هى المذيعة عارفة إن إحنا هنا .

قال : أكيد طبعا ..... وبدلا من أن يقوم ليسأل عنها فى الريسيبشن ... أجرى إتصالا بالموبايل ليقول للطرف الآخر .... إن إحنا مستنيين المذيعة فى الكوفى شوب من فترة .

والتفت إلينا وقال : هى جاية حالا.

و بعد دقائق معدودة ... تقدمت نحونا فتاه نحيفة سمراء بصحبة موظف الإستقبال الذى انسحب قبل الوصول إلى مائدتنا بينما ابتسمت ابتسامه وديعة و مدت يدها و سلمت علينا وهى تقدم نفسها : رجاء ناشد .

ثم سلمت علينا أنا وعمرو .

كانت رجاء أنيقة جدا ترتدى جيبة و تنورة من الكتان كريمى اللون يبدو أنهما  سنييه .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising