الأحد، 16 نوفمبر 2014

200

200

خلال عودتنا إلى الفندق .... كان عمرو يتحدث فى الموبايل .. ربما مريم تفكر فى البرنامج ... أما أنا فسرحت فى حالنا معا ... وماذا بعد ... بعد البرنامج ... ربما تقبض السلطات الإيرانية على منذر ... على الاقل للتحقيق ... وأكيد سوف يمتنع هو عن محاولات اغتيال مريم ... فالمفروض انه سيحاكم ويأخذ جزاءه ... حتى لو أخرجته السلطات لاحقا   ... سيخشى قتلها .. سيكون أول المرشحين للتهمة ... بل أصلا لن يكون لديه سببا لذلك .. فما كان يخشى أن تقوله ستقوله على الملأ .

أنهى عمرو مكالمته بينما سألتنى مريم : شريف ... إحنا هانروح على طول ؟ .

رددت عليها وأنا أنظر إلى عمرو : بيتهيأ لى مافيش حل تانى .

تدخل عمرو : هو إحنا ماشيين بخطة أمنية .

سألته هى : مش ممكن تغييرها ؟

قال : الخطة معقدة جدا وأنا ما عرفش غير الجزء اللى يخصنى بس .

إندهشت أنا من الرد بينما قالت هى : أصلى خايفة عليك تكون زهقت ياشريف .

قلت أنا : لا إطمننى ... أنا متعود على القعاد من أيام المذاكرة .

رد عمرو ممازحا : آه .. عشان كده دخلتوا طب بقى ..

ضحكنا جميعا .

بعد أن وصلنا لفندق المحروسة شكرنا عمرو و قال أنه سيكون عندنا الساعة الرابعة تقريبا .

كانت الساعة تفترب من الواحدة ظهرا ... إستوقفتنى مريم وهى تستجدينى بعينيها الواسعتين الشغوفتين ... فقالت : شريف ! إنت ها تطلع على إوضتك .

طبعا فهمت ماتريده فقلت مداعبا : آه .

قالت : أنا مش عايزة أقعد لوحدى 

قلت أنا : أنا أتمنى .

: بجد ... من قلبك .

: طبعا ! 

وقفت تنظر فى عينى وهى صامتة .... و أنا أشعر بالنعيم كما فى الأغنية القديمة ... يادى النعيم اللى إنتى فيه ياقلبى .. 

بينما قلت أنا : بس مش هاتتكسفى منى .

قالت : فى إيه !

: يعنى .. لما نبقى لوحدنا فى أوضتك . 

ضحكت هى وقالت : لا ... لا.. لا.. فى الكوفى شوب . 

فى الكوفى شوب نعمت أنا بنظراتها الطويلة قبل أن تدمع عيناها الحبيبتان .... قلت لها : فى إيه ؟

: خلاص ... هاتخلص منى .

نظرت إليها متسائلا .

أردفت : بعد البرنامج كل شئ ها ينتهى 

: إن شاء الله بعد البرنامج هاتبقى فى أمان .

: ودى حاجة تبسطك ؟

قلت أنا : طبعا .

: عشان ها تخلص منى !

: ها خلص منك إزاى يعنى .

: خلاص مش هابقى تحت حمايتك .

ضحكت أنا :إنتى مديانى أكتر من حقى .

: أنا مهما قلت مش هاوفيك حقك . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Free Advertising